All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 51 - Chapter 60

192 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

رفعت لارا رأسها.- لا شيء.ابتسمت الأم.- لا تكذبي عليّ، أنا أمك.تنهدت لارا ببطء، ثم جلست على الأريكة، وقالت بعد صمت:- أمي... هل سبق وشعرتِ أن الإنسان قد يحصل على الشيء الذي حلم به...ثم يخاف منه؟جلست والدتها إلى جوارها.- ماذا تقصدين؟ظلت لارا تنظر إلى خاتمها، ثم همست:- انتظرت هذه اللحظة سنوات، سنوات وأنا أقول لنفسي إن نوح سيختارني يومًا.واليوم... اختارني بالفعل.توقفت للحظة، ثم رفعت عينيها إلى والدتها.- لكنني لا أعرف لماذا أشعر بالخوف.ابتسمت الأم بحنان.- خوف العروس أمر طبيعي.هزت لارا رأسها نفيًا.- ليس هذا.عقدت والدتها حاجبيها.- إذن ماذا؟أطرقت برأسها، وقالت بصوت منخفض:- أخشى أن يكون قد اختار الزواج الآن... لأنه يريد أن يغلق صفحة من حياته...لا لأنه شعر أخيرًا أنه لا يريد غيري.ساد الصمت، ربتت والدتها على يدها برفق، ثم قالت:- وهل تشكين في مشاعره؟ابتسمت لارا ابتسامة باهتة.- لا أشك في أنه يرتاح معي.لكني... لا أعرف إن كان ذلك يكفي لبناء حياة كاملة.تنهدت ثم أضافت:-أنا أعرف نوح منذ سنوات، أحبيته ورغبت في أن يكون لي مكان في حياته...مؤخرًا فقط سنحت لي الفرصة للتقرب منه،
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثاني والخمسون

ثم أكمل بجمود:-ليس لأنني عنيد... بل لأنني لا أتخذ قرارًا إلا بعد أن أكون قد حسمته.قالت بنبرة امتزج فيها الغضب بالحزن:- أحيانًا... التراجع لا يكون ضعفًا، بل حكمة.رفع حاجبه باستنكار.- وربما يكون بداية لتدخل الجميع في حياتي، وهذا ما لن أسمح به مجددًا.اقتربت منه أكثر.وقالت بحدة لم تعتدها منه:- وهل ترى أن الجميع ضدك؟أجاب فورًا:- لا، لكن الجميع يريد أن يقرر عني، مرة يقررون بمن أتزوج...واليوم يريدون أن يقرروا متى أتزوج، وغدًا... ربما يقررون كيف أعيش.ابتسم بسخرية.- انتهى هذا الزمن.ساد الصمت بينهما، ثم قالت الجدة ببطء:- أخشى أن يكون غرورك هو من يتحدث الآن.التقت عيناهما، ولم يتراجع، بل قال بثقة صارمة:- سمّيه غرورًا... أو سمّه احترامًا لقراراتي، لا يهمني...المهم... أنني لن أغيرها.ثم أردف بنبرة قاطعة:- الحفل سيقام في موعده، والإعلان سيتم كما خططت له، والزواج سيتم...ولن أسمح لأحد، أيًا كان، أن يجعلني أؤجل خطوة اخترتها بإرادتي.كانت كلماته حاسمة إلى درجة أنها أدركت أن أي حديث آخر لن يغير شيئًا.تنهدت ببطء، وأغمضت عينيها للحظة.ثم قالت:- يبدو أنني خسرت هذه المعركة.أجابها بهدوء
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثالث والخمسون

