وصل آدم إلى مكتبه، وما إن وطئت قدمه البهو العريض لشركته حتى تلاشت ملامح العاشق تماماً، وتحلّت ملامحه بصرامة جافة لا ترحم. صعد بخطوات حاسمة، وجلس خلف مكتبه الضخم، وكان أول ما فعله أن أخرج هاتفه وهاتف "مراد". أجاب مراد بنبرة نَزِقة يملؤها الضيق: — «خيرًا يا آدم؟ ألم تنتهِ بعد، أم تذكّرت شيئاً آخر لتقذفني به؟!». ردّ آدم بنبرة حادة كالصلب: — «لقد حذّرتك سابقاً أن تبتعد عن شهد؛ فهي ليست كالفضليات اللاتي تتلاعب بهن!». سخر مراد بتهكم متخفٍّ: — «ومن أدراك أنني أتلاعب بها؟ أليس ممكناً أنني معجب بها حقاً؟ إنها...». قاطعه آدم بحزم كاسر وزئير مكتوم: — «ألا تخجل من نفسك؟! أنت رجل متزوّج!». ردّ مراد بجفاء وتحدٍّ: — «لن أبقى هكذا كثيراً! بفضل كلامك بالأمس قررتُ أن أنفصل عن زينة.. لن أتحمّل ذنب ما حدث طيلة حياتي ، وكلما رأيتُها أتذكّر ذاك الشبح! سألتفتُ إلى حياتي وأعيشها كما أريد!». أجابه آدم بجمود سردي لا يبالي: — «هذا لا يخصني يا مراد، افعل ما شئت . المهم أن تعرف أن شهد لن تعمل معك بعد اليوم.. اعتبر أنها قدمت استقالتها رسمياً». هتف مراد بغضب مكتوم: — «وما دخلك أن
Last Updated : 2026-08-15 Read more