All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 251 - Chapter 260

367 Chapters

الفصل ٢٥١

وصلت السيارة إلى مقر شركات البنداري ، فنزلت شهد لتودع أروى بابتسامة خفيفة. في تلك اللحظة بالذات، تهادَت سيارة آدم السوداء الفارهة وتوقفت بجوارهما تماماً . ترجل منها بهيبته الطاغية، لكن نظراته تسمرت بذهول مفاجئ وهو يتأمل أروى ترتدي الفستان الفيروزي ذاته الذي يختزن في ذاكرته أدق تفاصيل انحناءاته على جسد شهد! لاحظت أروى دهشته، فقالت بمرح وهي تدور حول نفسها بخفة ليتحرك ذيل الفستان الفتان مع النسيم: — «لم هذه النظرة الاستغرابية يا آدم؟ لقد استعرته من شهد! ما رأيك؟ هل يليق بي؟». تدارك آدم صدمته سريعاً، ورسم ابتسامة هادئة وهو يلقي نظرة خاطفة حادة على شهد: — «يليق بكِ أي شيء يا أروى.. كالعادة». رفعت شهد حاجبها الأعلى بسخرية لاذعة كتمتها ببراعة، ثم التفتت إلى أروى ببرود: — «سأذهب أنا الآن للعمل، ونتواصل لاحقاً يا أروى». ردت أروى بامتنان: «حسناً يا حبيبتي، انتبهي لنفسكِ وسأعيد لكِ الفستان قريباً!». ابتسمت شهد بذكاء وعزّة نفس : «لا داعي.. اجعليه تذكاراً مني لكِ». غادرت شهد دون أن تُلقي على آدم حتى نظرة وداع، بينما صعدت أروى معه إلى المكتب للبدء في ترتيبات المعرض.
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٢

أمسكت شهد بيدي أروى وردت بنبرة هادئة محاولة إخفاء توجسها: — «حسناً يا أروى، أعدكِ ألا يخرج هذا السر لأي إنسان .. هيا، تحدثي فقد بدأتُ أقلق بالفعل!». التفتت أروى حولها تتأكد من خلو المسافة، ثم مالت نحو شهد وقالت بعينين تلمعان بشغف غريب: — «انظري.. منذ حديثنا الأخير عن الأحياء الفقيرة وكلامكِ الصادم عما يقاسيه الناس هناك، قررتُ أن يكون هذا الواقع هو موضوع البحث الرئيسي لدراستي». ابتسمت شهد بتهدئة : «حسناً، إن أردتِ يمكننا أن نذهب هناك في زيارة ميدانية قصيرة وتلتقطين ما يلزمكِ من معلومات». ردت أروى بقطع حاسم: «لا يا شهد.. أنا لا أريد مجرد زيارة، أريد أن أعيش هناك!». قهقهت شهد باستخفاف: «ماذا تقولين؟! تعيشين هناك؟! كيف يعني؟!» ردت أروى بجدية ثقيلة: «أعيش هناك لمدة أسبوع أو شهر كامل.. أريد أن ألمس واقع الناس بعيني». سخرت شهد بمرارة: «وهل ستشعرين بمعاناتهم الحقيقية لمجرد وجودكِ بينهم برفقة حراسة والدكِ المسلحة وبأموالكِ؟!» هتفت أروى بإصرار: «بالطبع لا لم أقصد ذلك! سأذهب إلى هناك بلا هللة واحدة، تماماً كما يعيش الفقر الأشد! أريد أن أجرب معنى الجوع، وأن أبحث عن
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٣

