نظرت إليه.كانت تعرف من نبرته أن هناك حدودًا أخرى يريد وضعها.— لن أسمح بأن تتحول مغادرتكِ إلى مشكلة جديدة داخل الشركة.لم تتردد في الرد:— لن يحدث ذلك.ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال بلهجة حاسمة:— جيد.ثم أضاف:— ما حدث بيننا انتهى. ولا أريد أي محاولة لإعادة فتحه، أو تبرير ما حدث، أو الحديث عنه أمام الموظفين.شدت لارا أصابعها حول الورقة التي كانت تحملها.لم يكن في كلامه مجال للنقاش.ولم تكن تملك ما تقوله أصلًا.قالت بصوت هادئ:— لم آتِ لأبرر شيئًا.نظر إليها نوح مباشرة.كانت نظرته ثابتة، خالية من أي عاطفة يمكنها أن تتعلق بها.— إذًا لن يكون لدينا ما نتحدث عنه.ساد الصمت.طال قليلًا.كانت عيناه قاسيتين، لكن صوته لم يحمل إهانة أو شماتة.لم يكن بحاجة إلى ذلك.فالحقيقة التي أصبحت بينهما كانت أقسى من أي كلمة يمكن أن يقولها.قالت لارا:— سأغادر بعد إنهاء الإجراءات.أجاب دون أن يرفع صوته:— حسنًا.استدارت نحو الباب.خطت خطوة واحدة، ثم ثانية.لكن قبل أن تخرج، جاء صوت نوح من خلفها، باردًا وحاسمًا:— لارا.توقفت دون أن تلتفت.سكت نوح للحظة، ثم قال:— أتمنى ألا تضطريني إلى التعامل معكِ مرة أخرى
Last Updated : 2026-08-31 Read more