All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 711 - Chapter 720

766 Chapters

الفصل المئة وسبعة وخمسون

جلست رُبى في زاوية الغرفة، تضم ركبتيها إلى صدرها، بينما انهمرت دموعها بصمت.لم تكن تعرف كم مضى من الوقت منذ أن استيقظت في هذا المكان، ولا أين كانت تحديدًا. كل ما عرفته أنها أصبحت محاصرة داخل منزل غريب، لا تعرف من أحضرها إليه، ولا لماذا اختاروها هي دون غيرها.رفعت رأسها ببطء، وأخذت تتفحص الغرفة مرة أخرى.جدران باهتة، نافذة صغيرة مغلقة، وباب لم يُفتح منذ أن أفاقت.لم يكن هناك شيء يمكنها استخدامه للخروج، ولا أحد يجيب عن صرخاتها المتكررة.أغمضت عينيها، فعادت ذاكرتها إلى اللحظات التي سبقت اختطافها.كانت في المنزل الذي نقلها إليه تيم، تحاول أن تجد بعض الهدوء بعيدًا عن الجميع حين سمعت طرقًا على الباب.توقفت عما كانت تفعله، ثم رفعت رأسها بضيق.تامر مجددًا؟تنهدت بانزعاج، ونهضت من مكانها وهي تتمتم:— ماذا يريد مني هذه المرة؟اتجهت إلى الباب بخطوات غاضبة، ثم فتحته دون أن تفكر في التحقق من هوية الطارق.لكنها ما إن رفعت عينيها حتى اختفت ملامح الضيق من وجهها، وحل محلها الاستغراب.كان أمامها رجلان غريبان، لم ترهما من قبل.تراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إليهما بحذر.— من أنتما؟ ماذا تريدان؟لم يجبها أ
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more

الفصل المئة وثمانية وخمسون

تركوها داخل منزل يحترق، وأغلقوا الباب عليها، ثم رحلوا.اندفعت نحو الباب من جديد، وبدأت تصرخ بأعلى صوتها:— لا! لا ترحلوا!ضربت الباب بقبضتيها، بينما انهمرت دموعها بغزارة.— أرجوكم، لا تتركوني هنا! عودوا! عودوا وأخرجوني!لكن أصوات السيارات أخذت تبتعد، حتى اختفت تمامًا.لم يعد هناك أحد.سعلت رُبى بعنف، وشعرت بالدوار وهي تتراجع عن الباب.كان الهواء يزداد اختناقًا، والنار تنتشر في الخارج، والدخان يملأ المكان شيئًا فشيئًا.وفي وسط ذعرها، تذكرت فجأة أنها لم تعد وحدها.وضعت يدها على بطنها، واتسعت عيناها برعب.طفلها.كان طفلها لا يزال في داخلها.— لا… أرجوك…خرج صوتها ضعيفًا ومتهدجًا.انحنت قليلًا، واحتضنت بطنها بذراعيها، وكأنها تحاول أن تحميه من الخطر الذي يحيط بها.— أرجوك، لا يحدث لك شيء…لم تكن تعرف إن كان طفلها بخير، ولم تكن تملك أي وسيلة لتطمئن عليه.كل ما استطاعت فعله أنها ظلت تمسك ببطنها، بينما تسيل الدموع على وجهها.— لا أريد أن أفقدك أيضًا…عادت إلى الباب، وضربته مرة أخرى، لكن قوتها كانت تتلاشى.— أخرجوني… أرجوكم…لم يعد صوتها سوى همسات متقطعة تتخللها نوبات السعال.ومع ارتفاع ألسنة
last updateLast Updated : 2026-10-13
Read more

