قاطعها صوت المحاسب المتهدج، ليوقظها رغماً عنها من غياهب ذكرياتها المؤلمة: — «آنسة شهد؟ هل جئتُ في وقت غير مناسب؟» مسحت شهد وجهها بيدها وسارعت بالرد: — «أبداً، تفضل.. كنتُ بانتظارك ولكنني كنتُ أسترخي قليلاً من إرهاق اليوم . هل يمكنك أن تشرح لي تفاصيل المشكلة بدقة؟» تنهد المحاسب بأسى وقال: — «لا أعلم بالضبط كيف حدث هذا .. هناك شيك مفقود بمبلغ ضخم للغاية، كان المفترض أن يُسلَّم إلى عميل مهم مقابل شحنة بضائع ، ولكن العميل يدّعي أنه لم يستلم شيئاً حتى الآن!» قطعت شهد حاجبيها وتساءلت: — «وها أنت تُسلّمه الشيك بدون إمساك إيصال؟ لابد أنك جعلته يوقع على استلام المستندات أولاً!» أخفض الرجل عينيه إلى الأسفل وقال بندم شديد ونبرة يملؤها الخجل: — «أنا.. أنا لم أُسلّمه إياه بنفسي!» اتسعت عينا شهد بذهول وانقبض قلبها: — «كيف ذلك؟!» تنهد الرجل وتابع بصوت خفيض: — «في ذلك اليوم مرضت زوجتي جداً وتدهورت حالتها، فاتصلت بي على عجل.. وبالطبع أنتِ تعلمين أن آدم بيه لا يسمح لأحد بالخروج مطلقاً أثناء ساعات الدوام الرسمية. عندما علم زميلي في القسم بالمشكلة ، قال لي إنه سيداري على
Last Updated : 2026-07-30 Read more