نهضت أخيرًا على مضض، واتجهت إلى المطبخ.كانت خطواتها تحمل ضيقها بوضوح، بينما بقي تامر في مكانه يتابعها بعينيه للحظات قبل أن يعيد نظره إلى طبقه.وبعد لحظات، عادت ربى وهي تحمل علبة الملح.وضعتها أمامه دون أن تنظر إليه.— تفضل.أخذ تامر العلبة، وأضاف منها إلى طعامه دون تعليق، ثم أعادها إلى مكانها.جلست ربى قبالته، لكنها لم تبدأ في تناول طعامها.ظلت تراقبه بصمت، وكأنها تحاول أن تفهم كيف يمكن لشخص تسبب لها في كل ذلك الألم أن يجلس أمامها بهذه السكينة.وبعد لحظات، لم تعد قادرة على الاحتفاظ بما بداخلها.قالت:— هل تعرف ما أكثر شيء يثير غضبي فيك؟لم يرفع عينيه عن طبقه.— لا.أخبرته بصوت يمتزج الضيق فيه بالعتاب:— أنك تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.توقفت حركة يد تامر للحظة.كانت الجملة مختلفة عن كل ما سبقها.لم تكن مجرد شكوى عابرة، بل اتهامًا مباشرًا بكل ما حاول تجاهله.رفع عينيه إليها، لكنه لم يتحدث.تابعت ربى، وقد بدأت مشاعرها التي أخفتها طويلًا تظهر في نبرتها:— تدخلت في حياتي، وسببت لي ما لا أريد حتى تذكره، ثم تظهر الآن أمامي بهذه البرودة وكأنك لم تفعل شيئًا.ظهرت على وجه تامر لمحة ضيق سرعان ما
Last Updated : 2026-08-29 Read more