All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 571 - Chapter 580

782 Chapters

الفصل التاسع عشر

كان تامر مستلقيًا على الأرض، وقد وضع ذراعه أسفل رأسه، محاولًا أن يغفو رغم اضطراب أفكاره.لكن النوم لم يكن سهلًا.ظل يتقلب للحظات، قبل أن يمد يده إلى هاتفه ويفتحه دون هدف واضح، ثم بدأ يقلب بين الصور الموجودة فيه بملل.توقفت أصابعه فجأة عندما ظهرت أمامه صور جُمان وأدهم من شهر العسل.ظل ينظر إلى الصور لثوانٍ طويلة، وكأن شيئًا ما بداخله أجبره على التوقف عندها.كانت جُمان تبتسم، وأدهم يقف إلى جوارها، ويبدوان وكأنهما يعيشان حياتهما بصورة طبيعية، بعيدًا عن كل ما يحدث حولهما.شعر تامر بانقباض في صدره، وأخذ يحدق في وجه جُمان تحديدًا.تلك الابتسامة التي طالما تمنى أن تكون له وحده، أصبحت الآن جزءًا من حياة رجل آخر.أخذ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى، لكن كل صورة كانت تزيد غضبه بدلًا من أن تخففه.كانت السعادة واضحة في ملامحهما، وكأن كل واحد منهما استطاع أن يمضي في حياته، بينما بقي هو عالقًا في كل ما حدث.توقفت أصابعه عند صورة لهما معًا، وظل ينظر إليها للحظات قبل أن يغمض عينيه.وما إن فعل حتى عادت إلى ذاكرته كلمات جُمان من ذلك اليوم…كان تامر يقف أمام جُمان، وقد جمع شجاعته أخيرًا ليخبرها بما يخفيه في
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل العشرون

رفع تامر عينيه إليها ببطء، وظل يحدق فيها للحظات، وكأنه يحاول أن يستوعب ما قالته للتو. كانت رُبى تقف أمامه، وملامحها ما تزال متأثرة بالبكاء، لكن الغضب كان قد غلب كل شيء آخر. قال تامر بحدة: — أنا لا أريد جنونًا، رُبى. ضحكت بسخرية، ومسحت دموعها بعنف قبل أن تقول: — الجنون الحقيقي هو أنني جئت خلفك إلى هنا من الأساس. تجمدت ملامحه. تابعت وهي تتراجع خطوة: — أنت لن تتحكم بي. اتركني وشأني، وابتعد عني. ثم استدارت نحو الباب. لكن صوته أوقفها: — إلى أين؟ التفتت إليه بعصبية. — سأرحل. نهض تامر من مكانه، واتجه نحوها. — لن تخرجي. — ومن سيمنعني؟ توقف أمامها، ثم قال بصرامة: — أنتِ لن تخطوي خطوة واحدة إلى خارج هذا المكان. اشتعل الغضب في عينيها. — ولماذا؟! — لأنك جئتِ معي إلى المكان الذي أختبئ فيه، بعيدًا عن الناس وبعيدًا عن الشرطة. اقترب منها أكثر. — أتريدين الخروج حتى تخبري تيم بمكاني؟ حتى تعرف الشرطة أين أنا؟ أم أنك تريدين أخذ حقك مني بهذه الطريقة؟ اتسعت عيناها. — أنا لن آخذ حقي منك، ولن أتصل بتيم، ولن أتصل بأي شخص! أشارت إلى الباب بعصبية: — أنا أريد
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

