All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 371 - Chapter 380

557 Chapters

الفصل ٣٧١

وقفت شهد في حديقة الفيلا والأنفاس تتصاعد من صدرها، تطالع عقارب ساعتها بقلب يخفق كالطبول ، تترقب في صمت وصول سيارة آدم . لم تمضِ سوى دقائق ثقيلة حتى انشق سكون القصر بصوت محرك مجنون؛ دخلت سيارة آدم الفارهة عبر البوابة المفتوحة بسرعة جنونية، وضغط على المكابح بقوة وحجم هائل، فتصاعدت صرخات الإطارات المحتكة بالإسفلت ورائحة المطاط الحارق تملأ الهواء، مما جعل قلب شهد ينتفض رعباً وتهوي أنفاسها. داخل السيارة، نظرت حور إلى ملامح آدم المتحجرة التي تشبه حديد السندان ، وقالت بنبرة حاولت إظهار الثبات بها: — «أنا سأعود إلى منزلي يا آدم.. لن أبقى هنا». لم يرد عليها بحرف؛ نزل من السيارة بخطوات عاصفة، وفتح بابها المجاور لها، ثم مد يده الحديدية ليقبض على معصمها بقوة وقسوة، وأنزلها من السيارة رغماً عنها، يجرها خلفه نحو الداخل. مرّا بجانب شهد التي تسمرت مكانها في الحديقة؛ لم تنبس شهد ببنت شفه ولا بنصف كلمة عندما رأت شرار النار الحارقة يتطاير من عيني آدم، وشعرت أن أي تدخل في هذه اللحظة سيفجر بركاناً لا يُبقى ولا يذر. دخلت شهد تسارع الخطى خلفهما، ودنت من حور وهي تهمس بلوعة وق
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل ٣٧٢

ساد الغرفة ذهول عارم وثقيل مما فعله آدم، وكأن الزمن توقف داخل المكان. بعد أن أحكم قيد حور في هيكل السرير الحديدي، التفت بجمود عاصف وحاول الخروج من الغرفة ، إلا أن شهد وقفت في منتصف الباب وسدت عليه المنافذ ، وعيناها تتسعان بذهول واستنكار جارف. هتفت بنبرة مرتعشة ولكنها صلبة: — «إلى أين ستذهب؟! فك قيودها فوراً يا آدم!». طرق آدم بيده الحائط المباشر بجوار رأسها بقوة زلزلت المكان، فاهتز اللوح الخشبي للباب تحت وطأة ضربته، وأشار بإصبع التهديد نحوها، وعيناه تشتعلان بغضب حارق: — «شهد.. لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ، وإلا سيصيبكِ مثلها تماماً! تحركي من أمامي!». حاول الخروج ثانية والدفع بجسده، إلا أن شهد تحركت بغريزة حماية صديقتها وأمسكت بذراعه القوية لتوقفه. لم تدرك شهد حينها حجم الغضب البركاني الذي يسكن صدره، فنظر إليها نظرة حادة كالسيف كادت تجمد الدماء في عروقها. لكنها لم تتراجع؛ بل رفعت رأسها ونظرت إليه بجرأة وتحدٍ لا يخلو من الجسارة: — «لا يصح أن تتعامل مع أي امرأة بهذه الطريقة الاستبدادية يا آدم! ليست جارية عندك!». رد عليها بصوت جهوري وخافض يقطر بالمرارة والسيطرة
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل ٣٧٣

تهافتت ضحكات الفتيات الثلاث في عتمة الغرفة الدافئة ، تكسر قسوة القصر ومرارة الساعات الماضية. كانت حور وشهد مستلقيتين على السرير الفسيح ، ومعصماهما مقيدان بحديد بارد، بينما تجلس أروى على مقعد مريح قبالتهما، تلتقط الوسائد الصغيرة الملقاة عليها وتعدل شعرها بغرور طفولي، تتفاخر بحريتها ووسامتها دون قيود . امتزجت المزاحات الخفيفة والهمسات الساخرة بضحكات كاتمة لئلا يصل الصدى إلى الخارج، لتتحول الغرفة إلى ملجأ صغير يفيض بالدفء والرقة وسط صخب الجراح. على الجانب الآخر من الجدار الخشبي الفاخر، كان آدم يستلقي على سريره في الغرفة المجاورة . كان يسند رأسه على يديه، وضوء الفجر المتسلل عبر الستائر يلقي بظلاله الناعمة على ملامحه المتعبة . استمع إلى صدى ضحكاتهن الخافضة وهمساتهن المنبعثة عبر الجدار الملاصق، فارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وناعمة أذابت بأس غضبه وشدة قسوته. تحدث إلى نفسه بنبرة يملؤها العجب والامتنان: — «من كان يصدق أن هذا القصر الصامت، الذي لم تطأه سيدة واحدة ولم تعبره أنثى طوال سنوات جفاء عمري، يتزين الآن بضحكات الفتيات ورقة همساتهن؟!». رويداً ر
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل٣٧٤

