All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 491 - Chapter 500

503 Chapters

الفصل الأربعمئة وتسعة وثمانون

استيقظت تالين في الصباح وهي تشعر بثقل غريب يستقر في صدرها، كأن شيئًا ما ظل جاثمًا فوق قلبها طوال الليل، رافضًا أن يمنحها فرصة حقيقية للراحة.لم تنم جيدًا.فكلما أغمضت عينيها، عادت الصورة إلى ذهنها من جديد؛ الشيء الذي وجدته بالأمس أسفل الطاولة الجانبية، والطريقة التي فهمت بها فورًا لمن كان يعود.لم تكن بحاجة إلى تفسير.كانت تعرف.وربما كان هذا هو الجزء الأكثر إيلامًا.حاولت ألا تفكر فيه، دفعت الصورة بعيدًا كلما عادت، وأقنعت نفسها بأن الماضي انتهى، وأن ما حدث لم يعد له مكان في حياتها الحالية.لكن القلب لم يكن يتعامل مع الماضي بالسهولة نفسها التي يتعامل بها العقل.نهضت من فراشها، ارتدت ملابسها، ثم خرجت إلى المطبخ.كان نوح هناك بالفعل، وقد أعدّ الإفطار ووضع الأطباق على الطاولة، وكأنه أراد أن يبدأ الصباح بصورة طبيعية، بعيدًا عن كل ما أثقل عليها بالأمس.ما إن رآها حتى ابتسم.— صباح الخير.اقترب منها وقبّل خدها برفق.تجمدت تالين للحظة.لم يكن الأمر بسبب القبلة نفسها، بل بسبب ما شعرت به في اللحظة التي لامست فيها شفتاه خدها؛ تذكير مفاجئ بكل ما حدث، وبأنها بالأمس فقط كانت تقف في غرفتهما وتكتشف
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وتسعون

تأثرت تالين بكلماته، وظهر التردد على وجهها.للحظة، أرادت أن تقول له إن الأمر ليس بهذه البساطة، وإنها تعرف أنه لم يقصد أن يعيد فتح جرحها.لكنها سرعان ما خفضت عينيها.قالت بصوت هادئ:— أنا أحاول يا نوح.اقترب منها قليلًا.— وأنا أرى ذلك.— لكنني…توقفت، وكأن الكلمة التالية كانت أثقل مما تستطيع إخراجه.أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:— لا، في الحقيقة… أنا لست قادرة على النسيان.صمت نوح.لم يقاطعها.ولم يحاول أن يغير رأيها.اكتفى بالنظر إليها، مدركًا أن اعترافها هذا لم يكن اتهامًا له بقدر ما كان اعترافًا بعجزها عن السيطرة على ما تشعر به.تابعت:— ولست قادرة على تجاوز ما رأيته بالأمس بهذه السرعة.بقي ينظر إليها دون مقاطعة.تابعت:— ربما أنت تراه شيئًا انتهى منذ زمن، لكنني رأيته أمامي بالأمس، في المكان الذي أعيش فيه معك، وفي الغرفة التي أصبحت غرفتنا.انخفض صوتها قليلًا عند الجملة الأخيرة.كانت الغرفة نفسها قد أصبحت بالنسبة إليها رمزًا لحياتهما الجديدة، ولذلك كان اكتشاف أثر امرأة أخرى فيها أشبه بتصدع مفاجئ في شيء كانت تحاول أن تبنيه بثقة.ألمعت عيناها قليلًا، لكنها تماسكت.لم تكن تريد أن تبكي أم
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وواحد وتسعون

