تحركت رُبى نحو الباب بخطوات حذرة، بينما بقي تامر خلفها مباشرة، متأهبًا لكل احتمال. كان جسده مشدودًا، وعيناه مثبتتين على الباب، وكأن الطرقات القليلة التي سمعها قبل لحظات كانت كافية لإيقاظ كل مخاوفه. لم يكن يعرف من الطارق، وكل احتمال سيئ مر في ذهنه؛ ربما الشرطة، وربما شخص عرف مكانه، أو شخص كان يتعقبه حتى وصل إلى هنا. لم يكن وجوده في منزل رُبى آمنًا كما حاول أن يقنع نفسه، وأي خطأ صغير قد يكشف مكانه. مدت رُبى يدها إلى المقبض، ثم توقفت للحظة، قبل أن تفتح الباب بحذر. وما إن رأتها حتى اتسعت عيناها قليلًا. — أنتِ؟ ابتسمت صديقتها ابتسامة عفوية، دون أن تلاحظ التوتر الواضح على وجه رُبى. — نعم، جئت لأطمئن عليكِ. لماذا تأخرتِ في فتح الباب؟ وقبل أن تتمكن رُبى من الرد، شعرت بوجود تامر خلفها، واقفًا على مسافة قريبة، يراقب المشهد بترقب شديد. كان وجوده وحده كافيًا لجعلها أكثر توترًا، خصوصًا أن صديقتها لم تكن تعرف أنه هنا. قالت صديقتها: — ألا ستدخلينني؟ ارتبكت رُبى للحظة، وألقت نظرة سريعة إلى تامر، ثم عادت بعينيها إلى صديقتها. أجابت بسرعة: — ليس الآن. تغيرت ملامح صديقتها، وبدت ا
Last Updated : 2026-08-27 Read more