All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 271 - Chapter 280

367 Chapters

الفصل ٢٧١

ساد الصمت لحظات ثقيلة مرت على أروى كالدهر؛ توقفت أنفاسها وهي تنظر إلى السكين الملقاة على الأرض وتفكر في ذعر: (لابد أن أعلن عن هويتي فوراً حتى يخافوا من نفوذ والدي ويتركوني وشأني!) . لكنها ردت على نفسها في سرها بانتفاضة رعب: (هل جُننتِ؟! إنهم بالفعل سيخافون من بطش والدكِ ، ولكن خوفهم سينتهي بقتلي ودفني هنا حتى لا يعلم أبتاه شيئاً ويفتك بهم! تعقلي قليلاً.. لقد دخلتِ جحر الثعابين بقدميكِ، فلتتحملي اللدغات!). بدأ صدرها يعلو ويهبط بجموح، وهي تمسك بقميص النوم الأسود المتبقي في يدها لتداري به جسدها المتجرد، بينما آلمتها معدتها من شدة الفزع . تقدمت السيدة نحوها بنظرات تتشح بالشر، فتراجعت أروى بأقدامها الحافية المرتجفة حتى اصطدم ظهرها بالحائط ، فشهقت شهقة خفيفة. اقتربت السيدة ورفعت يدها لتصفعها بقوة زلزلت رأس أروى ، ثم جذبتها من شعرها بعنف قائله: — «ماذا كنتِ ستفعلين بهذه السكين يا قذرة؟!». هزت أروى رأسها بالنفي وهي تبكي بحرقة وتحاول تحرير خصلاتها من قبضتها، ثم قالت وهي تبتلع ريقها بصعوبة: — «حسناً.. أنا لم آخذ الشيك، تفضلي.. وأرجعينني إلى مكاني!
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل ٢٧٢

تسمرت أروى فوق السرير الفاخر، تترقب في العتمة القاتلة اقتراب الوحش الذي يطرق خطوه الأرض بقسوة، لا ترى شيئاً سوى الظلمة الصامتة وراء القناع. تشنج جسدها العاري بالكامل، وشعرت برعب ينهش قلبها وكأن كل خلية في جسدها تستغيث، والدموع الساخنة تغرق الوسادة أساً وقهراً على هوان نفسها. لكن المأساة اتخذت مساراً غير متوقع؛ ففي اللحظة التي لمس فيها آدم مقبض الغرفة ليقتحم الجحيم ، أضاء هاتف الخادمة "صفية" على هاتف إقامته الخاص . تراجع آدم بخطوات سريعة نحو غرفته الفرعية، وأجاب بصوت كالحسام يقطر غضباً: — «خيراً يا صفية؟! لماذا تتصلين في هذا الوقت المتأخر؟!». على الطرف الآخر، أخذت شهد الهاتف بـيدين ترتجفان ، وتحدثت بصوت خنقته العبرات وأحرقته المأساة، غير قادرة على تجميع حروفها من هول الفزع: — «آدم.. أرغمني الخوف على المجيء.. أنا أحتاج إليك بشدة، الأمر مصيري ولا يحتمل تأخيراً!». انتفض قلب آدم داخل صدره كالمذبوح، وتلاشت قسوته في لحظة. وقبل أن تكمل شهد رجاءها، بدأ يرتدي معطفه بحركات سريعة ومضطربة ، وهو يسألها بنبرة تخالطها اللهفة والرعب: — «ماذا بكِ يا شهد؟! هل أنتِ في قصري
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل ٢٧٣