بعد أن انتهت تالين من عملها، خرجت من الشركة وهي تشعر بأن يومها كان أطول مما ينبغي.لم يكن الإرهاق الذي تشعر به جسديًا فقط.منذ الصباح، حاولت أن تغرق نفسها في العمل، أن تركز في الملفات والاجتماعات والتفاصيل الصغيرة التي اعتادت أن تمنحها كامل انتباهها، لكن عقلها كان يخونها في كل مرة.كلما ظنت أنها نجحت في إبعاد الأمر عن تفكيرها، عادت الصورة نفسها إلى ذهنها.ما وجدته بالأمس.المكان الذي وجدته فيه.والحقيقة التي فهمتها فورًا.لم تستطع أن تتعامل معه كشيء عابر، مهما حاولت إقناع نفسها بأنه مجرد جزء من ماضٍ انتهى منذ سنوات.كانت تعرف أن نوح تغيّر.وتعرف أن علاقتهما الآن مختلفة.لكن المعرفة وحدها لم تكن كافية لإسكات ذلك الشعور الذي استقر في داخلها منذ الأمس.كانت ريم تنتظرها في مكان هادئ بعيدًا عن ضجيج المدينة، وما إن رأتها حتى أدركت أن شيئًا ما لم يكن على ما يرام.كان التعب واضحًا على وجه تالين، وفي عينيها تحديدًا ذلك الشرود الذي لا يأتي من يوم عمل طويل، بل من شيء يشغل القلب أكثر مما يشغل العقل.جلست تالين إلى جوارها، وأسندت ظهرها إلى المقعد، ثم أطلقت زفرة طويلة، وكأنها تفرغ معها جزءًا من ثقل
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة واثنان وتسعون

سكتت ريم.هذه المرة لم تجد ما تقوله.قالت تالين بصوت أكثر تأثرًا:— أنا عشت الأيام التي كان فيها بعيدًا عني. عشت تجاهله، وبروده، وكل مرة شعرت فيها أنني لا أعني له شيئًا. ثم رأيت بنفسي أشياء من ذلك الماضي.ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت.لم تكن تريد أن تبكي.كانت تريد فقط أن تُفهَم.تنفست ببطء.— أنا لم أسمع عنه فقط… أنا رأيت، رأيت خيانته بعيني.مدت ريم يدها بهدوء، ووضعتها فوق يد تالين.— أفهمكِ.نظرت تالين إلى يدها فوق يدها، ثم هزت رأسها ببطء.— لهذا يؤلمني.لم يكن الألم سببه وجود امرأة أخرى في الماضي فحسب.بل لأن كل ما رأته بالأمس أعاد إليها مشاعر ظنت أنها دفنتها منذ زمن.عاد إليها ذلك الإحساس القديم بأنها كانت خارج حياة الرجل الذي كان من المفترض أن يكون أقرب شخص إليها.سكتت لحظة، ثم تابعت:— ربما بالنسبة إليه انتهى كل شيء منذ زمن. وربما هو الآن مختلف فعلًا، وأنا أعرف ذلك.ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن ابتسامة فرح.كانت أشبه باعتراف صادق بأنها ترى التغيير، حتى وإن كان قلبها لا يزال يتعلم تصديقه.ترددت قبل أن تقول:— لكن قلبي لا يستطيع أن يفصل بهذه السهولة بين نوح الذي
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وثلاثة وتسعون

كان نوح يجلس في مكتبه يراجع بعض الملفات المتراكمة أمامه، وعيناه تتنقلان بين الأوراق بتركيز هادئ، حين طرق أدهم الباب طرقًا خفيفًا، ثم دخل بعد أن سمع الإذن.رفع نوح عينيه إليه، وما إن رآه حتى ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.— أدهم.اقترب أدهم من المكتب، وفي يده ظرف أنيق، بدا واضحًا منذ اللحظة الأولى أنه لا يحمل أوراق عمل أو مستندات تخص الشركة.مده إليه.— جئت لأدعوك إلى حفل زفافي.نظر نوح إلى الظرف، ثم أخذه منه، وقلبه بين أصابعه للحظة قبل أن يرفع عينيه إلى أدهم.— مبارك لك.ابتسم أدهم.— كنت أريد أن أدعوك بنفسي، لا أن تصل إليك الدعوة مع الآخرين.— أشكرك. سأكون هناك.وضع نوح الدعوة على جانب مكتبه، ثم عاد بنظره إلى أدهم.ساد بينهما صمت قصير.لم يكن صمتًا محرجًا، لكنه لم يكن عاديًا أيضًا.كان كل منهما يعرف أن هناك شيئًا آخر جاء أدهم من أجله، وأن الدعوة لم تكن سوى بداية للحديث الذي أراد أن يجريه منذ فترة.لكن أيًّا منهما لم يتعجل الحديث عنه.جلس أدهم أمامه، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم نظر إلى نوح للحظات وكأنه يرتب الكلمات في ذهنه.وأخيرًا قال:— وهناك أمر آخر أريد أن أتحدث معك بشأنه.رفع نوح عين
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وأربعة وتسعون

