All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 451 - Chapter 460

503 Chapters

الفصل الأربعمئة وواحد وخمسون

تحركت رُبى نحو الباب بخطوات حذرة، بينما بقي تامر خلفها مباشرة، متأهبًا لكل احتمال. كان جسده مشدودًا، وعيناه مثبتتين على الباب، وكأن الطرقات القليلة التي سمعها قبل لحظات كانت كافية لإيقاظ كل مخاوفه. لم يكن يعرف من الطارق، وكل احتمال سيئ مر في ذهنه؛ ربما الشرطة، وربما شخص عرف مكانه، أو شخص كان يتعقبه حتى وصل إلى هنا. لم يكن وجوده في منزل رُبى آمنًا كما حاول أن يقنع نفسه، وأي خطأ صغير قد يكشف مكانه. مدت رُبى يدها إلى المقبض، ثم توقفت للحظة، قبل أن تفتح الباب بحذر. وما إن رأتها حتى اتسعت عيناها قليلًا. — أنتِ؟ ابتسمت صديقتها ابتسامة عفوية، دون أن تلاحظ التوتر الواضح على وجه رُبى. — نعم، جئت لأطمئن عليكِ. لماذا تأخرتِ في فتح الباب؟ وقبل أن تتمكن رُبى من الرد، شعرت بوجود تامر خلفها، واقفًا على مسافة قريبة، يراقب المشهد بترقب شديد. كان وجوده وحده كافيًا لجعلها أكثر توترًا، خصوصًا أن صديقتها لم تكن تعرف أنه هنا. قالت صديقتها: — ألا ستدخلينني؟ ارتبكت رُبى للحظة، وألقت نظرة سريعة إلى تامر، ثم عادت بعينيها إلى صديقتها. أجابت بسرعة: — ليس الآن. تغيرت ملامح صديقتها، وبدت ا
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الأربعمئة واثنان وخمسون

بعد مرور عدة أيام على الحادثة، عادت أجواء الشركة إلى هدوئها الظاهري، وإن لم يعد أي شيء كما كان. فقد تركت الأحداث الأخيرة أثرًا واضحًا على الجميع، حتى وإن حاول كل شخص أن يتعامل معها وكأنها أصبحت من الماضي. كانت تالين قد بدأت تستعيد بعض توازنها، لكنها لم تتوقف عن القلق على نوح، الذي ظل يتعافى بعيدًا عن القصر. كانت تطمئن عليه باستمرار، وتحاول أن توازن بين عملها ومسؤولياتها، وبين القلق الذي لم يفارق قلبها منذ الحادث. في ذلك الصباح، دخلت الشركة واتجهت إلى مكتب أدهم كعادتها. طرقت الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخلت بعدما سمح لها. كان أدهم جالسًا خلف مكتبه، يقلب بعض الأوراق، وما إن رآها حتى رفع عينيه إليها. بدا هادئًا، لكن ملامحه كانت تحمل شيئًا جعلها تشعر بأنه يريد الحديث معها في أمر مهم. — تالين، لقد جئت. أخبرته وهي تتقدم منه: — نعم، لن أبقى في البيت أكثر من ذلك. — كيف حال نوح إذن؟ — أفضل. ساد الصمت بينهما للحظات لاحت بسمة خفيفة فوق وجهه واستطرد: — أريد أن أخبركِ بشيء. جلست أمامه، ووضعت حقيبتها إلى جوارها، ثم نظرت إليه باهتمام. — ماذا؟ تردد للحظة، وكأنه يرتب أفكاره قبل أ
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الأربعمئة وثلاثة وخمسون

