All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 261 - Chapter 270

367 Chapters

الفصل ٢٦١

انتفضت شهد واقفة والذهول يعتصر شفتيها، لم تجد رداً يطال حجم الإهانة الخاطفة سوى أن امتدت يدها الرشيقة بآلية غاضبة، وأمسكت كوب الليمون بكل ما أوتيَت من قهر، وقذفته بضراوة نحو الزجاج الشفاف للغرفة الخاصة! تحطم الكوب لمتناثرات كريستالية متناثرة على الأرض بجانبهما بصوت مرعب أخرس المكان، لينقطع الاتصال مع كريم فوراً. ارتعد المنتجع الصغير، وأسرع العمال مذعورين لإزالة الركام والزجاج المكسور ، إلا أن آدم رفع يده بجمود قاطع وأشار لهم بالابتعاد دون أن يطرف له جفن. رفعت شهد سبابتها أمام وجهه، بعد أن تصاعدت أنفاسها وتجسد صوتها بنبرة قاسية، صلبة، وقوية — «إياك أن تتخذ قراراً بدلاً مني ثانية! انسَ تماماً أنك تعرفني.. لقد قلتَها لي سابقاً "لا أرغب في رؤيتكِ مجدداً"، وأنا أقولها لك الآن يا آدم : إياك أن تراك عيناي ثانية! إنك بالفعل خيبة أمل كبيرة لا تتكرر!». التفتت وهمت بالخروج بكرامتها الجريحة، امتدت يده الثقيلة لتسحب ذراعها برفق ومودة محاولاً إيقافها، وهو يهمس بملامحه الصارمة: — «شهد.. تذكري ما قلته في بداية حديثي؛ كل ما أفعله الآن هو لأجلكِ أنتِ فقط!». في ل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٦٢

أسرعت شهد بخطوات حثيثة نحو الشركة، وقد اتخذت قرارها الحاسم بعدم التنازل عن مصدر رزقها مهما بلغت الضغوط. طرقت باب مكتب مراد ودخلت، فاستقبلها بنظرة منتصرة وابتسامة هادئة: — «تفضلي بالجلوس يا شهد..». ردت شهد بجفاف، وهي تنظر إليه بجمود وحزم: — «شكراً لك مراد بيه.. سأذهب فوراً إلى مكتبي لأكمل عملي ، وعذراً على تأخري اليوم، أعدك أنه لن يتكرر ثانية». أومأ مراد برأسه وقال بنبرة يشوبها الارتياح: — «من الجيد أنكِ اتخذتِ هذا القرار الصائب.. بالتوفيق». انصرفت شهد إلى مكتبها، وبمجرد أن أغلقت الباب خلفها، جلست على كرسيها تعض على شفاهها وأصابعها بغيظ مكتوم ، وحدثت نفسها بمرارة: (لو لم أكن مضطرة بشدة لظروف الحياة ، لكنتُ ألقيتُ بالاستقالة في وجهك ولم ترَ وجهي ثانية!). ومع حلول الليل، كانت أروى تتلوى على أريكتها من قسوة الجوع، بعد أن نَفِد كل ما بحوزتها من طعام ومال. لم تجد حلاً يطرد صراخ معدتها الخاوية سوى أن تلف جسدها بغطاء ثقيل وتغالب دموعها كي تنام، ممتنية أن تنتهي الساعات لترى ما الذي يخبئه لها اليوم الثالث في هذا الكابوس. في هذه الأثناء، لم يكن آدم
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٦٣

