كان صوت أدهم. واضحًا. لا مجال للشك فيه. جاء صوته في التسجيل: — جُمان مجرد وسيلة بالنسبة إليّ... توقفت أنفاسها. ثبتت عيناها في الفراغ، بينما تابع التسجيل: — من خلالها أستطيع الوصول إلى الصفقة التي أريدها، واستمرار العمل مع والدها سيعود عليّ بالكثير. اتسعت عيناها. بقي الهاتف في يدها، لكنها لم تعد تشعر بثقله. أعادت تشغيل التسجيل. مرة أخرى. ثم مرة ثالثة. كان الصوت صوته. والكلمات... كانت كافية لتحطم كل شيء. وضعت يدها على فمها، بينما بدأت الدموع تتجمع في عينيها. رفعت رأسها ببطء، ونظرت من بعيد إلى أدهم. كان لا يزال يقف في المكان نفسه، ينتظر عودتها. كان يبتسم وهو ينظر إلى هاتفه. لكنها لم تعد ترى الرجل الذي كانت تراه قبل دقائق. رأت رجلًا خدعها. رجلًا استخدم حبها للوصول إلى والدها وصفقاته. اقتربت منه بوجه شاحب، وكانت خطواتها بطيئة رغم اضطرابها الداخلي. رفع أدهم رأسه إليها، وما إن رأى ملامحها حتى اختفت ابتسامته تدريجيًا. — جُمان؟ هل انتهيتِ؟ لم تجبه. تأمل وجهها للحظات، ثم اعتدل في جلسته بعدما شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي. — هل حدث شيء؟ نظرت إليه طويلًا، وكأنها تبحث ف
Last Updated : 2026-08-11 Read more