وصلت شهد إلى الميناء بسرعة البرق، تحثّ الخطى والأنفاس تسابق صدرها. كانت عيناها تطوفان المكان بلهفة، لكنها لم تجد الشاحنات في موقعها المعتاد، مما زاد من نبضات قلبها اضطراباً. توجّهت فوراً بخطوات مرتجفة نحو مكتب التخليص الجمركي، وحين فتحت الباب بعد أن طرقته بهدوء، تفاجأت بـ آدم يجلس بأريحية تامة، يحتسي فنجاناً من القهوة ويدير حديثاً جانباً مع مدير المكتب!أبعدت شهد نظرها عنه سريعاً، يغمرها خجل وارتباك شديدان من موقفهما السابق وموقعه الحالي.ابتسم مدير المكتب برقي وقال:— «تفضلي يا آنسة شهد.. أهلاً بكِ».استجمعت شهد شتات نفسها وتقدمت خطوة، ثم سألت بنبرة تشوبها القلق:— «هل توجد أي مشاكل بخصوص شحنة اليوم؟ لقد اتصل بي آدم بيه وأبلغني بوجود مشكلة في الأوراق الجمركية!»وقف آدم بثبات وأناقة قاطعة، ومدّ يده ليصافح المدير قائلاً بنبرة هادئة ورزينة:— «شكراً لك على مجهودك الاستثنائي اليوم.. وأنتظرك في مكتبي بالتأكيد لنكمل حديثنا المهم».رد المدير بامتنان:— «بالطبع يا آدم بيه، هذا شرف كبير لي».التفت آدم نحو شهد، ورسم على شفتيه ابتسامة غامضة لا تُفصح عن شيء، ثم قال:— «حسناً.. سأشر
Última atualização : 2026-08-02 Ler mais