All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 241 - Chapter 250

367 Chapters

الفصل ٢٤١

وقفت شهد أمام البناية في قمة أناقتها ورقتها المعهودة؛ شعرها الكستنائي ينساب بنعومة على كتفيها، وعيناها الفيروزيتان تشعان ببريق لافت يخطف الأبصار، بينما كشفت بشرتها البيضاء الناعمة عن جمال عظيم. ارتدت فستاناً فيروزياً رائعاً يبرز لون عينيها الساحر مع لمسات خفيفة من مواد التجميل ، فكانت بحق كالزهرة اليانعة وسط بستان. كانت تلتف بعفوية تحارب نسمات الهواء الغاضبة التي تحاول رفع أطراف فستانها، وتنحني برقة لتثبته بيديها المرتجفتين. وفي تلك اللحظة، اقترب مراد بسيارته، لكنه يتسمر مكانه فور أن وقعت عيناه عليها؛ نظر إليها اليوم بنظرة مختلفة تماماً تحمل إعجاباً صريحاً أربك ثباته، فحاول استجماع شتات نفسه وهو يفتح الباب قائلاً بابتسامة: — «هيا اركبي سريعاً.. أشعر أنكِ ستطيرين مع هذا الهواء!» تنهدت شهد كأنها خرجت من معركة شرسة، وردت وهي تلملم خصلات شعرها المتمردة: — «لا أعرف ماذا أصاب الجو اليوم! الهواء كثيف للغاية.. وقفت لخمس دقائق وكأنها حرب مع الرياح، ليتني ارتديت بدلة رسمية، يا لغبائي!» رد مراد بنبرة هادئة وإطراء صريح غير متوقع: — «بالعكس.. من الجيد أنكِ فعلتِ
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٢

أشار ادم بيده الأخرى لمراد بصرامة: «تقدم أمامي يا مراد..» ترك شهد تقف خلفه لتلتقط أنفاسها وتدخل بستر بعدهم. تجمدت شهد في مكانها لثوانٍ ، تشعر بحرارة أصابعه التي طبعت لهيباً على جلدها، وسرت في جسدها شرارة كهربائية غريبة أربكت دقات قلبها. تساءلت في سرها بذهول وصدمة: (لماذا يفعل هذا؟! لماذا يحميني بطريقته القاسية هذه؟!). تبعتهم إلى الصالة الداخلية الفاخرة، حيث كان المكان أهدأ بكثير ولا وجود فيه لتلك الحرب المنهكة مع الهواء . رتبت شعرها وجلست على المقعد بثبات، ثم وجهت نظراتها العملية إلى أروى: — «مراد بيه أخبرني أن لديكِ مشروعاً مهماً جداً.. هل تشرحين لي تفاصيله؟» تطلعت أروى إليهم جميعاً بابتسامة غامضة ، وقالت بنبرة تحمل شجناً عميقاً: — «بالتأكيد هو مهم جداً بالنسبة لي.. ويمكن أن يكون عظيماً لكِ أنتِ أيضاً يا شهد . أما بالنسبة لحيتان السوق القابعين أمامنا —وعلى رأسهم أبي وآدم— فهؤلاء يتعاملون بالأرقام واللغة الجافة فقط، ولذلك قد يرونه مجرد مشروع ثانوي لا قيمة له!» تطلعت إليها شهد بتعجب واهتمام: «ولماذا سيكون مهماً لي أنا تحديداً؟» ردت أروى بابتسامة ساحرة
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٢

