ساد الصمت.بدا أن الكلمات وحدها كانت كافية لإعادة شيء دفنته رُبى منذ سنوات إلى سطح ذاكرتها.ارتبكت أنفاسها، وتحركت عيناها بعيدًا عنه للحظة، قبل أن تعودا إليه.تابع تامر:— لا تظني أنني نسيت ما حدث.نظرت إليه بعينين مرتاعتين ومع ذلك كان يمتزج بهما الغضب وعلقت:— كنتَ وعدتني أن الأمر انتهى.بقيت نبرتها تحمل أثر الخوف، وكأنها كانت تعرف منذ البداية أن ذلك الماضي لم يُغلق كما ظنت، رد عليها تامر بنفس النبرة الباردة:— لم أقل إنه انتهى.ارتجفت عيناها.لم يكن جوابه بحاجة إلى تفسير.فهو لم ينسَ.ولم يتخلص من الدليل.بل احتفظ به طوال تلك السنوات، انتظارًا للحظة التي يحتاج فيها إليه، فسألته باستنباط يحمل البغض:— إذًا كنت تحتفظ بهذا طوال تلك السنوات؟أجابها ببرود:— كنت أحتفظ به لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاج إليه يومًا.ازدادت حدة نظرتها إليه، وعلقت:— وهذا اليوم هو الآن؟أومأ تامر، مؤكدًا ببرود:— الآن.ابتعدت عنه خطوة، وكأن المسافة بينهما أصبحت ضرورية حتى تستطيع التفكير بوضوح.قالت بغضب خافت:— إذًا أنت تبتزني مقابل بقاءك هنا.نظر إليها دون أن ينكر اتهامها.لم يحاول حتى أن يزين ما يفعله بكلمات
Última actualización : 2026-08-25 Leer más