All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 361 - Chapter 370

503 Chapters

الفصل الثلاثمئة وواحد وستون

كان صوت أدهم. واضحًا. لا مجال للشك فيه. جاء صوته في التسجيل: — جُمان مجرد وسيلة بالنسبة إليّ... توقفت أنفاسها. ثبتت عيناها في الفراغ، بينما تابع التسجيل: — من خلالها أستطيع الوصول إلى الصفقة التي أريدها، واستمرار العمل مع والدها سيعود عليّ بالكثير. اتسعت عيناها. بقي الهاتف في يدها، لكنها لم تعد تشعر بثقله. أعادت تشغيل التسجيل. مرة أخرى. ثم مرة ثالثة. كان الصوت صوته. والكلمات... كانت كافية لتحطم كل شيء. وضعت يدها على فمها، بينما بدأت الدموع تتجمع في عينيها. رفعت رأسها ببطء، ونظرت من بعيد إلى أدهم. كان لا يزال يقف في المكان نفسه، ينتظر عودتها. كان يبتسم وهو ينظر إلى هاتفه. لكنها لم تعد ترى الرجل الذي كانت تراه قبل دقائق. رأت رجلًا خدعها. رجلًا استخدم حبها للوصول إلى والدها وصفقاته. اقتربت منه بوجه شاحب، وكانت خطواتها بطيئة رغم اضطرابها الداخلي. رفع أدهم رأسه إليها، وما إن رأى ملامحها حتى اختفت ابتسامته تدريجيًا. — جُمان؟ هل انتهيتِ؟ لم تجبه. تأمل وجهها للحظات، ثم اعتدل في جلسته بعدما شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي. — هل حدث شيء؟ نظرت إليه طويلًا، وكأنها تبحث ف
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثلاثمئة واثنان وستون

قالت صديقتها وهي تحاول أن تجعلها تنظر إلى الأمر من زاوية أخرى: — أعني أن أحدًا ربما كان يقصد أن يوقع بينكما. توقفت جُمان عن الكلام. كانت الجملة بسيطة، لكنها فتحت أمامها احتمالًا لم تسمح لنفسها بالتفكير فيه طوال السنوات الماضية. تابعت صديقتها: — فكري في الأمر. إذا كان أدهم يريد استغلالك فعلًا، فلماذا كان سيتزوجك وظل أشهر يحاول الحديث معك لفهم سبب إنهائك للزفاف؟ ولماذا لا تعرفين شيئًا عن الكلام الذي قيل قبل هذه الجملة أو بعدها؟ ظلت جُمان صامتة. كانت تعيد كلمات صديقتها في ذهنها، وتحاول للمرة الأولى أن تستمع إلى التسجيل كما لو أنها تسمعه من الخارج، لا كفتاة مجروحة تبحث عن سبب للرحيل. قالت صديقتها: — لا تخسري ثلاث سنوات أخرى وأنتِ تبنين حياتك على تسجيل لم تعرفي أصلًا إن كان كاملًا أم لا. نظرت جُمان إلى هاتفها. ثم إلى صديقتها. بقيت للحظات عاجزة عن اتخاذ قرار، قبل أن تسأل بصوت خافت: — وماذا أفعل؟ أجابتها: — تحققي منه. كانت تلك الكلمة بسيطة... لكنها غيرت كل شيء. ومنذ ذلك اليوم، بدأت جُمان تبحث. لم تكن تريد أن تصدق أن أدهم بريء. كانت تخشى أن تكون الحقيقة أسوأ من الكذبة. ل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الثلاثمئة وثلاثة وستون

