وقفت شهد في حديقة الفيلا والأنفاس تتصاعد من صدرها، تطالع عقارب ساعتها بقلب يخفق كالطبول ، تترقب في صمت وصول سيارة آدم . لم تمضِ سوى دقائق ثقيلة حتى انشق سكون القصر بصوت محرك مجنون؛ دخلت سيارة آدم الفارهة عبر البوابة المفتوحة بسرعة جنونية، وضغط على المكابح بقوة وحجم هائل، فتصاعدت صرخات الإطارات المحتكة بالإسفلت ورائحة المطاط الحارق تملأ الهواء، مما جعل قلب شهد ينتفض رعباً وتهوي أنفاسها. داخل السيارة، نظرت حور إلى ملامح آدم المتحجرة التي تشبه حديد السندان ، وقالت بنبرة حاولت إظهار الثبات بها: — «أنا سأعود إلى منزلي يا آدم.. لن أبقى هنا». لم يرد عليها بحرف؛ نزل من السيارة بخطوات عاصفة، وفتح بابها المجاور لها، ثم مد يده الحديدية ليقبض على معصمها بقوة وقسوة، وأنزلها من السيارة رغماً عنها، يجرها خلفه نحو الداخل. مرّا بجانب شهد التي تسمرت مكانها في الحديقة؛ لم تنبس شهد ببنت شفه ولا بنصف كلمة عندما رأت شرار النار الحارقة يتطاير من عيني آدم، وشعرت أن أي تدخل في هذه اللحظة سيفجر بركاناً لا يُبقى ولا يذر. دخلت شهد تسارع الخطى خلفهما، ودنت من حور وهي تهمس بلوعة وق
Last Updated : 2026-09-06 Read more