All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 591 - Chapter 600

774 Chapters

الفصل السابع والثلاثون

مع بداية الصباح، تحرك تامر ببطء فوق السرير.كان جسده مثقلًا بتعب شديد، وكأن النوم لم يمنحه الراحة التي يحتاج إليها، بل ترك في جسده مزيدًا من الإرهاق.فتح عينيه بصعوبة، وظل للحظات يحدق في سقف الكوخ دون أن يفهم أين هو.ثم حرّك رأسه ببطء، وأخذ يتفقد المكان بعينين مثقلتين بالنعاس.الكوخ…كان هنا منذ الأمس، لكنه لم يتذكر كيف انتهى به الأمر إلى النوم.حاول أن يرفع جسده قليلًا، مستندًا إلى ذراعه، لكن ما إن تحرك حتى اجتاحه ألم حاد في بطنه.تأوه بخفوت، وتوقف فورًا.وضع يده على موضع الإصابة، وشعر بالضماد الملفوف حول بطنه.عقد حاجبيه، ثم نظر إلى نفسه.كان صدره عاريًا، والغطاء يغطي الجزء السفلي من جسده.ظل ينظر إلى الضماد لثوانٍ، وكأن عقله يحاول أن يستعيد شيئًا غائبًا عنه.ثم شعر بحركة خفيفة إلى جواره.التفت ببطء.كانت رُبى نائمة بجانبه على السرير.اتسعت عيناه قليلًا، وظل ينظر إليها دون أن يفهم.لماذا كانت هنا؟ومتى نامت إلى جواره؟وهل هي التي وضعت له الضماد؟توالت الأسئلة في رأسه، بينما بدأت ذاكرته تستعيد أحداث الليلة الماضية شيئًا فشيئًا.رُبى وهي تحمل السكين.الألم الذي شعر به عندما طعنته.ثم
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثامن والثلاثون

تنفس تامر ببطء، ثم قال:— خطأ مقابل خطأ.ظلت رُبى تنظر إليه دون أن تجيبه، بينما بقيت ملامحها جامدة، وكأنها لا تريد أن تمنحه فرصة للتأثير عليها بكلماته.تابع بعد لحظة:— ما فعلته بكِ كان خطأً، وما فعلتِه بي كان خطأً أيضًا.صمت قليلًا، ثم أضاف بنبرة هادئة:— وكان من حقك أن تغضبي مني، وأن تكرهيني، وحتى أن تحاولي الانتقام مني.تغيرت ملامح رُبى قليلًا، لكنها لم تتراجع عن موقفها، بل عقدت حاجبيها وهي تنظر إليه بثبات.— وأنت الآن تريد مني أن أشعر بالذنب لأنني طعنتك؟هز تامر رأسه ببطء.— لا.ثم نظر إلى الضماد حول بطنه للحظات، قبل أن يعيد عينيه إليها.— أنا فقط أقول إنني أفهم لماذا فعلتِ ذلك.ساد صمت قصير بينهما، لم تسمح خلاله رُبى لنفسها بأن تتأثر بما قاله.ثم قالت رُبى بنبرة باردة:— جيد.رفع تامر عينيه إليها، وظل صامتًا للحظة قبل أن يقول:— لكن يكفي أنك أنقذتِني بعد ذلك.ارتسمت على شفتي رُبى ابتسامة خالية من الفرح، سرعان ما اختفت.— لا تبدأ هذا الكلام.قطب حاجبيه قليلًا، وكأنه لم يفهم ما الذي تقصده تحديدًا.— أي كلام؟التفتت إليه بالكامل هذه المرة، وقالت بحدة:— هذا الابتزاز العاطفي.بقي تام
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