ابتسمت فور سماع صوته، ثم أسندت رأسها إلى المقعد. — كيف حالك اليوم؟ جاءها صوته هادئًا: — أفضل. تنفست براحة، لكنها لم تكتفِ بالإجابة. — هل ما زلت متعبًا؟ — قليلًا، لكنني بخير. ابتسمت قليلًا، ثم نظرت أمامها قبل أن تسأله: — أين أنت؟ أجابها ببساطة: — في شقتي. تغير صوتها قليلًا، فقد كانت تظن أنه عاد إلى القصر. — ذهبت إلى هناك؟ لماذا لم تعد إلى القصر؟ جاء صوته هادئًا، وكأنه كان قد توقع سؤالها: — لأنني أفضل البقاء هنا في الوقت الحالي. عقدت تالين حاجبيها قليلًا. — لماذا؟ أجابها بعد لحظة: — شقتي أقرب إلى الشركة، أما الفيلا في القصر فأبعد بكثير. ولا أريد أن أقضي وقتًا طويلًا في الطريق وأنا ما زلت أتعافى. فكرت للحظة، ثم نظرت إلى الساعة. لم تكن تريد أن تتركه وحده، خصوصًا أنه ما زال في فترة التعافي. ثم قالت: — حسنًا… سأمر عليك بعد قليل. ساد صمت قصير في الطرف الآخر، قبل أن يأتي صوته أكثر دفئًا: — سأنتظرك. ⸻ بعد وقت قصير، وصلت تالين إلى شقة نوح. ترجلت من سيارتها وصعدت إلى الشقة، وما إن طرقت الباب حتى فُتح لها بعد لحظات. كان نوح يقف أمامها. وما
last updateLast Updated : 2026-08-27
Read more

الفصل الأربعمئة وأربعة وخمسون

في صباح اليوم التالي، استيقظ نوح قبل تالين. فتح عينيه ببطء، وبقي ساكنًا للحظات، يستمع إلى هدوء الغرفة من حوله. كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، ويرسم خيوطًا ناعمة على أطراف السرير، بينما كان كل شيء من حولهما ساكنًا بصورة جعلته يشعر بأن العالم خارج هذه الغرفة قد ابتعد عنهما مؤقتًا. تنفس بعمق، ثم تحرك قليلًا، قبل أن يتذكر إصابته ويشعر بوخزة خفيفة في موضعها. لكنه لم يهتم كثيرًا بالألم هذه المرة. كان هناك شيء آخر يشغل تفكيره بالكامل. أدار رأسه نحوها. كانت تالين لا تزال نائمة إلى جواره، وملامحها هادئة على نحو لم يعتده منها في السنوات الماضية. لم يكن في وجهها ذلك التوتر الذي طالما رآه، ولا الحذر الذي اعتاد أن يحيط بها كلما كان قريبًا منها. بدت مختلفة. أكثر هدوءًا. وكأنها للمرة الأولى منذ وقت طويل لم تكن تخشى وجوده إلى جوارها. ظل ينظر إليها طويلًا، دون أن يشعر بمرور الوقت. وتسللت إلى ذاكرته أحداث الليلة الماضية؛ قربها منه، ترددها في البداية، ثم اللحظة التي اختارت فيها أن تبقى. كل تفصيلة بدت واضحة في ذهنه، وكأن عقله يرفض أن يسمح له بنسيانها. كان هذا أول صباح لهما بعد
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الفصل الأربعمئة وخمسة وخمسون

رفعت عينيها إليه بسرعة، وقالت: — لا. خرجت الإجابة منها دون تردد، ثم عادت إلى خجلها. ضحك نوح بخفة. بدا ارتياحه واضحًا رغم محاولته إخفاءه. — إذًا لماذا تنظرين إليّ وكأنكِ تريدين الهرب؟ ابتسمت تالين، وأخبرته بصوت خافت: — لأنني أشعر بالخجل فقط. اقترب منها قليلًا، دون أن يزعجها. لم يكن يريد أن يفسد تلك اللحظة بأي حركة مفاجئة. — وأنا سعيد لأنكِ هنا. نظرت إليه، وكانت هذه المرة ابتسامتها أكثر وضوحًا. — وأنا أيضًا. ساد بينهما صمت دافئ. لم يكن الصمت هذه المرة يحمل أسئلة أو عتابًا أو خوفًا من الخطوة التالية. كان مجرد لحظة هادئة جمعتهما دون أن يحتاج أي منهما إلى شرح ما يشعر به. لم تكن تالين تعرف ماذا سيحمل المستقبل، ولا إن كانت ستستطيع أن تنسى كل ما مضى بسهولة. لكنها في ذلك الصباح كانت تشعر بشيء افتقدته طويلًا. الأمان. والقرب. والفرح لأنها اختارت أن تمنح قلبها فرصة أخرى. ظل الصباح هادئًا بينهما. كانت تالين لا تزال مستلقية إلى جوار نوح، تحاول أن تتغلب على خجلها، بينما كان هو يراقب ابتسامتها الصغيرة. كان يشعر أن هذه التفاصيل البسيطة، التي ربما لم يكن ليلتفت إلي
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الأربعمئة وستة وخمسون

