فتح آدم الباب الزجاجي للشرفة على وسعه، ووقف يرمق شهد بابتسامة سخرية وانتصار مرعبة جعلت فرائصها ترتعد لوهلة، قبل أن تستجمع شجاعتها وثباتها وتنظر في عينيه بمباشرة تحدٍّ غير مكسورة. طوق آدم ذراعها وجذبها نحوه بقوة، مسنداً ظهرها إلى الحائط الصخري البارد ، قبل أن يضع يديه على جانبي رأسها على الجدار، يحاصرها بجسده بالكامل ويمنع عنها أي منفذ للهرب. أمال رأسه قليلاً ونظر في عينيها بحِدّة وثبات، والابتسامة التهكمية المعتادة ترتسم على شفتيه، ليردف بنبرة تقطر غروراً وخبثاً: — «هل اشتقتِ لي لهذه الدرجة حتى تتبعيني يومياً؟ لو كنتِ أخبرتِني فقط.. لخصصتُ لكِ وقتاً خاصاً!» احمرّ وجه شهد من شدة الغضب والإهانة، ورفعت يدها فجأة في الهواء لتصفعه بكل ما أوتيت من قوة ، لكن حركة آدم كانت أسرع وأكثر حزماً ؛ قبض على معصمها في المنتصف وثبّته بقوة أعلى الحائط فوق رأسها. كزّت شهد على أسنانها ونظرت إليه بتحدٍّ مشتعل وهي تقول بنبرة مشحونة بالكراهية : — «هل أنت مهووس؟! هل تعتقد حقاً أن هناك شخصاً واحداً في هذا العالم يمكنه أن يحبك؟! الجميع يكرهك يا آدم!» لم ترفّ لآدم جفن، بل زا
Last Updated : 2026-07-30 Read more