All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 181 - Chapter 190

367 Chapters

الفصل ١٨١

جاء موعد الاجتماع الحاسِم، وقد قررت شهد أن تطرد من رأسها كل ما رأته، وتردد في سرها كلمات فريدة : («هم بالغون بما يكفي ليتخذوا قراراتهم بنفسهم، وأنا هنا من أجل عملي ومستقبلي فقط»). خرجت شهد من مكتبها ترتدي بدلة رسمية أنيقة ، وتحمل بيديها الملفات وحاسوبها المحمول بعد أن جهزت كل تفصيلة بدقة متناهية. وعند البوابة، وجدت مراد ينظر إليها بطلته البهية وابتسامته المعهودة. اقترب منها خطوتين وهمس بنبرة مرحة: — «أرى أنكِ اليوم تحاولين إخفاء قلقكِ ببراعة.. ولكنني رغم ذلك أسمع صوت ضربات قلبكِ المتسارعة من هنا!» التفتت شهد إليه بسذاجة وبراءة عفوية ، ووضعت يدها على قلبها وسألته بذهول: — «حقاً ؟! ألتسمعه بوضوح؟!» انفجر مراد ضاحكاً بصوت عالٍ وهما يستقلان السيارة: — «أرأيتِ؟! لقد أوقعتُكِ في الكلام بسهولة! أنا أعلم تماماً أنكِ متوترة للغاية». تنهدت شهد وقالت بصراحة: — «بشكل لا تتوقعه إطلاقاً يا مراد بيه.. إنه آدم البنداري وليس أي شخص آخر!» رد مراد بنبرة مشجعة: — «لا تقلقي، هو في النهاية رئيس شركة مثل أي شركة أخرى نتفاوض معها.. ولكن استمعي إليّ جيداً: إذا تمت هذه الصفقة
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل ١٨٢

كسر آدم الصمت الثقيل الذي خيم على القاعة، وركّب نظراته الصقرية المثبتة على شهد، متسائلاً ببرود ظاهري ونبرة يكتنفها التشكيك: — «كلامٌ معسول ومناورة ذكية يا آنسة شهد.. ولكن هل لدى شركتكم دلائل ملموسة تُثبت هذا الادعاء، أم أن الأمر مجرد استعراض خطابي لإبهار الحاضرين؟» ابتسمت شهد ابتسامة واثقة هادئة، وسحبت يدها برزانة لتنقر بضع نقرات على حاسوبها المحمول ، ليتغير المشهد فوراً على شاشة العرض العملاقة خلفها . انفتحت مجلدات مدعمة بالصور والتواريخ والأرقام الموثقة . قاطعت نظراته وقالت بثبات: — «إن شركة "الرياض" التي كنتم تتعاملون معها طوال السنوات الماضية تُعد من أكبر الشركات في سوق الخدمات اللوجستية، ولا أحد هنا ينكر تاريخها إطلاقاً..». عقب آدم بجمود وهو يشبك أصابع يديه فوق الطاولة: — «بالطبع.. ولهذا السبب تحديداً نحن نتعامل معها منذ سنوات طويلة، ولم نَرَ منها أي تقصير أو سوء إدارة حتى هذه اللحظة». ردت شهد بثقة تجري في عروقها، وعيناها تتحديان صرامته: — «بالطبع لم ترَ منهم أي سوء ؛ لأنهم لم يريدوك أن ترى أخطاءهم الفادحة، فداروا عليها بمهارة واحترافي
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل ١٨٣