كان نوح يجلس خارج غرفة الاستقبال في المستشفى، وقد أسند ظهره إلى المقعد، بينما بقيت عيناه معلقتين بالباب المغلق أمامه.منذ أن حمل تالين بين ذراعيه وأوصلها إلى المستشفى، لم يعرف كيف يهدأ.كلما حاول أن يستعيد أنفاسه، عادت إلى ذهنه صورتها وهي ملقاة على الدرج دون حراك، والدم الذي رآه بين ساقيها.مرّت الدقائق ببطء شديد.رفع نوح يده ومسح وجهه، ثم نظر إلى الباب مرة أخرى، محاولًا أن يخمن ما يحدث في الداخل.لم يكن يعرف ماذا يحدث، ولم يكن هناك شيء يستطيع فعله سوى الانتظار.نهض فجأة من مكانه، وبدأ يتحرك في الممر بخطوات متوترة.خطوة إلى الأمام…ثم توقف.استدار وعاد بضع خطوات، قبل أن يرفع عينيه نحو الباب من جديد.كان القلق واضحًا على ملامحه، ويداه تتحركان بتوتر كلما حاول أن يهدئ نفسه.ظل على هذا الحال عدة دقائق، إلى أن فُتح الباب أخيرًا.خرجت الطبيبة، وما إن رآها حتى اتجه إليها بسرعة، وكأن انتظارها كان أصعب عليه من أي شيء آخر.— كيف حال تالين؟نظرت إليه الطبيبة بهدوء، ولاحظت القلق الواضح في عينيه قبل أن تجيبه:— اطمئن، حالتها مستقرة الآن.تنفس نوح ببطء، لكن ملامحه لم تسترخِ بالكامل، وكأنه لا يزال ي
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الأربعون

نظرت إليه تالين باستغراب بسيط، ثم أجابت بهدوء:— لا أعلم.رفع نوح حاجبيه قليلًا، وظل ينظر إليها للحظة، وكأنه كان يأمل أن تتذكر شيئًا آخر يساعده على فهم ما حدث.ثم مال نحوها قليلًا، وقال بنبرة عتاب خفيفة:— ألم أقل لكِ أن تتحركي ببطء وألا تجهدي نفسك؟تنهدت تالين، ثم أجابت وهي تنظر إليه:— كنت أتحرك ببطء بالفعل.هدأت ملامح نوح قليلًا، لكنه لم يقتنع تمامًا، فظل ينظر إليها منتظرًا تفسيرًا أوضح.— إذن كيف سقطتِ؟ترددت تالين للحظة، وأخذت تسترجع ما حدث قبل سقوطها.— كان هناك شيء على إحدى الدرجات.اقترب نوح منها قليلًا، وقد أثار الأمر انتباهه أكثر.— ماذا كان؟أجابت بعد لحظة من التفكير:— أعتقد أنها كانت مياهًا. لم أرها، وعندما وضعت قدمي عليها انزلقت.توقفت ملامح نوح للحظة، ثم نظر إليها باستغراب واضح.— مياه؟أومأت تالين برأسها بهدوء.— نعم.بقي نوح صامتًا لثوانٍ، وكأن الكلمة وحدها أثارت في ذهنه سؤالًا لم يجد له تفسيرًا.— لكن من أين جاءت المياه إلى السلم أصلًا؟نظرت تالين إليه بصمت، ولم تجد إجابة واضحة.لاحظ نوح حيرتها، فلم يضغط عليها، لكنه ظل يفكر في الأمر، قبل أن يسألها مرة أخرى:— أنتِ مت
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الحادي والأربعون

كان الكوخ بحاجة إلى تنظيف وترتيب كامل. خلال الأيام الماضية، لم يكن أيٌّ منهما يهتم كثيرًا بما حوله، وكانت الفوضى قد بدأت تنتشر في المكان؛ بقايا طعام على الطاولة، وأطباق وأكواب فارغة، وأكياس مفتوحة، وبعض الملابس والأغراض المتناثرة في أكثر من زاوية. وبما أن رُبى لم تكن تملك شيئًا تفعله، قررت أن تنظف المكان. جمعت بقايا الطعام أولًا، ثم وضعتها في كيس وأغلقته بإحكام، وبعدها حملت الأطباق والأكواب إلى الخارج لتنظيفها. عادت بعد دقائق، ومسحت الطاولة جيدًا، ثم رتبت الأشياء المتناثرة فوقها، قبل أن تبدأ في تنظيف بقية المكان. لم تكن تفعل ذلك بدافع الاهتمام بتامر أو بالمكان. كانت فقط بحاجة إلى شيء يشغل يديها وعقلها. فكلما توقفت عن الحركة، عادت أفكارها إليها من جديد. أمسكت المكنسة وبدأت تكنس الأرض ببطء، تدفع الغبار وبقايا الطعام المتناثرة نحو زاوية واحدة. وبينما كانت تحرك المكنسة أسفل الطاولة، اصطدمت بشيء صغير. توقفت، ثم انحنت لتنظر إليه. كانت محفظة تامر. تأملتها للحظة، ثم التقطتها عن الأرض، وكان أول ما فكرت فيه أن تضعها على الطاولة وتنتهي من الأمر. لكن ما إن رفعتها حتى انزلقت منها صورة
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثاني والأربعون