أخذ أدهم نفسًا هادئًا، ثم قال:— راجعت تفاصيل كثيرة تخص الصفقة التي كانت سبب الخلاف بيننا. العقود، والمراسلات، وحتى ما حدث قبل توقيعها.صمت قليلًا، وكأنه لا يزال يستعيد التفاصيل التي قادته إلى تلك النتيجة.ثم تابع:— وكلما تعمقت في الأمر، وجدت أن الخلاف الذي نشأ بيننا لم يكن يستحق أصلًا أن يصل إلى ما وصل إليه.نظر نوح إليه بثبات.— لم يكن يستحق.— كنت أفكر في الأمر منذ فترة. كيف يمكن لشخصين كانا قريبين إلى هذا الحد أن يبتعدا بسبب صفقة؟خفض نوح عينيه لحظة.ربما كان السؤال نفسه قد مر في ذهنه مرات لا تحصى.كيف تحولت منافسة في العمل إلى خصومة حقيقية؟كيف استطاع سوء تفاهم واحد أن يمحو سنوات من الصداقة؟ثم قال:— لأننا كنا نظن أن المشكلة بيننا.رفع أدهم حاجبه.— ألم تكن كذلك؟رفع نوح عينيه إليه.— لا.توقفت ملامح أدهم.كان في إجابة نوح شيء جعله يدرك أن الحديث يتجه إلى مكان آخر تمامًا.قال نوح بهدوء:— بعد أن راجعت كل شيء أنا أيضًا، وصلت إلى النتيجة نفسها التي وصلت إليها أنت.بقي أدهم ينظر إليه.— وما هي؟صمت نوح لحظة، ثم قال:— الصفقة لم تكن تستحق الخلاف الذي حدث بيننا.أومأ أدهم ببطء.— هذ
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وخمسة وتسعون

كان تيم يجلس في مكتبه منذ ساعات، محاولًا أن يستعيد إيقاع العمل الذي انقطع عنه طوال الأيام الماضية.لم يكن يعرف إن كان قد عاد إلى العمل لأنه أصبح مستعدًا لذلك، أم لأنه لم يعد يعرف ماذا يفعل بالوقت الذي تركته له حياته بعد وفاة زوجته.منذ عودته، بدا كل شيء كما هو تقريبًا.المكتب نفسه.الكرسي الذي اعتاد الجلوس عليه.الملفات التي لم تتوقف عن التراكم أثناء غيابه.حتى أصوات الموظفين في الخارج كانت تصل إليه بالطريقة نفسها التي اعتادها، وكأن الأيام الماضية لم تحدث أصلًا.لكن شيئًا واحدًا فقط تغير.هو.كان يشعر بذلك في كل مرة يرفع فيها عينيه عن الأوراق.في السابق، كان العمل قادرًا على أن يسرق منه ساعات طويلة دون أن يشعر بالوقت. أما الآن، فحتى أكثر الملفات تعقيدًا لم تعد قادرة على إبقاء عقله مشغولًا طويلًا.كانت أفكاره تعود إليها.إلى زوجته.إلى الأيام الأخيرة.إلى المستشفى.إلى الخبر الذي غيّر كل شيء في لحظة واحدة.وإلى ابنه الذي أصبح يحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى.خفض تيم عينيه إلى الملف المفتوح أمامه، وحاول أن يركز من جديد.قرأ السطر الأول.ثم الثاني.توقف.عاد إلى السطر الأول مرة أخرى.لم يف
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الأربعمئة وستة وتسعون

ظلّت عينا تيم معلقتين بوجهها لثوانٍ طويلة.رُبى.لم يكن يتوقع أن تكون هي من تفتح الباب.كان طوال الطريق يتخيل المواجهة مع تامر، ويرتب في ذهنه الكلمات التي سيقولها له، والأسئلة التي يريد إجابات عنها، لكنه لم يتخيل للحظة أن أول وجه سيراه عند وصوله سيكون وجهها.تغيرت ملامحه للحظة.لم تكن دهشة فقط.كان هناك شيء أعمق مرّ في عينيه قبل أن يخفيه سريعًا؛ شيء يشبه صدى زمن قديم لم يعد يريد أن يقترب منه.تدفقت إلى ذاكرته صور متفرقة دون استئذان.رُبى كما كانت في الماضي.الأيام التي جمعتهما.الأحاديث التي لم تكتمل.الأشياء التي حدثت بينهما ثم انتهت، أو هكذا أقنع نفسه طوال السنوات الماضية.لكن تيم لم يسمح لأي شيء من ذلك بالبقاء طويلًا على وجهه.استعاد جموده سريعًا، وعادت ملامحه إلى هدوئها الصارم.ثم قال مباشرة:— تامر هنا؟ترددت رُبى للحظة قبل أن تجيبه:— نعم.ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يتأكد من أن هذه الكلمة وحدها تكفيه ليكمل ما جاء من أجله.ثم قال:— قولي له إنني أريد أن أقابله.لاحظت رُبى الجمود الذي غطى ملامحه، ولم تعرف إن كان سببه رؤيتها أم ما جاء من أجله، لكنها لم تسأله.تنحت جانبًا، وفتحت له
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الأربعمئة وستة وتسعون

