All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 21 - Chapter 30

184 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

ما إن دخل وفدا الشركتين إلى بهو المبنى، حتى تبدلت الأجواء الهادئة إلى حركة منظمة، تتداخل فيها أصوات الموظفين مع وقع الخطوات فوق الأرضية الرخامية اللامعة. كان موظفو الجهة المالكة للمشروع يقفون عند المدخل، يستقبلون ممثلي الشركات بابتسامات رسمية، ويوجهونهم إلى قاعة الاجتماعات الكبرى. تقدّم أدهم بخطوات واثقة، دون استعجال، بينما كانت تالين تسير إلى جواره، تحمل حاسوبها اللوحي وملف المشروع بين ذراعيها. لم يكن بينهما أي حديث. ومع ذلك... بدت الهيئة التي يسيران بها وكأنها تعكس انسجامًا مهنيًا اعتاد عليه فريق عمل واحد. أما في الجهة الأخرى... فكان نوح يتقدم وفد السيوفي، وخلفه لارا وعدد من كبار المهندسين. وقبل الوصول إلى باب القاعة مباشرة... التقت المجموعتان. ساد صمت قصير. توقفت الخطوات تلقائيًا. رفع أدهم بصره أولًا، ثم ابتسم ابتسامة مهنية هادئة، ومد يده نحو نوح. -أرحب بلقائكم، أستاذ نوح. صافحه نوح بالمثل، دون أن تتغير ملامحه. -وأنا كذلك. كانت المصافحة قصيرة... لكنها حملت ما يكفي من التحدي الصامت. قال أدهم بنبرة هادئة: -سمعت كثيرًا عن مشاريع السيوفي، ويبدو أن ا
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثاني والعشرون

ساد الصمت داخل قاعة الاجتماعات لثوانٍ طويلة.لم يكن الصمت ناتجًا عن انتهاء العرض...بل عن إدراك الجميع أن المنافسة أصبحت أصعب مما توقعوا.أغلق المستثمر الأجنبي الملف أمامه، ثم تبادل حديثًا قصيرًا بلغته مع بقية أعضاء الوفد.في الجهة المقابلة...جلس نوح ثابتًا في مقعده، مرفقاه يستندان إلى ذراعي الكرسي، بينما تشابكت أصابعه أمامه.ملامحه بقيت جامدة كما هي...لكن عينيه لم تغادرا المخطط الممدد أمامه.أما أدهم...فجلس بهدوئه المعتاد، وكأنه لا ينتظر شيئًا.كانت ثقته صامتة...لا تحتاج إلى كلمات.قال رئيس الوفد عبر المترجم:-لقد اطلعنا على العرضين بعناية... ونحتاج إلى استراحة قصيرة قبل إعلان قرارنا.نهض الجميع.بدأ المهندسون يتبادلون الأحاديث بصوت منخفض، بينما غادر المستثمرون القاعة إلى غرفة جانبية.---في الممر الخارجي...وقفت تالين أمام النافذة الزجاجية.كانت تنظر إلى المدينة الممتدة أسفلها، بينما كانت أصابعها تضم الملف إلى صدرها برفق.اقترب منها أدهم بخطوات هادئة.لم يتحدث مباشرة.وقف إلى جوارها للحظات، ثم قال:-هل أنتِ متوترة؟التفتت إليه قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خافتة.-ليس تمامًا.-إذًا؟
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثالث والعشرون

حلَّ الصباح على شركة السيوفي مثقلًا بأجواء من الترقب، وكأن المبنى بأكمله يستشعر أن الأيام الأخيرة لم تكن كسابقاتها.كانت الممرات تعج بحركة الموظفين، تتداخل أصوات الخطوات مع رنين الهواتف وصفحات الملفات التي تُقلب على عجل، بينما انشغل كل قسم بالاستعداد لاجتماعات الصباح.في الطابق المخصص لإدارة التصميم...وقفت لارا أمام اللوحة الإلكترونية الكبيرة داخل قاعة الاجتماعات، وقد ارتدت بذلتها الرسمية بلونها الكحلي، وأسندت راحتيها إلى حافة الطاولة وهي تتطلع إلى الوجوه الجالسة أمامها.لم تكن نظراتها مترددة...بل امتلأت بثقة واضحة، ثقة غذّاها شعورها بأنها أصبحت أخيرًا صاحبة القرار الأول داخل القسم بعد رحيل تالين.رفعت رأسها قليلًا، ثم قالت بصوت ثابت:-أمامنا اليوم مراجعة المخطط النهائي لمشروع "جراند هيلز"، وأريد إنهاء جميع التعديلات قبل نهاية الأسبوع.أومأ الحاضرون بصمت.ضغط أحد المهندسين زر العرض، فامتلأت الشاشة بالمخططات الهندسية.اقتربت لارا منها، وأمسكت بالقلم الإلكتروني.-أثناء مراجعتي للتصميم لاحظت أن توزيع الأعمدة في هذا الجزء سيقلل من المساحات القابلة للاستغلال.ورسمت دائرة حول جزء من المخط
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الرابع والعشرون

