تسمرت عينا آدم على وجه شهد وملامحها المترقبة للإجابة بلهفة ؛ فكان هذا الموضوع سراً لا يعرفه سوى آدم وفريدة وحدهما. ارتبك قليلاً قبل أن يجيبها بنبرة هادئة وحذرة: — «لقد تصادفتُ سابقاً مع فريدة... ولكني لم أكن أعلم حينها أنها صديقتكم المقربة. فذات يوم، وجدتها تستنجد بي من رجل يركض خلفها بعنف...» قاطعت شهد كلامه بسرعة وقد أدركت الحقيقة المرة ، وقالت بأسف: — «بالتأكيد كان زوج أمها الحقير! فهو كان يعذبها دائماً ولا يتركها بحالها!» أومأ آدم برأسه مؤكداً: — «بالفعل، أنقذتها منه في ذلك اليوم، وأبقيتها لفترة مؤقتة في الشاليه الخاص بنا...» اتسعت عينا شهد بدهشة و صدمة، و قالت بصوت متهدج: — «معقول؟! المكان الذي كان يجمعنا... الشاليه الذي تركتني فيه يوم زفافنا، أليس كذلك؟!» ابتسم آدم بابتسامة هادئة محملة بذكريات الماضي، وقال: — «نعم يا حبيبي... لقد ولت تلك الأيام القاسية، فهذا حقاً ما كانت تقصده فريدة عندما قالت إننا تعادلنا.» عقدت حاجبيها بعتاب لطيف و تساؤل، و قالت: — «لماذا لم تخبرني إذن طالما أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تتعرف بها عليها ، بل عندما صدمت
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-24 Mehr lesen