Todos os capítulos de هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Capítulo 211 - Capítulo 220

367 Capítulos

الفصل ٢١١

وصلت شهد إلى الميناء بسرعة البرق، تحثّ الخطى والأنفاس تسابق صدرها. كانت عيناها تطوفان المكان بلهفة، لكنها لم تجد الشاحنات في موقعها المعتاد، مما زاد من نبضات قلبها اضطراباً. توجّهت فوراً بخطوات مرتجفة نحو مكتب التخليص الجمركي، وحين فتحت الباب بعد أن طرقته بهدوء، تفاجأت بـ آدم يجلس بأريحية تامة، يحتسي فنجاناً من القهوة ويدير حديثاً جانباً مع مدير المكتب!أبعدت شهد نظرها عنه سريعاً، يغمرها خجل وارتباك شديدان من موقفهما السابق وموقعه الحالي.ابتسم مدير المكتب برقي وقال:— «تفضلي يا آنسة شهد.. أهلاً بكِ».استجمعت شهد شتات نفسها وتقدمت خطوة، ثم سألت بنبرة تشوبها القلق:— «هل توجد أي مشاكل بخصوص شحنة اليوم؟ لقد اتصل بي آدم بيه وأبلغني بوجود مشكلة في الأوراق الجمركية!»وقف آدم بثبات وأناقة قاطعة، ومدّ يده ليصافح المدير قائلاً بنبرة هادئة ورزينة:— «شكراً لك على مجهودك الاستثنائي اليوم.. وأنتظرك في مكتبي بالتأكيد لنكمل حديثنا المهم».رد المدير بامتنان:— «بالطبع يا آدم بيه، هذا شرف كبير لي».التفت آدم نحو شهد، ورسم على شفتيه ابتسامة غامضة لا تُفصح عن شيء، ثم قال:— «حسناً.. سأشر
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

٢١٢

— «ماذا تقولين؟! كيف حدث ذلك؟!» انهمرت شهد في البكاء بحرقة، واهتز جسدها بالكامل من هول الصدمة. التفت إليها آدم بملامح مشدودة ، وعيناه تعكسان قلقاً مفاجئاً: — «ماذا حدث يا شهد؟!» وضعت شهد يدها مرتعشة فوق كفه ، وبصوت خنقته العبرات توسلت إليه: — «أرجوك.. أوصلني إلى المستشفى فوراً.. إنه أبي!» لم تستطع إكمال حديثها، وغرقت في موجة بكاء عارمة شلّت قدرتها على الكلام. لم يتردد آدم لثانية ؛ ضغط على دواسة البنزين بكل قوته ، يقطع الشوارع بسرعة جنونية، وعيناه تراقبانها عبر المرآة بقلق مكتوم يحاول إخفاءه خلف صلابته المعتادة. وفور وصولهما إلى باب المستشفى، لم تنتظر شهد حتى يركن آدم سيارته؛ بل فتحت الباب ونزلت تهرول بلهفة وحفاء ، تجر خطى الخوف نحو الداخل. رأت والدتها تقف أمام العناية المركزة وجهها شاحب، فارتكضت وارتمت في حضنها تبكي بانهيار: — «أمي! ماذا حدث؟! أين أبي؟!» ردت الأم بصوت مكسور ودموعها تسيل: — «إنه في العناية المركزة يا ابنتي.. ادعي له، ادعي له بالشفاء!» في تلك اللحظة، وصل آدم بخطوات ثابتة ورزينة، تزامناً مع خروج الطبيب من غرفة أبيها . تقدم آدم بهيبته
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

الفصل ٢١٣

شعر آدم بشعور غريب لم يخالطه يومًا من قبل؛ شعور مباغت جرف قسوته المتصنعة في لحظة خاطفة . هل أربكته لمستها التلقائية؟ أم أن الجدار الحديدي الذي بناه حول قلبه انهار أمام احتياجه المكتوم لدفءٍ حُرِم منه منذ ابتعد عن أمه؟ كان يشتاق لشخص يحتضنه بصدق، دون مآرب ولا رسميات. أغمض آدم عينيه لثانية استسلم فيها للضعف، وأطبق يديه القويتين حول ظهرها، يضمها إليه بكل ما أوتي من قوة، وينتشق عبق الياسمين المنبعث من شعرها. لم تكن ضمته بدافع شهوة، بل كانت ملاذاً لروحٍ طالما أرهقها الجفاء، حتى سقطت دمعة دافئة واحدة على وجنته، كانت كفيلة بإيقاظه من أجمل وأخطر إحساس خامره. مسحها بإبهامه فوراً واستعاد ملامحه الحادة كالمنشار، بينما كانت شهد غارقة في ذهولها؛ تتساءل في سرها بذهول : («هل هذا الأمان الدافئ الذي يحتوي جراحي الآن هو ذاته حضن آدم الجاف؟!»). أفلت آدم يديه من حولها ببطء شديد، وأمسك بكتفيها برفق حذر. رفعت شهد عينيها الغارقتين بالدموع لتلتقي بعينيه ، فمد يده ومسح آثار دمعها بظهر كفه، وقال بنبرة هادئة غير معهودة: — «لا تقلقي.. سأرسل أفضل الأطباء لمتابعة حالته الصحية
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