تلجلجت شهد وضاعت الكلمات من حنجرتها لثوانٍ ، قبل أن تستجمع شتات نفسها وترد بصوت مبحوح: — «لا.. لم أذهب! ولكنني صادفتُ وعرفتُ بعض الفتيات اللاتي اضطررن لفعل ذلك..». شهقت أروى بذهول ووضعت يدها على فمها بصدمة طفولية: — «يا إلهي! لا.. لماذا قد تضطر فتاة عاقلة لفعل هذا الخزي، سوى أنها بطبعها رخيصة لا تملك شرفاً؟!» نزلت تلك الكلمات على قلب شهد كأنها خناجر مسمومة تجرح كبرياءها وتنبش ذكريات ممتدة بالوجع. غير أنها ربطت على يد أروى برفق وجليد، وابتسمت ابتسامة جانبية يملؤها القهر المرير: — «كما قلتُ لكِ يا أروى.. لا تحكمي على من عاش تجربة القاع ولم تجربيها، لعل بعضهن وجدن في هذا الخيار القاسي أملًا أخيراً لإنقاذ عائلاتهن من الموت جوعاً!». سكتت أروى لبرهة، ثم قالت بعناد لا يلين: — «حسناً.. لقد اتخذتُ قراري وسأثبت لكِ أننا من نصنع أقدارنا بأيدينا! هل ستأخذينني لزيارة المكان غداً؟» ردت شهد بجفاف وصرامة: «أروى.. أنا لا أوافق على هذا الجنون أبداً!». توسلتها أروى برجاء حار: «هل ستتركينني بمفردي أواجه المجهول؟! أرجوكِ، هذا البحث والموضوع مصيري جداً بالنسبة لي!» . تن
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٤

شبثت شهد أظافرها في ظهره انكمشت شهد فى احضانه ، وظلت تصرخ وتبكي بحرقة وجنون، وهو يضمها بذراعيه الملتفتين حولها كأنهما درع فولاذي يحميها من العالم ويحبسها داخله وحده. ظلت تبكي حتى خارت قواها تماماً ولم تعد قادرة على الوقوف، فرفعها آدم بين ذراعيه برفق، ووضعها في المقعد المجاور له بالسيارة. تطلع إليها بنظرة مليئة بالحنان والاحتواء، وقال بصوت خافق: — «هل تريدين أن نبتعد عن هذا العالم وما فيه يا شهد؟» رفعت نظراتها المبتلة ونظرت في عينيه ، ثم هزت رأسها بالايجاب: «نعم..». تنهد آدم بعمق، وأدار محرك السيارة ليقودها نحو الشاليه المعزول المطل على الشاطئ المهجور، ذلك المكان السري الذي يتخذه ملجأً يستريح فيه بعيداً عن صخب الحياة وضغوطها. وصل الشاليه في هدوء الليل ، ونزل ليحملها مجدداً بين ذراعيه كأنها قطعة من الزجاج الخالص، ووضعها على أريكة خشبية عريضة تشبه السرير في الحديقة الخارجية المطلة على البحر مباشرة. جلس بجوارها، وسحب رأسها ليضعه على صدره، ولف ذراعه القوية حول جسدها ومددا أرجلهم في استرخاء تام . كانت النجوم في السماء تتلألأ وتزين عتمة الليل ، ونسمات الهواء ا
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٥

تراجعت شهد ببطء وجلست مستوية ، بينما أخذ آدم نفساً عميقاً يهدئ به ثورة مشاعره ، ثم قال وهو يبتسم ابتسامة هادئة ليخفف الحرج عنها: — «هيا بنا.. الشمس أشرقت، وأعتقد أن حور والفتيات سيجن جنونهن بحثاً عليكِ الآن!». ركبت شهد بجوار آدم، وانطلقت السيارة تنهب الطريق الممتد. وجهت نظراتها عبر النافذة تتأمل جمال الأشجار وتتابُعها، أو بالأحرى كانت تتهرب بعينيها كي لا تلتقي بنظرات آدم الحادة الحنونة، فتفضح ارتباك قلبها. أما هو، فلم تفارقه المرآة الجانبية؛ ظل يراقب أدق تفاصيل ملامحها الهادئة طوال الطريق، حتى توقفت السيارة أسفل بنايتها. قبل أن تفتح شهد الباب لتترجل، التفتت إليه ونظرت في عينيه لثوانٍ معدودة، ثم قالت بصوت دافئ يخرج من أعمق نقطة في قلبها: — «شكراً لك من كل قلبي يا آدم.. حقيقةً هذه الليلة أراحتني بشكل كبير لم أكن أتوقعه». ابتسم آدم بوقار وهز رأسه برفق: — «اعلمي أنني موجود في أي وقت يا شهد.. إذا احتجتِ للحديث أو تفريغ ما بداخلِك أنا هنا دائماً، فنحن أصدقاء مهما كانت بيننا من خلافات أو صراعات». نظرت إليه شهد في صمت عميق يحمل الف سؤال وجواب،
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٦