نظر آدم إلى شهد بقلق يكسوه الحب والوجل، وهز كتفيها بلطف وهو يحاول التهدئة من روعها: — «اهدأي يا شهد.. اهدأي حتى أستطيع فهم ما حدث! هل فعل بكِ مراد شيئاً عندما غادرتِ معه؟!». لم ينتظر آدم إجابتها؛ فمراد كان آخر شخص غادرت معه، وشكوكه القديمة اشتعلت كالفتيل! بلمحة برق، سحب السلاح المذخر من حزام الحارس الواقف أمامه، وانطلق بجموح ونظرات ثائرة نحو سيارته. جرت شهد خلفه والذعر يمزق صدرها، وصرخت بلهفة: — «انتظر يا آدم! انتظر.. الأمر ليس متعلقاً بمراد إطلاقاً!». وقف آدم فجأة والتفت إليها بنظرات حادة كالسيف: — «لا تكذبي لحمايته! أنا أعرفه جيداً وأعرف قذارة أساليبه!». أمسكت ذراعيه بقوة، ورفعت عينيها الدامعتين إلى الأعلى لتنظر في عينيه مباشرة، وقالت بنبرة خنقها الصدق: — «أقسم لك ليس هو! هيا اركب وسأشرح لك كل شيء في السيارة!». فتح لها الباب وانطلقا بالسيارة كالسهم تشق ظلام الليل. سألها آدم وهو يضغط على دواسة البنزين وعيناه على الطريق: — «إلى أين سنذهب الآن؟!». ردت شهد وهي تلتقط أنفاسها: «إلى الحي القديم الذي كنت أسكن فيه. . لم أستطع الذهاب إلى ه
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل ٢٧٤

ضجت الزاوية بصرخة شهد المذعورة ، وفي أسرع من الرمشة، هرول آدم كالصاعقة؛ اندفع ونزع الرجل عنها بضراوة، وانهال عليه بلكزات ولكمات متتالية كادت تهشم عظام وجهه وتطفئ أنفاسه! سقط الرجل مضرجاً بالدماء، وظلت شهد تصرخ بلهفة وتسحب ذراع آدم: — «كفى يا آدم! كفى ستقتله بيدك!». التفت إليها آدم، وعيناه تنضحان بشرار ثائر ، فسحب يدها بغضب عارم، وفتح باب السيارة ليدفعها إلى الداخل قسراً، ثم قفز إلى مقعد السائق وضغط على دواسة البنزين لتنطلق السيارة مجدداً. صرخت شهد بكبرياء محروق: «ماذا تظن نفسك فاعلاً؟!» . رد آدم بزمجرة وصوت جهوري: «أنا؟! بل أنتِ ماذا تفعلين بالضبط؟! كيف تنزلين من السيارة في وسط هذا الظلام والموت؟!» . — «ولماذا لم توقفني؟! أنت السبب الرئيسي فيما حدث!». — «أنا السبب؟! هل ألقيتُ بكِ خارج السيارة أم قلتُ لكِ انزلي؟!». — «لا، ولكنك لم تقل لي ابقي أيضاً!» . رد آدم بسخرية حادة: «أردتُ أن أرى نهاية عنادكِ الفارغ يا شهد! أرجو أن تكوني قد فهمتِ الآن ما الذي يمكن أن يجره عليكِ العناد في هذه الأزقة!». نفثت غضبها، وربعت يديها أمام صدرها بضيق، ثم أشا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل ٢٧٥

وقبل أن يستوعب آدم هول قطرة الدم المتساقطة ، انشق الظلام عن جذع خشب يمتد بعنف؛ حيث هوت عصا غليظة بقوة كاسرة على رأس البلطجي من الخلف، ليسقط صريعاً على الأرض المتربة! ​في أسرع من الرمشة، استغل آدم الذهول، فاستدار وركل يد البلطجي الآخر بقسوة ليطير خنجره في العتمة ، ففر الاثنان يجران أذيال الخيبة عبر أزقة الحي المظلمة. ​التفتت شهد برعب ولهفة لتجد أمامها فتاة بثياب بسيطة وغريبة على المكان.. كانت أروى! احتضنتها شهد بعمق ولهفة تمزق الصدر، وانخرطت الفتاتان في بكاء مرير وشديد، بينما وقف آدم متيبساً في منتصف الزقاق المعتم، تحيط به جدران الطين المتهالكة ورائحة الرطوبة والقمامة، وهو يحاول تبين ملامح تلك الفتاة وسط الظلال. ​— «أروى! هل أنتِ بخير؟!». ​تسمر آدم في موقعه، ولم يصدق أذنيه! تقدم خطوات بطيئة نحوها والذهول يلعق ملامحه الصارمة.. إنها أروى بالفعل! هتف بذهول وصدمة زلزلت كيانه: — «أروى؟! أَلَستِ في فرنسا لمتابعة دراستكِ؟! كيف هذا؟! ما الذي جاء بكِ إلى هنا وفي هذا الوقت المتأخر من الليل؟!». ثم التفت بنظرة ثاقبة ومتسائلة نحو شهد: «هل هذه هي صديقتكِ التي جننتِ بس
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل ٢٧٦