الفصل ٢١٤

انتظرت شهد خروج والدها والاطمئنان عليه، وفي اليوم التالي خرجت مبكراً من عملها محاولةً الاتصال مجدداً بآدم، لكن النغمة ذاتها كُررت دون جدوى . هزت رأسها بضيق وقالت لنفسها: («حسناً يا آدم بيه.. لنرى لماذا حظرت رقمي وتتهرب بهذه الطريقة»). اتجهت مسرعة إلى مقر شركة آدم البنداري، واخترقت الممرات بثبات حتى وصلت إلى مكتب السكرتيرة. — «مرحباً.. هل آدم بيه بالداخل؟» أجابت السكرتيرة بلباقة: — «نعم يا آنسة شهد، انتظري لحظة لأعطيه خبراً بكِ». سألتها شهد وهي تتفحص الممر: — «هل معه أحد بالداخل؟» ردت السكرتيرة: — «لا، ولكنكِ تعلمين أنه لا بد أن أخبره أولاً». أومأت شهد: — «حسناً تفضلي، سأنتظركِ هنا». صوت طرقات هادئة على الباب، قبل أن تدخل السكرتيرة بوجل: — «آدم بيه.. الآنسة شهد بالخارج وتريد مقابلتك». ترك آدم القلم من يده، ورسَم الجمود الصارم على ملامحه: — «اعرفي منها ماذا تريد لأنني مشغول جداً الآن، ولا أريد مقابلة أحد!» أغلقت السكرتيرة الباب والخجل يملأ وجهها، وقالت باعتذار: — «عذراً يا آنسة شهد، هو مشغول جداً الآن.. دعيني أساعدكِ وسأبلغه بما تريدين». وقفت شهد وعلامات
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

الفصل ٢١٥

ابتلع ريقه بصعوبة وهو يغرق في سحر عينيها، فردت شهد وهي تمرر ظهر أصابعها على وجنته ببطء مغوٍ: — «هناك لحظات في الحياة، يكون كل إنسان منا مستعداً لأن يحرق نفسه من أجلها. . هل وصلتَ أنت لهذه اللحظة بعد؟» قال آدم بصوت متحشرج وقد انهارت حصونه الصخرية كلياً: — «شهد.. لا تختبري صبري أكثر!» همست في أذنه: — «أطلق سراح مشاعرك السجينة.. واستمتع بكل لحظة!» في كسر من الثانية، اجتاحت آدم موجة رغبة وجنون عارمة؛ أزاح بيده كل الأوراق والأغراض على مكتبه لتسقط أرضاً بإحداث ضجة مدوية! رفَع شهد ووضعها على طرف المكتب، وأسند رأسها على عضلات ذراعه، ومال بصدره الهادر عليها يقترب من شفتيها بلهفة حارقة أذابت كل المسافات! وفيمَا كادت شفتائه تلمسان شفتيها، واختلطت أنفاسهما الملتهبة، ابتسمت شهد ابتسامة خفيرة وهمست بصوت مبحوح وناعم أوقف الزمن: — «آدم.. أنت ما زلتَ متزوجاً من صديقتي!» سقطت الكلمات كقطرة ماء باردة على ألسنة اللهب المشتعلة، فتجمد الهواء في الغرفة! توقفت شفته على بُعد أنفاس معدودة من شفتيها، وتوقفت دقات قلبه المتسارعة وكأن الصاعقة ضربت كيانه بالكامل. كانت الجملة تتردد
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