الفصل المئة وتسعة وخمسون

كانت رُبى لا تزال في الداخل، وقد بدأت قواها تتلاشى شيئًا فشيئًا.امتلأت الغرفة بالدخان، وأصبحت أنفاسها متقطعة، بينما أخذت تسعل بشدة كلما حاولت استنشاق الهواء. كانت تستند إلى الجدار، ويدها فوق بطنها، تحاول بكل ما بقي لديها من قوة أن تظل واعية.لم تكن تريد أن تفقد وعيها.كانت تخشى ألا تستيقظ مرة أخرى.وتخشى أكثر أن يحدث شيء لطفلها.أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحتهما بصعوبة، محاولةً مقاومة الدوار الذي بدأ يثقل رأسها.— أرجوك… ساعدني أحد…خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد تجاوز شفتيها.ثم فجأة، وسط أصوات النار المتصاعدة، سمعت صوتًا من الخارج.— رُبى!تجمدت في مكانها.رفعت رأسها بصعوبة، وحاولت التركيز في الصوت الذي وصل إليها من خلف الدخان.— رُبى! هل تسمعينني؟!اتسعت عيناها.كانت تعرف ذلك الصوت.تامر!لقد جاء تامر!للحظة، لم تستطع تصديق الأمر. ظنت أنها ربما تتخيل صوته بسبب اختناقها، لكنها سمعته مرة أخرى، أعلى من المرة السابقة.— رُبى! أين أنتِ؟!شعرت بشيء يشبه الأمل يتسلل إلى قلبها، رغم الرعب الذي يحيط بها.لم تعد تفكر في غضبها منه، ولا في كل ما حدث بينهما، ولا حتى في الكلمات التي كانت تتمنى لو قالتها
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وستون

همست بالكلمة، ثم حاولت أن ترفع رأسها مجددًا.لم تكن تريد أن تفقد وعيها قبل أن يخرجها تامر.لكن جسدها لم يعد يحتمل.تراخت أصابعها عن الباب، وانزلقت ببطء نحو الأرض.وفي الخارج، اندفع تامر إلى الباب للمرة الأخيرة.ضربه بكتفه بكل ما لديه من قوة.صدر صوت تحطم مفاجئ، وانفتح الباب أخيرًا.اندفع إلى الداخل، متجاوزًا الدخان الذي غطى المكان، وأخذ يبحث بعينيه عنها.— رُبى!خطا إلى الغرفة، ثم توقف فجأة.كانت ملقاة على الأرض بالقرب من الباب، ساكنة تمامًا.اختفت كل الأصوات من حوله للحظة.حدق فيها بصدمة، ثم اندفع نحوها وسقط على ركبتيه إلى جوارها.— رُبى!أمسك بكتفيها برفق، وحاول أن يرفع رأسها قليلًا.— رُبى، هل تسمعينني؟!لم تجبه.كانت عيناها مغلقتين، وجسدها مسترخٍ بلا حركة، بينما ظل الدخان يتصاعد من حولهما.هزها برفق، وقد بدأ الخوف يتسلل إلى صوته.— رُبى، افتحي عينيكِ!اقترب بوجهه منها، محاولًا أن يسمع أي صوت أو يشعر بأي استجابة.— رُبى، أنا تامر… هل تسمعينني؟!لكنها لم تتحرك.شعر وكأن شيئًا ثقيلًا انطبق على صدره.— لا… لا تفعلي هذا بي!مرر يده على وجهها، ثم أمسك بها مجددًا.— رُبى، استيقظي! أرجوكِ
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وواحد وستون

ظل تامر جالسًا إلى جوار رُبى داخل سيارة الإسعاف، ممسكًا بيدها، بينما كان المسعفون يحاولون الاطمئنان إلى حالتها.كانت عيناها مغلقتين، وملامحها شاحبة، ولم يكن يعرف إن كانت ستستعيد وعيها قريبًا أم سيظل هذا الخوف يطارده حتى يصلوا إلى المستشفى.رفع عينيه نحو المسعف الذي يجلس في الجهة المقابلة، ثم سأله بقلق:— هل ستصبح بخير؟أجابه المسعف وهو يتابع حالتها:— سنفعل كل ما يلزم لمساعدتها. علينا فقط الوصول إلى المستشفى.أومأ تامر ببطء، ثم عاد ينظر إلى رُبى.كان يريد أن يسمع إجابة أكثر طمأنينة، لكنه أدرك أن لا أحد يستطيع أن يمنحه إياها الآن.خفض رأسه قليلًا، وشد على يدها برفق.— رُبى… أرجوكِ، استيقظي.لم تتحرك.تنفس بعمق، محاولًا السيطرة على اضطرابه، لكن صورة جسدها الملقى على أرض الغرفة المحترقة ظلت تطارده.كاد يصل إليها متأخرًا.ولو تأخر دقائق أخرى…لم يستطع إكمال الفكرة.أغمض عينيه للحظة، ثم فتحهما وعاد ينظر إليها.لم يكن يخشى فقدانها وحدها، بل كان يفكر في الطفل الذي تحمله أيضًا.ذلك الطفل الذي لم يره بعد، ولم يعرف عنه شيئًا سوى أنه موجود، ومع ذلك شعر برعب لم يستطع تفسيره حين تخيل احتمال أن يفق
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة واثنان وستون

