نظرت حور إلى شهد بنظرة ثاقبة يملؤها الحب والذكاء، وابتسمت بتهكم دافئ وهي تقول: — «أرى أنكِ تستدرجينني وتغيرين مجرى الحديث فقط حتى تتنصلي من الإجابة! أجيبي أنتِ بصراحة يا شهد.. هل تحبين آدم؟». تسمرت شهد في مكانها فور سماع السؤال ، وكأن الكلمات اخترقت حصونها المنيعة. انحبس الكلام في حلقها، ونزلت دمعة حارة ساخنة من عينها انشطرت على وجنتها الشاحبة. صمتت لثوانٍ تحاول استجماع شتات نفسها المخضبة بالوجع، ثم قالت بصوت مكسور يقطر حزناً وألماً: — «لم يكن من المفترض أن أحبه أبداً يا حور.. ولكنني أحببته رغماً عني! لقد وعدتُ نفسي سابقاً أن أنتقم منه؛ لأجلكِ أنتِ أولاً ولاجلكِ خصيصاً وما فعله بكِ من قسوة، ثم لأجلي أنا وما تجرعته من ذل وإهانات متكررة وأنا أعمل معه .. ولكن للأسف الشديد، بعد كل ما حدث ، وجدتُ نفسي أقع في حبه، بل أعشقه لحد الجنون! أصبحتُ أخاف أن أخسره، ولا أعرف ماذا أفعل بعاطفتي هذه أمام كبريائي وقسوته!». لم تتطابق الكلمات في جوفها أكثر من ذلك، فارتمت شهد في أحضان حور بانهيار تام، وظلت تبكي بحرقة وتنتحب بصوت خفيض يمزق القلوب . احتضنتها
Last Updated : 2026-08-18 Read more