All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 221 - Chapter 230

367 Chapters

الفصل ٢٢١

ظهرت حور فجأة من خلف جسد آدم العريض ، وتطلعت إلى شهد بذهول مشوب بالفرحة: — «شهد؟! ماذا تفعلين هنا؟!» لم تصدق شهد عينيها؛ جرت نحوها وارتمت في حضنها بقوة، لتنهمر دموع حور وهي تضمرها بلهفة واشتياق: — «لقد اشتقتُ إليكم جميعاً.. اشتقتُ لكِ كثيراً يا شهد!» بعد خمس دقائق كاملة من العناق والدموع والسلامات الحارة، التفتت حور وهي تشير بيدها نحو الممر: — «لقد...» توقفت كلماتها في حلقها حين لم تجد لآدم أثراً أمامها! عقدت حاجبيها بحيرة وتساءلت: — «أين ذهب آدم؟! لقد كان يقف هنا منذ دقائق معدودة!» أسرعت حور نحو شرفة الممر المطلة على الشارع الرئيسي ، وأطلت بجسدها للأسفل ، لتلمح سيارة آدم السوداء تنطلق بسرعة جنونية مخلّفة وراءها أثراً من الغبار قبل أن تختفي بين أزقة الحي الراقي. تنهدت حور بذهول: — «غريب جداً.. لم يتفوه بكلمة ولم يودعني حتى!» ردت شهد بنبرة يملؤها التهكم والسخرية وهي تتكئ على إطار الباب: — «إنه آدم البنداري يا حور.. رجل لا يمكن توقع تصرفاته ولا منطق لتقلباته! دعكِ منه الآن وأخبريني : ماذا تفعلين هنا بالأساس؟» ابتسمت حور وهي تفتح باب الشقة المجاورة: — «أنا أ
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل ٢٢٢

عَادَ آدم إلى القصر الكئيب، فالهدوء المتسلط كان يلف المكان ككفنٍ ثقيل. خيل إليه أن الفراغ لم يبتلع الجدران والأثاث فحسب، بل امتد لينهش شيئاً في صدره. حتى "صفية"، تلك المرأة الصابرة ، ارتسم الحزن على وجهها كعلامة حداد مكتومة وهي تضع كوب الماء أمامه. نظر إليها آدم بنبرة يحاول أن يكسوها بالجمود المعتاد: — «ما بكِ يا صفية؟ كأنه مات لكِ أحد!» تنهدت صفية وهي تنظر في عينيه العاتمتين بتوبيخ أمومي: — «لماذا جعلتها تغادر يا بني؟ كانت حياتك قد بدأت تتبدل وتتلون.. كانت روحك تعود إليك شيئاً فشيئاً!» زفر آدم بعمق، وارتسمت على شفتيه ابتسامة قاسية مليئة بالحسرة: — «لم أُخلق لأعيش حياة طبيعية يا صفية.. كنتُ سأظلمها معي فقط . أية امرأة تقترب من مداري أحرقها، وأنتِ تعلمين ذلك جيداً!» طبطبت صفية على كتفه بحنان صادق وهي تهز رأسها: — «كانت ستعتاد عليك.. كانت تفهمك، وكان قلبك يلين لها». رد آدم وهو يشيح بوجهه بعيداً: — «هكذا أفضل لها.. لقد علّمتها حرفة ومهنة ستساعدها على الاعتماد على نفسها وتضمن حريتها. وسأظل بجوارها، أراقبها من بعيد حتى أتأكد من أنها لم تعد بحاجة لأحد،
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل ٢٢٣

