جلست رُبى في زاوية الغرفة، تضم ركبتيها إلى صدرها، بينما انهمرت دموعها بصمت.لم تكن تعرف كم مضى من الوقت منذ أن استيقظت في هذا المكان، ولا أين كانت تحديدًا. كل ما عرفته أنها أصبحت محاصرة داخل منزل غريب، لا تعرف من أحضرها إليه، ولا لماذا اختاروها هي دون غيرها.رفعت رأسها ببطء، وأخذت تتفحص الغرفة مرة أخرى.جدران باهتة، نافذة صغيرة مغلقة، وباب لم يُفتح منذ أن أفاقت.لم يكن هناك شيء يمكنها استخدامه للخروج، ولا أحد يجيب عن صرخاتها المتكررة.أغمضت عينيها، فعادت ذاكرتها إلى اللحظات التي سبقت اختطافها.كانت في المنزل الذي نقلها إليه تيم، تحاول أن تجد بعض الهدوء بعيدًا عن الجميع حين سمعت طرقًا على الباب.توقفت عما كانت تفعله، ثم رفعت رأسها بضيق.تامر مجددًا؟تنهدت بانزعاج، ونهضت من مكانها وهي تتمتم:— ماذا يريد مني هذه المرة؟اتجهت إلى الباب بخطوات غاضبة، ثم فتحته دون أن تفكر في التحقق من هوية الطارق.لكنها ما إن رفعت عينيها حتى اختفت ملامح الضيق من وجهها، وحل محلها الاستغراب.كان أمامها رجلان غريبان، لم ترهما من قبل.تراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إليهما بحذر.— من أنتما؟ ماذا تريدان؟لم يجبها أ
Last Updated : 2026-10-13 Read more