في اللحظة نفسها... كانت تالين تسير في الممر المؤدي إلى قسم التصميم. تحمل بين ذراعيها مجموعة من المخططات الجديدة، بينما كانت تراجع بعض الملاحظات المكتوبة بقلمها. لم تنتبه إلى الرجل الخارج من أحد المكاتب الجانبية. واصطدمت به اصطدامًا خفيفًا. اختلت الأوراق بين يديها، وتناثرت فوق الأرض. تراجعت خطوة بسرعة. -أعتذر... انحنى الرجل في اللحظة نفسها، وجمع الأوراق قبلها. -بل أنا من يجب أن يعتذر. ناولها المخططات بعناية، ثم وقعت عيناه على أحد الرسومات. تأمله لثوانٍ. ثم رفع رأسه إليها. وقد بدت الدهشة واضحة في عينيه. -هذا الحل... هل هو من تصميمك؟ أومأت بهدوء. -نعم. ابتسم ابتسامة إعجاب صادقة. -رائع، نادرًا ما أرى أحدًا يفكر بهذه الطريقة. خفضت تالين بصرها قليلًا. -شكرًا لك. مد يده إليها باحترام. -سيف مراد، مستشار هندسي... وصديق قديم للسيد أدهم. صافحته. -تشرفت بمعرفتك. -وأنا أكثر. نظر إلى المخططات مرة أخرى، ثم قال مبتسمًا: -يبدو أنني سأستمتع بالعمل هنا أكثر مما توقعت. ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم استأذنت وانصرفت. ظل سيف يتابعها بعينيه حتى اختفت عند نه
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الخامس والعشرون

حلّ وقت الظهيرة، وبدأت الشمس تميل قليلًا، بينما غمرت أشعتها الهادئة الواجهات الزجاجية لشركة أوريون، فألقت خطوطًا ذهبية امتدت فوق أرضية الطابق الهندسي.داخل قاعة الاجتماعات، كان النقاش قد انتهى لتوّه.أغلق أدهم الملف الذي بين يديه، ثم نظر إلى أفراد الفريق وقال بهدوء:-أرى أن نكتفي بهذا القدر اليوم، وأريد النسخة المعدلة على مكتبي قبل نهاية الدوام.أومأ الجميع في وقت واحد.بدأت المقاعد تتحرك، وارتفعت أصوات الأوراق وهي تُجمع، قبل أن يلتفت أحد المهندسين، ويدعى خالد، إلى الحاضرين قائلًا بابتسامة واسعة:-ما رأيكم أن نتناول الغداء خارج الشركة؟ لقد انتهينا من أصعب اجتماع هذا الأسبوع.أيده أكثر من صوت في اللحظة نفسها.-فكرة ممتازة.-وأنا موافق.ثم التفت خالد نحو تالين، التي كانت ما تزال ترتب أوراقها بعناية داخل الحافظة الجلدية.ابتسم وقال:-وأنتِ، مهندسة تالين... لا يحق لكِ الاعتذار اليوم.رفعت رأسها إليه، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.-أشكركم، لكن لدي بعض الملاحظات أريد إنهاءها أولًا.هز خالد رأسه باعتراض.-هذا ليس جوابًا.وقبل أن تتكلم، سبقتها ريم، التي كانت تستند إلى طرف الطاولة وهي تعقد ذراعيها
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل السادس والعشرون

