وقفت شهد أمام البناية في قمة أناقتها ورقتها المعهودة؛ شعرها الكستنائي ينساب بنعومة على كتفيها، وعيناها الفيروزيتان تشعان ببريق لافت يخطف الأبصار، بينما كشفت بشرتها البيضاء الناعمة عن جمال عظيم. ارتدت فستاناً فيروزياً رائعاً يبرز لون عينيها الساحر مع لمسات خفيفة من مواد التجميل ، فكانت بحق كالزهرة اليانعة وسط بستان. كانت تلتف بعفوية تحارب نسمات الهواء الغاضبة التي تحاول رفع أطراف فستانها، وتنحني برقة لتثبته بيديها المرتجفتين. وفي تلك اللحظة، اقترب مراد بسيارته، لكنه يتسمر مكانه فور أن وقعت عيناه عليها؛ نظر إليها اليوم بنظرة مختلفة تماماً تحمل إعجاباً صريحاً أربك ثباته، فحاول استجماع شتات نفسه وهو يفتح الباب قائلاً بابتسامة: — «هيا اركبي سريعاً.. أشعر أنكِ ستطيرين مع هذا الهواء!» تنهدت شهد كأنها خرجت من معركة شرسة، وردت وهي تلملم خصلات شعرها المتمردة: — «لا أعرف ماذا أصاب الجو اليوم! الهواء كثيف للغاية.. وقفت لخمس دقائق وكأنها حرب مع الرياح، ليتني ارتديت بدلة رسمية، يا لغبائي!» رد مراد بنبرة هادئة وإطراء صريح غير متوقع: — «بالعكس.. من الجيد أنكِ فعلتِ
Last Updated : 2026-08-09 Read more