— «أرسلي لي موقعك المباشر حالاً! وأنتِ تتحركين لا تتوقفي أبداً.. أسرعي نحو الشوارع المليئة بالناس، سأكون أمامكِ خلال دقائق! إياكِ أن تغلقي الخط، إبقي معي على الهاتف!». قالها آدم وهو يضغط على دواسة البنزين بكل قوته، والسيارة تنطلق كالسهم المارق في أزقة المدينة، وعيناه تشتعلان بغضب ساطع ونار جارفة . زمجر في سرّه والشرار يقتدح من عينيه: «هل وصلت بك الجرأة يا يحيى لتطاردها هي بالذات؟! والله لأسحقنّك إن مسست منها شعرة واحدة!». التفت إلى الهاتف وقال بلهفة تجتاح نبرته: — «حبيبتي.. هل أنتِ معي؟! تكلمي، لا تسكتي أرجوكِ!». توقفت شهد في مكانها فجأة، وذهبت عنها الخيالات ونسيت تماماً الشخص المريب الذي يتتبع خطواتها، واندفعت نبرتها بذهول وخفقة قلب: — «ماذا قلتَ الآن يا آدم؟!». رد آدم بلهفة متخبطة: «قلتُ لكِ تحدثي معي حتى أطمئن عليكِ ولا أسمع هذا الصمت!». قالت شهد وهي تتنفس ببطء محتار: «لا.. هل قلتَ للتو... "حبيبتي"؟!». تحشرج صوته في حلقة، وساد الصمت لثانية عبر الأثير قبل أن ينطق بنبرة حارة تفيض بالشوق والعجز عن الإخفاء: — «طبعاً حبيبتي! هل لديكِ شك واحد في ذلك يا ش
آخر تحديث : 2026-09-03 اقرأ المزيد