في المساء، تحت جنح ظلام زاهٍ تضيئه مصابيح الحي الراقي ، طرقت شهد الباب على حور بضربات خفيفة متلاحقة. لم تمضِ ثوانٍ حتى فُتح الباب بلهفة، وتجلّت حور بأناقة بسيطة وابتسامة تفيض بالحرية: — «هيا.. أنا جاهزة تماماً!» ابتسمت شهد ودعتها للخروج: — «هيا بنا، فريدة تنتظرنا في المقهى المعتاد منذ ربع ساعة.. لقد اشتقتُ لهذه المجرمة حقاً!» أثناء نزولهما نحو الشارع، توقفت حور أمام السيارة الفضية الأنيقة الرابضة تحت ضوء العامود، وسألتها بتعجب: — «شهد! هل هذه سيارتكِ الجديدة؟» ضحكت شهد بنبرة متهكمة وقالت: — «نعم.. ولا!» قهقهت حور وهي تفتح باب المقعد المجاور: — «كيف نعم ولا في الوقت ذاته؟!» ردت شهد وهي تدير المحرك: — «نعم لأنها تحت تصرفي الكامل الآن، ولا لأنها ليست ملكي الخاص.. إنها سيارة الشركة التي أعمل بها». ظلا يتجاذبان أطراف الحديث وتسترجعان الذكريات حتى وصلتا إلى المقهى الدافيء؛ حيث كانت رائحة القهوة الزكية وصدى الموسيقى الهادئة يملآن المكان. هناك، كانت فريدة تجلس على طاولة جانبية، تفرك يديها بقلة صبر، وما إن أطلتا حتى قفزت من مكانها وجرت مسرعة لتضم حور بلهفة عارم
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل ٢٢٤

في صباح اليوم التالي، أشرقت الشمس على عالم يغلي بالترقب والصراع المكتوم. ارتدت شهد أناقتها المعهودة، وتوجهت بكبرياء نحو الشركة، بينما كان آدم ينزل بملامحه الجامدة وخطواته الواثقة نحو مقر شركته، محاولاً فرض حصن جديد من الجليد حول قلبه. في منتصف اليوم، دوى صوت طرقات خفيفة على باب مكتب شهد، فرفعت عينيها لتجد مراد يبتسم بلطف ويطل برأسه: — «مراد بيه! أهلاً بعودتك.. متى عدت؟» دخل مراد بخطوات هادئة وأجابها: — «مرحباً يا شهد، عدت بالأمس ، لكني كنت مجهداً فلم أتمكن من الحضور إلى الشركة.. كيف حالكِ أنتِ؟» — «أنا بخير والحمد لله.. وما أخبار العمل وغيابك الطويل؟» — «كل شيء يسير على ما يرام.. حسناً، لدينا اليوم اجتماع هام للغاية مع ممثلي شركة البنداري لإمضاء العقود النهائية للشراكة». أومأت شهد بثبات: — «حسناً، سأكون جاهزة في الموعد المحدد». ابتسم مراد وهو يخرج علبة صغيرة من جيبه: — «أه، كدت أنسى.. تفضلي». عقدت حاجبيها بدهشة: — «ما هذا يا مراد بيه؟» — «هدية بسيطة من المدينة التي كنا بها في رحلة العمل. . أتمنى أن تعجبكِ». ابتسمت شهد بامتنان: — «شكراً لك، ما كان لك
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل ٢٢٥

— «انتبهي ماذا تفعلين!» قالها مراد بعصبية واضحة لفريدة وهي تلملم شتاتها. ردت فريده وهى تتلعثم عذرا يا سيدي تدخل آدم ببروده المعتاد، وقال وهو يلتقط الدفتر من الأرض وينظر إلى الاسم المكتوب على زى العمل: — «مراد، اهدأ لم يحدث شيء. . تفضلي يا آنسة فريدة، أليس كذلك؟» أخذت منه فريدة الدفتر وأصابعها ترتجف ، بينما كانت عيناها تتألقان بسعادة عارمة لم تستطع إخفاءها لمجرد رؤيته مجدداً؛ ذلك الرجل الذي احتل أفكارها منذ زمن. نعم اسمى فريده سألته بتلقائية دون أن تنتبه لما تفصح عنه: — «ماذا أحضر لك؟ هل قهوتك المعتادة؟» ابتسمت وغادرت مسرعة قبل أن تستوعب زلتها، فالتفت مراد بدهشة واستغراب نحو آدم: — «هل كنت تأتي إلى هنا مسبقاً يا آدم؟ كيف تعرف طلبك؟!» رد آدم بابتسامة هادئة وغموضه المعهود: — «لا، ولكن أظن أنها كانت تعمل في مكان آخر كنت أتردد عليه سابقاً.. دعك منها الآن، وأخبرني بسبب هذه العزومة المفاجئة أولاً». تنهد مراد بأسى وقال: — «انت تعلم أنني كنت بالخارج مع زوجتي للعلاج.. فمنذ وفاة ابننا وهي منعزلة تماماً عن الحياة، ولم تستطع تخطي الصدمة حتى الآن. كان من خطوا
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل ٢٢٦