بدأ قلبها يخفق برعب وانفاسها تتلاحق، واحمرّ وجهها خجلاً. وقفت بجوار باب المكتب لكي تتحدد مسافة للهرب إذا تصاعد الأمر ، وسألته بصوت مرتجف: — «ما العمل الذي تريده؟». رد وهو يقترب ويمسك يدها المحمرة محاولاً استغلال ضعفها: «عمل سيعطيكِ نفس الأموال التي حصلتِ عليها المرة السابقة، ولكن دون أن تلتهب يدكِ الجميلة هذه!». ابتسم بلؤم حين رأى أنها لم تعترض أو تسحب يدها، ونظر في عينيها وقال بصوت خفيض: — «قبلة واحدة فقط.. مقابل هذا المبلغ!». تلاحقت أنفاسها وابتلعت ريقها بصعوبة، لكنها لم تهرب أو تثور، فعرف أنها وافقت ضمنياً. اقترب منها خطوة، فابتعدت هي تلقائياً حتى اصطدم ظهرها بالحائط. ابتسم وقال بصوت متحشرج: — «لا تقلقي.. ستكون سريعة!». أغمضت أروى عينها بشدة ، وفي تلك اللحظة بالذات، طافت بخاطرها صرخة شهد وكلماتها المحذرة : (لا تفعلي شيئاً لا ترغبين به! اخرجي وأنهي هذه المهمة السخيفة!). وبينما كانت تفكر في الهرب ودفعه، شعرت بقبلة مقززة تلتهم شفتيها وتحاول اختراق فمها! كادت تتقيأ من طريقة تقبيله المقززه والتصاق جسده بها. ثوانٍ معدودة قبل أن تجمّع قوتها
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٦٤

انتفضت أروى كالملدوغة وتراجعت خطوات للخلف وهي تصرخ في وجه راوية بذهول واشمئزاز: — «ماذا تقولين؟! بالطبع لا! ألف مرة لا يا خالتي! مستحيل أن أفعل ذلك ولو مت جوعاً!». ابتسمت راوية ببرود وأدارت وجهها: «كما تشائين، هذا ما وجدته لكِ.. تحملي إذن جوعك وعذابك!». صباح اليوم الرابع - انهيار المبادئ في صباح اليوم الرابع، طرقت راوية الباب بحدة ، فتحت أروى وهي تترنح من الضعف . سألتها راوية بجمود: «هل ستأتين معي لعمل السجاد اليوم أم ستظلين تتضورين جوعاً؟». ردت أروى بنبرة منكسرة وضعيفة: «نعم.. سآتي. أنا أتضور جوعاً حقاً.. سأحاول اليوم أن أتحمل أكثر وأعمل». ذهبتا سوياً إلى المحل وبدأت أروى في العمل ، لكن سرعان ما زاد الالتهاب في يديها وتسلخ جلدها الرقيق حتى أدمت جراحها واختلطت بالمنظفات فصرخت من الألم. قالت راوية ببرود: «اتركي ما بيدكِ واذهبي نظفيها جيداً بالماء البارد». توجهت أروى نحو الحمام، فمرت بجانب مكتب صاحب المحل . أشار إليها بالدخول وهو يجلس في مكانه، نظرت إليه بحذر وتوجس، فقال بنبرة متعالية ومستفزة: — «لا يناسبكِ هذا العمل الشاق يا فتاة.. لن تنجزي شيئاً بيدكِ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٦٥

جرت أروى بكامل سرعتها متخبطة في شوارع الحي، ولكنها مرت أولاً على محل قريب؛ اشترت منه وجبة جاهزة مشبعة بتلك العشرين دولاراً. عادت إلى الشقة ووضعت الطعام أمامها ، طوقت الملعقة بكفها المرتعشة، ولكن قبل أن ترفعها إلى فمها، القتها سريعا من يدها وكأنها جمر حارق! تذكرت في إشراقة خاطفة ما فعلته وما تنازلت عنه مقابل الحصول على هذا الطعام الرخيص.. ظلت تبكي بحرقة وسكب الدموع ينهمر على وجنتيها، وأسندت ظهرها المنهك على المقعد. دارت الأفكار في رأسها كالعاصفة: كيف ترعرت "حور" و"شهد" و"فريدة" وغيرهن من فتيات هذه الأحياء الفقيرة؟! أنا لم أتحمل البقاء لنهاية أسبوع واحد فقط، فماذا فعلن هنّ لتستمر حياتهن بكرامة؟! هل اضطرت إحداهن يوماً إلى فعل ما فعلته أنا اليوم تحت وطأة الجوع، أم أن وجود أسرهنّ حماهنّ من غول تلك القاذورات؟! وفجأة، قفزت إلى ذهنها صورة صاحب المحل المقززة وهو ينظر بجشع إلى صدرها العاري ويداعب نفسه أمامها. أحست برغبة عارمة في التقيؤ، وضاقت أنفاسها، فرفعت يدها وضربت طبق الطعام بقوة ليقع مسكوباً على الأرض ويتناثر في كل مكان! مسحت دموعها وقالت بنبرة مت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٦٦