— «حسناً.. بالنسبة لموضوع الشحن تمام، سأتابع معكِ أولاً بأول يا شهد، وسآخذ رقم هاتفكِ من آدم». ردت شهد بحماس عفوي طغى على نبرتها وأدهش الحاضرين: — «أنا متحمسة جداً لهذا المشروع! وأنا معكِ في أي تجهيزات أخرى حتى لو بعيداً عن نطاق العمل.. سأجنّد معي صديقاتي حور وفريدة، وس يتحمسن بالتأكيد، ولنجعلها جمعية نسائية تطغى على العالم وتصنع فارقاً حقيقياً!». ابتسمت أروى ببهجة: — «رائع! لقد حمستِني أكثر.. أراكِ متحمّسة للمشروع أكثر مني شخصياً!». انكسرت ملامح شهد لثوانٍ، وتسللت إليها نظرة حزن دافقه ومريرة وهي تتأمل الفراغ: — «بالتأكيد لابد أن أتحمس. . لأنكِ عندما تنظرين إلى المشروع من وجهة نظركِ، تختلف تماماً عن وجهة نظري أنا . نحن ترعرعنا في هذه الأحياء المعدومة، ونعلم كيف يُنظر إلى أهلها.. بالكاد ينظر إلينا البعض كبشر! هناك من يراهم مجرد سلعة تُباع وتُشترى من أجل المال ، وآخرون ينامون لأيام دون طعام ، ويُظلمون جهاراً لمجرد الحصول على لقمة العيش! أنا أعرف تماماً مدى حاجتهم لمثل هذه المشروعات التي تُنفق فيها النقود في موضعها الصحيح». ساد صمت ثقيل، وقالت أروى بنب
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٣

خلف جدران الشقة ظلت حور وفريدة مستيقظتين في صالة الشقة ، ونظرات القلق لا تفارق عيني حور وهي تتطلع إلى الساعة الجدارية . التفتت إلى فريدة وقالت بصوت يرتجف خوفاً: — «لقد تأخرت شهد كثيراً يا فريدة! حلّ الليل ولم تعد بعد.. ما هذا الاجتماع الذي يمتد لكل هذا الوقت؟!» ردت فريدة بتهدئة وهي تتكئ على الأريكة: — «انتظري يا حور ولا تقلقي. . ماذا سيحدث لها؟ بالتأكيد تناولوا طعام العشاء معاً أو طال اجتماعهم، هذه أمور عادية في سوق العمل وهي ليست طفلة، أرجوكِ اهدأي». هزت حور رأسها بنفي وإصرار: — «لا.. أنا أشعر بشعور سيئ للغاية! اتصلي بها يا فريدة لأطمئن، أرجوكِ». تنهدت فريدة وقالت: — «ماذا إذا كانت مشغولة في ؟ ما زلنا في أول الليل!». ردت حور بقلة صبر: «إذا كانت مشغولة ستنهي المكالمة بنفسها.. هيا اتصلي فوراً لأن هاتفي على الشاحن في الغرفة». أمسكت فريدة هاتفها واتصلت بشهد، وظل الرنين يتردد حتى انتهت المكالمة دون إجابة. قالت حور بنبرة ذعرت أكثر: «حاولي مرة أخرى!». كررت فريدة المحاولة عدة مرات متتالية دون أي جدوى، فقفزت حور من مكانها: «لقد قلتُ لكِ! أشعر أن شيئاً سيئاً ق
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٤

تسمر آدم في مكانه والأرض تميد به، بينما كانت دموع شهد تتلألأ في عينيها الفيروزيتين كالماس تحت ضوء القمر الخافت، وجسدها ينتفض بكرامة مجروحة وكبرياء لا ينحني! خلعت شهد سترته وألقتها باتجاهه بغضب جارف، ثم تقدمت منه خطوة جريئة حتى التقت أعينهما المشتعلة، وسألته بصوت يرتجف قسوة وقهراً: — تريد أن تعرف كيف أراك؟ وكيف تراني أنت؟ هل أنا في نظرك امرأة لعوب تحاول إغواء أي رجل يمر أمامها؟ في المرة الأولى اتهمتني بإغوائك رغم أنك أكثر إنسان أكرهه في حياتي، ثم ادعيت أنني أغوي كريم أخاك، والآن تجعلني أتصيد مراد! لماذا؟ هل لأنني فقيرة في نظرك أبحث عن الأثرياء لتصيدهم؟ انحنى نحوها وقاطعها بنبرة خفيضة ولكنها نفاذة ذات مغزى: — أكثر شخص تكرهينه.. أليس كذلك؟ ردت بصلابة وعينان تتلألأن بالدموع: — نعم، أنا أكرهك! ابتسم بسخرية مريرة وهو يتأمل ثورتها: — ونظرة الغيرة التي اشتعلت في عينيكِ عندما قبلتني أروى.. هل كانت نظرة كره أيضاً؟ هتفت بكبرياء جريح: — حقاً؟ وهل كانت مثل نظراتك لمراد عندما أمسكتَ ذراعي كي لا أدخل أمامه؟ وعندما منعتني من ركوب سيارته؟ رد بثبات وقسوة: — أنا لم
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٦

