ما إن دخل وفدا الشركتين إلى بهو المبنى، حتى تبدلت الأجواء الهادئة إلى حركة منظمة، تتداخل فيها أصوات الموظفين مع وقع الخطوات فوق الأرضية الرخامية اللامعة. كان موظفو الجهة المالكة للمشروع يقفون عند المدخل، يستقبلون ممثلي الشركات بابتسامات رسمية، ويوجهونهم إلى قاعة الاجتماعات الكبرى. تقدّم أدهم بخطوات واثقة، دون استعجال، بينما كانت تالين تسير إلى جواره، تحمل حاسوبها اللوحي وملف المشروع بين ذراعيها. لم يكن بينهما أي حديث. ومع ذلك... بدت الهيئة التي يسيران بها وكأنها تعكس انسجامًا مهنيًا اعتاد عليه فريق عمل واحد. أما في الجهة الأخرى... فكان نوح يتقدم وفد السيوفي، وخلفه لارا وعدد من كبار المهندسين. وقبل الوصول إلى باب القاعة مباشرة... التقت المجموعتان. ساد صمت قصير. توقفت الخطوات تلقائيًا. رفع أدهم بصره أولًا، ثم ابتسم ابتسامة مهنية هادئة، ومد يده نحو نوح. -أرحب بلقائكم، أستاذ نوح. صافحه نوح بالمثل، دون أن تتغير ملامحه. -وأنا كذلك. كانت المصافحة قصيرة... لكنها حملت ما يكفي من التحدي الصامت. قال أدهم بنبرة هادئة: -سمعت كثيرًا عن مشاريع السيوفي، ويبدو أن ا
Last Updated : 2026-07-06 Read more