انتفضت شهد واقفة والذهول يعتصر شفتيها، لم تجد رداً يطال حجم الإهانة الخاطفة سوى أن امتدت يدها الرشيقة بآلية غاضبة، وأمسكت كوب الليمون بكل ما أوتيَت من قهر، وقذفته بضراوة نحو الزجاج الشفاف للغرفة الخاصة! تحطم الكوب لمتناثرات كريستالية متناثرة على الأرض بجانبهما بصوت مرعب أخرس المكان، لينقطع الاتصال مع كريم فوراً. ارتعد المنتجع الصغير، وأسرع العمال مذعورين لإزالة الركام والزجاج المكسور ، إلا أن آدم رفع يده بجمود قاطع وأشار لهم بالابتعاد دون أن يطرف له جفن. رفعت شهد سبابتها أمام وجهه، بعد أن تصاعدت أنفاسها وتجسد صوتها بنبرة قاسية، صلبة، وقوية — «إياك أن تتخذ قراراً بدلاً مني ثانية! انسَ تماماً أنك تعرفني.. لقد قلتَها لي سابقاً "لا أرغب في رؤيتكِ مجدداً"، وأنا أقولها لك الآن يا آدم : إياك أن تراك عيناي ثانية! إنك بالفعل خيبة أمل كبيرة لا تتكرر!». التفتت وهمت بالخروج بكرامتها الجريحة، امتدت يده الثقيلة لتسحب ذراعها برفق ومودة محاولاً إيقافها، وهو يهمس بملامحه الصارمة: — «شهد.. تذكري ما قلته في بداية حديثي؛ كل ما أفعله الآن هو لأجلكِ أنتِ فقط!». في ل
Last Updated : 2026-08-11 Read more