الفصل الحادي والعشرون

جلس تامر على طرف السرير للحظات، لكنه لم يستطع حتى أن يرفع عينيه نحوها.كان الصمت يملأ الغرفة بصورة خانقة، لا يقطعه سوى صوت بكائها المكتوم، بينما بقي هو جامدًا في مكانه، وكأن عقله يرفض استيعاب ما حدث.جلست رُبى في الطرف الآخر، تضم الغطاء حول جسدها بقوة، ووجهها غارق في الدموع.لم تحاول النظر إليه، وكأن وجوده أمامها أصبح شيئًا لا تستطيع احتماله.ظل تامر ساكنًا، وعيناه معلقتان بالأرض، بينما بدأت الحقيقة تتسلل إلى عقله ببطء.ما فعله لم يكن مجرد لحظة غضب.لقد تجاوز حدًا لم يكن ينبغي له أن يقترب منه أصلًا.خفض رأسه أكثر، ومرر يده على وجهه بعصبية، ثم قال بصوت خافت:— ماذا فعلت أنا…؟خرجت الكلمات منه كهمسة مكسورة، ولم يجد بعدها ما يقوله.رفع عينيه نحوها للحظة، فرأى دموعها، ورأى الطريقة التي كانت بها تحاول أن تخفي نفسها عنه، فخفض عينيه فورًا.للمرة الأولى في حياته، شعر أنه ارتكب خطأ لا يعرف كيف يمكن إصلاحه.كان معتادًا على أخطائه؛ إذا أخطأ، يبحث عن طريقة للتراجع، أو يدفع الثمن، أو يكابر حتى لا يصلح ما أفسده.أما هذه المرة…فلم يعرف حتى من أين يبدأ.نهض فجأة، وكأنه لم يعد يحتمل البقاء في الغرفة
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الثاني والعشرون

خفض تامر عينيه. لم يرد. كان يستطيع أن يدافع عن نفسه، أن يقول إنها استفزته، أن يتحدث عن غضبه، أو يحاول إيجاد أي سبب يخفف عنه ثقل ما فعله. لكنه لم يفعل. لأنه في أعماقه كان يعرف أن أي تبرير لن يمحو ما حدث. ظلت رُبى تحدق فيه بعينين ممتلئتين بالغضب والدموع، ثم صرخت: — سأدفعك ثمن هذا! سأذهب إلى الشرطة، وسأجعلك تدفع ثمن كل شيء! ارتجف صوت تامر قليلًا، لكنه لم يرفع عينيه إليها. ظل صامتًا، وكأن كلماتها لم تكن بحاجة إلى رد. رفعت يدها وضربته مرة أخرى، ولم يتحرك حتى ليدافع عن نفسه. قالت وهي تبكي، وقد اختنق صوتها من شدة الغضب: — اتركني! ثم استدارت محاولة المرور من جانبه. مد تامر يده وأمسك بذراعها مرة أخرى، فتوقفت بعنف والتفتت إليه. — قلت لك ابتعد عني! أفلت ذراعها فورًا، لكنه لم يتحرك من مكانه. بقي واقفًا أمام طريقها، وكأنه ممزق بين إدراكه لما فعله وبين خوفه من أن تخرج وتكشف مكانه. قال بصوت هادئ ومتوتر: — أنتِ لن تخرجي الآن. حدقت فيه رُبى بعدم تصديق. — ماذا؟ تنفس تامر بعمق، ثم كرر كلماته دون أن يرفع صوته: — لن تخرجي. ارتفعت حاجباها، وكأنها لم تصدق أنه ما زال يتحدث معها بهذه ال
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

الفصل الثالث والعشرون

لم تجبه رُبى.ظلت واقفة أمامه لثوانٍ، تحدق في عينيه، بينما كانت أصابعها تنقبض بجوار جسدها من شدة الغضب.كانت تريد أن تصرخ.أن تدفعه بعيدًا.أن تخبره بكل ما يدور في رأسها.لكنها هذه المرة لم تفعل.ابتلعت غضبها بصعوبة، ثم أشاحت بوجهها عنه.لم يكن صمتها استسلامًا، بل كان محاولة للسيطرة على نفسها حتى تتمكن من التفكير.أدركت أن مواجهته الآن لن تفيدها في شيء، وأن تامر لن يسمح لها بالخروج مهما قالت.لذلك عادت إلى الداخل دون أن تنطق بكلمة.راقبها تامر للحظات، ثم بقي قرب الباب، يراقب تحركاتها بحذر.كان يظن أن غضبها سيهدأ مع الوقت، وأنها ستدرك بنفسها أن الخروج من هذا المكان ليلًا مستحيل.لكن رُبى كانت تفكر في شيء آخر تمامًا.جلست على طرف السرير، وأبقت وجهها هادئًا رغم أن عقلها كان يعمل بسرعة.كانت بحاجة إلى مكان تذهب إليه.مكان لا يعرفه تامر.مكان لا يسألها أحد فيه عن القضية.مكان تستطيع أن تختبئ فيه ولو لعدة أيام.ثم تذكرت المطعم.المطعم الصغير الذي كانت تعمل فيه قبل أن تتغير حياتها بالكامل.كانت تعمل هناك مساعدة، ولم يكن المكان من النوع الذي يهتم كثيرًا بالأوراق أو البيانات الشخصية، كما أن ال
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الرابع والعشرون

