Share

الفصل الثلاثون

last update publish date: 2026-09-19 07:12:46

ظلّت رُبى واقفة فوقه، والسكين ترتجف بين أصابعها.

حدّقت في وجه تامر للحظات، بينما كانت أنفاسها تتسارع، وقلبها يخفق بعنف.

ثم همست:

— أنت تستحق هذا.

كان مستلقيًا على الأرض تحت غطائه، وقد غلبه النوم بعد ليلة طويلة من التوتر. كيف يستطيع أن ينام بهذه السكينة، بينما هي تقف فوق رأسه وقلبها يحترق بكل ما مرّت به؟

خفضت رُبى عينيها إلى السكين الصغيرة التي كانت تمسك بها.

ارتجفت أصابعها.

ثم رفعت نظرها إليه من جديد.

كان لا يزال نائمًا.

اقتربت منه خطوة بطيئة.

ثم توقفت.

قالت في داخلها، دون أن يسمعها:
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
شهرزاد نور الهدى
اتمنى ان ادم يعرف حقيقة والدته وان ثالين هي زوجة نوح والدته هي من سرقته وان ثالين إنسانة رائعة احن عليه من والدته التي سممت أفكاره
goodnovel comment avatar
Alaá 🌿💗
الاحداث ناررر وزاد الحماس بس حاليا بدنا نعرف شو رح يصير بتامر بالنسبة لتالين ونوح اكيد جايين على فصول نكد من ورا زفت الطين آدم بس بتمنى ينحل الموضوع بسرعة
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق    حكاية جديدة تستحق أن تكتشفوها…

    إلى قرّائي الأعزاء…روايتي «عُدتُ باسمٍ لا يعرفه… ليقع في حبي من جديد» قيد النشر الآن إذا كنتم تحبون الروايات التي تجمع بين الحب، الغموض، الأسرار، الانتقام، والمشاعر المتناقضة… فأعتقد أن هذه الرواية ستأخذكم في رحلة مختلفة تمامًا. هناك أسرار لم تُكشف بعد، وشخصيات تحمل الكثير خلف هدوئها، وحكاية حب ستجعلكم تتساءلون طوال الوقت:هل يمكن للحب أن يجد الشخص نفسه من جديد… حتى لو لم يعرفه؟إذا أثارت الرواية فضولكم، أضيفوها إلى مكتبتكم وتابعوا فصولها القادمة، ولا تنسوا أن تخبروني برأيكم في كل فصل.تعليقاتكم وتوقعاتكم تعني لي الكثير، وقد تكون توقعاتكم أقرب للحقيقة مما تتخيلون…أتمنى أن تستمتعوا بهذه الحكاية بقدر ما تستمتعون برواية سيدي… زوجتك تريد الطلاقالحكاية بدأت… فهل ستتمكنون من كشف الحقيقة قبل أبطالها؟

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثلاثون

    ظلّت رُبى واقفة فوقه، والسكين ترتجف بين أصابعها. حدّقت في وجه تامر للحظات، بينما كانت أنفاسها تتسارع، وقلبها يخفق بعنف. ثم همست: — أنت تستحق هذا. كان مستلقيًا على الأرض تحت غطائه، وقد غلبه النوم بعد ليلة طويلة من التوتر. كيف يستطيع أن ينام بهذه السكينة، بينما هي تقف فوق رأسه وقلبها يحترق بكل ما مرّت به؟ خفضت رُبى عينيها إلى السكين الصغيرة التي كانت تمسك بها. ارتجفت أصابعها. ثم رفعت نظرها إليه من جديد. كان لا يزال نائمًا. اقتربت منه خطوة بطيئة. ثم توقفت. قالت في داخلها، دون أن يسمعها: ماذا أفعل؟ بقيت تحدّق فيه. كيف وصلت إلى هنا؟ كيف أصبحت أقف أمام إنسان نائم وأفكر في قتله؟ ارتجفت شفتاها، وشعرت بالدموع تتجمع في عينيها. لم أكن هكذا. ابتلعت ريقها بصعوبة. لكنني لم أعد أعرف من أنا منذ دخلت حياتي من جديد. شدّت قبضتها حول السكين، ثم همست في داخلها: أنت من أوصلني إلى هذه اللحظة. سكتت لحظات. ثم أضافت في نفسها، والغضب يعود إلى عينيها: أنت أخذت مني كل شيء، ثم تركتني أواجه العالم وحدي. نظرت إلى وجهه مرة أخرى. كان ساكنًا، وعيناه مغمضتان، وكأنه لا يعلم شيئًا عمّا يدور فوق رأ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل التاسع والعشرون

    ثبت بصرها عليها. لم تتحرك. لكن شيئًا مظلمًا بدأ يتشكل داخلها، شيئًا لم تكن تتخيل يومًا أنه يمكن أن يصل إلى هذه الدرجة. نظرت إلى يديها المرتجفتين، ثم همست: — هو قال إنني قاتلة… سكتت لحظة، وارتجف صوتها وهي تحاول أن تبتلع الغصة العالقة في حلقها. — وأصبحت بالفعل متهمة بالقتل. رفعت عينيها نحو تامر، وظلت تحدق فيه للحظات. — وأصبح عليَّ حكم بسبب جريمة لم يعرف أحد حقيقتها. انخفض صوتها أكثر، بينما بدأت الدموع تنزل على وجنتيها دون أن تحاول مسحها. ثم قالت، وكأنها تحاول إقناع نفسها بفكرة مخيفة: — إذن… لماذا أتظاهر بأنني ما زلت أخاف من أن أصبح قاتلة؟ نهضت ببطء. كانت ساقاها ترتجفان، لكنها لم تتراجع. وقفت للحظات تستجمع أنفاسها، ثم مدت يدها نحو السكين وأخذتها، وبقيت واقفة في مكانها تحدق فيها بعينين زائغتين. كانت تعرف أن ما تفكر فيه جنون. وتعرف أن قتل تامر لن يعيد إليها حياتها. لن يعيد الأيام التي خسرتها. لن يمحو القضية. ولن يعيد إليها الطفل الذي فقدته. لكنها في تلك اللحظة لم تعد تفكر بعقلها. كانت تفكر بالألم فقط. بالغضب الذي تراكم داخلها يومًا بعد يوم، وبكل شيء شعرت أنه سُلب منها