تبعت خطوات شهد المسرعة نبرة مراد الهادئة وهو يلحق بها في الردهة. كانت تتظاهر بالصلابة والتوازن، بينما تدق طبول التوتر في صدرها بعد تلك المواجهة التي حبست أنفاس الجميع. — «شهد!» التفتت شهد بثبات وصوت متزن: — «أفندم يا مراد بيه؟ ألن نعود إلى الشركة الآن؟» ابتسم مراد بإعجاب صريح: — «لا، خذي باقي اليوم راحة، وأنا سأجلس قليلاً مع آدم بيه. بالمناسبة.. لقد كنتِ رائعة جداً فوق العادة!» ردت بهدوء ورزانة: — «شكراً لك يا مراد بيه». في المكتب الرئيسي لمقر الشركة، كان آدم يجلس خلف مكتبه العريض ينظر إلى الفراغ بملامح جهمة ، حتى تناهى إلى مسامعه صوت طرقات خفيفة على الباب. دخلت السكرتيرة بخطوات منكسرة وصوت خفيض يكاد يُسمع: — «مراد بيه يطلب الدخول يا فندم..» اكتفى آدم بإشارة صامتة بيده تأذن له بالدخول. تقدم مراد بخطوات واثقة يكسوها الغرور، فابتسم آدم بتهكم وسخرية: — «بالطبع تدخل بخطوات واثقة ومغرورة بعد براعة مديرة أعمالك.. أليس كذلك؟» جلس مراد وهو يضحك بثقة: — «اعترف أنت أيضاً أنك انبهرت بها وبذكائها!» رد آدم بنبرة قاطعة وبرود ظاهري: — «قليلاً.. فهي خرجت من مصنع "البن
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٤

هتفت شهد بنبرة آمرة تحذر فيها الحارس: — «هل جننت؟! إنه في اجتماع هام جداً الآن! أنا سكرتيرته وشأن العمل مستعجل!» أخرجت شهد بسرعة من حقيبتها بطاقة عملها القديمة في شركة البنداري وأشارت بها أمامه . تفحص الحارس الكارنيه ثم عرضه على رئيس الحرس، والذي أومأ له برأسه متأكداً، وأشار بفتح البوابة وإدخالها فوراً. وما إن ابتعدت شهد خطوات عن أعين الحراس ، حتى لم تستطع منع نفسها من الضحك بخفه وابتهاج: («لقد عبرنا أخطر مرحلة الآن ! لم يتبقَ سوى الدادة صفية ، وطالما وصفتها حور بأنه طيبة ومسكينة فلن تكون هناك مشكلة»). اقتربت شهد من باب القصر الداخلي بخطوات خفيفة، ورفعت يدها لتفتح الباب.. ولكنها فور أن طلت ببصرها لاعلى رأت شهد حور تقف شاحبة كالجثّة في الشرفة، تحدق في الفراغ بحدقتين فارغتين وكأن الحياة قد سُحبت منها تماماً، حتى إنها لم تنتبه لخطوات شهد التي اقتربت من المكان. تعجبت شهد وحسرة عارمة تأكل قلبها: («ألم يكن عملكِ في القبو؟! ماذا تفعلين بالأعلى، وما الذي ألمّ بكِ في غضون أيام معدودة؟!»). تسحبت شهد وراء أحد الأعمدة الرخامية تراقب المكان بحذر ، ولمحت الدادة صفية
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٥

لم تستطع حور التماسك أكثر من ذلك، فارتمت في أحضان شهد تبكي بحرقة ونحيب مكتوم يفتت الصخر، وجسدها الصغير يرتجف بين يديها كعصفور أرهقه المطر. دمعت عينا شهد بقهر وقسوة، وهتفت بحرارة: — «ماذا فعل بكِ هذا الوحش؟! هل هذه حور القوية التي كانت لا تهاب أحداً، وتقف في وجه الجميع بكبرياء؟! أين ذهبت شجاعتكِ؟!» رفعت حور رأسها وهي تنتحب بصوت متهدج: — «لا أستطيع إخبارَكِ بشيء.. لا أستطيع! ارجوكِ اخرجي الآن قبل أن يفوت الأوان!» هزت شهد رأسها بنفي قاطع، وأجلستها على طرف السرير وجلست أمامها تجثو على ركبتيها ، وقالت بنبرة حازمة لا تقبل المساومة: — «اجلسي أمامي الآن واحكي لي بالتدقيق ماذا فعل بكِ هذا الطاغية.. وإلا قسم بالله سأخرج من هنا وأتجه فوراً إلى الشركة وأواجهه أمام الجميع بكافة أفعاله!» اتسعت عينا حور برعب وأمسكت بيدي شهد بلهفة وتوسل: — «لا! انتظري أرجوكِ! حسناً.. سأخبركِ بكل شيء، ولكن عديني أولاً.. عديني أنكِ لن تفعلي أي تصرف مجنون ، وأنكِ ستنصرفين بسلام قبل أن يعود إلى القصر.. اتفهمين؟!» ثبتت شهد نظراتها في عينيها الصريعتين ، وقالت بنبرة يغلفها الإصرار والح
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٦