سكت الرجل للحظات، وكأنه يحاول استيعاب طلبها.— تعودين إلى العمل؟هزت رُبى رأسها رغم أنه لا يستطيع رؤيتها، ثم قالت:— نعم.حاولت أن تجعل صوتها ثابتًا، وأضافت:— لا أملك مكانًا أذهب إليه الآن. أستطيع أن أعمل بأي شيء، كما كنت من قبل. وحتى إن لم يكن لديك مكان لي، يمكنني أن أبقى في المطعم أثناء الليل.ثم أسرعت تضيف، وكأنها تخشى أن يرفض قبل أن تمنحه أي فرصة للتفكير:— في أي مكان. في غرفة صغيرة، أو حتى في المطبخ. لا أحتاج إلى شيء.جاءها صوته مترددًا:— رُبى… الأمر ليس بهذه السهولة.شعرت أن الأمل الصغير الذي تمسكت به بدأ يضعف.سألته بسرعة:— لماذا؟تنهد الرجل قبل أن يجيب.— لأنني لا أستطيع أن أفعل ذلك.عقدت رُبى حاجبيها، ولم تفهم سبب رفضه المفاجئ.— لكن لماذا؟سكت الرجل للحظة، ثم قال بصوت أكثر قسوة:— لأن صورتك أصبحت في كل الجرائد.تجمدت رُبى في مكانها.تابع الرجل دون أن يمنحها فرصة للرد:— أنتِ هاربة مع تامر الراوي، المتهم في قضية قتل.لم تستطع رُبى الكلام فورًا.شعرت بأن الكلمات التي كانت ستقولها اختنقت في حلقها.ثم أضاف:— والذي عرفناه أنكِ محكوم عليكِ في قضية قتل أيضًا.ارتجف صوتها وهي تح
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الخامس والعشرون

كانت تالين تقف في وسط الحديقة، تمسك خرطوم المياه بيدها، وتوجهه بهدوء نحو أحواض الزهور.كانت الشمس تميل إلى الغروب، والهواء يحمل نسمة لطيفة تحرك خصلات شعرها حول وجهها. انحنت قليلًا لتسقي إحدى الزهور، ثم انتقلت إلى أخرى، منشغلة تمامًا بما تفعله.لم تنتبه إلى الخطوات التي اقتربت منها من الخلف.وفجأة، شعرت بذراعين تلتفان حول خصرها.شهقت تالين بفزع، واستدارت برأسها بسرعة، قبل أن يأتيها صوت نوح بالقرب من أذنها:— هل أخفتكِ؟اتسعت عيناها للحظة، وما إن أدركت أنه نوح حتى وضعت يدها على صدرها، محاولة تهدئة دقات قلبها.— نوح! كدت تقتلني من الخوف!ضحك نوح بخفة، وهو لا يزال يحتضنها من الخلف.— لم أكن أعلم أنكِ تخافين بهذه السرعة.التفتت إليه تالين، ومنحته نظرة غاضبة مصطنعة، ثم قالت:— بل أنت الذي تتسلل خلف الناس كأنك لص!ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه نوح، وأمال رأسه قليلًا وهو ينظر إليها.— ألا يحق لي أن أعانق زوجتي من دون استئذان؟رفعت تالين حاجبها، ثم ألقت نظرة سريعة على خرطوم المياه في يدها.— ربما…وقبل أن يتمكن من قول شيء آخر، رفعت الخرطوم فجأة ووجهته نحوه.اندفع الماء مباشرة إلى صدره ووجهه.تج
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل السادس والعشرون