ظل نوح ينظر عبر الواجهة الزجاجية للحظات.لم يشعر بالسائق وهو يلتفت إليه قائلًا باحترام:-أستاذ نوح... الإشارة أصبحت خضراء.انتبه أخيرًا، وكأن صوته أعاده إلى الواقع.أدار بصره عن المطعم، وأغلق الملف الذي كان بين يديه.قال بهدوء:-انطلق.تحركت السيارة ببطء، واختفى المطعم خلفها شيئًا فشيئًا.لكن صورة تالين...لم تختفِ من ذهنه.ظل يتذكر ملامحها وهي تضحك، وانحناءة كتفيها، والطريقة التي كانت تنظر بها إلى من يحدثها.ضغط شفتيه بخفة.ثم أعاد فتح الملف أمامه."لا شأن لي بذلك."قالها في داخله، وكأنه يحاول إقناع نفسه."هي حرة... وأنا كذلك."لكن الكلمات، وللمرة الأولى، لم تكن كافية لإسكات ذلك الشعور المزعج الذي استقر في صدره.---بعد نحو نصف ساعة...دخل نوح قاعة الاجتماعات في أحد الفنادق الكبرى.كان المستثمر الأجنبي يجلس إلى الطاولة بصحبة فريقه القانوني، وما إن رآه حتى نهض وصافحه بحرارة.تبادل الطرفان عبارات الترحيب، ثم جلس الجميع.فتح السكرتير الملفات أمام الحاضرين، وبدأ عرض بنود المشروع.مر الاجتماع في هدوء خلال الدقائق الأولى.حتى أغلق المستثمر الملف، ثم قال باللغة الإنجليزية:-قبل أن نوقّع...
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل السابع والعشرون

نظرت إليه بهدوء. -ولماذا سأعلم؟ اقترب خطوة. -لأنك كنتِ مسؤولة عن المشروع. أجابت دون أن تتراجع: -كنت مسؤولة عنه عندما كنت أعمل في السيوفي. -أما الآن... فأنا لم أعد جزءًا منه. ضاقت عيناه قليلًا. -لكنهم رفضوا التوقيع بسببك. لم يظهر على وجهها أي انتصار. بل بدا عليها الاستغراب الحقيقي. خفضت بصرها للحظة، وكأنها تستوعب ما قاله. ثم رفعت رأسها مجددًا. -هذا قرارهم. قال بسرعة: -ألم يخطر ببالك أن تخبريهم قبل رحيلك؟ رمشت بعينيها ببطء. -أخبرتهم بكل ما يخص المشروع، وسلمت جميع الملفات. أما قراراتهم بعد ذلك... فليست مسؤوليتي. اشتدت ملامحه. ولأول مرة منذ بدأ الحديث... خرجت من نبرته خشونة لم يستطع إخفاءها. -يبدو أنكِ تخلصتِ من كل شيء بسهولة. تأملته للحظات. رأت ذلك الشد الخفيف في فكه. ورأت أصابعه المنقبضة حول الملف. أدركت أنه غاضب. لكنها لم تعرف... أغاضب بسبب المشروع؟ أم بسببها؟ قالت بصوت هادئ، إلا أنه حمل إرهاق سنوات كاملة: -لو كان الأمر سهلًا... لما بقيت ثلاث سنوات أحاول إنجاح كل مشروع أُسند إليّ. ثم أضافت وهي تنظر إليه مباشرة: -أعطيت السيوفي كل ما أستطيع تقديمه، ولم أخ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثامن والعشرون

تجمد نوح في مكانه، اتسعت عيناه قليلًا. لكنه... لم يدفعها بعيدًا، ولم يبادلها شيئًا. ابتعدت لارا ببطء، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة، امتزج فيها الارتباك بالأمل. همست: -تصبح على خير. ثم دخلت غرفتها، وأغلقت الباب خلفها برفق. أما نوح... فظل واقفًا مكانه. رفع يده ببطء... ولمس الموضع الذي لامسته شفاهها. لكن... بدلًا من أن يشعر بأي شيء تجاه تلك القبلة... عاد إلى ذهنه، دون إرادة منه... صوت ضحكة تالين. تلك الضحكة التي سمعها ظهرًا... وهي تضحك مع أشخاص آخرين. انعقد ما بين حاجبيه. وأحس بضيق مجهول السبب يطبق على صدره. --- وفي الجهة الأخرى من المدينة... كان هاتف تالين يضيء على طاولة غرفة المعيشة. التقطته. كانت رسالة من أدهم. "غدًا، الساعة التاسعة صباحًا... أول اجتماع رسمي تمثلين فيه أوريون. أتوقع أن تُثبتِي للجميع أن اختياري لكِ لم يكن صدفة." ظلت تنظر إلى الرسالة للحظات. ثم أغلقت الشاشة، ورفعت بصرها نحو النافذة. غدًا... لن يكون مجرد يوم عمل جديد. بل أول مواجهة حقيقية... بين الماضي الذي تركته خلفها... والمستقبل الذي بدأت تخطو نحوه بثبات. ---- ح
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل التاسع والعشرون