انعقد حاجبا أدهم.- هل لديك ارتباط في ذلك اليوم؟هزت رأسها.- لا.- إذن؟ترددت للحظة، ثم قالت:- لا أستطيع حضور هذا الحفل.لاحظ أنها لم تقل إنها لا ترغب، بل قالت إنها لا تستطيع، وكان بين العبارتين فرق كبير، نظر إليها باهتمام، ثم سأل بهدوء:- هل السبب شخصي؟التقت عيناهما للحظة، ثم أشاحت ببصرها.- نعم.لم يحاول أن يستفسر أكثر، واكتفى بإيماءة بسيطة.- حسنًا، لن أضغط عليك.تنفست بهدوء، وكأن حملًا ثقيلًا أزيح عن صدرها.وقالت بإخلاص:- أشكرك على تفهمك.استدارت وغادرت المكتب.أغلق الباب خلفها برفق.أما أدهم...فظل واقفًا مكانه، ينظر إلى الباب المغلق.ثم أنزل بصره إلى بطاقة الدعوة التي ما زالت بين يديه.دخل مساعده في تلك اللحظة.وقال:- هل وافقت؟ظل أدهم صامتًا للحظات.ثم أجابه وهو يعيد البطاقة إلى المكتب:- رفضت.بدت الدهشة على وجه المساعد.- رغم أن الأمر يخص العمل؟ابتسم أدهم ابتسامة خفيفة.وقال وهو ينظر عبر الواجهة الزجاجية إلى المدينة:- لأنها لم ترفض العمل... بل رفضت المكان.ثم سكت لحظة.وأضاف بنبرة يغلب عليها التفكير:- ويبدو أن هناك خطبًا يخص اسم السيوفي.---في التوقيت نفسه...داخل مق
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الرابع والخمسون

تجمدت ملامح الاثنين.أكمل تامر:-مجموعة أوريون لم تكن تتفاوض مع المستثمرين فقط...بل بدأت بالفعل في شراء حصص بعض مساهمينا، بعيدًا عن مجلس الإدارة.انعقد حاجبا فؤاد بقوة.-ماذا تقول؟فتح تامر الملف ووضع عدة مستندات أمامه.-هذه التحويلات تمت خلال الساعات الماضية... وإذا اكتملت الصفقة، فسيصبح لأوريون نفوذ داخل المجموعة، سواء وافقنا على العرض أم لا.ساد صمت ثقيل.أما تيم...فاتسعت عيناه وهو يحدق في الأوراق.بينما قبض فؤاد على حافة الطاولة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.ولأول مرة...شعر أن المعركة لم تعد مجرد خسائر مالية...بل أصبحت حربًا على إمبراطوريته بأكملها.وفي اللحظة نفسها...اهتز هاتف تامر.نظر إلى الشاشة...ثم شحب وجهه فجأة.رفع عينيه نحو فؤاد وقال بصوت مشدود:-سيدي... لقد دخلوا الشركة.------بعد ساعة...توقفت سيارة سوداء أمام المبنى الرئيسي لمجموعة الراوي.ترجل منها "أدهم" بهدوئه المعتاد، مرتديًا بدلته الداكنة، قبل أن يتجه إلى الداخل بخطوات واثقة.وما إن رآه الموظفون، حتى ساد الهمس في أرجاء المكان.فلم يكن حضوره زيارة عابرة...بل حدثًا لم يكن أحد يتوقعه.---في مكتب فؤاد...دخل تيم ب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الخامس والخمسون

في صباح يوم الحفل...استيقظت تالين على غير عادتها قبل شروق الشمس.فتحت عينيها ببطء، وظلت تحدق طويلًا في سقف غرفتها.لم يمنحها النوم راحة.بل زادها إرهاقًا.جلست على حافة الفراش، ثم تناولت هاتفها.كانت الشاشة تعج بالإشعارات.رسائل عمل.وأخبار اقتصادية.وصور للدعوات الرسمية التي امتلأت بها صفحات رجال الأعمال، جميعها تتحدث عن الحدث الأبرز لهذا المساء.تنهدت بهدوء، ثم أغلقت الهاتف.واتجهت نحو النافذة.أزاحت الستارة قليلًا.كان النهار قد بدأ بالكاد...لكنها شعرت وكأن اليوم يحمل فوق كتفيه ثقل سنوات كاملة.---بعد ساعات...اجتمع أفراد العائلة في غرفة المعيشة.كان فؤاد قد عاد إلى المنزل منذ يومين بعد خروجه من المستشفى، إلا أنه أصر منذ الصباح على الذهاب إلى الشركة لساعات قليلة، رافضًا أن يبدو وكأنه عاجز أو منهك.عاد قبل الظهيرة، وجلس يراجع بعض الملفات، بينما كانت زوجته ترتب أدويته على الطاولة.ساد هدوء ثقيل...حتى دخل تيم، يحمل ظرفًا أبيض فاخرًا.توقف أمام والده، ووضعه على الطاولة.-الدعوة الرسمية وصلت.رفع فؤاد بصره إليها للحظة.ثم تناولها، وأخرج البطاقة ببطء.قرأ ما كُتب عليها...وظل صامتًا.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل السادس والخمسون

