تلاشت البسمة الساخرة من وجه كريم، وأردف ببرود وهو يلقي بكلماته كالقنابل الموقوتة: — «لقد انفصلنا يا آدم.. تركنا بعضنا بعد أسبوع واحد فقط من مكالمتي الأخيرة معك؛ فنحن تزوجنا في لحظة طيش ونحن سكارى ، ولم يكن زواجاً حقيقياً بالأساس!». سحب كرسياً وجلس بكل أريحية، مستمتعاً بوجوم الجميع وصدمة أروى التي تجمدت دماؤها في عروقها، ثم قال بعفوية مستفزة: — «دعكم مني الآن.. ما هذا الاجتماع الحافل؟! هل هناك أشياء كثيرة فاتتنني ولا أعرفها؟». وقعت عينا كريم على يد آدم القوية التي تحيط بكتف شهد بتمسّك وتملّك واصل، ثم تحول بنظره نحو حور الجالسة في زاوية بهدوء، فعقد حاجبيه وسأل بفضول مطلق وبراءة قاتلة: — «حور.. هل تطلقتِ أنتِ وآدم؟! أنا لا أفهم شيئاً مما يحدث هنا!». وقعت الكلمات على الحاضرين كالصاعقة، فاختنقت الأنفاس وتوقفت القلوب عن النبض لثوانٍ معدودة. أطرقت حور رأسها بسرعة إلى الأرض، واشتعل وجهها بالخجل والتوتر القاتل؛ فسرّ زواجها الصوري العاصف من آدم لم يكن يعلم به سوى شهد ، وكريم، والدادة صفية. التفتت فريدة ونظرت إلى حور بعينين تتسعان بذهول واندهاش
Last Updated : 2026-08-21 Read more