ظهرت حور فجأة من خلف جسد آدم العريض ، وتطلعت إلى شهد بذهول مشوب بالفرحة: — «شهد؟! ماذا تفعلين هنا؟!» لم تصدق شهد عينيها؛ جرت نحوها وارتمت في حضنها بقوة، لتنهمر دموع حور وهي تضمرها بلهفة واشتياق: — «لقد اشتقتُ إليكم جميعاً.. اشتقتُ لكِ كثيراً يا شهد!» بعد خمس دقائق كاملة من العناق والدموع والسلامات الحارة، التفتت حور وهي تشير بيدها نحو الممر: — «لقد...» توقفت كلماتها في حلقها حين لم تجد لآدم أثراً أمامها! عقدت حاجبيها بحيرة وتساءلت: — «أين ذهب آدم؟! لقد كان يقف هنا منذ دقائق معدودة!» أسرعت حور نحو شرفة الممر المطلة على الشارع الرئيسي ، وأطلت بجسدها للأسفل ، لتلمح سيارة آدم السوداء تنطلق بسرعة جنونية مخلّفة وراءها أثراً من الغبار قبل أن تختفي بين أزقة الحي الراقي. تنهدت حور بذهول: — «غريب جداً.. لم يتفوه بكلمة ولم يودعني حتى!» ردت شهد بنبرة يملؤها التهكم والسخرية وهي تتكئ على إطار الباب: — «إنه آدم البنداري يا حور.. رجل لا يمكن توقع تصرفاته ولا منطق لتقلباته! دعكِ منه الآن وأخبريني : ماذا تفعلين هنا بالأساس؟» ابتسمت حور وهي تفتح باب الشقة المجاورة: — «أنا أ
Last Updated : 2026-08-04 Read more