نظر آدم إلى الورقة بطرف عينيه بجمود متصلب ، ثم قام من مقعده ببرود دون أن يمد يده ليأخذها. تطلعت إليه فريدة بحزن دافق، وانكسرت ملامحها وهي تمد يدها لتستعيد الورقة المطوية وتضمها بين أصابعها المرتجفة. وقف آدم يتبادل مع مراد بعض كلمات الوداع السريعة، قبل أن يستقل كل منهما سيارته. عادت سيارة آدم تخترق ظلمة الليل نحو القصر ، محملة بآلامه وكآبته الساكنة . كان القصر يلفه سكون تام، والدادة صفية غارقة في نومها. صعد آدم بخطوات ثقيلة إلى غرفته، وبدّل ملابسه الإرهاق يثقل كاهله. وقبل أن يستلقي على سريره ليطلب شيئاً من الراحة ، تفاجأ بباب الغرفة يُفتح ببطء وحذر شديدين! اتسعت عينا آدم، وعقد حاجبيه بذهول وصدمة ألجمت لسانه حين رأى طيف الطارئ، وصاح بنبرة همس مبهوتة: — «فريدة؟!» لم تنتظر ثانية؛ جرت نحو زاوية الغرفة بملابس عملها وارتمت في أحضانه بقوة ، تهمس باسمه بنبرة تفيض بالفرح والامتنان: — «وحيد!» تجمد آدم في مكانه كأن الصاعقة ضربته ، والذهول يشل حركته، حتى ابتعدت فريدة قليلاً، ورفعت رأسها لتنظر إلى وجهه بابتسامة طفولية مشرقة: — «أخيراً وجدتك! هل تعلم كم أبحث عنك يو
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل ٢٢٧

استدار آدم بجسده بسرعة ليحجب فريدة تماماً خلف ظهر الباب ، وثبّت ذراعه القوية على الإطار، متصنعاً ملامح الهادئ المرهق أمام الدادة صفية: — «دادة صفية! لماذا استيقظتِ في هذا الوقت؟» توقفت صفية على درج السلم وقالت بفضول أمومي: — «أبداً يا بني.. سمعتُ أصوات حركة وجدال فجئتُ لأرى هل معك أحد في الغرفة؟» — «لا يا دادة.. كنتُ أتحدث في الهاتف بصوت مرتفع قليلاً . انزلي أنتِ ونامي، لا يوجد شيء يثير القلق». تأملته صفية لثوانٍ بعينين ناعستين، ثم أومأت برأسها وتراجعت خطوات للأسفل: — «حسناً يا بني.. ليلة سعيدة، احرص على إغلاق الأبواب جيداً». وما إن اختفى طيف صفية عند أسفل الدرج، حتى أغلق آدم الباب بالمفتاح بلمسة خاطفة ، واستدار إلى فريدة ونظراته تشتعل بركان غضب مكتوم. كانت فريدة تقف عند زاوية الغرفة، تفرك يديها بطفولية وتنظر إليه بعينين تائهتين تفيضان بالرجاء والولاء المطلق. اقترب منها آدم بخطوات حاسمة وثقيلة، وجثا على ركبتيه ليصير في مستوى عينيها، وقبَضَ على ذراعيها برفق متشنج محاولاً السيطرة على انفعاله: — «فريدة.. أفيقي! هل تدركين حجم الخطر الذي وضعتِ نفسكِ فيه للتو
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل ٢٢٨

