سكتت، ولم تجد ردًّا مناسبًا.كان صوته هادئًا، لكن كلماته كانت أقسى من الصراخ، لأنها جاءت من شخص لم تعد قادرة على إقناعه بسهولة.بينما أضاف نوح:— تالين عندما تغضب، تبتعد. عندما تتأذى، تصمت. ولا تحتاج إلى اختلاق مشهد أمام الناس حتى تثبت أنها متألمة.ثم نظر إليها مباشرة، وكأنه يريد أن يجعلها تفهم الفارق بنفسها.— هي ليست مثلكِ.تغير وجه لارا، واشتدت ملامحها بعدما شعرت أن الجملة أصابتها في موضع مؤلم.قالت بصوت خافت:— أنت تقارنني بها الآن؟ظل نوح ينظر إليها للحظات، ثم أجاب بنبرة حاسمة:— أنا لا أقارنكما.توقف لحظة، ثم تابع:— أنا أقول لكِ إنني رأيت ما حدث، ولا أريد منكِ أن تحاولي إقناعي بشيء لم يحدث.بدأت الدموع تتجمع في عينيها، لكنها لم تستطع هذه المرة أن تجد في عينيه التعاطف الذي كانت تبحث عنه.قالت:— أنت دائمًا تدافع عنها.تنفس نوح ببطء، ثم أجاب:— لأنكِ مخطئة، في كل مرة تكونين فيها المخطئة.ازدادت مرارتها، ورفعت عينيها إليه وكأنها قررت أن تقول ما تخشاه منذ البداية.— بل لأنك ما زلت تحبها.ساد الصمت.توقفت ملامح نوح للحظة، ولم يجب فورًا، وكأن كلماتها لامست شيئًا لم يكن مستعدًا لمواجه
Last Updated : 2026-08-12 Read more