ظل تامر صامتًا بعد سؤال والده، ولم يحاول الإجابة.كان لا يزال جالسًا أمامه، وملامحه متعبة من الساعات الماضية، لكن نظراته حملت شيئًا من التحدي، وكأنه لم يكن مستعدًا لتبرير أي شيء يتعلق برُبى.أما فؤاد، فبقي يراقبه لثوانٍ، ثم اشتدت ملامحه وهو يرفع صوته قليلًا.— تامر، أنا أسألك!رفع تامر عينيه إليه ببطء.أشار فؤاد إلى المقعد الذي كان يجلس عليه قبل قليل، ثم قال بصرامة:— قف أمامي ورد عليّ. من تكون رُبى بالنسبة إليك؟لم يتحرك تامر من مكانه، بل اكتفى بالنظر إليه قبل أن يسأله ببرود:— والإجابة ستفرق معك في ماذا؟انعقد حاجبا فؤاد، ولم تعجبه نبرة ابنه.— ستفرق كثيرًا.ثم اقترب منه خطوة، وتابع بلهجة حازمة:— رُبى انتهت حكايتها مع عائلتنا منذ سنوات. كانت في حياة أخيك، وانتهى الأمر بينهما، وكل واحد منهما مضى في طريقه. فلماذا تعود الآن لتدخل حياتك أنت؟ظل تامر ينظر إليه دون أن يقاطعه.استطرد فؤاد، وقد بدأ الغضب يظهر في صوته:— لماذا تلاحقها في كل مكان؟ ولماذا تبحث عنها بهذه الطريقة؟ ولماذا تخاطر بحياتك وتدخل منزلًا يحترق من أجلها؟ أريد أن أفهم ما الذي يجمعك بهذه المرأة حتى أصبحت مستعدًا لفعل كل ه
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وثلاثة وستون

حاول فؤاد أن يتكلم، لكن تامر لم يمنحه الفرصة.— ما الذي لا يعجبك فيها؟ هل لأنها فقيرة؟ لأنها لا تملك عائلة تقف خلفها؟ أم لأن ظروفها لا تناسب الصورة التي رسمتها لنفسك عن المرأة التي ينبغي أن تكون في حياة ابنك؟اشتدت نبرته مع كل سؤال.— أخبرني، ما السبب الذي يجعلك تنظر إليها بهذه الطريقة؟ظل فؤاد صامتًا، بينما تابع تامر بحدة أكبر:— لأنني أقول لك إن أيًّا من هذه الأسباب لا يعنيني. لا يهمني إن كانت فقيرة، ولا إن كان لها أهل أم لا، ولا يهمني رأي أي شخص فيها.توقف للحظة، ثم قال بوضوح:— أنا أحبها، وأريدها في حياتي، وأريد طفلي أيضًا.نظر فؤاد إليه بعدم تصديق.— أنت بالتأكيد قد جُننت!هز تامر رأسه ببطء، ثم أجابه بنبرة قاطعة:— سأكون مجنونًا فعلًا لو وقفت أمامك الآن وقلت شيئًا مختلفًا عما أشعر به.اقترب خطوة أخرى، وثبت عينيه في عيني والده.— هذه أول مرة في حياتي أجد شيئًا أريده بهذه الدرجة، ولن أتنازل عنه.تغيرت ملامح فؤاد، وظهر الغضب في عينيه.— عمّ تتحدث؟! هذه امرأة متهمة بالقتل، ومطلوبة للعدالة! هل نسيت ذلك؟ هل نسيت القضية التي تورطت فيها؟!توقفت ملامح تامر للحظة، ثم ظهرت في عينيه نظرة حاد
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وأربعة وستون