تمسكت شهد بيد أروى بصلابة وسحبتها خلفها بخطوات سريعة وواثقة، وهي تهمس من بين أسنانها بنبرة حادة لا تحتمل النقاش: — «إياكِ أن تتوقفي أو تلتفتي خلفكِ! ثبتي نظركِ للأمام وسيري وكأنكِ لا تسمعين شيئاً.. هذا أول درجات الاختبار يا أروى!». كان الرجل الضخم يترنح بخطواته الثقيلة، ورائحة الخمر الكريهة تسبقه، مستمراً في إطلاق عباراته الخشنة التي جعلت دماء أروى تتجمد في عروقها. ارتجفت يد أروى داخل يد شهد الصغيرة، وعيناها اللامعتان بالخوف تتطلعان بذعر إلى الأزقة الضيقة المظلمة التي تتراكم على جانبيها النفايات، ويمر منها صبية بملابس مخرقة ينظرون إليهما بفضول وشك . شهقت أروى بصوت خافت ودقات قلبها تتسارع بصورة جنونية: — «شهد.. إنه يتبعنا! ماذا لو اعترض طريقنا الآن؟! ليس معنا حراسة ولا أي شيء لندافع به عن أنفسنا!». استدارت شهد فجأة في زاوية زقاق ضيق ، وسحبت أروى خلف بائع خضار مسن يقف بعربته الخشبية، ثم وقفت أمامها بثبات وسترتها بجسدها، وقالت بصوت خفيض يقطر بالجدية والصارمة: — «أرأيتِ؟! لم نمر من هذا الشارع سوى لخمس دقائق فقط، وكدتِ تفقدين صوابكِ من الخوف!
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل ٢٥٧

صدمت شهد من رد فعل أروى الحاد، وهتفت بغضب: — «أروى! لا أستطيع مسايرة هذا الجنون مطلقاً.. سأخبر آدم ليتصرف معكِ!». امسكت شهد هاتفها وسارعت بالاتصال ، لكن أروى قفزت كالملسوعة وأمسكت الهاتف من يدها بقوة ، وقالت بصوت يرجفه التهديد والإصرار:. — «أقسم لكِ يا شهد.. إن اتصلتِ به الآن فلن نكون أصدقاء بعد اليوم أبداً! هذا موضوع دراستي وبحثي المصيري ، ولابد أن أعرف وأعيش كل الحيثيات والتفاصيل التي تعاني منها هذه الأحياء بالكامل!». تنهدت شهد بيأس ونظرت إليها بتعجب: — «حسناً.. اقنعيني كيف ستواجهين الحياة القاسية هنا بمفردكِ؟! لقد كنتِ ترتجفين كالعصفور بمجرد أن لاحقنا ذلك الحثالة المعتوه قبل قليل!».... ردت أروى وهي تحاول استجماع شجاعتها: — «لأنها كانت تجربتي الأولى فقط والحدث فاجأني! سأتعلم كيف أتحرك وأحاول عدم لفت أنظارهم.. أليس لديكِ ملابس قديمة ومستهلكة هنا؟». ضحكت شهد بمرارة وهي تشير إلى الخزانة المتهالكة: — «ما أكثرها هنا!». ثم سألت أروى بفضول عملي: — «حسناً.. أبلغيني فقط، في أفضل أيامكم السابقة هنا، كم كان يتوفر معكم من الأموال؟». استرجعت شهد ذكرياتها وقالت: .
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٥٨

