كانت لارا قد عادت إلى شقتها...وأغلقت الباب خلفها بعنف، حتى ارتد صوت الإغلاق في أرجاء المكان الهادئ.لم تخلع معطفها، ولم تضع حقيبتها، بل اتجهت مباشرة إلى غرفتها بخطوات متخبطة، وكأنها تهرب من كل ما حدث في الفيلا.وما إن أغلقت الباب خلفها...حتى انفجرت دموعها.نزعت حقيبتها عن كتفها وألقتها على الأرض، ثم أمسكت بوسادة وقذفتها بعيدًا.— كيف فعل هذا بي؟!كانت أنفاسها متسارعة، ويداها ترتجفان من شدة الغضب، بينما راحت عيناها تتحركان في الغرفة بلا تركيز.اقتربت من الطاولة، ثم دفعت ما فوقها بعنف فسقطت بعض الأشياء على الأرض.قالت وهي تبكي:— بعد كل ما فعلته من أجله...بعد كل ما تحملته...وبكل هذه السهولة ينهي كل شيء؟وقفت أمام المرآة.حدقت في انعكاس وجهها المشوه بالدموع، وشعرها الذي فقد ترتيبه، وكأن المرأة التي أمامها لم تعد تشبه لارا التي دخلت الفيلا قبل ساعات وهي تظن أنها ستتمكن من استعادة نوح.ثم قالت:— كان يجب أن يعود إليّ.كان يجب أن يصدقني.كان يجب أن يفهم أنني فعلت كل ذلك من أجله.لكن نوح...اختارها هي.ضحكت بمرارة، ثم مسحت دموعها بعنف، وكأنها غاضبة من نفسها لأنها سمحت له برؤية ضعفها.— ت
Last Updated : 2026-08-09 Read more