في الوقت نفسه...خرج سيف من مكتب أدهم بعد أن انتهيا من مراجعة جدول الاجتماع.لم يكن يحب الجلوس طويلًا خلف المكاتب، لذلك آثر أن يتجول قليلًا داخل الشركة قبل بدء الاجتماع.كان يراقب المكان بعين رجل اعتاد إدارة الشركات.لم يكن ينظر إلى الديكور...بل إلى التفاصيل الصغيرة.طريقة عمل الموظفين.سرعة التواصل بينهم.الوجوه.ولغة الجسد.فالشركات الناجحة، في رأيه، تُقرأ من موظفيها قبل تقاريرها.وبينما كان يعبر الممر المؤدي إلى قسم التصميم...انعطف بسرعة عند أحد الأركان.وفي اللحظة نفسها...خرجت ريم من الغرفة المقابلة، تحمل بين ذراعيها مجموعة كبيرة من الملفات.لم تنتبه إليه.واصطدمت به اصطدامًا خفيفًا.تناثرت الأوراق فوق الأرض.شهقت بخفوت.ــ يا إلهي...!انحنت بسرعة تجمع الأوراق، بينما انحنى سيف في اللحظة نفسها.التقط أول ملف، ثم الثاني.قال بابتسامة معتذرة:ــ يبدو أن الخطأ مشترك.رفعت رأسها إليه.وللحظة...توقفت.كان الرجل يبتسم بهدوء، دون أن تبدو عليه أي علامة انزعاج.قالت بخجل:ــ أعتذر... كنت مستعجلة.ناولها الملفات.ــ وأنا كنت أمشي دون أن أنظر أمامي.تعالت ضحكة قصيرة من ريم.ــ إذًا... نحن
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل الثلاثون

رفعت رأسها.ثم وقفت.اقتربت من الشاشة الإلكترونية المعلقة على الجدار.أمسكت القلم الإلكتروني، وبدأت ترسم فوق المخطط بخطوط دقيقة وسريعة.لم تكن ترسم بعشوائية.كل خط كان في مكانه.وكل تعديل يرافقه تفسير مختصر.-إذا نقلنا هذا العمود بمقدار متر وثلاثين سنتيمترًا... وأعدنا توزيع الكمرات الثانوية بهذا الشكل... فسيتحول الحمل إلى هذا المحور.ثم أشارت إلى جزء آخر.-ولن نحتاج إلى أي زيادة في كمية الخرسانة أو الحديد.اقترب مدير المشروع من الشاشة.راح يراجع التعديلات لحظة بلحظة.ثم اتسعت ابتسامته دون أن يشعر.-رائع...أحد المديرين قال بإعجاب:-بل سنوفر أيضًا جزءًا من تكلفة التنفيذ.وأضاف آخر:-وسنختصر أسبوعين من الجدول الزمني.انتهت تالين من الرسم.وضعت القلم مكانه.ثم عادت إلى مقعدها في هدوء.لم تنتظر تصفيقًا... ولا كلمات مدح.كانت تؤمن أن المهندس لا يشرح ليُصفق له...بل ليُحل المشكلة.ساد الصمت مرة أخرى.لكن هذه المرة... كان صمت إعجاب.نظر أدهم إلى المديرين المجتمعين أمامه.ثم قال بصوت ثابت:-أريد أن أقول شيئًا.التفتت إليه جميع الأنظار.شبك يديه أمامه، وأكمل:-منذ تأسيس أوريون... وضعت قاعدة وا
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
123456
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status