فتح تامر باب الغرفة بهدوء، ثم دخل بخطوات متأنية، متجهًا نحو السرير الذي ترقد عليه رُبى.كانت مستلقية بلا حراك تقريبًا، وملامحها الشاحبة تعكس ما مرّت به من إرهاق وخوف. اقترب منها، ثم توقف إلى جوار السرير، يتأمل وجهها للحظات.لم يكن يعرف إن كانت قد استيقظت أم لا، لكنه شعر بالارتياح حين لاحظ أنها بدأت تتحرك ببطء.فتحت رُبى عينيها بصعوبة، وظلت للحظات تحدق في السقف دون أن تستوعب المكان الذي توجد فيه.ثم أدارت رأسها قليلًا، فوقعت عيناها على تامر.تجمدت للحظة، لكن ملامحه كانت هادئة على نحو لم تعتده منه.ابتسم لها ابتسامة بسيطة، ثم قال بصوت منخفض:— لقد استيقظتِ أخيرًا.لم تجبه رُبى. حاولت أن تتحرك، لكنها شعرت بضعف شديد، فعادت تستلقي على الوسادة وأغمضت عينيها للحظات.انتظر تامر حتى فتحت عينيها مجددًا، ثم سألها:— كيف تشعرين الآن؟حركت رأسها قليلًا، ثم همست بصوت واهن:— أين أنا؟أجابها بهدوء:— أنتِ في المستشفى.ظلت تنظر إليه للحظات، وكأنها تحاول استيعاب إجابته. ثم ابتلعت ريقها بصعوبة، وسألته بعد فترة قصيرة:— ماذا حدث؟اختفت ابتسامته تدريجيًا، وألقى نظرة على وجهها قبل أن يجيب:— اندلع حريق في
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وخمسة وستون

نهض تامر من مكانه.— ماذا حدث؟اقترب تيم منه، ثم قال بجدية:— الشرطة في طريقها إلى المستشفى. لقد عرفوا أن رُبى هنا، ويبدو أنهم يعتزمون القبض عليكما معًا.تغيرت ملامح تامر.تابع تيم دون إطالة:— إذا وصلت الشرطة إلى هنا، فلن نستطيع إخراجكما بسهولة.نظر تامر إلى رُبى المستلقية على السرير، ثم عاد بنظره إلى أخيه.— حالتها لا تسمح لها بالمغادرة بهذه السرعة.أجابه تيم بحزم:— أعرف ذلك، لكن لا يمكننا البقاء هنا حتى تصل الشرطة. سنحاول ترتيب متابعة طبية لها في مكان آخر، وسنحضر الطبيب إليها إذا استطعنا. المهم الآن أن نخرج من هنا.ظل تامر صامتًا للحظات، بينما راحت عيناه تنتقلان بين تيم ورُبى.كان يعلم أن أخاه محقًا، لكنه لم يستطع تجاهل ضعفها أو المخاطرة بحالتها.اقترب من السرير وانحنى نحوها.— رُبى، علينا أن نغادر المستشفى الآن.فتحت عينيها بصعوبة، ونظرت إليه دون أن تستوعب كلامه فورًا.— نغادر؟ إلى أين؟— سأشرح لكِ لاحقًا. لا يمكننا البقاء هنا.حاولت رُبى أن ترفع جسدها، لكنها شعرت بالدوار فور أن تحركت، فعادت إلى الوسادة وهي تتألم.مد تامر يده ليسندها.تراجعت رُبى قليلًا بصورة تلقائية، فثبت مكانه
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

الفصل المئة وستة وستون

كانت تالين تقف بالقرب من النافذة في غرفة المعيشة، تمسك هاتفها بين يديها، بينما تنشغل أفكارها بالأخبار التي أخبرها بها والدها قبل قليل.لم تكن تتوقع أن تسمع كل تلك التفاصيل دفعة واحدة.رُبى عادت إلى الظهور بعد اختفائها، ثم اختُطفت، وكادت تفقد حياتها في حريق، قبل أن ينقذها تامر بنفسه.والأغرب من ذلك كله أن الشرطة أصبحت تبحث عنهما معًا.لم تستطع تالين استيعاب ما يحدث.كانت تعرف أن حياة شقيقها لم تكن سهلة، وأنه ارتكب أخطاء كثيرة، لكنها لم تتخيل أن تصل الأمور إلى هذا الحد.أخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى هاتفها مرة أخرى، وكأنها تنتظر أن يتصل بها والدها ليخبرها أن هناك شيئًا لم تفهمه جيدًا.لكن الهاتف ظل صامتًا.وفي تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة، ودخل نوح.كان قد عاد للتو، وما إن وقعت عيناه على تالين حتى لاحظ أنها تقف في مكانها بملامح قلقة، شاردة الذهن، وكأنها لم تنتبه إلى دخوله أصلًا.اقترب منها بضع خطوات، ثم سألها باهتمام:— تالين، ما بكِ؟ ما الذي حدث؟التفتت إليه سريعًا.— نوح…توقف أمامها، وتأمل وجهها.— ماذا هناك؟ترددت تالين قليلًا، ثم قالت:— تلقيت اتصالًا من أبي منذ قليل. كان يريد الاط
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more
PREV
1
...
7071727374
...
77
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status