سكت قليلًا.ظل تامر ينظر إلى الصورة بين أصابعه، وكأن الكلمات التي قالها قبل لحظات لم تكن موجهة إلى رُبى بقدر ما كانت شيئًا اعتاد أن يقوله لنفسه كلما تذكر تلك المرحلة.ثم قال ببرود:— وانتهى الأمر.وضعت رُبى المكنسة جانبًا للحظة، وانحنت لتجمع بعض الأشياء من الأرض، بينما استمر تامر في النظر إلى الصورة.بدت منشغلة بما تفعله، ولم تُبدِ أي رغبة في الدخول في حديث معه، لكنها كانت تسمع كلماته بوضوح.— ربما يبدو الأمر غريبًا لأنني ما زلت أحتفظ بصورتها.لم تجبه.واصلت جمع الأشياء المتناثرة وترتيبها فوق الطاولة، بينما بقي تامر واقفًا في مكانه.رفع عينيه إليها، ثم قال:— لكنني احتفظت بها لأنني كنت أحتاج إلى شيء يذكرني بما شعرت به وقتها.أعاد نظره إلى الصورة، وأخذ يتأملها للحظات بصمت.كانت ملامحه هادئة، لكن خلف ذلك الهدوء شيء لم تستطع رُبى تفسيره.لم تتوقف عن عملها، إلا أن حديثه جعلها تستغرب قليلًا.لم تكن تتوقع أن تامر، بكل ما عرفته عنه من قسوة، قد احتفظ يومًا بشيء يخص امرأة أحبها.— ليس لأنها كانت لي.ظل يقلب الصورة بين أصابعه ببطء، ثم أضاف ببرود:— لأنها لم تكن لي أصلًا.ساد الصمت للحظات.كان ص
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

الفصل الثالث والأربعون

دخل نوح إلى الغرفة برفقة تالين، ثم أغلق الباب خلفهما بهدوء.كانت خطواتها بطيئة، والإرهاق واضح على ملامحها بعد الساعات التي قضتها في المستشفى.اقترب منها نوح، وأمسك بذراعها ليساعدها على الوصول إلى السرير.— على مهل.جلست تالين على حافة السرير، ثم استلقت ببطء، بينما انحنى نوح ليرتب الوسائد خلف ظهرها.— هكذا أفضل؟حركت تالين رأسها قليلًا، ثم أجابت:— نعم، أفضل.جلس نوح إلى جوارها، وظلت عيناه تتفقدان ملامحها للحظات قبل أن يسأل:— هل تشعرين بأي ألم؟هزت تالين رأسها.— لا، فقط أشعر ببعض التعب.أومأ نوح، ثم سحب الغطاء فوقها.— إذن لا تجهدي نفسكِ اليوم. الطبيبة طلبت منكِ الراحة، وأريدكِ أن تلتزمي بتعليماتها.ابتسمت تالين ابتسامة خفيفة.— سأفعل.وقبل أن يضيف شيئًا، فُتح الباب ودخلت الجدة سلوى.كانت تحمل القلق في ملامحها منذ عودتهما، وما إن رأت تالين مستلقية على السرير حتى أسرعت نحوها.— حمدًا لله على سلامتكِ يا ابنتي.مدت تالين يدها إليها، فجلست سلوى بجوارها وأمسكت بها بحنان.— شكرًا لكِ يا جدتي.نظرت سلوى إلى وجهها، ثم مررت يدها برفق فوق شعرها.— لقد أخفتِنا عليكِ كثيرًا.خفضت تالين عينيها قل
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل الرابع والأربعون