تفادت شهد السؤال فوراً، ودخلت في المنتصف لترفع الضغط عن أروى، فقالت وهي تنظر إلى آدم بجدية: — «هيا بنا نغادر الآن يا آدم، ونتحدث غداً باستفاضة.. الوقت تأخر جداً». ساندتها أروى بلهفة وخوف: «نعم.. أنا أيضاً تعبة جداً وأريد أن أنام». وجه آدم سبابته نحو أروى بنظرة حادة وتهديد صريح: — «لا تعتقدين أنكِ هربتِ من العقاب أو الأسئلة.. حسابنا غداً يا أروى!». خرجوا جميعاً من البناية المتهالكة، وكانت شهد وأروى تتهامسان بصوت خفيض وخطوات متسارعة، بينما يسير آدم خلفهما يرمقهما بنظرات استغراب وحيرة، ويتساءل في سره: (متى وكيف أصبحتما صديقتين مقربتين هكذا دون علمي؟!). وما إن وصلوا إلى موضع ركن السيارة عند أول الزقاق ، حتى تسمر الثلاثة في أماكنهم من هول الصدمة! كانت سيارة آدم الفارهة تقف مرفوعة على بعض قوالب الطوب الأحمر؛ وقد جُرّدت من إطاراتها الأربعة بالكامل، وسُرقت المرايا الجانبية والفوانيس الكريستالية.. كل ما تمكن اللصوص من فكه وأخذه في تلك الظلمة قد اختفى تماماً! وضعت شهد يدها على فمها وشهقت بذهول وإحراج بالغ ، وتوردت وجنتاها خجلاً منه: — «آدم.. أنا أ
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل ٢٧٧

توقفت أنفاسها واحمرّ وجهها خجلاً شديداً، فابتعدت في جلستها لتتهرب من عينيه اللتين ألهبتا مشاعرها المكتومة . ابتسم آدم بجمال ودفء حين رأى احمرار وجنتيها الذي يفضح خجلها ومشاعرها دائماً دون أن تنطق بحرف . ساد الصمت للحظات، ثم سالها بنبرة يملؤها الاهتمام والشفقة: — «لماذا كنتم تعيشون في هذا الحي القاسي يا شهد؟ وهل كنتِ تتعرضين لمثل هذه المواقف المرعبة كثيراً؟». لماذا كنا نعيش هنا فالاجابه معروفه لم نجد بديلا لذلك ، اما اءا كنت تعرضت لمثل هذه المواقف فبالتأكيد ، تنهدت شهد بتعب واسترجعت ألم الماضي ، ثم قالت بصوت متهدج: — «لقد قلتُ لك سابقاً إن أبي كان موظفاً بسيطاً وحالنا ميسوراً للغاية.. حتى أنني كنتُ متفوقة جداً في دراستي، ولكن بعد أن طُرد من عمله ظلماً وداهمه المرض ، بدأت الأحوال تسوء بسرعة شديدة. اضطررنا لترك شقتنا القديمة وبيع السيارة ، وأتينا إلى هنا لأن التكلفة أقل بكثير .. تركتُ الجامعة ورغماً عني توليتُ أمر أسرتي. وبالطبع كنتُ أتعرض لكثير من المواقف الصعبة، لكنني تعلمتُ كيف أتعامل؛ كنا نغلق أبوابنا ببراعة مبكراً، ولا نخرج في الظلمات إل
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل ٢٧٨

نظرت أروى إليه وتلعثمت، وقد انقبض صدرها برعب جلى من هيبته الصارمة: — «إنها.. إنها جارتي! جاءت لتطمئن عليّ لأنني كنتُ متعبة قليلاً بالأمس..». رمقت راوية آدم بذهول جاحظ، تتأمل ثيابه الفارهة وساعته التي تبرق وثراءه الساطع، ثم مالَت بوقاحة وهمست لأروى بمكر ومجون: — «من أين عثرتِ على هذا الصيد الثمين يا فتاة؟! اتضح أنكِ لستِ هينة إطلاقاً!». أزاحتها أروى برفق وذعر وهي تحاول إبعادها عن ناظريه: «هيا اذهبي الآن.. أنا بخير!». دخلت أروى وأغلقت الباب مسرعة، بينما التقط آدم هاتفه وأجرى مكالمة حاسمة مع سائقه الخاص ليحضر فوراً بسيارة القصر. وما هي إلا دقائق حتى أقبلت السيارة الفارهة ، فنزل آدم وسلّم مفاتيح سيارته المنهوبة إلى السائق قائلاً بصرامة قاطعة: «تولَّ أنت أمرها، وأرسلها فوراً إلى مركز الصيانه!». استقلوا جميعاً السيارة البديلة ، وشقت الطرقات الهادئة وسط صمت ثقيل. سألته أروى بصوت خفيض ووجل ينبض بالخوف: — «إلى أين سنذهب الآن يا آدم؟». رد بجفاء كالحسام دون أن يلتفت إليها: «إلى القصر عندي!». اندهشت أروى وقالت بلهفة وتوسل: «لماذا؟! ألن تعيدني إلى منزلي؟
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل ٢٧٩