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثامن والعشرون

    كانت رُبى جالسة على طرف السرير، في ذلك الكوخ الصغير الذي لم يكن يتكون سوى من غرفة واحدة.كان تامر نائمًا على الأرض في الجهة المقابلة، وقد غطا جسده بالبطانية، بينما ظل المكان غارقًا في هدوء ثقيل لا يقطعه سوى صوت أنفاسه المنتظمة.أما رُبى، فلم تستطع النوم.منذ أن أغلقت عينيها، كانت الذكريات تعود إليها بلا رحمة، واحدة تلو الأخرى، وكأن عقلها يرفض أن يمنحها حتى لحظة واحدة من الهدوء.وضعت يديها فوق وجهها، وحاولت أن تمنع شهقاتها، لكن دموعها انهمرت من بين أصابعها.عادت بذاكرتها إلى يوم المحاكمة.إلى القاعة.إلى نظرات الجميع إليها.وإلى الأدلة التي قُدمت ضدها.كان تسجيل كاميرات المراقبة هو الدليل الأقوى.ظهر فيه بوضوح أنها دخلت إلى الممر، ثم خرج كريم بعد ذلك بلا حراك، وأنها كانت تحمل قطعة الزجاج التي استخدمتها ضده.أما الكاميرا الموجودة داخل الغرفة التي وقع فيها الاعتداء عليها…فلم تسجل شيئًا.كانت متوقفة في ذلك الوقت.لم يظهر ما فعله كريم بها.لم يظهر خوفها.لم يظهر أنها كانت تحاول الدفاع عن نفسها.كل ما بقي أمام المحكمة هو الجزء الذي حدث بعد ذلك.رُبى تقتل كريم.والباقي…مجرد كلمات امرأة مته

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السابع والعشرون

    كان تيم يقف خلف مكتبه، والهاتف بين يده، بينما كان الغضب واضحًا في ملامحه منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها الحديث مع رجاله.— ماذا تعنون بأنكم لا تعرفون أين هو؟ساد الصمت للحظات على الطرف الآخر، وكأن الرجل كان يحاول تقديم تفسير لما حدث، لكن تيم لم يمنحه فرصة.— لا أريد تفسيرات.تحرك تيم خلف المكتب بخطوات متوترة، ثم توقف أمام النافذة، ونظر إلى الشارع من خلف الزجاج، قبل أن يعود ببصره إلى الملفات المتناثرة فوق مكتبه.— فتشوا كل مكان، واستعينوا بكل من تستطيعون الوصول إليه. أريد أن أعرف أين يختبئ تامر، وأريد أن تصلوا إليه مهما استغرق الأمر.جاءه رد آخر من الطرف الآخر، لكنه زاد من حدة انفعاله.— لا يهمني كيف ستفعلون ذلك.شد تيم على الهاتف بقوة، ثم قال بنبرة قاطعة:— لا أحد يتصل بي مرة أخرى إلا عندما يكون لديكم خبر عن مكانه.توقف لحظة، ثم أضاف بصرامة:— هل هذا واضح؟وقبل أن يأتيه الرد، أغلق الهاتف في وجهه، ووضعه فوق المكتب بعنف.ظل واقفًا للحظات، يحدق في الهاتف، ثم أطلق زفيرًا طويلًا، وكأن الغضب الذي بداخله لم يجد طريقًا للخروج.مد يده نحو الصحيفة الموضوعة بجوار الملفات، ورفعها بلا اهتمام.لكن

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السادس والعشرون

    أومأت برأسها بثقة، ثم قالت:— نعم، أنت.ابتسم نوح أمام تأكيدها، واقترب منها أكثر، ثم أحاط خصرها بذراعه في حركة عفوية، بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بشعرهما وملابسهما.— بل أنتِ من بدأتِ هذه الفوضى.ضحكت تالين وهي تهز رأسها، ثم ألقت نظرة سريعة حولها إلى الحديقة التي تحولت أرضها إلى بقع من الماء بعد معركتهما الصغيرة.— لكنها كانت فوضى جميلة.نظر نوح إلى عينيها للحظات، وكأن كلماتها أعجبته أكثر مما أظهر، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة.— أظن أننا كنا بحاجة إليها.هدأت ابتسامة تالين قليلًا، ورفعت عينيها إليه باهتمام، وقد فهمت أن حديثه لم يعد عن الماء أو الحديقة.— إلى ماذا؟مرر نوح يده برفق على شعرها المبلل، وأبعد بعض الخصلات عن وجهها، ثم قال بصوت هادئ:— إلى أن ننسى كل شيء لبعض الوقت.سكت لحظة، وكأنه يستجمع ما يشعر به، ثم تابع بنبرة أكثر دفئًا:— لقد أرهقنا أنفسنا كثيرًا، وتعبنا طويلًا، وقضينا وقتًا أطول مما ينبغي ونحن نفكر في المشكلات والخلافات وما قد يحدث غدًا.ظلت تالين تنظر إليه بصمت، وشعرت بدفء كلماته يتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا. كانت تدرك كم مرّا بالكثير من الضغوط، وكم ناد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status