في الوقت نفسه...داخل الطابق الإداري بشركة السيوفي...كان الصباح يمضي كعادته، إلا أن الهمسات كانت تنتقل بين المكاتب أسرع من البريد الإلكتروني.اقترب أحد المهندسين من زميله، وأخرج هاتفه خفية.قال بصوت منخفض:-انظر إلى هذا.تناول الآخر الهاتف، وما إن وقعت عيناه على الشاشة حتى اتسعتا بدهشة.-أليست هذه المهندسة تالين؟أومأ الأول.-نعم... المجلة الهندسية أجرت معها مقابلة كاملة.بدأ الثاني يقرأ بصمت، ثم تمتم بإعجاب:-لم أكن أعلم أن التعديل الذي اقترحته في مشروع "سكاي فيستا" أنقذ المشروع من إعادة التنفيذ بالكامل.اقترب مهندس ثالث منهما بعدما لمح الهاتف.-ماذا تشاهدان؟أراه المقال.قرأ العنوان مرة، ثم أعاده ثانية."المهندسة التي أنقذت أكبر مشروع إنشائي هذا العام."زفر ببطء.-بصراحة... لم يكن غريبًا.رفع المهندس الأول رأسه.-ماذا تقصد؟أجاب وهو يعيد الهاتف:-طوال السنوات التي عملت فيها معنا... لم أرها تتخذ قرارًا هندسيًا إلا وكان صحيحًا.وأضاف بعد لحظة:-كنا فقط... اعتدنا وجودها، فلم نعد نرى قيمتها.ساد الصمت بينهم.كان كل واحد منهم يتذكر موقفًا مختلفًا...-مرة أصلحت خطأً قبل وقوعه...-ومرة بق
آخر تحديث : 2026-07-06 اقرأ المزيد