اقتربت منه شهد بابتسامة ساطعة بالمرارة والسخرية، وقالت بصوت يتهدج تحدياً: — «أترك شركة مراد؟! حقاً؟! هل تعتقد أنني مجرد لعبة رخيصة بين يديك تتسلى بها وقتما تشاء؟! هل أعد لك كم مرة تحكمتَ فيها بحياتي وقراراتي؟! تطردني من عملي ثم تعيدني، ثم تهددني بالشرط الجزائي إذا خالفتُ بنود العقد، ثم تطردني مرة أخرى وتجعل مراد يوظفنى في شركته .. والآن تأتي ببرود لتقول لي "اتركي مراد"! حقاً، أنت ترى الجميع حولك مجرد عرائس متحركة تحركها بأصابعك كما تشاء! أحب أن أبلغك بأمر واحد يا آدم بيه : أنا لن أترك شركة مراد، وسأبقى في عملي، وأستطيع حماية نفسي جيداً من هذه الذئاب التي تتحدث عنها!». ضم آدم فكّيه بجمود مخيف، وهتف بنبرة حادة كالسيف: — «شهد! لا تعصي كلامي وكفاكِ عناداً يودى بك الى المهالك!». ردت بكبرياء شامخ وعينين تلمعان بالصلابة: — «أنا لستُ مجبرة على إطاعتك! أنا بالغة وكبيرة بما يكفي لأتخذ قراراتي بنفسي دون وصاية منك!». نظر آدم إليها بنظرة اشتعلت غضباً ووعيداً، ثم استدار بجمود وتوجه نحو السيارة ، وأغلق الباب خلفه بقوة هائلة كادت تكسر زجاجه
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٧

في صباح اليوم التالي استيقظت شهد في شقة والديها، ووجهها شاحب وأجفانها منتفخة بشدة من أثر البكاء المتواصل طول الليل. أسرعت إلى الحمام وظلت تغسل عينيها بماء بارد بقوة، لكن الآثار ظلت جليّة ومفضوحة على ملامحها الناعمة. لم تجد مخرجاً سوى ارتداء نظارتها الشمسية السوداء لمواراة سواد الحزن، وارتدت ملابس رسمية أنيقة، ثم تسللت دون أن تمر على شقة حور كما وعدتها بالأمس؛ حتى لا تنكشف أمام نفاذ بصيرة صديقتها. استقلت سيارة أجرة وانطلقت مباشرة نحو مقر شركة مراد. في المقابل، كان آدم يتصرف بقدرة مذهلة على استعادة جموده الصخري وارتداء قناع البرود فوراً؛ بعد أن قضى ليلته في عرينه الخاص، يفرغ غضبه الساطع وشغفه المسموم في إحدى الفتيات مقابل حفنة من الدولارات، ليستعيد وهم القوة والسيطرة التي زعزعتها شهد بالأمس. بعد بضع ساعات من العمل الخانق، فتح مراد باب مكتب شهد ودخل مبتسماً بابتسامة متكلفة: — «مرحباً يا شهد.. هل اختطفكِ آدم بالأمس؟» تلجلجت شهد وضبطت نظارتها بارتباك: — «عفواً.. ماذا تقصد؟» ضحك مراد بخفة وقال: — «أمزح معكِ فقط! حور اتصلت بي تسأل عليكِ في وقت متأخر جداً
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٨

ابتسمت شهد بسخرية مريرة وهي تتحرك نحو البناية؛ فقد أدركت بذكائها الأنثوي الدقيق المغزى الخفي وراء حركة آدم المسرحية وقبلته المتكلفة لـ أروى، وتيقنت أنه لم يفعل ذلك إلا لكي يثير غيرتها ويحرق قلبها. صعدت شهد برفقة أروى، بينما انطلق آدم بسيارته نحو قصره، يترقب مرور الوقت ويراقب عقارب الساعة وهي تقترب من التاسعة بفارغ الصبر، طمعاً في أن تتلاقى عيناه بعيني شهد مرة أخرى. في الشقة، استقبلت حور أروى بترحاب دافئ وحب شديد، حتى ابتسمت أروى وقالت بامتنان: — «أشعر وكأننا صديقات منذ زمن طويل جداً!» أشارت شهد بنظرتها إلى حور وقالت: — «هذه حور التي حدثتكِ عنها بالأمس.. مرحباً بكِ في منزلنا». ردت أروى وهي تتلفت حولها بفضول طفولي: — «أهلاً بكِ يا حور.. أنا أروى. ولكن أين صديقتكم الثالثة؟ ألم تأتِ اليوم؟» . أجابت شهد بابتسامة خفيفة: — «فريدة مريضة قليلاً وتستريح على الأريكة بالداخل. . تفضلي بالدخول». دخلت أروى إلى الغرفة، وما إن وقعت عيناها على فريدة المستلقية، حتى تسمرت الابتسامة على وجهها واتسعت عينا فريدة بذهول متصاعد. أشارت كل منهما إلى الأخرى في وقت واحد: — «أنتِ...!»
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٤٩

