سحبت حور يد عامر مرة أخرى بين كفيها الدافتين ، ومسدت عليها برجاء ناعم يختنق بالدموع: — «حتى إذا كنتَ ستسافر بعد أيام يا عامر .. دعني أبقى بجوارك، أمتص بعض ألمك حتى يحين موعد رحيلك!». وفجأة.. انفتح باب الغرفة الثقيل ، ودخل يحيى بيه بخطواته المهيبة. ما إن لمح عامر والده، حتى سحب يده ببطء و كبرياء، محاولاً الاعتدال في جلسته رغم الشحوب الذي يكسو وجهه والآلام التي تطحن أضلاعه. قدم يحيى بضع خطوات ونظر إلى ابنه بنبرة حاول إظهار الحنان فيها: — «ابقَ مستريحاً يا عامر.. لقد جئتُ فقط لأطمئن عليك». رمقه عامر بنظرة تشتعل بالحقن والغضب، وقال بصوت حاد يقطعه التنفس المجهد: — «ألم أقل لك أنني لا أحتاج لأحد بجانبي؟! لماذا أحضرتَها إلى هنا برغبتك؟!». رفع يحيى يديه بنوع من الاعتذار وقال: — «يا ولدي لا تظلمني.. أقسم لك أنها جاءت بملء إرادتها ورغبتها المطلقة!». سخر عامر بنبرة تهكمية مريرة: — «وهل تريدني أن أصدق أن آدم يتركها تأتي برغبتها هكذا ببساطة؟!». تأججت الدماء في عروق حور، وانتفضت وقفت بصلابة أمام السرير وعيناها تنطقان بغضب جارف: — «آدم.. آدم! هل يستطيع آدم أو غيره
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-08 Mehr lesen