هل جننتِ كلياً يا حور؟! كيف تمضين على عقد عبودية كهذا بعد كل العذاب الذي أذاقكِ إياه؟! لا.. أنتِ حتماً لم تعودى حور التي أعرفها وأعهد قوتها!» انهارت حور في بكاء مرير هز أركان جسدها النحيل، وصاحت بنحيب يقطع القلوب: — «أنتِ لم تري العذاب الذي تعرضتُ له يا شهد! لم أكن أنام خمس دقائق متواصلة دون أن تطاردني الكوابيس المرعبة! كنتُ أسمع الصرخات والأنين حول محيطي من كل جانب! كنتُ أموت في اليوم ألف مرة.. كنتُ مستعدة للمصادقة على أي شيء، أي شيء في هذا العالم، لمجرد أن أنام فقط في سلام لليلة واحدة دون خوف!» رقّ قلب شهد فوراً، وانصهر غضبها إلى حنان جارف؛ ارتمت نحوها واحتضنتها بقوة، وظلت تمرر يدها الحنونة على شعرها الثائر لتهدئة روعها، وقالت بنبرة يملؤها السكون والندم: — «يا حبيبتي.. لماذا لم تخبريني بكل هذا من قبل؟ والله ما كنتُ لأترككِ تعانين وحدكِ لحظة واحدة.. ولكن، لماذا تبقين معه حتى هذه اللحظة رغم كل شيء؟!» سكنت حور قليلاً، ومسحت دموعها بأطراف أصابعها ، وبدأت تقص عليها التحول المفاجئ في تصرفات آدم؛ محاولاته الخفية لتعويضها، واعتذاراته الغريبة
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٧

جلست حور محاولة التماسك أمام آدم، وبدأت تتناول طعامها ببطء واضطراب ظاهر، ثم رفعت عينيها إليه وقالت: — «حسناً.. ماذا تريد؟» تطلع إليها آدم بنظراته الصارمة، وقال بنبرة جادة: — «كنتِ تريدين التحرر، أليس كذلك؟» تركت حور الشوكة من يدها فوراً، وردت بلهفة وشغف لم تستطع إخفاءه: — «نعم! بالطبع أريد ذلك أكثر من أي شيء في العالم!» رد آدم برزانة: — «حسناً.. فلنتفق على شرط جديد». نظرت إليه حور بقلق وانقباض في صدرها وقالت: — «تفضل.. أملِ عليّ شروطك». قال آدم ببرود وهو يشبك أصابعه: — «سأعطيكِ مهمة محددة.. إذا نفذتِها ، سواء في يوم، أو أسبوع، أو شهر، أو سنة.. الأمر كله يعود لسرعتكِ وإصراركِ، وحالما تنتهين منها بالشكل المطلوب ستتحررين وتصبحين طليقة تماماً!» انتفضت حور واقفة بعصبية وصاحت: — «بالطبع ستعطيني مهمة تعجيزية ومستحيلة حتى أقضي حياتي كلها هنا!» سخر آدم بتهكم وتعجرف: — «ولماذا أفعل ذلك بـحق السماء؟! هل أنا متيم ببقائكِ هنا بجواري؟!» أزعجها تعجرفه وطريقة حديثه ، لكنها حبست غضبها وقالت: — «حسناً، اتفقنا! ما هي هذه المهمة؟» في هذه الأثناء، كانت شهد المختبئة خلف
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٨

