أجابها نوح بملامح جادة وصادقة: — نعم يا تالين. تحدثنا طويلًا، ولم أشعر أنه يحاول اختلاق الأعذار لنفسه. ارتجفت شفتا تالين قليلًا، وأشاحت بوجهها حتى لا يلاحظ نوح تأثرها، لكن عينيها بدأتا تمتلئان بالدموع. لم تكن تعرف ماذا ينبغي لها أن تشعر. كان تامر شقيقها، وكانت تحبه رغم كل أخطائه، لكن ما فعله لم يكن أمرًا تستطيع تجاهله. ومع ذلك، شعرت ببعض الراحة حين علمت أن شقيقها نادم فعلًا، وكأنها كانت تنتظر أن تعرف أن ما حدث لم يمر عليه دون أن يدرك فداحته. قالت بصوت متهدج: — لم أكن أعرف أنه سيشعر بالندم. اقترب نوح منها، وأمسك يدها بين يديه، محاولًا تهدئتها حين لاحظ ارتجاف أصابعها. — أعرف أن الأمر صعب عليكِ. نظرت تالين إلى يديهما للحظات، ثم رفعت عينيها إليه، وكأنها تحاول التأكد من أمر ظل يشغل تفكيرها منذ أن أنهت حديثها مع والدها. — لكن هل أخبرك لماذا فعل ذلك؟ وما أوصله إلى ارتكاب ذلك الخطأ؟ أومأ نوح بهدوء، ثم استند إلى ظهر الأريكة، مستعيدًا بعض تفاصيل حديثه مع تامر. — تحدث معي بصراحة أكبر مما توقعت. صمت قليلًا، ثم أعاد نظره إليها، وقد بدا عليه أنه يريد أن يوضح لها موقفه دون أن يجعلها تعت
Last Updated : 2026-10-14 Read more