الفصل ٢١٦

وقفت السكرتيرة احتراماً فور رؤيتها لآدم وشهد تخرج من الباب، وقد بدا على ملامحهما شيء غريب؛ شحوب يمتزج بالتوتر والاضطراب. سالته بنبرة حذرة: — «آدم بيه.. هل أحضر لك شيئاً؟» لم يعرها أي اهتمام، ومرّ بجوارها كالظل المظلم، ثم دخل مكتبه وأغلق الباب بقوة مدوية هزت أرجاء المكان. نفث زفيراً حاراً وهو يتنفس الصعداء ، وتهاوى على كرسيه مسنداً جبهته على قبضته المتشنجة. دار في عقله صراع طاحن، وعاتَبَ نفسه بشرارة قاسية: («ماذا حدث لك يا آدم؟! كيف تماديت وراء مشاعرك الهوجاء وتناست كبرياءك؟! وكيف نسيت أن كريم معجب بها ويريدها لنفسه؟!»). اشتعلت النيران داخل صدره، واختلطت غريزة امتلاكه برغبة الانتقام لكرامته المهدورة، ولم يعرف هل سيستطيع إيقاف هذه النار ، أم أنها ستلتهمه وتأكله بقوتها العاتية! في هذه الأثناء، ركبت شهد سيارتها الفضية ، وجلست ساكنة خلف عجلة القيادة دون أن تحرك السيارة. رفعت يدها المرتجفة لتتحسس حرارة وجنتيها، ونظرت إلى حمرتهما الساطعة في مرآة السيارة الأمامية. نفثت تنهيدة عميقة ممتزجة بالخوف والانتصار الأنثوي، وحدثت نفسها بنبرة حذرة وواعية: («احترسي يا شه
last updateÚltima atualização : 2026-08-02
Ler mais

الفصل ٢١٧

التفت السائق نحوها بنبرة هادئة: — «هل تحتاجين شيئاً آخر يا آنسة شهد؟» أجابته شهد بنبرة حاسمة وهي تتجه نحو الباب: — «نعم، انتظرني في الأسفل فوراً». نظرت إليها والدتها بحيرة وتساءلت: — «إلى أين ستذهبين يا شهد الآن؟» ردت شهد وهي تحاول تهدئتها وتصنع الابتسامة: — «أمّي، سأحضر بعض الأشياء الضرورية وأرجع على الفور.. ارتاحي أنتِ وأبي، وإذا احتجتم لأي شيء كلميني فوراً على الهاتف». نزلت شهد درجات السلم مسرعة حتى وصلت إلى السائق المنتظر، فتح لها باب السيارة وسألها: — «إلى أين تريدين الذهاب الآن يا آنسة شهد؟» قالت شهد بقوة قاطعة: — «خذني إلى قصر آدم البنداري!» أومأ السائق بطاعة: — «حسناً يا سيدتي». وفي الطريق، رن هاتف السائق فأجاب فوراً: — «أهلاً يا أفندم.. نعم، كل شيء تم كما أردت سيادتك تماماً». لم تتوانَ شهد لثانية؛ امتدت يدها وخطفت الهاتف من على أذنه بغتة، وتحدثت عبر الخط بلهجة جافة يملؤها التحدي: — «هل تضعني أمام الأمر الواقع يا آدم بيه؟! أنا في الطريق إلى القصر الآن!» صاح آدم عبر الهاتف بذهول وغضب مكتوم: — «ماذا تقولين؟! ارجعي فوراً ولا تأتي إلى القصر!» ابتسمت ش
last updateÚltima atualização : 2026-08-03
Ler mais

الفصل ٢١٨

نظر إليها بذهول واستخفاف: — «ماذا اعتقدتِ سيكون الثمن؟!» رفعت شهد سبابتها في وجهه وقالت بتحدٍّ حاد: — «أنظر يا آدم.. أنا لا أُباع ولا أُشترى! لا تعتقد أنك ستكسر عيني أو تذلني بهذه الشقة!» أنزل آدم يدها الممتدة بأصابعه القوية وقال بثبات: — «أنا لم أنتظر أي مقابل منكِ، فلا تسيئي الفهم وتخلطي الأمور!» قالت شهد بيقين: — «لا شيء في هذه الحياة يأتي بدون مقابل!» رد آدم ببرود قاطع أهان كبرياءها: — «حسناً.. ماذا تملكين أنتِ أصلًا لكي أطمع به في المقابل؟! ليس لديكِ أي شيء أريده!» استفزتها كلماته كالعادة وطالت كبرياءها الأنثوي، فقالت بهمس ملتهب: — «أنت تعرف جيداً ماذا تريد يا آدم.. ولكن كبرياءك المقيت يمنعك من الاعتراف!» اقترب منها خطوة واستعاد جموده الساخر: — «اعترفي أنتِ أولاً بأنكِ من أغويتِني في المرة السابقة بالمكتب!» شهقت شهد بغيظ: — «أنا أغويتك؟! ولماذا أفععل ذلك؟ هل من عشقي لك مثلاً؟! بالتأكيد أنت نسيت لهفتك وارتباكك وأنت...» قاطعها آدم بنفاذ صبر وهدوء مفاجئ: — «شهد.. ماذا تريدين الآن؟ ألا تريدين الشقة؟» ساد الصمت لثوانٍ، ثم خفضت شهد عيني
last updateÚltima atualização : 2026-08-03
Ler mais

