All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 191 - Chapter 200

367 Chapters

الفصل ١٩١

فتح آدم الباب الزجاجي للشرفة على وسعه، ووقف يرمق شهد بابتسامة سخرية وانتصار مرعبة جعلت فرائصها ترتعد لوهلة، قبل أن تستجمع شجاعتها وثباتها وتنظر في عينيه بمباشرة تحدٍّ غير مكسورة. طوق آدم ذراعها وجذبها نحوه بقوة، مسنداً ظهرها إلى الحائط الصخري البارد ، قبل أن يضع يديه على جانبي رأسها على الجدار، يحاصرها بجسده بالكامل ويمنع عنها أي منفذ للهرب. أمال رأسه قليلاً ونظر في عينيها بحِدّة وثبات، والابتسامة التهكمية المعتادة ترتسم على شفتيه، ليردف بنبرة تقطر غروراً وخبثاً: — «هل اشتقتِ لي لهذه الدرجة حتى تتبعيني يومياً؟ لو كنتِ أخبرتِني فقط.. لخصصتُ لكِ وقتاً خاصاً!» احمرّ وجه شهد من شدة الغضب والإهانة، ورفعت يدها فجأة في الهواء لتصفعه بكل ما أوتيت من قوة ، لكن حركة آدم كانت أسرع وأكثر حزماً ؛ قبض على معصمها في المنتصف وثبّته بقوة أعلى الحائط فوق رأسها. كزّت شهد على أسنانها ونظرت إليه بتحدٍّ مشتعل وهي تقول بنبرة مشحونة بالكراهية : — «هل أنت مهووس؟! هل تعتقد حقاً أن هناك شخصاً واحداً في هذا العالم يمكنه أن يحبك؟! الجميع يكرهك يا آدم!» لم ترفّ لآدم جفن، بل زا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٢

انفتحت الغرفة ببطء شديد، ليتدفق منها ضوء خافت أصفر اللون ، كشف لشهد عن مشهد نزل على رأسها كالصاعقة التي زلزلت أرضها وأطرست الدنيا في عينيها. كانت حور تجلس على طرف السرير العريض، مسندة ظهرها المنهك إلى الوسائد العالية، ترتدي ذلك القميص الجريء من الحرير والدانتيل الفاضح —وهو ذاته القميص الذي طالما فرضه عليها آدم وسعى لكسر كبريائها به، وطالما رفضته حور بصلابة وبكت حرقة كي لا ترتديه . لكنها في هذه اللحظة، كانت قابعة في مكانها بشرود تام، مستسلمة كلياً، وعيناها الخاويتان تنظران إلى الفراغ بدموع متحجرة وملامح مكسورة تمزق الفؤاد! سقط قلب شهد في قدميها، وانعقد لسانها لثوانٍ من هول الصدمة ، قبل أن تتنفس الرعب وتلتفت إلى آدم، وتصرخ في وجهه بصوت مرتفع زلزل أركان الممر: — «ماذا فعلت بها ايها مريض؟! ماذا صنعت بحور بـحق السماء؟!» رد آدم ببرود وشفتاه تفتران عن ابتسامة انتصار كاسحة، وطالعت عيناه انهيار شهد بلا رفة جفن: — «لم أفعل بها شيئاً بعد يا شهد.. أنتِ من صنعتِ بها هذا!» اندفعت شهد بلهفة وجنون نحو السرير، ممدودة اليدين لتحتضن صديقتها وتستتر جسدها الم
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٣

