جاء موعد الاجتماع الحاسِم، وقد قررت شهد أن تطرد من رأسها كل ما رأته، وتردد في سرها كلمات فريدة : («هم بالغون بما يكفي ليتخذوا قراراتهم بنفسهم، وأنا هنا من أجل عملي ومستقبلي فقط»). خرجت شهد من مكتبها ترتدي بدلة رسمية أنيقة ، وتحمل بيديها الملفات وحاسوبها المحمول بعد أن جهزت كل تفصيلة بدقة متناهية. وعند البوابة، وجدت مراد ينظر إليها بطلته البهية وابتسامته المعهودة. اقترب منها خطوتين وهمس بنبرة مرحة: — «أرى أنكِ اليوم تحاولين إخفاء قلقكِ ببراعة.. ولكنني رغم ذلك أسمع صوت ضربات قلبكِ المتسارعة من هنا!» التفتت شهد إليه بسذاجة وبراءة عفوية ، ووضعت يدها على قلبها وسألته بذهول: — «حقاً ؟! ألتسمعه بوضوح؟!» انفجر مراد ضاحكاً بصوت عالٍ وهما يستقلان السيارة: — «أرأيتِ؟! لقد أوقعتُكِ في الكلام بسهولة! أنا أعلم تماماً أنكِ متوترة للغاية». تنهدت شهد وقالت بصراحة: — «بشكل لا تتوقعه إطلاقاً يا مراد بيه.. إنه آدم البنداري وليس أي شخص آخر!» رد مراد بنبرة مشجعة: — «لا تقلقي، هو في النهاية رئيس شركة مثل أي شركة أخرى نتفاوض معها.. ولكن استمعي إليّ جيداً: إذا تمت هذه الصفقة
Last Updated : 2026-07-27 Read more