— «انهضي يا فريدة.. ستغادرين الآن فوراً!» قالها آدم بنبرة جافة وهو يبتعد عن السرير ويحاول لملمة شتات عقله قبل أن يستيقظ القصر. قامت فريدة ببطء ونكست رأسها بحزن: — «حسناً.. أسفة لأنني أغضبتك، ولكن...» قاطعها آدم بصارم قاطع: — «فريدة! بدون ولكن.. هيا بنا الآن قبل أن يراكي أحد!» دمعت عيناها وهما تفيضان بالانكسار، وتطلعت إليه بنظرة طفولية وهي تلمس طرف ركبتها: — «لماذا تنظر إليّ هكذا؟ هل أنت غاضب مني؟» تنهد آدم بعمق، وتراجعت قسوته قليلاً أمام مشهد دموعها، فتبسم ابتسامة هادئة خفيفة: — «لستُ غاضباً يا فريدة.. تفضلي اغسلي وجهكِ لننطلق». تحركت فريدة نحو حمام الغرفة الملحق بخطوات وئيدة وهي تتطلع إليه عبر الانعكاس بابتسامة رقيقة ودافئة. لكن ما هي إلا لحظات حتى انزلقت قدمها فجأة على البلاط المبلل! ارتطم رأسها بقوة ، وسقطت على ظهرها بجسد خامد! اتسعت عينا آدم بذهول وصدمة: — «فريدة!» جثا على الأرض في ثوانٍ ورفعها بين يديه، كانت جثة هامدة فاقدة للوعي تماماً ، ورأسها يميل بين كفيه. هزها بفزع مكتوم: — «فريدة! أفيقي.. فريدة!» لم تتمالك أعصابه البقاء صامتاً، فخرج إلى إطا
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل ٢٢٩

نعم يجب ان تبقى فى راحه تامه «شكراً لك يا دكتور». وقف آدم على باب الغرفة بعد مغادرة الطبيب، وأشار للدادة صفية: — «صفية.. أرسلي أحد الحراس فوراً لإحضار الدواء من الصيدلية». قالت صفية وهي تنظر إليه بشك مريب: — «حاضر يا بني.. ولكن من هو (وحيد) هذا الذي تهلوس باسمه هذه الفتاة باستمرار؟» ابتسم آدم بتهكم وغموض محاولاً التملص: — «إنها تشبهني بأحد معارفها القدامى اسمه وحيد.. ومن الأفضل أن تنادينني أنتِ أيضاً بوحيد أمامها، لأنها مجنونة بعض الشيء!» ضربت صفية يدها على صدرها بدهشة: — «بسم الله الرحمن الرحيم! مجنونة؟! لا يظهر عليها ذلك إطلاقاً!» نزلت صفية مسرعة لتنفيذ الأوامر، بينما خطى آدم داخل الغرفة بخطوات هادئة، وتطلع إلى فريدة المستلقية على وسائده الحريرية ونظراته تفيض بالتعجب والقلة حيلة: — «هل ارتحتِ الآن يا فريدة؟!» نظرت إليه فريدة بخجل وغمزت بعينها ببراءة: — «في الحقيقة.. كنتُ أتمنى أن تُكسر رقبتي بالكامل حتى أظل هنا معك لشهور طويلة!» زفر آدم أنفاسه بقلة حيلة ومسح على وجهه: — «ماذا أفعل بكِ وبجنونكِ هذا فقط؟!» اقترب منها آدم وجلس على حافة السرير الفاخر،
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل ٢٣٠

— «فريدة.. يكفي دلالكِ حتى الآن! سأذهب إلى الشركة، وسأجعل الدادة صفية تتابعكِ بين الحين والآخر». ابتسمت فريدة بحب وشغف: — «حسناً يا وحيد.. اذهب وأنا سأنتظركَ هنا، أعدّ اللحظات والثواني حتى تعود إليّ!» ضرب آدم كفاً بكف من قلة الحيلة ، وأغلق الباب خلفه بخطوات حاسمة، ثم نزل الدرج ووجه حديثه لصفية: — «دادة صفية.. انتبهي لهذه الفتاة وتابعيها من فترة لأخرى، إذا احتاجت شيئاً ساعديها.. فليمر هذا الأسبوع على خير. ولا تتحدثي معها كثيراً، اتفقنا؟» في الناحية الأخرى من المدينة، خرجت شهد من شقتها صباحاً وهي ترتدي ملابس العمل، وتوقفت نظراتها عند باب شقة حور المجاورة. ترددت للحظات في مكانها، ثم اقتربت وطرقت الباب بخفة. فتحت حور وهي تفرك عينيها بنعاس، ولم تتفوه أي منهما بكلمة واحدة؛ بل بادرت شهد واحتضنتها بقوة ودفء، لتبادلها حور العناق بدموع صامتة أذابت انفعال الأمس. قالت شهد برفق وهي تبتعد قليلاً: — «سنجلس سوياً ونصلح كل شيء عندما أعود من الشركة». أومأت حور بابتسامة دافئة: — «حسناً، سأنتظركِ.. انتبهي لنفسكِ جيداً». ذهبت شهد إلى مقر الشركة بنفسية أ
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status