وصلت شهد إلى منزلها، والدموع تتساقط من عينيها بغزارة دون توقف . ألقت بجسدها المنهك على الأريكة، تنظر إلى الفراغ بقلب يعتصره القهر: («ترى ماذا فعل بكِ هذا الوحش يا حور؟! كيف سأطمئن عليكِ الآن وأنتِ بين يديه في ذلك القصر الخانق؟!»). وفي هذه الأثناء.. داخل سيارة آدم السوداء الشاهقة، كان الصمت الثقيل يلف أجواء الطريق المظلم. كسرت حور هذا الصمت، والتفتت نحو آدم تسأله بنبرة مريرة يملؤها الذهول: — «لماذا؟ لماذا أردت أن توهم شهد بأنك.. ستنام معي كالأزواج، رغم أنك لم تلمسني ولم تقترب مني حتى؟!» نظر إليها آدم، وابتسامة الانتصار والتشفي ترتسم بوضوح على ملامحه الحادة، وقال ببرود جلمودي: — «متعتي وأنا أتخيل كم تتعذب شهد الآن بشعور الذنب تجاهكِ ، كانت أكثر بمليون مرة من متعتي لو أنني لمستُكِ بالفعل! أنا لستُ متوقاً للنوم مع أي امرأة يا حور.. ولكن كان على صديقتكِ الغبية أن تعلم مع من تلعب، وما هي عاقبة تحدي آدم البنداري.. لقد كان درساً ممتعاً لن تنساه طوال حياتها!» سكنت حور لثوانٍ وهي تتأمل قسوته وغروره، ثم سألته بذكاء وبصوت خفيض: — «آدم.. هل تعرضت للخيانة من قبل؟»
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٤

استيقظت حور والشمس لم تشرق بعد. غسلت وجهها بالماء البارد وقررت ألا تترك مجالاً للخوف أو التشتت ليحبطها مجدداً؛ حريتها وحرية شهد أصبحت بين يديها، ولم يعد أمامها سوى إتقان هذا التصميم بكل ما أوتيت من قوة. فتحت الحاسوب المحمول، وغرقت من جديد في متابعة دروس الهندسة واستغلال المساحات . كانت ترسم ، ثم تعيد توزيع الظلال والواجهات ، وتتأمل أدق التفاصيل.. فإن لم يعجبها المنظور، مسحت كل شيء بضغطة زر وأعادت البناء من جديد بصبر وأمل لا ينتهي. وفي المقابل.. غادر آدم القصر في الصباح الباكر متجهاً إلى موقع العمل الميداني في الميناء؛ حيث كان من المفترض أن يلتقي بشهد لمعاينة الجدول الزمني للشحنات اللوجستية المطلوبة وفق الاتفاق. كانت حركة الرافعات والشاحنات في الميناء ضخمة وصاخبة ، والبحر يرسل نسائمه الباردة، عندما وصلت سيارة مراد ومعه شهد التي كانت ترتدي بدلة عمل رسمية، وفي عينيها نظرة ناصعة من القوة والثبات تختلف كلياً عن كسرة الأمس. ترجل مراد وتقدم بنشاط وابتسامة واثقة: — «مرحباً آدم بيه! كيف حالك اليوم؟» استدار آدم ونظر إليهما، والتقت عينان الباردتان بعيني شهد ل
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٥

— «انتظري يا شهد!» قالها مراد وهو يخطو نحوها مسرعاً، ثم أردف بنبرة ودودة: — «سأغادر أنا أيضاً الآن.. انتظري لكي أوصلكِ بسيارتي». قبل أن تنطق شهد بحرف، تداخل صوت آدم ببرود ثلجي يقطر استفزازاً ومكراً، وهو ينظر إلى شهد بعينين نافذتين: — «أليست لدى الآنسة شهد سيارة؟ لقد رأيتُها تقود سيارة بنفسها أمس.. ظننتُ أنك أمرتَ لها بسيارة خاصة من سيارات الشركة يا مراد!» لقد كانت سيارة صديقتى استعرتها منها التفت مراد لآدم بنظرة استحسان وقال بابتسامة: — «فكرة ممتازة يا آدم! لم أكن أعلم أن الآنسة شهد تجيد قيادة السيارات من الأساس». تركت شهد نظراتها المعلقة بآدم ، وردت بثبات وكبرياء دون أن تهتز نبرتها: — «ولماذا لا أعرف قيادتها؟ قبل مرض والدي وتقاعده عن العمل ، كان يشغل منصباً كبيراً وكانت لدينا سيارة خاصة أقودها أحياناً». ولكن مع مرضه اضطر لبيع كل شئ أومأ مراد برأسه باحترام وإعجاب وقال: — «حسناً جداً.. غداً صباحاً سأخصص لكِ سيارة رسمية من أسطول الشركة لتسهيل تنقلاتكِ». ابتسمت شهد لمراد بامتنان وقالت: — «شكراً لك يا مراد بيه». تابع مراد بنشاط: — «إذاً هيا بنا، لكي أوصل
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٦