لاحظت تالين التغير الذي طرأ على ملامح نوح بمجرد أن ظهر اسم أدهم على شاشة هاتفها.كانت نظراته قد تغيرت في لحظة، وضاقت عيناه قليلًا، بينما ظهر الانزعاج واضحًا على وجهه رغم محاولته إخفاءه.لم تكن بحاجة إلى أن تسأله عن السبب.كانت تعرفه جيدًا.ومع ذلك، لم تعلق.أجابت الاتصال بهدوء:— مرحبًا، أدهم.جاءها صوته من الطرف الآخر:— تالين، لدينا زيارة إلى موقع المشروع هذا الصباح. ظهرت بعض الملاحظات التي أريد أن نراجعها معًا، وأحتاج إلى وجودكِ هناك.— الآن؟— نعم. أريد أن نصل قبل وصول بقية الفريق حتى نراجع التفاصيل بهدوء.نظرت تالين إلى الساعة، ثم حسبت في ذهنها الوقت الذي تحتاجه للوصول إلى الموقع.— حسنًا، سأذهب مباشرة إلى الموقع.— جيد. سأكون في انتظاركِ هناك.— اتفقنا.أنهت المكالمة، ثم وضعت الهاتف في حقيبتها.لكنها عندما رفعت عينيها، وجدت نوح لا يزال ينظر إليها.لم يتحرك، ولم يحاول حتى إخفاء ما يدور في ذهنه.كانت نظراته تقول بوضوح إنه لم يكن راضيًا عن هذه المكالمة، وكأن مجرد سماع اسم أدهم كان كافيًا لإيقاظ غيرته.— ماذا؟قال بجدية:— لا أحب علاقتكِ بأدهم.تفاجأت تالين من صراحته.لم تتوقع أن يق
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل الأربعمئة وسبعة وخمسون

نظرت إليه بنظرة عتاب.لم يكن السؤال مجرد سؤال عن أدهم، بل كان يحمل في داخله شيئًا آخر.شيئًا جعلها تتساءل عما إذا كان نوح يثق بها، وسألته:— هل تثق بي؟سكت.وكان صمته كافيًا ليجعلها تفهم أن السؤال لم يكن سهلًا عليه.لم يكن لا يثق بها، لكنه كان يعرف أن خوفه عليها أصبح أقوى من قدرته على إخفائه.اقتربت منه قليلًا.— نوح، بعد كل ما حدث بيننا، أعتقد أن آخر شيء أحتاجه هو أن أشعر بأنك تشك فيّ.خفض عينيه للحظة، ثم قال:— أنا لا أشك فيكِ.— إذًا لا تجعل غيرتك تشبه الشك.رفع عينيه إليها.— أنا أحاول.ابتسمت له برفق.— وأنا أعرف.ساد صمت قصير بينهما.ثم تذكرت تالين ما أخبرها به أدهم، فقررت أن تخبر نوح بالأمر.— وبالمناسبة، أدهم أخبرني أنه عاد إلى جُمان.رفع نوح رأسه.— حقًا؟— نعم. قال إنه لا يريد أن يضيعا بقية حياتهما بسبب خطأ حدث بينهما.ظل نوح صامتًا للحظات، وكأن الخبر جعله يفكر في علاقته هو أيضًا.ثم قال:— قرار شجاع.— تأثرت بكلامه.نظر إليها باهتمام.— لماذا؟— لأنني شعرت أنني أسمع شخصًا قرر ألا يسمح للماضي بأن يسرق مستقبله.تغيرت ملامح نوح قليلًا.كان يعرف جيدًا إلى أين تتجه كلماتها.فهذا
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل الأربعمئة وثمانية وخمسون