أخذ تيم نفسًا بطيئًا، محاولًا أن يحافظ على هدوئه.كان يتوقع الرفض، لكنه لم يكن يريد سماعه بهذه السرعة، ولا بهذه القسوة التي أغلقت أمامه أي محاولة للنقاش.— تامر، أنا لا آتي إليك لأهددك.ظل تامر واقفًا أمامه بملامح ثابتة.— أعرف.تابع تيم بعد ذلك:— ولا لأضعك في السجن بيدي.لم تتغير ملامح تامر، وقال بصبر بدأ ينفد:— أعرف ذلك أيضًا.صمت تيم للحظة، ثم ثبت عينيه عليه، ثم أخبره:— إذن اسمعني.رفع تامر عينيه إليه، منتظرًا ما سيقوله، فأكمل تيم:— أنا أقول لك إننا ما زلنا نستطيع أن نبحث عن حل.هز تامر رأسه ببطء، وقال رافضًا:— لا.كانت كلمة واحدة، لكنها خرجت حاسمة، وكأن القرار اتُّخذ منذ وقت طويل ولم يعد هناك ما يمكن أن يغيره.ظل تيم ينظر إليه للحظات، وسأله بتجهم:— لماذا؟أجاب تامر دون تردد:— لأنني لن أسلم نفسي.اقترب تيم منه خطوة صغيرة، ثم قال بهدوء:— حتى لو كان ذلك أفضل لك ولنا جميعًا؟بدون أن يفكر أو يرف له جفن أخبره:— حتى لو كان كذلك.أطلق تيم زفرة بطيئة، ثم مرر يده على وجهه للحظة قبل أن يعيدها إلى جانبه.لم يكن يريد أن يتحول الأمر إلى شجار.لم يأتِ إلى هنا ليحاسبه، ولا ليزيد الأمور س
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الأربعمئة وسبعة وتسعون

كانت الدقائق الأخيرة قبل النزول تحمل ذلك المزيج الغريب من التوتر والسعادة؛ توتر اللحظة التي تسبق بداية شيء جديد، وسعادة الوصول أخيرًا إلى اليوم الذي طال انتظاره.في الغرفة، وقفت جمان أمام المرآة تتأمل انعكاسها للمرة الأخيرة، تتفقد تفاصيل إطلالتها رغم أن كل شيء كان قد أصبح جاهزًا منذ دقائق.رفعت عينيها إلى الساعة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تحاول تهدئة قلبها الذي لم يتوقف عن الخفقان.اليوم الذي انتظرته طويلًا وصل أخيرًا.لم يعد مجرد أمنية تتخيلها قبل النوم، ولا حلمًا تخشى أن تستيقظ منه؛ بل أصبح حقيقة ستبدأ بعد دقائق قليلة.جاء طرق خفيف على الباب.— جمان، هل انتهيتِ؟كان صوت أدهم من الخارج، فارتسمت على شفتيها ابتسامة تلقائية.— تقريبًا.فتح أدهم الباب، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف للحظة.لم يقل شيئًا، واكتفى بالنظر إليها وكأن المشهد أمامه انتزع منه الكلمات.لاحظت جمان صمته، فالتفتت إليه.— ماذا؟ابتسم أدهم وهو يتأملها.— لا شيء.ضيقت عينيها قليلًا، وقد ازداد فضولها أمام صمته.— إذن لماذا تنظر إليّ هكذا؟اقترب منها بضع خطوات، قبل أن يجيب بهدوء:— لأنني لا أصدق أن هذه اللحظة وصلت أخ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
1
...
464748495051
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status