ترجلت بهدوء. كانت ترتدي فستانًا أسود طويلًا، بسيطًا في تصميمه، أنيقًا في حضوره. وتركت شعرها ينسدل على كتفيها دون تكلف. لم تكن تحاول أن تخطف الأنظار. لكنها فعلت. فما إن دخلت إلى بهو الفندق، حتى خفتت أحاديث متفرقة. والتفتت إليها أكثر من عين. فالكثير يعرف... أنها الزوجة السابقة لصاحب هذا الحفل. وبالحديث عن زواج آخر فمن المؤكد أن أمر زواجهما قد انتشر. رفعت رأسها بثبات، وتجاهلت الهمسات التي أخذت تنتشر من حولها. وسارت بخطوات هادئة إلى الداخل. كانت تدرك... أن أصعب ما ينتظرها في هذه الليلة... لم يبدأ بعد.---في الجهة المقابلة من القاعة...وقف نوح داخل إحدى القاعات الجانبية المخصصة لاستقبال الشخصيات الرئيسية قبل بدء الحفل.كان يرتدي بذلة سوداء مفصلة بعناية، وربطة عنق بلونٍ داكن، بينما وقف أمام المرآة يعدل أزرار سترته بحركات هادئة، لا توحي بأي توتر.طرق أحد المنظمين الباب.- سيدي... بقيت خمس دقائق.أومأ نوح برأسه.- حسنًا.أغلق الرجل الباب وغادر.في تلك اللحظة... فُتح الباب مرة أخرى.دخلت لارا بخطوات هادئة.كانت ترتدي فستانًا أبيض مائلًا إلى اللون العاجي، انسدل بانسيابية حولها، بي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل السابع والخمسون

في القاعة الرئيسية...ارتفعت حدة التصفيق مع دخول نوح السيوفي.كان يسير بخطوات ثابتة، وعلى وجهه تلك الملامح الجامدة التي اعتادها الجميع؛ لا ابتسامة واسعة، ولا محاولة لاستمالة الحضور.هيبته وحدها كانت تكفي.إلى جواره...سارت لارا بثقة، تمسك بذراعه، بينما كانت عدسات المصورين تلاحقهما من كل اتجاه.تبادل نوح المصافحة مع عدد من كبار رجال الأعمال في طريقه إلى المنصة.صافحه فؤاد أيضًا.كانت مصافحة قصيرة.باردة.لم يتبادل الرجلان سوى نظرة واحدة، حملت من الصراع ما لم تحمله الكلمات.أما تامر...فاكتفى بالنظر إلى نوح نظرة حادة، قبل أن يدير وجهه في صمت.بينما بقي تيم أكثر هدوءًا، يراقب المشهد دون أن يتدخل.---وفي الجهة الأخرى...وقفت تالين مكانها.شعرت بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.ومع ذلك... لم تتحرك.كانت تراقبه من بعيد.للمرة الأولى منذ الطلاق... تراه في مكانٍ واحد معها.كان يبدو كما عرفته دائمًا.واثقًا، هادئًا.لا يظهر على وجهه أي أثر لما مضى.وكأن السنوات التي جمعتهما...لم تكن موجودة من الأساس.شعرت بوخزة مؤلمة في صدرها.لكنها تماسكت.ورفعت رأسها أكثر.لن تسمح لنفسها بالانكسار أما
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثامن والخمسون

