توقفت خطواته.ظل واقفًا أمامها، يراقبها للحظات.كان يعرف هذه النظرة.يعرف أنها حين تتحدث بهذه الطريقة، فإنها لا تريد جدالًا، بل تحاول أن تحمي ما تبقى منها.ومع ذلك، لم يستطع أن يصمت.قال:— لكنك لم تسمعيني.هزت رأسها ببطء، وكأنها لا تريد حتى أن تمنحه فرصة لإقناعها بشيء.— لا أريد أن أسمع.تغيرت ملامحه.اقترب منها نصف خطوة، ثم توقف، وكأنه يخشى أن يؤدي اقترابه أكثر إلى جعلها تهرب منه.قال بصوت أكثر هدوءًا:— أعطني دقيقة واحدة فقط.رفعت عينيها إليه.كانت هناك دمعة عالقة في طرف عينها، لكنها لم تسمح لها بالسقوط.ثم هزت رأسها:— لا.شعر نوح بانقباض في صدره.لم يكن معتادًا أن تقف أمامه بهذه القوة، ولا أن ترفض سماعه بهذه القسوة.ومع ذلك، لم يتراجع.قال:— تالين، الأمر ليس كما تظنين.ضحكت ضحكة قصيرة.لم تحمل أي سخرية هذه المرة، بقدر ما حملت ألمًا جعل ضحكتها أشبه بشيء مكسور.ثم نظرت إليه وقالت:— وما الذي ينبغي لي أن أظنه إذًا؟لم يجد إجابة سريعة.كان يعلم أن ما حدث أمامها قبل دقائق كان كافيًا ليهدم كل ما حاول بناءه خلال الأيام الماضية.أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:— لا أعرف كيف حدث هذا الحمل.حدق
Last Updated : 2026-08-07 Read more