اليوم الخامس - السقوط في الفخ استيقظت أروى بكيرًا، وفتحت دفتر يومياتها لتسجل فيه آخر ملاحظاتها وانطباعاتها النفسية، ثم جلست تفكر بحيرة وقلق: (كيف سأحصل على النقود اليوم لتأمين طعامي؟). خرجت وطرقت الباب على الحاجة راوية بكسرة: — «صباح الخير يا حاجة راوية.. كنت أسأل إن كان مكتب العمل الذي ذهبنا إليه قد وجد لي عملاً آخر؟». ابتسمت راوية بسخرية وتهكم، وقالت: — «يا ابنتي.. هذه هي الأعمال المتاحة هنا! أنتِ لستِ متعلمة ، ولا تستطيعين التحمل على خدمة المنازل أو الأعمال الشاقة!». ثم رمقتها بنظرة تفحصية حادة من أقصى رأسها إلى أخمص قدميها جعلت قشعريرة الذعر تسري في جسد أروى، وأكملت راوية: — «ثم إنكِ بدأتِ بالتنازلات منذ الأمس أساسًا! انظري إلى وجهك الشاحب وشفتيكِ المتهالكتين من قلة الطعام. . هل تعلمين كم ستكفيكِ ألف دولار؟! ستغنيكِ عن هذه الساعات القاسية لشهور طوال حتى تجدي عملاً يناسب رقتكِ!». اقتربت راوية منها وهمست بلؤم: — «هل أقول لكِ على سر؟». انتبهت إليها أروى بفضول حذر: «ما هو؟». — «ابنتي صفاء ذهبت مرة سابقة إلى هناك!». شهقت أروى بذهول ووضعت يدها على فمها مصدو
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٦٧

في صباح اليوم السادس استعداد اروى ، وصلت شهد إلى مكتبها في الشركة والوجوم يكسو ملامحها الشاحبة. وبمجرد أن فتحت هاتفها المغلق، توالت مئات الرسائل والتنبيهات بمحاولات اتصال لا تتوقف من حور، وآدم، وكريم، ومراد، وغيرهم. انقبض قلبها، فلم تهتم بأي منها، وأغلقت الشاشة بتجاهل تام ثم دحرت مشاعرها جانباً ودخلت لتكمل عملها الشاق. في منتصف اليوم، دخل مراد مكتبها، ووقف يتأمل عينين غارقتين في الحزن والشرود، فقال بنبرة دافئة يخالطها القلق: — «شهد.. ما بال وجهكِ يبدو عليه كل هذا الحزن والشحوب اليوم؟». ردت شهد بصوت منخفض ومجهد دون أن ترفع عينيها عن الأوراق: — «لا شيء يا مراد بيه.. مجرد بعض الإرهاق الشديد لا أكثر». تنهد مراد بحزن عميق وهو ينظر إلى الفراغ، وقال بمرارة خفية: — «يبدو أنه لا يوجد أحد في هذا العالم مرتاحاً.. كنتُ سأعرض عليكِ الخروج معي اليوم بعد العمل؛ فقد كنتُ أرغب في التحدث قليلاً مع أحد ولم أجد من يستمع إليّ». عقدت شهد حاجبيها بتعجب وسألته: — «لماذا؟ أين أصدقاؤك المقربون؟». رد مراد بنبرة منكسرة يملؤها الحرج: — «هذه المواضيع خاصة جداً بزوجتي ز
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٦٨