كان نوح يجلس في مكتبه، وأمامه عدة ملفات لم يستطع التركيز في أيٍّ منها. منذ عودته إلى الفيلا... وعقله لم يتوقف عن التفكير في تالين. في رفضها. في كلماتها. وفي الطريقة التي أغلقت بها كل الأبواب أمام أي محاولة منه للعودة إليها. رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. اسم لارا. ظل يحدق في الاسم للحظات، ثم ترك الاتصال يمر دون أن يمد يده إليه. عاد إلى الملفات، محاولًا إقناع نفسه بأن تجاهل المكالمة سيمنحه بعض الهدوء. بعد دقائق... رن الهاتف من جديد. رفع نوح عينيه إليه، ثم نظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة مرة أخرى. لم يجب. توقف الرنين. ثم عاد بعد لحظات. مرة ثالثة. ضغط نوح على أصابعه بعصبية، وظهرت ملامح الضيق على وجهه، ثم قلب الهاتف على وجهه. لم يكن يريد الحديث معها. ليس الآن. رن الهاتف للمرة الرابعة. أغمض عينيه للحظة، وكأنه يحاول أن يمنح نفسه الصبر الكافي قبل أن يجيب. ثم مد يده وأجاب أخيرًا. — ماذا تريدين؟ جاءه صوت لارا مترددًا، وكأنها كانت تعرف مسبقًا أن الحديث لن يكون سهلًا: — أريد أن أتحدث إليك بخصوص الطفل. استند نوح إلى ظهر مقعده، وظلت ملامحه جامدة، بين
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وأربعة وستون

كانت كلماته هذه المرة أكثر وضوحًا. لم يترك فيها مساحة للتأويل أو الأمل. ثم تابع: — سواء كان والدك يريد ذلك، أو رأى الناس أن هذا هو التصرف الصحيح، أو حاولتِ إقناعي بالطفل... لن يتغير قراري. قالت بصوت خافت، وقد بدا عليها القلق من المستقبل: — وماذا عن الطفل؟ أجابها دون تردد، وكأن هذه النقطة وحدها لم تكن موضع نقاش بالنسبة إليه: — قلت لكِ إن الطفل مسؤوليتي. — وستكون إلى جانبي؟ ظل نوح صامتًا للحظة، ثم قال بوضوح يفرق بين الأمرين: — سأكون إلى جانب طفلي. تعلقت لارا بالجملة الأخيرة. بقيت صامتة للحظات، وكأنها تحاول أن تفهم ما إذا كان في كلماته أي مساحة لها. ثم سألت: — وأنا؟ صمت نوح لحظة. لم تكن الإجابة سهلة، لكنه لم يرَ سببًا لإخفائها. ثم قال: — أنتِ وأنا انتهينا منذ وقت طويل. شعرت لارا بانقباض في صدرها. بقيت صامتة، قبل أن تسأله بصوت يحمل ألمًا واضحًا: — حتى بعد كل ما حدث؟ أجابها نوح بصرامة هادئة: — خصوصًا بعد كل ما حدث. ثم أضاف، مؤكدًا على الفارق الذي أرادها أن تفهمه: — لا تخلطي بين مسؤوليتي تجاه الطفل وبين علاقتي بكِ. لم تجد لارا ما تقوله. أما نوح... فكان يشعر بأن ه
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وخمسة وستون

توقفت خطوات أدهم أمامها، وأجابها بنبرة هادئة، وكأن الأمر لا يعني له شيئًا أكثر من مساعدة عابرة. — نعم. ثم أشار إلى السيارة، محاولًا تحويل انتباهه عن نظراتها. — ما المشكلة؟ أجابت وهي تنظر نحو سيارتها: — توقفت فجأة، ولم أستطع تشغيلها. أومأ أدهم قليلًا، ثم اتجه إلى السيارة دون تعليق إضافي. فتح غطاء المحرك، وألقى نظرة سريعة على الداخل، بينما بقيت جُمان خلفه تراقب حركاته بصمت. كان المشهد مألوفًا بصورة مؤلمة؛ طريقة وقوفه، هدوء حركته، وحتى تركيزه أثناء محاولته معرفة المشكلة. وبعد لحظات... قال: — الأمر بسيط. رفعت جُمان عينيها إليه باهتمام، وكأنها لم تتوقع أن يكتشف المشكلة بهذه السرعة. — هل تعرف ما بها؟ أجابها بثقة هادئة، ثم مد يده إلى أحد الأجزاء وأجرى تعديلًا بسيطًا. — نعم. تابعت جُمان حركته بصمت، ثم رأته يعود إلى مقعد القيادة بعد أن انتهى. أشار إليها: — جربي الآن. ترددت لحظة، ثم اتجهت إلى السيارة وجلست خلف المقود. أدارت المحرك. اشتغل من المحاولة الأولى. بقيت تنظر إلى لوحة القيادة بدهشة، ثم رفعت عينيها إليه، وقد عادت إلى ذاكرتها عشرات المواقف القديمة التي كان يقف فيها إ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وستة وستون