نظرت شهد في عمق عينيه وقالت بثبات محاولات إخفاء اضطرابها: — «أروى ستبقى معنا الليلة، فهي تستمتع بوقتها جداً ولا تريد المغادرة الآن..». على عكس ما توقعه الجميع من انفجار آدم وثورته القاسية، تحدث بهدوء شديد ونبرة دافئة غير متوقعة: — «ولماذا لم تخبرني بذلك سابقاً قبل أن أتكبد عناء المجئ؟» — «لم تكن تعرف أن الوقت سيمضي بكل هذه السرعة..». ابتسم آدم ابتسامة جانبية ساحرة وهو يميل بظهر على المقعد: — «ولمَ لم تنزل هي بنفسها لتخبرني بقرارها؟» ابتسمت شهد بتلقائية وعفوية أضفت على عينيها جمالاً آخذاً وسحراً خاصاً: — «حقا لم تستطع مواجهتك.. إنها جبانة جداً وتخشى غضبك!». امتدت ملامح آدم بنظرة ثاقبة وداكنة: — «هذا يعني أنكِ أشجع من فيهم جميعاً..». اقترب منها آدم بخطوات بطيئة بحجم الأنفاس التي تفصلهما، وهمس: — «ألم تخافي أن ينفجر بركان غضبي في وجهكِ أنتِ؟» عدّلت شهد خصلات شعرها المتمردة بعيداً عن جبهتها ، والاضطراب يرتجف في أوصالها من قرب آدم وانفاسه الحارقة التي تلامس بشرتها، وقالت بصوت خافت يصارع الخروج: — «لقد اعتدتُ على ذلك.. لم تعد تخيفني كما تعتقد!». في تلك اللحظة، سيطرت
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل ٢٥٠

استجمعت شهد شتات نفسها وصعدت الدرج بخطوات تحاول إظهار ثباتها ، وما إن وصلت حتى وجدتهن جميعاً ينتظرن خلف الباب بشغف واضطراب. هتفت حور بفضول: — «أين كنتِ كل هذا الوقت؟! لقد غادر آدم بسيارته منذ قليل!». ردت شهد بثبات متكلف وهي تتجاوزهن إلى الداخل: — «كنتُ أحاول استيعاب معاملته الجافة وتجاوزها فقط..». ثم التفتت إلى أروى وأردفت بنبرة عملية: «على أي حال، إنه يخبركِ بأن تتصلي بالسائق ليعيدكِ غداً؛ فهو لن يأتي ليأخذكِ». انطلقت ضحكات خفيفة من الفتيات لتلطيف الأجواء، قبل أن تهتف فريدة بمرح: — «هيا بنا نكمل النميمة والحديث!». جلسن من جديد يستكملن سامرهن، فتحررت أروى من رسمياتها وسألت بجدية واستغراب: — «عذراً على فضولي يا رفاق، ولكن يا شهد.. هذا الحي ليس فقيراً أو معدماً كما وصفتِ بالداخل!». ابتسمت حور وشهد بنظرة تحمل الكثير من الذكريات، وقالت شهد: — «نحن ترعرعنا ونشأنا في حي معدوم بالفعل، وقد انتقلنا إلى هنا منذ فترة قريبة فقط.. ولكن إن أردتِ رؤية حارتنا القديمة، سآخذكِ يوماً لإلقاء نظرة هناك». هتفت أروى بحماس: «حقاً؟! إنها فكرة رائعة جداً!». ثم م
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status