وصلت السيارة إلى مقر شركات البنداري ، فنزلت شهد لتودع أروى بابتسامة خفيفة. في تلك اللحظة بالذات، تهادَت سيارة آدم السوداء الفارهة وتوقفت بجوارهما تماماً . ترجل منها بهيبته الطاغية، لكن نظراته تسمرت بذهول مفاجئ وهو يتأمل أروى ترتدي الفستان الفيروزي ذاته الذي يختزن في ذاكرته أدق تفاصيل انحناءاته على جسد شهد! لاحظت أروى دهشته، فقالت بمرح وهي تدور حول نفسها بخفة ليتحرك ذيل الفستان الفتان مع النسيم: — «لم هذه النظرة الاستغرابية يا آدم؟ لقد استعرته من شهد! ما رأيك؟ هل يليق بي؟». تدارك آدم صدمته سريعاً، ورسم ابتسامة هادئة وهو يلقي نظرة خاطفة حادة على شهد: — «يليق بكِ أي شيء يا أروى.. كالعادة». رفعت شهد حاجبها الأعلى بسخرية لاذعة كتمتها ببراعة، ثم التفتت إلى أروى ببرود: — «سأذهب أنا الآن للعمل، ونتواصل لاحقاً يا أروى». ردت أروى بامتنان: «حسناً يا حبيبتي، انتبهي لنفسكِ وسأعيد لكِ الفستان قريباً!». ابتسمت شهد بذكاء وعزّة نفس : «لا داعي.. اجعليه تذكاراً مني لكِ». غادرت شهد دون أن تُلقي على آدم حتى نظرة وداع، بينما صعدت أروى معه إلى المكتب للبدء في ترتيبات المعرض.
Last Updated : 2026-08-10 Read more