أومأت برأسها بثقة، ثم قالت:— نعم، أنت.ابتسم نوح أمام تأكيدها، واقترب منها أكثر، ثم أحاط خصرها بذراعه في حركة عفوية، بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بشعرهما وملابسهما.— بل أنتِ من بدأتِ هذه الفوضى.ضحكت تالين وهي تهز رأسها، ثم ألقت نظرة سريعة حولها إلى الحديقة التي تحولت أرضها إلى بقع من الماء بعد معركتهما الصغيرة.— لكنها كانت فوضى جميلة.نظر نوح إلى عينيها للحظات، وكأن كلماتها أعجبته أكثر مما أظهر، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة.— أظن أننا كنا بحاجة إليها.هدأت ابتسامة تالين قليلًا، ورفعت عينيها إليه باهتمام، وقد فهمت أن حديثه لم يعد عن الماء أو الحديقة.— إلى ماذا؟مرر نوح يده برفق على شعرها المبلل، وأبعد بعض الخصلات عن وجهها، ثم قال بصوت هادئ:— إلى أن ننسى كل شيء لبعض الوقت.سكت لحظة، وكأنه يستجمع ما يشعر به، ثم تابع بنبرة أكثر دفئًا:— لقد أرهقنا أنفسنا كثيرًا، وتعبنا طويلًا، وقضينا وقتًا أطول مما ينبغي ونحن نفكر في المشكلات والخلافات وما قد يحدث غدًا.ظلت تالين تنظر إليه بصمت، وشعرت بدفء كلماته يتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا. كانت تدرك كم مرّا بالكثير من الضغوط، وكم ناد
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل السابع والعشرون

كان تيم يقف خلف مكتبه، والهاتف بين يده، بينما كان الغضب واضحًا في ملامحه منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها الحديث مع رجاله.— ماذا تعنون بأنكم لا تعرفون أين هو؟ساد الصمت للحظات على الطرف الآخر، وكأن الرجل كان يحاول تقديم تفسير لما حدث، لكن تيم لم يمنحه فرصة.— لا أريد تفسيرات.تحرك تيم خلف المكتب بخطوات متوترة، ثم توقف أمام النافذة، ونظر إلى الشارع من خلف الزجاج، قبل أن يعود ببصره إلى الملفات المتناثرة فوق مكتبه.— فتشوا كل مكان، واستعينوا بكل من تستطيعون الوصول إليه. أريد أن أعرف أين يختبئ تامر، وأريد أن تصلوا إليه مهما استغرق الأمر.جاءه رد آخر من الطرف الآخر، لكنه زاد من حدة انفعاله.— لا يهمني كيف ستفعلون ذلك.شد تيم على الهاتف بقوة، ثم قال بنبرة قاطعة:— لا أحد يتصل بي مرة أخرى إلا عندما يكون لديكم خبر عن مكانه.توقف لحظة، ثم أضاف بصرامة:— هل هذا واضح؟وقبل أن يأتيه الرد، أغلق الهاتف في وجهه، ووضعه فوق المكتب بعنف.ظل واقفًا للحظات، يحدق في الهاتف، ثم أطلق زفيرًا طويلًا، وكأن الغضب الذي بداخله لم يجد طريقًا للخروج.مد يده نحو الصحيفة الموضوعة بجوار الملفات، ورفعها بلا اهتمام.لكن
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل الثامن والعشرون

كانت رُبى جالسة على طرف السرير، في ذلك الكوخ الصغير الذي لم يكن يتكون سوى من غرفة واحدة.كان تامر نائمًا على الأرض في الجهة المقابلة، وقد غطا جسده بالبطانية، بينما ظل المكان غارقًا في هدوء ثقيل لا يقطعه سوى صوت أنفاسه المنتظمة.أما رُبى، فلم تستطع النوم.منذ أن أغلقت عينيها، كانت الذكريات تعود إليها بلا رحمة، واحدة تلو الأخرى، وكأن عقلها يرفض أن يمنحها حتى لحظة واحدة من الهدوء.وضعت يديها فوق وجهها، وحاولت أن تمنع شهقاتها، لكن دموعها انهمرت من بين أصابعها.عادت بذاكرتها إلى يوم المحاكمة.إلى القاعة.إلى نظرات الجميع إليها.وإلى الأدلة التي قُدمت ضدها.كان تسجيل كاميرات المراقبة هو الدليل الأقوى.ظهر فيه بوضوح أنها دخلت إلى الممر، ثم خرج كريم بعد ذلك بلا حراك، وأنها كانت تحمل قطعة الزجاج التي استخدمتها ضده.أما الكاميرا الموجودة داخل الغرفة التي وقع فيها الاعتداء عليها…فلم تسجل شيئًا.كانت متوقفة في ذلك الوقت.لم يظهر ما فعله كريم بها.لم يظهر خوفها.لم يظهر أنها كانت تحاول الدفاع عن نفسها.كل ما بقي أمام المحكمة هو الجزء الذي حدث بعد ذلك.رُبى تقتل كريم.والباقي…مجرد كلمات امرأة مته
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
PREV
1
...
5657585960
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status