كانت حديقة القصر هادئة في ذلك المساء.امتدت الأشجار على جانبي الحديقة، تتمايل أوراقها مع نسمات الهواء الخفيفة، بينما كانت الأضواء الصفراء المنبعثة من نوافذ القصر تلقي بظلال هادئة على الممرات.وقف نوح وتالين إلى جوار بعضهما، وبينهما صمت مختلف عن صمت الأيام الماضية.كانت تالين تنظر إلى الحديقة أمامها، بينما كانت نسمات الهواء تحرك أطراف شعرها برفق. بدت ملامحها أكثر هدوءًا، رغم أن آثار الأيام الأخيرة كانت لا تزال واضحة في عينيها.ظل نوح صامتًا للحظات، وكأنه يرتب الكلمات في ذهنه قبل أن يقولها.ثم نظر إليها.— تالين… أريد أن أخبركِ بشيء.التفتت إليه، فتابع بهدوء:— بعد وفاة لارا، أصبح آدم مسؤوليتي. والده مسافر، وجدته لا تستطيع البقاء معه طوال الوقت، لذلك قررت أن يبقى هنا معي.أومأت تالين برأسها، وظلت تستمع إليه دون أن تقاطعه.كان نوح يتحدث بنبرة هادئة، لكن شيئًا من القلق كان يختبئ خلف كلماته.أخذ نفسًا هادئًا، ثم قال:— لكنني لا أريد أن أفرض عليكِ وجوده.نظرت إليه باهتمام، ولاحظت أنه كان يراقب رد فعلها أكثر مما كان يتحدث عن آدم نفسه.— يمكن لآدم أن يبقى مع جدتي، ونبحث نحن عن مكان آخر نعيش ف
Last Updated : 2026-09-13 Read more