ابتسمت له.لكن ابتسامتها كانت ترتجف بين دموعٍ لم تستطع حبسها.ظلت تنظر إليه لثوانٍ...تستمتع بتلك الحيرة التي ارتسمت على وجهه، قبل أن تمد يدها نحوه ببطء.وضعت في كفه شريطًا صغيرًا.نظر إليه باستغراب.وقلبه بدأ يخفق أسرع دون أن يعرف السبب.ثم قرأ ما كُتب عليه.تجمد مكانه.واتسعت عيناه شيئًا فشيئًا.ورفع رأسه إليها ببطء شديد.وقال بصوت خرج هامسًا:— أحقًا...؟أومأت وهي تبتسم وسط دموعها.— نعم.لم يشعر بنفسه.جلس أمامها مباشرة.وأمسك يديها بكلتا يديه.وكأنه يخشى أن تكون تلك اللحظة مجرد حلم يختفي إن تركها.ثم قال وهو يضحك من شدة فرحته:— سأصبح أبًا...ضحكت ريم.وامتزجت ضحكتها بدموع السعادة.وقالت:— نعم...ستصبح أبًا.اقترب منها.وقبّل جبينها برفق.ثم وضع يده بحذر فوق بطنها.وكأن بين يديه أعظم أمانة في حياته.وقال بابتسامة واسعة:— يبدو...أن أجمل مفاجأة في حياتي...قررت أن تأتي اليوم.---في شقة تامر...دُفع الباب بعنف.وارتطم بالحائط بقوة حتى اهتزت الجدران.ودخل تامر بخطوات غاضبة.كانت أنفاسه متلاحقة...وعيناه مشتعلة بالغضب.خلع سترته وألقاها على الأرض.ثم التقط أول مزهرية وقعت تحت يده.
Last Updated : 2026-08-05 Read more