نظر إليها أدهم طويلًا.لم يكن بحاجة إلى سؤال.كانت عيناها الحمراوان، وارتجاف أنفاسها، وكل محاولاتها الفاشلة لإخفاء دموعها... تقول كل شيء.قال بهدوء:- منذ قليل كنتِ بخير.حاولت الابتسام.لكن ابتسامتها انكسرت قبل أن تكتمل.- أنا بخير.هز رأسه ببطء.- لا... لستِ بخير.خفضت رأسها، وقالت بصوت مبحوح:- أرجوك... لا تسألني.ساد الصمت.لم يحاول الاقتراب منها.ولم يلحّ عليها بالكلام.اكتفى بالنظر إليها بصمت.وهذا الصمت...كان أصعب عليها من أي سؤال.شعرت بأن مقاومتها بدأت تنهار.رفعت يدها تمسح دموعها بعجلة.لكن الدموع ازدادت.ثم خرجت منها شهقة صغيرة حاولت كتمها.وما إن سمعها أدهم...حتى تقدم خطوة واحدة فقط.وقال بصوت خافت:- لا داعي لأن تتظاهري بالقوة طوال الوقت.هذه المرة... لم تستطع الصمود.انهارت دموعها تمامًا.وأخذت تبكي بصمت، بينما كانت تحاول إخفاء وجهها بكفيها.تردد أدهم للحظة.كان يعلم أن أي تصرف قد يُفهم بطريقة خاطئة.لكنه لم يستطع أن يتركها بهذه الحالة.رفع يده ببطء.ثم أمسكها برفق من كتفيها.وقال بهدوء:- انظري إليّ.لكنها هزت رأسها نافية.لم تستطع.وفي لحظة عجزٍ كاملة... مالت بجسدها
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل التاسع والخمسون

ساد الصمت بينهما لثوانٍ طويلة.لم يكن صمتًا عابرًا، بل بدا وكأن الزمن نفسه تباطأ، تاركًا لكل نبضة قلب أن تُسمع بوضوح داخل ذلك الركن الهادئ من الشرفة.كانت نسمات الليل الباردة تعبث بخصلات شعر تالين، بينما انعكست أضواء الحفل البعيدة على ملامحها الشاحبة، لتزيدها إرهاقًا وانكسارًا.أما هي...فكانت تراقب وجه أدهم بدقة شديدة، كأنها تحاول أن تستبق رد فعله قبل أن ينطق بكلمة.كانت تنتظر الصدمة...أو الدهشة...أو حتى سؤالًا واحدًا يدل على أن ما قالته للتو كان مفاجئًا بالنسبة إليه.لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.ظل ينظر إليها بعينيه الهادئتين، دون أن يطرف له جفن، وكأن اعترافها لم يغيّر شيئًا في ملامحه.ثم قال بصوت ثابت، خالٍ من أي انفعال:- أعلم.توقفت أنفاسها للحظة.اتسعت عيناها فجأة، ورمشت أكثر من مرة، وكأن عقلها رفض تصديق ما سمعته.بقيت تحدق فيه لثوانٍ، قبل أن تهمس بصوت مرتبك:- ماذا...؟لم تتغير نبرته.أعاد الكلمة نفسها بالهدوء ذاته:- قلت إنني أعلم.انعقد حاجباها في ذهول واضح، وانفرجت شفتاها دون أن تجد الكلمات المناسبة.كانت تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى.ثم خرج صوتها مترددًا:- كنت... تعرف
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الستون

ثبت أدهم نظره عليها. لم يرمش. ولم يحاول الهروب من عينيها. كانت نظراتها صريحة... حادة... تحمل من الحذر بقدر ما تحمل من الرغبة في معرفة الحقيقة. أما هو... فبقي صامتًا. ليس لأنه لا يملك إجابة... بل لأنه كان يدرك أن أي كلمة سيقولها الآن، ستحدد الصورة التي سترسمها عنه داخل عقلها. مرت ثوانٍ طويلة. حتى بدأت تالين تظن أنه يتهرب من الرد. ارتسمت ابتسامة ساخرة باهتة فوق شفتيها، لم تحمل أي مرح، بل كانت تحمل خيبة أمل أكثر من أي شيء آخر. وقالت بصوت منخفض: - يبدو أنني أصبت الحقيقة... رفع أدهم حاجبيه قليلًا. - ولماذا ظننتِ ذلك؟ ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح. ثم أشاحت بوجهها نحو الحديقة الممتدة أمامهما. كانت نافورة المياه تواصل اندفاعها بهدوء، بينما انعكست أضواء الحفل فوق سطحها في مشهد يناقض تمامًا الفوضى التي كانت تعيشها بداخلها. قالت دون أن تنظر إليه: - لأن كل شيء أصبح منطقيًا. سكتت لحظة. ثم أضافت بصوت أكثر هدوءًا: - منافسك الأول... كانت زوجته تعمل في شركته. التفتت إليه. - ثم ظهرت أنت فجأة. أخذت نفسًا عميقًا. - عرضت عليّ العمل في شركتك بمنصب لم أكن أتوقعه. ابتلعت ريقها بص
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
1
...
45678
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status