تعمّدت شهد أن تزيد من ابتسامتها وضحكاتها مع مراد بحرية أكبر، مستغلة كل لحظة لتشعل جمر الغضب في صدر آدم. ورغم أن آدم كان مدركاً تماماً أن كل ذلك الوفاق والانسجام كان مجرد عرض مصطنع لإثارة غيرته، إلا أن بركاناً عاتياً كان يغلي في أعماقه، يوشك أن يقتلع حلمه وثباته في أي لحظة. استمر مراد في حديثه المسموم، يتصنع الحزن والأسى وهو يروي معاناته المزعومة مع زوجته: — «شهد.. هل تعلمين أنني أفكر جدياً في الانفصال عنها الآن؟ لم أعد أحتمل هذا الجفاف؛ فأنا شخص يحب الحياة.. ولن أكذب عليكِ، أعلم أنكِ رأيتيني مع السكرتيرة في ذلك اليوم، ولكنني ببساطة رجل لا يستطيع العيش دون إشباع رغباته!». احمرّ وجه شهد وتوردت وجنتاها خجلاً وشعوراً بالارتباك ، فامتدت يدها المرتعشة إلى كوب الماء لتلتقطه وتحتسي منه جرعة علّها تداري بها توترها. لم تخف تلك التعرجات الإنسانية عن عيني آدم المثبتتين عليهما؛ فلاحظ خجلها الشديد وتوترها الملحوظ، ولم يعد يطيق الصبر لحظة واحدة أخرى. أنهى اجتماعه مع العملاء بلباقة متكلفة، ووقف يودعهم وعيناه لا تفارقان الطاولة المجاورة. وفي تلك الأثناء، لمح آد
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٦٩

غادر آدم المطعم والشرار يتطاير من عينيه، وبداخل رأسه تحترق بنيران الغيرة والغضب. أخرج هاتفه وطلب رقماً بعينه، وبمجرد أن أتاه الرد قال بصرامة قاطعة: — «سأحضر اليوم !». أغلق الهاتف دون أن ينتظر تعقيباً، فقد تملكته رغبة عارمة ومظلمة في إفراغ شحنات قسوته وغضبه الساطع في ذلك الجسد الرخيص؛ فهو يرى في أعماقه أن الفتاة التي تبيع نفسها مقابل المال مباحة كلياً، ويحاربها أن يذيقها أشكال المعاناة كي يطفئ نار ندمه وقهره! على الطرف الآخر، التقط صاحب مكتب التشغيل هاتفه واصل الاتصال بالحاجة راوية، وقال لها بلهجة حادة وآمرة: — «هل تجهزت الفتاة؟! تأكدي من أن كل شيء مضبوط كما ينبغي.. السيارة ستمر بعد قليل، أوصليها بنفسكِ إلى المكان المعتاد!». أسرعت راوية وطرقت الباب بحدة على أروى، فدلت ودخلت لتجد أروى تجلس بثيابها العادية دون أن تجهز أي شيء، والتردد ينهش قلبها نهشاً! شهقت راوية بغضب واحتداد، وأغلقت الباب خلفها فوراً: — «ألم تستعدي بعد يا مصيبة؟! هيا بسرعة تعالي لتستحمي وترتدي ملابسكِ لأساعدكِ!». جذبت أروى يدها بصلابة وحررتها من قبضة راوية وقالت بصوت متهدج:
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٧٠

ظلت شهد تدور في غرفتها كالمجنونة ، وعيناها تذرفان الدموع الساخنة بينما القلق ينهش عقلها والعجز يكتف يديها. لا تعلم أين هذا المكان المظلم ولا كيف تصل إلى أولئك الوحوش. أخذت نفساً عميقاً، واسترجعت شريط تلك المأساة، ثم قالت لنفسها بصوت حاسم خنقه البكاء: «لا يوجد حل آخر!». وفي السيارة، كان جسد أروى يرتعش بضراوة. تبتلع ريقها بصعوبة، والعرق يتصبب من وجهها أسفل القناع الأسود الذي يعزلها عن العالم. حاولت أن تلتمس أي معلَم من الطريق ، لكن لا شيء حولها سوى السواد الدامس. قالت لها السيدة ببرود قاتل: — «اهدئي قليلاً.. لن يحدث شيء يسوؤكِ، لا تقلقي. سيمر الأمر بسرعة، وستخرجين مستمتعة ومعكِ جبل من النقود!». بدأت أروى تتحسس أطراف السكينة الصغيرة بأطراف أصابعها المرتجفة والتي دستها بعناية أسفل أكمام فستانها، تحاول ترميم شجاعتها المنهارة، وتتساءل بذهول مرير: (أنا لا أحتمل هذا الجحيم لعدة أيام، فكيف تواجه الفتيات هنا حياتهن كل ليلة؟!). في غرفة شهد، ألقت هاتفها على السرير بقوة وعنف، تشتعل غضباً من آدم الذي يتجاهل اتصالاتها المتكررة في هذه اللحظة الفارقة!
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status