عاد آدم في وقت الفجر كعادته اليومية القاسية، دخل غرفته بخطوات متعبة وأرتمى على السرير هرباً من أثقال أفكاره. وفي الغرفة المجاورة، كانت حور تستمع إلى وقع خطواته وهي ما زالت تتأجج غضباً واختناقاً من طريقته الفظة معها، فتساءلت في نفسها بفضول مزيج بالامتعاض: («ترى أين تذهب كل ليلة حتى هذا الوقت المتأخر؟!»). استيقظ آدم في موعده المحدد ، وقبل أن يقترب من غرفتها كعادته ليعكر صفوها أو يتفقدها، أنزل يده متراجعاً في اللحظة الأخيرة، ونزل الدرج بسرعة وسكون بينما كانت حور تناظره من خلف الباب كروتينهم اليومي المعتاد. وما هي إلا لحظات حتى سمعت صوت محرك سيارته يهز أرجاء المكان، فنظرت مسرعة من الشرفة ووجده يغادر القصر بأكمله. بعدها بقليل، سمعت طرقات خفيفة على باب غرفتها، فسمحت للطارق بالدخول قائلة: — «تفضلي يا دادة صفية..». دخلت دادة صفية بابتسامتها الحنونة وقالت صباح الخير ياحور : — «، هل أحضر لكِ طعام الإفطار هنا في الغرفة؟». سألتها حور باهتمام: — «الم يتناول آدم طعام الإفطار قبل أن يخرج؟». أجابت الدادة بأسف رقيق: — «لا يا ابنتي.. وقال لي قبل أن يغادر إنكِ اليو
Last Updated : 2026-07-26 Read more