— «أي عمل هذا الذي ستذهبين إليه في هذا الوقت؟! أإلى مراد؟!». ردت شهد وهي ترفع رأسها بكبرياء جريح: «أنا أعمل في الشركة يا آدم!». قال بتهكم وسخرية حارقة : «نعم! ورئيسكِ هو مراد وتعملين تحت إمرته مباشرة!». فقالت شهد بتحدٍّ : «وما العيب في ذلك؟!» . هتف آدم بزمجرة زلزلت جدران المكتب المنجدة: «شهد! لا تثيري غضبي في أشياء تعلمين تماماً أنها مرفوضة بالنسبة لي، وما زلتِ تعاندين وتكابرين!». ردت شهد بحنق ودموعها تحتبس في حدقتيها: «آدم.. ليس لي علاقة بشخصية مراد ، أنا أتعامل معه في أضيق الحدود العملية فقط!». ثم توقفت شهد لبرهة، وشعرت بالقهر يستبد بقلبها، فنظرت في عينيه بمرارة متأججة وقالت بصوت خنقه الجرح: — «ثم لماذا تلومني وتتحكم بي هكذا؟! هل يهمك أمري حقاً؟!». اقترب منها آدم خطوة، ولفحه عبق أنفاسها ، ثم قال بعمق: «أنتِ تسألين سؤالاً تعرفين إجابته جيداً في أعماقكِ!». سخرت شهد بكسرة وألم دفين: — «أنا لم أعد أعرف أي شيء! فأنت تفعل دائماً أشياء متناقضة تجنني! إذا كنت تهتم لأمري حقاً، فكيف تدعو حبيبتك للبقاء عندك في القصر بكل بساطة؟! هل تلعب بي وبمشاعري؟!».
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل ٢٨٠

ترك آدم شفتيها بصعوبة بالغة، وكأنه يقتلع روحه منها ، ليلتقط أنفاسه التي تلاحقت بجنون، وأسند جبهته على جبهتها؛ كانت أنفاسه الساخنة تضرب وجهها، وهمس بصوت متحشرج خفيض، يخرج من أعماق صدره كأنه عهد لا رجعة فيه : «لا تذهبي.. أرجوكِ، لا تبتعدي». كانت شهد مغمضة العينين، القشعريرة تسري في أوصالها كتيار كهربائي، أنفاسها تتصاعد بضيق، وقلبها يخفق بقوة تكاد تفجر صدرها. كانت في حالة من التيه، جاهزة للحظة التي ستحسم فيها قرارها. نظر آدم إلى شفتيها المتباعدتين قليلاً، وإلى وجهها الذي اشتعل بحرارة تلك القبلة الأولى ، فلم يستطع مقاومة رغبته الملحّة في تذوق سكر شفتيها مرة أخرى. كانت هذه هي المرة الأولى التي يقبل فيها امرأة بمثل هذا الحب وهذا النهم الحقيقي، فانطلق يقبلها قبلة أعمق وأكثر حباً من الأولى ، بينما كانت يده تتحرك على ظهرها وخصرها، يضمها إليه بقوة كأنما يريد صهر جسدها في جسده ، فلم تبقَ بينهما أي مسافة فاصلة. حاولت كتم آهاتها وشهقاتها اللاإرادية التي تمردت على كبريائها ، لكنها لم تستطع.. حتى أفلتت من بين شفتيه بصعوبة بالغة ، وهمست باسمه بصوت متهدج:
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more
PREV
1
...
2627282930
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status