استيقظت تالين في الصباح وهي تشعر بثقل غريب يستقر في صدرها، كأن شيئًا ما ظل جاثمًا فوق قلبها طوال الليل، رافضًا أن يمنحها فرصة حقيقية للراحة.لم تنم جيدًا.فكلما أغمضت عينيها، عادت الصورة إلى ذهنها من جديد؛ الشيء الذي وجدته بالأمس أسفل الطاولة الجانبية، والطريقة التي فهمت بها فورًا لمن كان يعود.لم تكن بحاجة إلى تفسير.كانت تعرف.وربما كان هذا هو الجزء الأكثر إيلامًا.حاولت ألا تفكر فيه، دفعت الصورة بعيدًا كلما عادت، وأقنعت نفسها بأن الماضي انتهى، وأن ما حدث لم يعد له مكان في حياتها الحالية.لكن القلب لم يكن يتعامل مع الماضي بالسهولة نفسها التي يتعامل بها العقل.نهضت من فراشها، ارتدت ملابسها، ثم خرجت إلى المطبخ.كان نوح هناك بالفعل، وقد أعدّ الإفطار ووضع الأطباق على الطاولة، وكأنه أراد أن يبدأ الصباح بصورة طبيعية، بعيدًا عن كل ما أثقل عليها بالأمس.ما إن رآها حتى ابتسم.— صباح الخير.اقترب منها وقبّل خدها برفق.تجمدت تالين للحظة.لم يكن الأمر بسبب القبلة نفسها، بل بسبب ما شعرت به في اللحظة التي لامست فيها شفتاه خدها؛ تذكير مفاجئ بكل ما حدث، وبأنها بالأمس فقط كانت تقف في غرفتهما وتكتشف
Last Updated : 2026-09-03 Read more