خرجت أروى مع آدم وعيناها تتسعان بذهول ناعس، وسألته بصوت خافت: — «ماذا حدث يا آدم؟ لماذا أيقظتني بهذه الطريقة؟». رد عليها وهو يغلق الباب خلفهما ببطء: — «هل طلبتِ ملابس جديدة لتأتيكِ إلى الفيلا هنا؟». أومأت أروى برأسها بابتسامة راحة: — «آه.. نعم! هل وصلت بالفعل؟! لقد تعبتُ حقاً من التجول بقميصك الفضفاض هذا ، أشبه المغفلين!». ابتسم آدم بتهكم أخوي وقال وهو يتحرك نحو السلم: — «طبيعي جداً.. فأنتِ مغفلة دائماً!». ضربته أروى بخفة ونعومة على ذراعه وهي تضحك: «آدم!»، وانطلقت ضحكاتهما الخفيفة لتتردد في بهو القصر ، وتتسلل عبر مسامع شهد القابعة في الغرفة. تصلبت شهد في مضجعها، واشتعلت النيران في صدرها؛ حاولت سحب القيود الحديدية الملفوفة حول معصمها بقوة وغضب جارف ، لكن الحلقات الباردة اعتصرت بشرتها الحساسة، تاركة إياها متألمة ومحمرة دون جدوى. في الأسفل، دخل المندوب يجر حقائب أنيقة، فتفحصت أروى القطع بفرحة ، بينما تولى آدم بنفسه انتقاء أرق وأجمل التصاميم التي تلائم ذوق شهد وحور. أخذ آدم الحقائب وقال بنبرة هادئة: — «أروى.. سأذهب الآن لأوقظ الفتيات وأفك ال
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل ٣٧٥

«ماذا تفعل هذه الفتاة في بيت ابنتي؟!» انطلق صوت يحيى بيه كالرصاصة ليشق سكون البهو الفاخر، متحدثاً بحدة وقسوة وهو يشير بإصبع اتهام جاف نحو شهد القابعة عند طرف السلم. اعتصر الخجل والارتباك قلب شهد ، وانكمشت في مكانها تتمنى لو تبتلعها الأرض أمام نظراته المزدراء التي تعاملت معها كغريبة لا مكان لها هنا. وفي وسط هذا الارتباك الخانق والتوتر المتصاعد ، خالف آدم كل التوقعات المحتملة؛ تحرك بخطوات ثابتة وواثقة باتجاه السلم، ولم يبدِ أي تردد وهو يمتد بيده ليمسك كف شهد الناعم أمام عيني يحيى المشتعلتين . وقف بجوارها كتفاً بكتف ، وضغط بصلابة بين أصابعه على كفها ليغمرها بالدفء والأمان ، ويحميها من نظرات والد زوجته الحارقة. تطلعت شهد إليه بعينين تتلألأن بحبٍ جارف وشغف عميق ، وراودتها رغبة عارمة في تلك اللحظة بالذات أن تطوق عنقه وتحتضنه أمام العالم بأسره ، بعد أن غسل بموقفه كل شكوكة الصباح وزلات ظنونها. استشاط يحيى غضباً، وصاح ونظراته تنتقل بين يديهما المشتبكتين: — «هذه الفتاة التي تتحدث عنها هي حبيبتي وزوجة قلبي المستقبيلة!». اتسعت عينا يحيى بشرارة الغدر وصرخ: «ماذا يعني ه
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