حلّ الليل على الكوخ، وساد الصمت في المكان من جديد.كان تامر مستلقيًا على السرير، وقد بدا عليه الإرهاق الشديد بعد ما حدث طوال اليوم. كان جرحه لا يزال يؤلمه، لكن تأثير الدواء والتعب جعلاه يغرق في نوم عميق.أما رُبى، فكانت جالسة في الطرف الآخر من الغرفة، تراقبه بصمت.لم تكن تفكر في شيء سوى الرحيل.منذ أن عادت إلى الكوخ بعد إنقاذه، وهي تدرك أنها لا تستطيع البقاء معه إلى الأبد. صحيح أنها لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، لكنها أصبحت مستعدة للمخاطرة بأي شيء مقابل ألا تبقى معه. رفعت عينيها نحو تامر مرة أخرى.كان ساكنًا تمامًا، وأنفاسه منتظمة.انتظرت رُبى دقائق إضافية، ثم نهضت ببطء.تحركت بحذر، والتقطت حقيبتها الصغيرة التي كانت بجوارها، ثم نظرت إلى تامر مرة أخيرة.لم تشعر بالشفقة هذه المرة، ولم تشعر أيضًا بالانتصار.فقط كانت تريد الخروج.وضعت يدها على مقبض الباب، لكنها توقفت للحظة عندما سمعت حركة من السرير.تجمد جسدها، والتفتت إليه بسرعة.ظل تامر ساكنًا.انتظرت قليلًا، ثم أدركت أنه لم يستيقظ.أخذت نفسًا هادئًا، وفتحت الباب ببطء.خرجت، ثم أغلقته خلفها دون أن تصدر صوتًا.وقفت أمام الكوخ للحظات، تنظر
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل الخامس والأربعون

نظرت رُبى إلى الرجل بحذر، ثم أجابت:— نعم.ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال:— هل تحتاجين إلى توصيلة؟ترددت رُبى.نظرت إلى المقعد الأمامي، ثم إلى الطريق خلفها.كان جزء منها يريد أن يرفض فورًا، لكن قدميها كانتا تؤلمانها، والطريق أمامها لا يزال طويلًا.سألته بحذر:— إلى أين أنت ذاهب؟— إلى المدينة.صمتت قليلًا قبل أن تقول:— هل يمكنك أن توصلني إلى مكان توجد فيه سيارات أجرة؟أومأ الرجل.— بالطبع. اركبي.لم تتحرك رُبى فورًا.لاحظ الرجل ترددها، فقال:— إذا كنتِ لا تثقين بي، يمكنني أن أوصلكِ إلى أول مكان مزدحم فقط.نظرت إليه رُبى، ثم إلى الطريق.بدت كلماته منطقية، لكنها لم تمنع حذرها.— حسنًا.فتحت الباب الخلفي وجلست، وأبقت حقيبتها في حجرها.أغلق الرجل الباب، ثم تحرك بالسيارة.ظلت رُبى طوال الطريق تنظر من النافذة، وكانت تراقب الشوارع والمباني حتى لا تفقد اتجاهها.وبعد دقائق، قال الرجل:— هل أنتِ من هذه المنطقة؟— لا.أجابته باقتضاب، ثم عادت تنظر إلى الخارج.بعد لحظات، سألها:— وهل لديكِ أحد في المدينة؟ترددت قبل أن تجيب:— نعم.لم تكن تريد أن تخبره شيئًا عن حياتها.لذلك لم يزد الرجل أسئلته، واك
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

الفصل السادس والأربعون

بقيت تحدق فيها بدهشة واضحة، وكأن عقلها لم يستوعب بعد أن المرأة الواقفة أمام باب منزلها هي رُبى نفسها، التي لم ترها منذ سنوات.— رُبى؟!خرج اسمها من فمها بنبرة مليئة بالمفاجأة، ثم حدقت في وجهها مرة أخرى قبل أن تسأل بقلق:— ماذا تفعل هنا في هذا الوقت؟ وماذا حدث لكِ؟خفضت رُبى عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها إليها من جديد.— هل يمكنني أن أتحدث معكِ قليلًا؟ظلت المرأة تنظر إليها لثوانٍ، وكأنها كانت تريد أن تسألها عن أشياء كثيرة دفعة واحدة، لكنها لاحظت التعب الواضح على وجهها فتراجعت خطوة إلى الخلف وفتحت الباب على اتساعه.— بالطبع، تفضلي بالدخول.تحركت رُبى إلى الداخل بخطوات مترددة، بينما أغلقت المرأة الباب خلفها، ثم التفتت إليها وظلت تراقبها بصمت.كانت المفاجأة لا تزال واضحة في عينيها.ثم أشارت إلى الأريكة.— اجلسي أولًا، وبعدها أخبريني ما الذي جاء بكِ إلى هنا في هذا الوقت.جلست رُبى بهدوء، بينما اتجهت المرأة إلى المطبخ.— سأحضر لكِ شيئًا تشربينَه.لم تجبها رُبى، واكتفت بالنظر حولها بصمت.وبعد لحظات، عادت المرأة حاملة كوبًا من الماء، ووضعته أمامها.— خذي، يبدو أنكِ متعبة جدًا.أمسكت رُبى الكوب
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more
PREV
1
...
5859606162
...
78
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status