عندما أشرقت الشمس، استيقظت شهد لتلحق بعملها، فنكزت أروى بكتفها: — «أروى.. أروى استيقظي!». قامت أروى تتأوه وتضع يدها على ظهرها: — «آه.. ظهري يؤلمني جداً! كيف كنتم تنامون على هذه المراتب الصلبة المتهالكة؟! أحتاج إلى عشر جلسات مساج لأستعيد لياقتي!». ضحكت شهد بسخرية لطيفة: — «أروى، لدي عمل ويجب أن أذهب الآن.. اسمعيني جيدا: إذا ساءت الأمور أو شعرتِ بخطر، لا تفعلي شيئاً ولا تقبليه إطلاقاً! أنهي هذه المغامرة السخيفة وعودي فورا». ردت أروى بابتسامة ثقة: «حسناً، لا تقلقي.. سأذهب إلى الخالة راوية وأسألها عن العمل». تطلعت إليها شهد بدهشة: «أصبحتِ تتحدثين مثلنا وتستخدمين مصطلحاتنا! لقد تعلمتِ بسرعة.. انتبهي لنفسكِ جيداً، أسبوع واحد فقط وسآتي لآخذكِ من هنا». اليوم الأول: ذهبت أروى إلى شقة الخالة راوية وطرقت الباب بخفة: — «صباح الخير يا خالتي.. هل وجدتِ شيئاً يناسبني من الأعمال؟». فتحت راوية وقالت لها وهي ترتدي عباءتها: — «انظري يا ابنتي.. أنا أعمل في محل قريب لغسيل السجاد ، هل تأتين معي اليوم؟ العمل كثير وهناك ضغط، لنرى هل سيوافق صاحب المحل على تشغيلكِ» ابتهجت أسار
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٥٩

تراجع صاحب المحل للخلف بضع خطوات ، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة، ملوحاً بيديه في الهواء بنبرة متعالية: — «ما بكِ يا آنسة؟ خذي الأمور ببساطة! أنا فقط كنت سأحمل السجادة عنكِ لأنكِ لا تجيدين العمل .. لا داعي لكل هذا الصراخ والدراما التي لا تناسب حارتنا!». تعلقت نظرات المارة والصبية في الشارع بصوت أروى العالي، وبدأت الهمسات تتعالى والعيون الفضولية تلاحقها. شعرت أروى بأن الأرض تضيق عليها، وبأن عري ملابسها المبللة بالتصاقها بجسدها تحت نظراتهم الجائعة أكثر رعباً من صراخها. هرعت الحاجة راوية إليها بسرعة، وأمسكت بذراعها بقوة وكأنها تنبهها، ثم التفتت إلى صاحب المحل وقالت بنبرة حاولت فيها الجمع بين الاعتذار والجدية: — «حقك عليّ يا ابني.. البنت متربية على الدلع ، ولم تتعود على خشونة الحياة، لا تؤاخذها، هي مجرد خجولة». ثم مالت راوية برأسها نحو أروى وهمست بحدة لا تخلو من الخوف: — «اسمعيني جيداً يا أروى.! هنا، إذا رفعتِ صوتكِ هكذا سيأكلونكِ بكلماتهم قبل أفعالهم .، وإذا استمررتِ هكذا فلن تجدي من يشغلكِ حتى ببصلة! هل جئتِ هنا لتعملي أم لتفتحي صراعات لا تقدرين عليها؟». تج
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل ٢٦٠

استيقظت أروى على مغص حاد يلتهم أحشاءها من الجوع ، تتلوى أليماً على تلك الأريكة القاسية. قامت بتثاقل، تنظر برعب إلى كفيها اللتين التهبتا واحمرتا بضراوة من المنظفات الكيميائية الرخيصة، بينما ينخر وجع مبهم في فقرات ظهرها المجهد، فمشت منحنية الجسد، تطرق بقدميها الحافيتين الأرض الباردة وتستند على أطراف المقاعد المتهالكة كي لا تسقط. بحثت في زوايا المطبخ المهجور عن أي كسرة طعام تجفف به رمقها فلم تجد شيئاً، فارتدت ملابس نظيفة وسارعت بالخروج تطرق الأزقة بحثاً عن أي مطعم قريب، لكن الحظ لم يسعفها سوى ببعض محلات البقالة الضيقة. اشترت القليل من الجبن والخبز ودفعت عشرة دولارات، ثم تحسرت على فنجان قهوة يلم شعث رأسها فدفعت خمسة دولارات إضافية، ليعود جيبها أفرغ مما كان. عادت إلى الشقة وتناولت الطعام بنهم وهستيرية لم تعهدها في نفسها قط؛ بل إن مخيلتها الشرهة صوّرت لها قطعة الجبن الرخيصة وكأنها ديك رومي فاخر يستقر في منتصف مائدة مخملية! تنهدت بعمق بعدما أكلت برغبة لم تعرفها من قبل ، ثم ضحكت على نفسها بسخرية سوداوية مريرة: أهذه هي أروى السليلة الثرية، التي كانت تأخذ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status