الفصل ٢١٩

عاد آدم إلى منزله بعد أن اتخذ قراره القاطع بإغلاق صفحة شهد وإعادة بناء أسواره الصلبة من جديد. بينما كان يصعد درجات السلم بخطوات ثقيلة، قابلته حور وهي في طريقها إلى غرفتها . توقفت ونظرت إليه باهتمام حقيقي: — «آدم.. هل حدث شيء؟ ملامحك يبدو عليها الإرهاق والحزن!» حاول آدم إخفاء شتات مشاعره وتصنَّع الهدوء قائلاً: — «مرهق قليلاً من ضغط العمل.. ما أخبار تصميماتكِ؟» ابتسمت حور ببريق شغوف أجابته به: — «كنتُ سأجعلها مفاجأة لك في وقت لاحق بعد أن تستريح ، هيا بنا نرها الان صعد معها، فأشارت بفخر إلى الحائط الذي ملأته بالكامل بتصميمات دقيقة وتفصيلية لفيلا كاملة، تم رسمها جزءاً جزءاً بإتقان ساحر. تأمل آدم اللوحات لثوانٍ ثم قال بنبرة تقدير صادقة: — «أنتِ موهوبة حقاً يا حور.. ولا بد أن تثقلي هذه الموهبة بالدراسة والخبرة العملية فوراً». نظرت إليه حور بوعي وتساءلت: — «هل أنا حرة الآن بعد أن انتهيت من التصميم؟» استدار آدم إليها، وربط على كتفيها بحنان أخوي دافئ وقال: — «حسناً يا حور.. يمكنكِ حزم حقائبكِ في الصباح. وإذا أردتِ التعلم والتطبيق، يمكنكِ متابعة العمال والمهندسين
last updateÚltima atualização : 2026-08-03
Ler mais

الفصل ٢٢٠

— «بالطبع أخطأت.. ولكني أعوّض من أخطأتُ بحقهم دائماً بشتى الطرق!» تنهدت حور بأسى ونظرت في عينيه المليئتين بالصراع الداخلي: — «هناك أخطاء يا آدم لا يمكن تعويضها بأي ثمن في هذا العالم.. هل إذا دفعت أمك أموالاً طائلة لتسامحها، هل ستفعل وتقبل منها؟» اهتزت ملامح آدم وقست نبرته بنفي قاطع: — «بالطبع لا! إن أحضرت لي كنوز الدنيا كلها لن أسامحها أبداً.. ويكفي هذا القدر من الحديث يا حور، لا تجعلي آخر يوم لكِ هنا يتحول إلى ذكرى سيئة بيننا!» انصرف آدم بخطوات سريعة متجهاً إلى غرفته ، بينما ارتمت حور على السرير، وسرحت بعينيها تتأمل أرجاء الغرفة؛ فتذكرت أجمل الأيام التي قضتها معه أثناء إعادة تجديد الغرفة وضحكاتهما المتناثرة، ثم تزاحمت في ذهنها ذكرياتها السيئة والمؤلمة معه، فزفرت هادئة وحدثت نفسها: («من الأفضل أن أتحرر أولاً وأستعيد حياتي. . ولكني حتماً سأفتقدك أنت فقط يا آدم»). مع إشراقة الصباح، استيقظت حور وسحبت حقيبتها من الخزانة ، وبدأت تضع ملابسها ببطء، ثم توقفت للحظة وتأملت الشفرة في يدها متسائلة في سرها: («هل أنتِ سعيدة الآن يا حور؟ وإلى أين ستذهبين حقاً؟»). صو
last updateÚltima atualização : 2026-08-03
Ler mais
ANTERIOR
1
...
2021222324
...
37
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status