كان فؤاد يجلس في مكتبه منذ وقت طويل، وأمامه عدد من الملفات المفتوحة التي لم يعد يملك القدرة على التركيز فيها. كانت الأوراق مكدسة أمامه، والأرقام والتقارير التي اعتاد التعامل معها بسهولة تبدو اليوم بلا معنى. منذ وقوع الحادثة، تغيرت أجواء الشركة بالكامل. لم يعد الحديث يدور حول العمل والمشروعات كما كان من قبل، بل أصبح اسم تامر حاضرًا في كل مكان، يتردد بين الموظفين همسًا، مرتبطًا بالشرطة والقضية، وبنوح الذي ما زال يتعافى بعد إصابته. حتى فؤاد نفسه لم يعد قادرًا على فصل منصبه كرئيس للشركة عن كونه أبًا يواجه حقيقة لم يكن مستعدًا لها. طرق تيم الباب قبل أن يدخل، ثم اتجه إلى الداخل. رفع فؤاد عينيه إليه، وأشار له بالجلوس. جلس تيم أمامه، وبقيت للحظات نظراتهما متبادلة دون أن يتحدث أي منهما. كان كلاهما يعرف سبب هذا اللقاء. — هل من جديد؟ فهم تيم ما يقصده دون أن يسأل، وهز رأسه. — لا. رفع فؤاد عينيه إليه، وكأن الإجابة كانت آخر شيء يتمنى سماعه. — ما زالوا لم يجدوه؟ — لا. البحث مستمر، لكنهم لم يعثروا عليه في أي من الأماكن التي اعتاد الذهاب إليها. ظل فؤاد صامتًا. شبك أصابعه أمامه، ثم أسند
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل الأربعمئة وتسعة وخمسون

رفع فؤاد عينيه إليه.— ماذا؟تردد تيم للحظة، ثم قال:— سأغادر البلاد خلال الفترة القادمة.رفع فؤاد حاجبه.— إلى أين؟— سأرافق زوجتي.صمت لحظة ثم تابع:— تحتاج إلى استكمال علاجها في الخارج، والطبيب نصح بأن تبدأ المرحلة القادمة هناك.تغيرت ملامح فؤاد قليلًا.كانت فكرة سفر ابنه في هذا التوقيت تزيد شعوره بأن العائلة تتفكك من حوله، واحدًا تلو الآخر.— وكم ستبقى؟— لا أعرف بعد. ربما عدة أسابيع، وربما أكثر.أومأ فؤاد ببطء.لم يحاول الاعتراض، ولم يسأل عن تفاصيل أخرى.كان يعرف أن تيم لديه مسؤولياته الخاصة، وأن زوجته تحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى.— اذهب.ثم قال بحزم هادئ:— عائلتك أولًا.ابتسم تيم ابتسامة صغيرة، وشعر بشيء من الراحة رغم ثقل الحديث.نظر فؤاد إلى الملفات أمامه من جديد.لكن هذه المرة لم يحاول العودة إليها.بقيت عيناه معلقتين بالأوراق، بينما كانت أفكاره في مكان آخر تمامًا.ثم قال بصوت أثقل:— فقط… قبل أن تسافر، تأكد أن تالين بخير، وأن ما ارتكبه تامر لم يؤثر على حياتها.رفع تيم عينيه إليه.كانت عبارته مفاجئة، فهو لطالما كان جامدًا في تعامله مع تالين، ولكنها كشفت عن القلق الذي يحمله
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more
PREV
1
...
4445464748
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status