دخل آدم إلى الحمام وقف دقيقة واحدة أمام الصنبور يغسل يديه، ولكنها مرت على حور وشهد—التي كتمت أنفاسها بيديها حتى لا يصدر منها أي صوت—كأنها دهرٌ كامل! أغلق آدم الصنبور، ومسح يديه بالمنشفة الوردية المعلقة بجانب المرآة، ثم خرج بخطوات هادئة. وعند الباب ، التفت ونظر إلى حور وابتسم ابتسامة خفيفة وغموضية للغاية ثم غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه! ظلت حور متجمدة في مكانها كالصنم؛ تتصارع الأفكار في رأسها بغير هدى: («هل تعني ابتسامته أنه رأى شهد في الداخل وسيكتم الأمر ليعاقبنا بطريقته؟ أم أنه كان يبتسم ليودعني بعد اتفاقنا؟! ولكن وجه آدم نادراً ما تبتسم شفتاه!»). تحركت حور بخطوات بسيطة ومرتعشة نحو الحمام، وأشارت لشهد لتخرج. تحدثتا بصوت همسي خفيض ، فقالت شهد بعتاب وغيظ: — «لماذا وافقتِ على هذه الشروط التعجيزية يا حور؟! كان يجب أن تصري على الذهاب معي الآن وتنهي هذا الكابوس!» ردت حور بوعي ومرارة: — «صدقيني يا شهد.. آدم لن يتركني أذهب بهذه السهولة أبداً! لا بد أن يشعر هو بالانتصار، وأن زمام الأمور والسيطرة في يده وحده! لا بأس.. سأحاول، ولعلمكِ أنا من صممت تفاصيل هذه الغرف
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٨٩

تسمرت حور في مكانها، وعيناها تدوران في الفراغ برعب يفتت العظام («ماذا يقول هذا المجنون؟! هل كان يعلم بوجود شهد طوال الوقت؟! ولماذا لم يتحدث حينها؟! هل يخطط لمصيدة أكبر ليقع بشهد دون أن تدري؟!»). انهالت الأسئلة كالكوابيس على رأس حور، لتتركها غارقة في نوبة ذعر وشك قاتل! وفي المقابل، في مقر شركة مراد.. كانت شهد تجلس خلف مكتبها ، ويبدو عليها الإرهاق الشديد. رغم أنه قد مر يومان كاملان منذ كانت عند حور في القصر، إلا أن التفكير المجهد في مصير صديقتها لم يفارق مخيلتها لحظة، مما جعل القلق يرتسم جلياً على وجهها. قطع حبل أفكارها صوت طرقات خفيفة على الباب: — «تفضل.. ادخل». دخل مراد بابتسامته المعهودة: — «مرحباً يا شهد.. كيف حالكِ اليوم؟ أمرتُ الحسابات بصرف مكافأتكِ فوراً نظير نجاح صفقة البنداري.. مرّي عليهم لتستلميها قبل أن تغادري» . ردت شهد برزانة: — «مراد بيه.. لقد قلتُ لك سابقاً إنني لم أفعل سوى أداء عملي فقط». ضحك مراد وقال بنبرة إعجاب: — «ولكنكِ كنتِ بارعة واستثنائية يومها! لن أنسى وجه آدم عندما تأخرتِ!» ردت شهد بذكاء ومكر لطيف: — «ن
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٩٠

ظن آدم أنها ستتردد أو تصاب بالارتباك أمام هذا التحدي المكشوف.. لكن شهد ابتسمت ابتسامة هادئة يملؤها الثبات والتحدي، واقتربت خطوات متزنة حتى وقفت أمامه مباشرة. سحبت شهد القلم من أمامه دون أن ترمش لها عين، ونظرت في عمق حدقتيه وقالت بصوت قوي هزّ أركان المكتب: — «وأنا لا أهرب من مسؤولياتي يا آدم بيه.. بل أتحملها بكامل قوتي وثقتي ببراعة عملي!» انحنت شهد على المكتب وسجلت توقيعها الأنيق بخط جريء وحاسم تحت بند المسؤولية، ثم رفعت رأسها والتقطت نسخة العقود بثبات، وواجهت نظراته المنبهرة المكتومة بابتسامة كبرياء وقالت: — «عن إذنك يا آدم بيه.. نلتقي في مواقع العمل!» استدارت شهد وخرجت بخطوات واثقة ترنّ أصداؤها في الردهة، بينما ظل آدم واقفا في مكانه، يتابع أثر خطواتها بنظرات تتأجج شظايا من الإعجاب والذهول .. لقد أدرك في تلك اللحظة أن شهد لم تعد صيداً سهلاً، وأن المواجهة بينهما قد انتقلت رسمياً إلى مرحلة جديدة كلياً! استجمعت حور كل ذرة تركيز في روحها ، وجلست أمام شاشة الحاسوب المحمول والأوراق المبعثرة على مكتبها . كانت تعيد الرسم والتصميم مرة تلو الأخرى ، فتارة ت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status