أومأ. — عادت بعد خمس سنوات. اتسعت عينا تالين قليلًا. — ورأيتها؟ — اليوم. صمتت لحظة، وهي تستوعب الأمر. ثم قالت: — لهذا كنت شاردًا. لم يجب. فأكملت: — يبدو أنها أثرت فيك. نظر أدهم إليها طويلًا. كانت عيناه تحملان حيرة لم يعتد أن تظهر بهذه الصورة. ثم قال: — أنا نفسي لا أعرف كيف أثرت فيّ. ابتسمت تالين بحزن خفيف. — ربما لأن بعض الأشخاص، مهما مر وقت طويل... يظل لهم مكان في داخل الإنسان. خفض أدهم عينيه. بقي صامتًا للحظات، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا: — لقد تركتني قبل زفافنا بيومين. ساد الصمت. كانت الجملة وحدها كافية لتكشف حجم الجرح الذي ظل يحمله طوال تلك السنوات. قالت تالين: — وبعد كل هذه السنوات ما زلت متأثرًا؟ رفع عينيه إليها. ترددت ملامحه للحظة، وكأنه لا يملك إجابة واضحة حتى لنفسه. — لا أعرف. ثم أضاف بعد لحظة: — لكن عندما رأيتها... خفق قلبي بالطريقة نفسها التي خفق بها قديمًا.نظرت تالين إليه طويلًا، ولم تتعجل في الحديث. كانت تراقب ذلك الشرود الذي لم يفارقه منذ أن أخبرها عن عودة جُمان، وكأنها تحاول أن تفهم ما عجز هو عن فهمه.ثم قالت بهدوء:— لأنها حبك الأول.رفع أده
Last Updated : 2026-08-10 Read more