وفي تلك الأثناء.. كان آدم قد عاد إلى قصره الشاسع. صعد السلم الخشب العريض المتعرج بثبات ، ودخل غرفته حيث أبدل بدليته الرسمية بملابس قطنية مريحة. توجه بخطوات متزنة عبر الممر الهادئ إلى جناح حور، وطرق الباب مرتين قبل أن يديره ببطء. كانت الغرفة المضاءة بنور أصفر دافئ تشبه ورشة عمل هندسية؛ أوراق الرسم البياني والمخططات المبعثرة تكسو السجادة الطافية والسرير العريض، بينما كانت حور تجلس وسط هذه الفوضى أمام شاشة الحاسوب المحمول، وعيناها المرهقتان تحيطان بهما هالات سوداء من شدة التركيز وإعادة التعديل. ارتسمت على شفتي آدم ابتسامة هادئة غير متوقعة، وقال بنبرة تجمع بين الدعابة والجدية: — «ما كل هذا؟ ماذا لو كان لديكِ شركة وتلقيتِ بعداً طلبات تصميم من عملاء مهمين.. هل سيرى الزبائن كل هذه البعثرة والفوضى؟! نظمي عملكِ الآن..... وما كل هذه الأوراق؟» رفعت حور رأسها بقلة حيلة وقالت بتعب: — «كلما صممتُ شيئاً ونفذته، أغيره مرة أخرى لأنني أشعر بأنه لم يصل بعد للكمال!» تقدم آدم بخطوات ثابتة وجلس بالقرب منها على الطرف الآخر من الطاولة الصغرى قائلاً: — «حسناً.. تعالي نفحص هذه
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٧

صمتت حور لثوانٍ، وتراجعت نظراتها خطوة للخلف وهي تتأمل ملامحه الحادة التي عادت لتتصلب مجدداً . ارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة يمتزج فيها التهكم بالمرارة، وقالت بصوت خفيض ونبرة هادئة: — «لا تقلق يا آدم بيه.. لم أعتد على شيء، ولن أنسى يوماً من تكون ولا كيف تسير اللعبة في هذا القصر! فقط كان من الغريب أن أرى إنساً يُبسط يده بالفن والهندسة، بينما هو يصر بكل قوته على أن يظل سجاناً في نظر الجميع». لم ينتظر آدم ليسمع المزيد؛ أدار وجهه ببرود متحلل من أي تفاعل، وأشار لها بيده نحو باب الغرفة قائلاً بنبرة حاسمة قطع بها الشك باليقين: — «العشاء ينظركِ في الأسفل.. وأوراق العمل التي اعتمدناها اليوم ستكون بداية التنفيذ الحقيقي لإنهاء هذا العقد ، لا تعطي لنفسكِ المساحة لتحليل شخصيتي مجدداً!» استدار ومشى بخطواته الثابتة والمتزنة نحو الممر الخارجي ، بينما لمست حور بيدها الورقة المثبتة على الجدار، وأغمضت عينيها وهي تستشعر حسية المعركة القادمة؛ تعلَم تماماً أن اللطف المفاجئ لم يكن سوى هدوء يسبق العاصفة، وأن مواجهتها مع آدم— —قد بدأت للتو في أعتى مراحلها! في الصباح، ذهبت شهد
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٨

خرج الموظف المكسور من باب الشركه الشاهقة وهو يجر قدميه بآلية وثقل، يمسح دموعه بأكمام قميصه الرخيص. ما إن وطئت قدمه الشارع المزدحم حتى شعر بأن جدران المبنى الصماء تتكاتف حوله لتخنقه، وتُسقط فوق رأسه سقف العالم بأكمله. غام العابرون في عينيه، وترنح حتى جلس على حافة الرصيف ، يغرس وجهه بين كفيه وينتحب بصوت مكتوم أضناه العجز والقهر. لحقت شهد بآثاره بخطوات حثيثة، ونزلت الممر الداخلي حتى وقفت أمامه. انحنت قليلاً ووضعت يدها على كتفه بنبرة حنونة ولكنها مصممة: — «من فضلك انتظر! هل يمكن أن تقص عليّ ما حدث بالضبط؟» رفع الموظف رأسه بمرارة، والدموع تخنق حنجرته الشاحبة: — «لا يفيد الحديث في شيء الآن يا أنسة.. طالما قطع آدم بيه رقبتي، فلن يعيد النظر في الأمر مجدداً!» سألته شهد بعينين حادتين يملؤهما التعاطف والوجع الدفين: — «هل أنت مظلوم حقاً؟» رفع الموظف كفيه المرتعشتين وقسمه يخرج متهدجاً من أعماق قلبه: — «بالطبع! أقسم بالله العظيم أنني لست المتسبب في هذا الخطأ المالي، ولا أعرف من تسبب فيه حتى الآن! هو لم يعطني حتى فرصة للبحث أو تحري الحقيقة؛ لقد أصدر حكماً بالإعدام مب
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ١٩٩