توقف. لم يلتفت إليها فورًا. بقي واقفًا لثوانٍ، وكأنه يفكر في الإجابة، بينما كانت كلماتها تتردد في ذهنه. ثم استدار إليها أخيرًا. كانت جُمان تنظر إليه بانتظار. قال بهدوء: — لا أرى فائدة من ذلك. تغيرت ملامحها قليلًا، وكأنها كانت تأمل إجابة مختلفة. — لا فائدة؟ أومأ. — لقد مضت خمس سنوات. ثم أضاف: — وبعض الأشياء، مهما حاولنا إصلاحها، لا تعود كما كانت. شعرت جُمان بثقل كلماته، لكنها لم تتراجع. بل نظرت إليه بثبات، وكأنها حسمت أمرها منذ عودتها. قالت بهدوء: — ربما لا أريدها أن تعود كما كانت. نظر إليها. كان في عينيه سؤال واضح، لم يستطع منع نفسه من طرحه. — إذًا ماذا تريدين؟ ترددت. خفضت عينيها للحظة، ثم رفعتهما إليه من جديد. وقالت: — أريد فقط أن أفهم ما حدث. ظل أدهم صامتًا. كانت جُمان قد جمعت شجاعتها أخيرًا، ورفعت عينيها إليه، وكأنها تخشى أن تضيع منها الفرصة إن ترددت لحظة أخرى، فأضافت: — أريد أن أخبرك بما امتنعت عن الحديث عنه في الماضي. ثبت أدهم نظره عليها. لم يبدُ على وجهه أي تعبير واضح، لكن عينيه توقفتا عند ملامحها وكأنه يحاول أن يفهم ما الذي تخفيه هذه المرة. ساد الصم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وسبعة وستون

في مكتب الشركة... كانت تالين تجلس إلى جوار ريم، بينما كانت الأخيرة تستند إلى ظهر المقعد بإرهاق واضح، وقد بدت عليها علامات التعب أكثر من الأيام السابقة. كانت حركة المكتب من حولهما مستمرة، لكن ريم بدت وكأنها تحتاج إلى لحظات من الراحة بعيدًا عن ضغط العمل. وضعت ريم يدها فوق بطنها، وأخذت نفسًا بطيئًا، ثم أطلقت زفيرًا طويلًا، وكأنها تحاول أن تخفف عن نفسها شيئًا من الإرهاق. نظرت إليها تالين باهتمام، ولاحظت شحوب وجهها قليلًا. — تبدين متعبة اليوم. ابتسمت ريم ابتسامة خافتة، ثم عدلت جلستها قليلًا وهي تحاول أن تبدو أفضل مما تشعر به. — الحمل ليس سهلًا كما تخيلت. ضحكت تالين بخفة، محاولة أن تخفف عنها وطأة التعب. — ومع ذلك تبدين سعيدة. نظرت ريم إلى بطنها، وسكنت ملامحها للحظة، وكأن مجرد التفكير في طفلها كان كافيًا ليجعل التعب يتراجع قليلًا عن وجهها. ثم قالت: — لأن الأمر يستحق. رفعت تالين حاجبيها، وقد أثار جواب ريم فضولها، فبدت وكأنها تريد أن تعرف أكثر عن ذلك الشعور الذي تتحدث عنه. — إلى هذه الدرجة؟ ابتسمت ريم، وراحت تمرر يدها بحنان فوق بطنها، بحركة عفوية تحمل الكثير من الحب والطمأنينة.
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وثمانية وستون