الفصل ٣٧٦

سقطت كلمة يحيى على مسامع آدم كخنجر مسموم صُوب نحو كبرياء شهد وشرف حبها؛ اشتعلت الدماء في عروقه كالشرار الهائج، ورمق يحيى بنظرة كفيلة بإنهاء حياة رجل، قبل أن ينطق بلهجة صلبة كالفولاذ زلزلت جدران القصر: — «أنا حتى الآن أحفظ معروفك السابق معي يا يحيى بيه .. ولكنك بهذا الأسلوب المهين ستخسر كل شيء بيننا إلى الأبد!». لم يكترث يحيى بنبرة التهديد، بل خطا خطوة للأمام ووجه سبابته الحادة نحو صدر آدم، قائلاً بجفاء وقسوة تفتك بالقلوب: — «إياك أن تتلاعب بي يا آدم وتترك ابنتي مهملة كدُمية على الرف! الاتفاق كان واضحاً كالشمس: أعطني حفيداً ، وبعدها أفعل ما يروق لك ولن أقف في طريقك مطلقاً!». تسمرت أروى مكانها، ونكست رأسها بخجل ملتهب من تصريحات والدها الفجة، بينما كانت شهد تحارب بعينين دامعتين لمنع طوفان القهر من الاندياح على وجنتيها. كلماته اللاذعة كانت تجرح أنوثتها وتصم وجودها بالخيانات الصغيرة. تنهد يحيى بقلة صبر وواصل ببرود حاد: — «المهم الآن.. جهّز أروى لترافقني إلى المستشفى فوراً؛ عامر يريد مغادرة البلاد، وعليها إقناعه بالبقاء!». شهقت أروى بذهول: — «ماذا؟! يغادر
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل ٣٧٧

التمعت عينا يحيى ببريق حاد كحد السيف، وسرت في ملامحه المجهدة موجة من الصرامة القاسية. انحنى بجسده قليلاً نحو حور، وهو ينظر إلى فوهة المسدس الضائعة في منتصف صدرها ، ثم تكلم بصوت حازم يقطر بالتهديد: — «حسناً.. بما أنكِ من حكمتِ على نفسكِ بهذا الرهان الخاسر، فستأتين معي الآن! إن استطعتِ إقناعه بالبقاء وسحب قرار رحيله، سأترككِ تتنفسين وتعيشين.. ولكن إن أصر على الرحيل وكان هذا آخر نفس يأخذه ابني في هذا البلد ، فأقسم لكِ أنه سيكون آخر نفس لكِ في هذه الحياة! هل أنتِ موافقة على هذا الشروط؟ هيا بنا إذاً!». حاوطها الجميع بقلق عارم ورعب يفتك بالقلوب. قفز آدم ليعترض طريقها، ووقف أمامها بعينين تشتعلان بشرار الغضب، وهو يجز على أسنانه بقوة من الغيظ والعجز ، هاتفا بصوت جهوري: — «اصعدي إلى الأعلى فوراً أيتها المجنونة! لن تخرجي من هذا الباب مع هذا الرجل!». نظرت إليه حور بابتسامة رقيقة وناعمة كأنها تودعه، وقالت بنبرة هادئة أذابت قسوته: — «لا تقلق عليّ يا آدم.. انتبه لنفسك ولا تحمل همي فوق همومك الثقيلة. أنا مصرة على ما أفعل ، وأرجوك لا تتدخل هذه المرة.. أعلم جيدا أنك
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل ٣٧٨

