ثبت بصرها عليها. لم تتحرك. لكن شيئًا مظلمًا بدأ يتشكل داخلها، شيئًا لم تكن تتخيل يومًا أنه يمكن أن يصل إلى هذه الدرجة. نظرت إلى يديها المرتجفتين، ثم همست: — هو قال إنني قاتلة… سكتت لحظة، وارتجف صوتها وهي تحاول أن تبتلع الغصة العالقة في حلقها. — وأصبحت بالفعل متهمة بالقتل. رفعت عينيها نحو تامر، وظلت تحدق فيه للحظات. — وأصبح عليَّ حكم بسبب جريمة لم يعرف أحد حقيقتها. انخفض صوتها أكثر، بينما بدأت الدموع تنزل على وجنتيها دون أن تحاول مسحها. ثم قالت، وكأنها تحاول إقناع نفسها بفكرة مخيفة: — إذن… لماذا أتظاهر بأنني ما زلت أخاف من أن أصبح قاتلة؟ نهضت ببطء. كانت ساقاها ترتجفان، لكنها لم تتراجع. وقفت للحظات تستجمع أنفاسها، ثم مدت يدها نحو السكين وأخذتها، وبقيت واقفة في مكانها تحدق فيها بعينين زائغتين. كانت تعرف أن ما تفكر فيه جنون. وتعرف أن قتل تامر لن يعيد إليها حياتها. لن يعيد الأيام التي خسرتها. لن يمحو القضية. ولن يعيد إليها الطفل الذي فقدته. لكنها في تلك اللحظة لم تعد تفكر بعقلها. كانت تفكر بالألم فقط. بالغضب الذي تراكم داخلها يومًا بعد يوم، وبكل شيء شعرت أنه سُلب منها
Last Updated : 2026-09-19 Read more