في قاعة الاجتماعات... كانت الطاولة الطويلة تتوسط القاعة، وقد توزعت حولها الملفات والعقود النهائية الخاصة بالصفقة المشتركة بين مجموعة الراوي ومجموعة السيوفي. جلس ممثلو الشركتين في أماكنهم، بينما كان أدهم يقلب بعض الأوراق أمامه، ويتأكد من ترتيب البنود قبل بدء الاجتماع. كانت تالين تجلس إلى جواره، تراجع النسخة الأخيرة من المستندات التي أُرسلت إليها في الصباح. وعلى الجانب الآخر... كان نوح يجلس في هدوء، بملامحه الجادة المعتادة، بينما جلست لارا بالقرب منه. رفع أدهم نظره عن الأوراق. وقال: — كما تعلمون، لم يتبقَّ أمامنا سوى البنود الأخيرة من الصفقة المشتركة بين الشركتين. وقد انتهت الفرق القانونية من مراجعة معظم التفاصيل، لذلك يمكننا حسم النقاط العالقة اليوم، إذا لم تكن لدى أي من الطرفين ملاحظات إضافية. فتح أحد ممثلي السيوفي ملفه. وقال: — لدينا بعض الملاحظات البسيطة المتعلقة بالجدول الزمني للتنفيذ، بالإضافة إلى بند توزيع المسؤوليات خلال المرحلة الأولى. أومأ أدهم. — هذا متوقع. لدينا النسخة المعدلة من البندين. ثم دفع ملفًا إلى منتصف الطاولة. — اقترحنا أن يبدأ التنفيذ على مرحلتين بد
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وتسعة وستون

رفعت لارا رأسها ببطء. وقالت بصوت ضعيف: — أشعر ببعض الدوار. توقفت المناقشة. نظر إليها بعض الحاضرين بقلق. أما تالين... فشعرت بانقباض صغير في صدرها. لم تنظر إلى لارا. بل بقيت عيناها على الأوراق أمامها. قالت لارا: — ربما كان عليَّ ألا أحضر الاجتماع اليوم. انتقلت بعض النظرات بينهما. أما نوح... فلم يتغير وجهه. نظر إليها لثوانٍ، ثم قال بجفاء: — يمكنكِ الخروج والراحة في الخارج. رمشت لارا باستغراب. لم تكن هذه الإجابة التي توقعتها. — ماذا؟ قال نوح ببرود: — إذا كنتِ تشعرين بالتعب، فلا داعي لأن تكملي الاجتماع. ثم أضاف: — سأكمل الاجتماع مكانك. ظلّت لارا تنظر إليه. — لكن... قاطعها: — لا داعي للمناقشة. كانت نبرته قاطعة. ثم عاد بنظره إلى الملف أمامه. — اذهبي وارتاحي. شعرت لارا بالإهانة. لم ينهض إليها. لم يقترب منها. لم يسألها إن كانت تحتاج إلى طبيب. ولم يظهر عليه حتى ذلك القلق الذي كانت تتوقعه منه. في المقابل... لاحظت أن عينيه عادتا إلى تالين بعد لحظات. كانت تالين لا تزال تنظر إلى أوراقها، وكأنها تتمنى لو أنها لم تكن موجودة في هذا الموقف أصلًا. لكنها كانت تشعر بن
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل الثلاثمئة وسبعون

تجمد وجه تالين، وساد الصمت للحظة، آلمتها جملتها، ولكنها أبت أن تظهر في صورة المنكسرة. رفعت وجهها بأنفة وتكلمت: — من الجيد أنكِ تعرفين أنني كنت زوجته، لا امرأة تلاحقه لتتزوجه، وتتخذ حملها حجةً مهما رفضها، وتظل متمسكة به رغم أنه لا يريدها. اشتدت ملامح لارا غضبًا. رفعت يدها فجأة، وكادت تهوي بها على وجه تالين. لكن قبل أن تصل يدها إليها... أمسك نوح بمعصمها بقوة. توقفت الحركة في مكانها. وفي اللحظة نفسها، ظهر أدهم في الممر بعدما سمع صوت الشجار. نظر إلى لارا، ثم إلى نوح، ثم إلى تالين. وقال بصرامة: — هل تظنين نفسك في الشارع؟ هذه شركة محترمة، ويجب أن تعرفي كيف تتصرفين داخلها. ثم نظر إلى نوح مباشرة. — أرجو أن تتولى الأمر يا نوح. شد نوح على معصم لارا للحظة، ثم قال ببرود: — انتهى الأمر. ثم التفت إلى أدهم. — أعتذر لك. وأضاف وهو ينظر إلى تالين: — وأعتذر لكِ أيضًا. لم تجبه تالين. كانت لا تزال تنظر إلى لارا، بينما شعرت بارتجاف خفيف في أصابعها. أما نوح، فأمسك بذراع لارا وقال: — تعالي. حاولت لارا الاعتراض: — نوح، أنا... قاطعها: — ليس هنا. قادها بعيدًا عن الممر، بينما بقي أدهم
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
PREV
1
...
3536373839
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status