تفاجأت شهد بوجود مراد يقف أمام باب مكتبها الزجاجي في هذا الوقت المتأخر من المساء؛ حيث ساد المبنى صمتٌ مريب ونفدت أضواء النهار لتفسح المجال لأشعة الشارع الذهبية المتسللة عبر النوافذ. تساءلت في سرّها بحذر وريبة، وهي ترمقه بنظرة تفحصية حذرة: («هل ينتظر حتى يخلو له المبنى كلياً ليخلو بالسكرتيرة كما لمحته سابقاً.. أم أن هناك سرّاً آخر يخفيه خلف هذه الابتسامة المترقبة؟!»). اقترب منها مراد بخطوات واثقة وهادئة ، ونظراته تفيض بالود والتقدير . سحب من جيب كتفه مفتاح سيارة حديثة يلمع تحت أضواء الثريات المكتبيّة، ومدّ يده به نحوها قائلاً بنبرة واضحة: — «تفضلي يا شهد.. كما وعدتكِ صباحاً تماماً!» اتسعت عينا شهد باتساع وانحنت للخلف قنطاراً من الذهول، ثم قالت وهي تبتسم بإحراج وتلويح نفي: — «مراد بيه! لقد كنا نمزح فقط في الميناء أمام آدم.. لم أكن أتوقع أن تأخذ الأمر بهذه الجدية!» رد مراد بنبرة جادة وقاطعة لا تقبل التردد: — «أنا رجل لا أراجع كلمتي أبداً يا شهد! وأنتِ من الموظفين المجتهدين الاستثنائيين الذين أثبتوا كفاءتهم في أسرع وقت، وتستحقين الأفضل دائماً لتسهيل مها
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل ٢٠٠

اقتربت فريدة بخطوات مشدوهة ، وفتحت باب السيارة لتجلس بجانب شهد وعيناها تجولان في تفاصيل الصالون الجلدي الفاخر، ثم صاحت بعدم تصدق: — «لا أصدق عينيّ! ماذا فعلتِ يا فتاة لتحصلي على هذه السيارة؟! من أعطاها لكِ؟ شهد.. إياكِ أن تكوني...» قطعت شهد كلامها بنظرة حادة وصارمة قبل أن تتمادى فريدة في ظنونها، وقالت بنبرة عتاب حاسمة: — «ماذا تظنين يا فريدة؟! هل جننتِ؟! إنها سيارة الشركة وليست لي كما تظنين! أي أنني إذا تركتُ العمل في أي وقت سأتركها لهم فوراً، هي فقط لتسهيل تنقلاتي الميدانية». تنفست فريدة الصعداء وارتسمت على وجهها ابتسامة انبهار صادقة وهي تلمس التابلوه الأنيق: — «ولكنها رائعة حقاً! مبارك عليكِ يا صديقتي ، أنتِ تستحقين كل خير.. سيفرح بها عمي حامد كثيراً عندما يراكِ تقودينها!» ابتسمت شهد ببريق دافئ ملأ عينينها، وقالت بصوت يخالطه الشجن والأمل: — «بالفعل.. وهذا هو أكثر ما يسعدني في الأمر برمته؛ لأنني وعدته دائماً أنني سأعوضه عن كل ما خسره بسبب الظلم الذي تعرض له وسأعيد له كبرياءه. والأهم الآن.. هل وجدتِ الشقة التي طلبتُ منكِ البحث عنها؟» ضربت فريدة جبهت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status