اضطربت أنفاس أروى وتصاعدت دقات قلبها في صدور صامتة؛ ورغم درايتها الكاملة بأن زواجها من آدم ليس إلا اتفاقاً صورياً لحفظ التوازنات، إلا أنها تعلم يقيناً أنه لو رآها تتحدث مع كريم بمفردهما في عتمة الممر لثار عليهما كالإعصار. غير أن غصة ثقيلة كانت تعتصر قلبها من كريم ؛ فبالرغم من الحب الجارف الذي أهدته إياه، إلا أنه كان السبب المباشر في كل المآسي التي أحاطت بعالمها. حاولت المرور من جانبه ببرود ودون أن تنبس ببنت شفة، إلا أنه خطى خطوة سريعة واستوقفها بصوت خفيض ونبرة مكسورة: — «أروى.. أرجوكِ انتظري! لم تسنح لي الفرصة يوماً للاعتذار منكِ عمّا حدث.. أعلم أنني كنتُ جباناً فيما فعلته معكِ، ولكنني في لحظة ضعف خفتُ أن أظل حبيساً داخل هذا النظام الصارم الذي يفرضه آدم ويحيى بيه. . أنا لا أستطيع العيش في هذه الحياة المحفوفة بالمخاطر والدمار!». رمقته أروى بنظرة تقطر بالتهكم والمرارة، وقالت بنبرة حادة: — «حقاً؟! ألم ينجك آدم ونظامه الصارم طوال حياتك؟! كان دائماً يبدي مصلحتك وحمايتك على مصالحه الشخصية، واعتبرك ابنه المستقبلي وليس فقط أخاه الصغير! والآن لا يعجبك نظا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل ٣٧٩

أمسك آدم وجهها بين كفيه بتمهل وشغف، وثبّت عينيها التائهتين داخل عينيه . كان المكتب غارقاً في دفء الإضاءة الخافتة الصادرة من المصباح النحاسي الرابض فوق الطاولة ، يلقي بظلالٍ ذهبية ناعمة على الأثاث الخشبي الداكن وستائر المخمل الثقيلة، مما أضفى على المكان مسحة ساحرة من الخصوصية والغموض. انحنى بفمه ليلتقي بشفتيها في قبلة حارقة ، مليئة بأساه وأنفاسه الملتهبة ، تسلل عبق عطره الرجولي المختلط ببرودة التكييف إلى حواسها، سلب بها منطقها ووجودها كلياً . عندما أفلتها لتلتقط أنفاسها المتسارعة، اضطربت ضربات قلبها كعصفور خائف، وابتسمت بحياء وهمست: — «آدم.. ليس هذا وقته، حتى تشعر بحق أن حبنا ليس نقطة ضعف...». رد آدم بصوت بحه الشوق والجشع الرجولي ، وهو يتأمل انعكاس الضوء الخافت في عينيها: — «شهد.. أنا أحبكِ حد الجنون! وحتى إن كان هذا هو ضعفي الوحيد ، فأنا أعشقه.. أريد أن أشعر بأننا أصباحنا جسداً واحداً وروحاً واحدة!». رفعها آدم ببراعة وجسارة لتحيط بساقيها الناعمتين خصره العريض، واحتضن ثقل جسدها المرتجف بساعديه الصلبين. تحرك بها مسرعاً فوق السجاد التبريز
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

الفصل ٣٨٠

تنهد كريم بزفير هادئ وهو يجيب علي سؤال شهد — «نعم، أفضل بكثير والحمد لله..» . ثم التفت بنظره نحو آدم القائم كالجبل الشامخ خلف مكتبه ، وتابع بجدية وإصرار لم يعتده أحدهم منه: — «آدم.. أريد أن أفعل شيئاً ينفعنا جميعاً ، لن أستطيع الجلوس في هذا المنزل مكتوف الأيدي وأنا أراكم تتحملون وطأة الصراع وحدكم. قل لي ماذا تريدني أن أفعل لأساعدك؟». نظر إليه آدم بجمود ونفاذ صبر، واستند بكفيه على سطح المكتب الخشبي: — «شكراً يا كريم.. إذا احتجت منك شيئاً سأبلغك في حينه، الآن استرح». تدخلت شهد بسرعة ورجاء ناعم، محاولة استغلال الحماس الناشئ لدى كريم: — «آدم.. هل يمكن لكريم أن يساعد فريدة في هذه الفترة؟ لقد تركناها وحدها تماماً، ولا يوجد من يعينها في إدارة أمور الجمعية ومتابعة الأوراق.. بالتأكيد هي حانقة وتتوعدنا الآن، وأنت لا تعرف فريدة عندما تغضب!». تغيرت ملامح آدم إلى الصرامة المطلقة، ونظر إلى شهد بعينين تشتعلان بالتحذير: — «شهد! لا أريد المجازفة بإخراج كريم في هذا التوقيت بالذات .. لا أعلم ما الذي قد يفعله يحيى إن رآه يتحرك بحرية خارج حمايتي». عقد كريم حاجبيه بضيق واندف
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
3637383940
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status