جميع فصول : الفصل -الفصل 360

367 فصول

الفصل ٣٥١

— «أرسلي لي موقعك المباشر حالاً! وأنتِ تتحركين لا تتوقفي أبداً.. أسرعي نحو الشوارع المليئة بالناس، سأكون أمامكِ خلال دقائق! إياكِ أن تغلقي الخط، إبقي معي على الهاتف!». قالها آدم وهو يضغط على دواسة البنزين بكل قوته، والسيارة تنطلق كالسهم المارق في أزقة المدينة، وعيناه تشتعلان بغضب ساطع ونار جارفة . زمجر في سرّه والشرار يقتدح من عينيه: «هل وصلت بك الجرأة يا يحيى لتطاردها هي بالذات؟! والله لأسحقنّك إن مسست منها شعرة واحدة!». التفت إلى الهاتف وقال بلهفة تجتاح نبرته: — «حبيبتي.. هل أنتِ معي؟! تكلمي، لا تسكتي أرجوكِ!». توقفت شهد في مكانها فجأة، وذهبت عنها الخيالات ونسيت تماماً الشخص المريب الذي يتتبع خطواتها، واندفعت نبرتها بذهول وخفقة قلب: — «ماذا قلتَ الآن يا آدم؟!». رد آدم بلهفة متخبطة: «قلتُ لكِ تحدثي معي حتى أطمئن عليكِ ولا أسمع هذا الصمت!». قالت شهد وهي تتنفس ببطء محتار: «لا.. هل قلتَ للتو... "حبيبتي"؟!». تحشرج صوته في حلقة، وساد الصمت لثانية عبر الأثير قبل أن ينطق بنبرة حارة تفيض بالشوق والعجز عن الإخفاء: — «طبعاً حبيبتي! هل لديكِ شك واحد في ذلك يا ش
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٢

تبادلت حور وأروى وعامر النظرات بذهول وصدمة جارفة عقب هذا القرار القاطع الذي أصدره يحيى دون مقدمات . تفرّس عامر في ملامح والده الشيطانية، وسأله ببرود متصنع وكأنه لم يسمع الخبر المظلم مسبقاً: — «أي زواج لأروى من آدم يا أبي؟! كيف سيحدث هذا الجنون؟!» . رد يحيى بنبرة صلبة تفيض بالسلطة المطلقة: — «آدم رجل شجاع وقوي، يستطيع أن يحمي أختك ويصون أموالكم ومستقبلكم!». صاح عامر بنبرة استنكار حادة: — «لا أفهم إطلاقاً! هل تجلب لها زوجاً يشاركها الحياة، أم تبحث لها عن حارس شخصي؟! بالتأكيد أنت من فرضتَ عليها هذا الإذعان!». قال يحيى بجفاف وهو يلوح بيده مستهيناً: — «لا يهم كيف تم الأمر، المهم أنها تقبلت القرار بكامل إرادتها. . أليس كذلك يا ابنتي؟». أخفضت أروى عينيها المنكسرتين، وقالت بصوت متهدج يملؤه الوجل: — «نعم.. لقد وافقت، وآدم موافق أيضاً». انتفض عامر وقال بصرامة: — «أنا لا أوافق على هذه المأساة إطلاقاً! دعها تتزوج من يخفق له قلبها بحق!». ابتسم يحيى بتهكم قسوة أوجعت الحاضرين: — «حقاً؟! بالطبع تقول هذا لأنك لم تكن هنا ولا تعلم عنا شيئاً! لقد خفق قلبها
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

الفصل 353

أمسكت شهد يده بسرعة، وصاحت بنبرة مرتجفة يملؤها الرجاء والتوسل: — «توقف يا آدم أرجوك! لقد حدث سوء تفاهم كبير.. هو لم يؤذِني!». نظر إليها آدم بذهول وانقشاع جزئي لغيم الغضب من عينيه ، بينما استغل الشاب الفرصة وهو يمسح الدماء عن شفته المتورمة، وتكلم بنبرة ملؤها الخوف والارتباك: — «صدقني يا أخي.. أنا لم أؤذِها إطلاقاً! كل ما في الأمر أنني كنتُ معجباً بها وأردت التعرف عليها بطريقة محترمة لا أكثر!». زفر آدم بغضب حارق كاد يخرج شراراً، واندفع يمسك بياقة سترة الشاب بقبضة فولاذية ، ليقربه منه ويهتف بوجهه بصوت كالرعد: — «ماذا تقول أيها الأحمق؟! معجب بمَن؟! إنها زوجتي!». عندما سمع الشاب الكلمة، تلعثم وتراجع بحرج شديد واعتذر بارتباك وهو يلملم شتات كبريائه: — «حقاً؟! أنا.. أنا أسف جداً! لم أكن أعلم والله.. أكرر اعتذاري». انصرف الشاب مسرعاً وعلى وجهه علامات الخجل والاستحياء مما فعله. التفت آدم نحو شهد فور مغادرة الشاب؛ أعاد سلاحه إلى جيبه بحركة خاطفة ، ثم لف ذراعيه حولها ليحتضنها بكامل قوته وشغفه. التصقت شهد به بقوة ، وغاصت في صدره تنشد الدفء وتتنفس ر
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٤

في فيلا أروى، كان التوتر يبلغ ذروته. نظر عامر بتحدٍّ صارم في عيني والده وقال بنبرة قاطعة: — «أروى لن تتزوج آدم!». رد يحيى بصوت كالرعد وعينين متسعتين غضباً: — «لقد قلتُ لك لا تتحدث في هذا الموضوع مرة أخرى!» . ابتسم عامر بثبات مستفز وأردف: — «حسناً.. إذا أوقفتَ هذه الزيجة المأساوية، سأبقى هنا ولن أسافر ثانية!». اقترب يحيى منه بخطوات بطيئة، وألقى نظرة سريعة خاطفة على حور المتوترة ، ثم عاد بعينيه إلى عامر وابتسم بخبث أفعواني ؛ فقد فهم اللعبة تماماً وعرف أن عامر وقع في حب حور ولن يغادر البلاد ويتركها خلفه . لم يجبه، بل استدار وخرج فوراً من الغرفة حين اهتز هاتفه باتصال مفاجئ، ليرد عليه بهمس مريب في الممر. وفي تلك اللحظة، انسحبت حور ببطء وحذر محاولة استراق السمع لمعرفة سر ذاك الاتصال المجهول. أما في فيلا آدم... كانت الغرفة تحترق بحرارة جسديهما المشتعلين بالشغف. أفلت آدم شفتيها أخيراً بعد قبلة طويلة تركت شفتيها متورمتين، بينما كان جسد شهد ينتفض لأجله وتمر القشعريرة الحارقة من أسفل بطنها لتعم سائر جسدها، فتأوهت بصوت خافق: — «آآآه يا آدم.. هل
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٥

— «رد يا آدم! هل هذا وقت إغلاق هاتفك؟! سأتصرف أنا إذن!». صاح العقل والواجب في داخله لثوانٍ، لكن رغبة آدم الجارفة كانت قد أعمت عينيه؛ أغلقت يده الهاتف وألقاه جانباً، وعاد إلى شهد بلمساته الملتهبة التي تجتاح جسدها كالنار ، وهو يهمس في أذنها بصوت بحّ فيه الشغف وتلاشى فيه العقل: — «هل تسمحين لي أن نكون جسداً واحداً الليلة يا شهد؟». لفت شهد ذراعيها حول كتفيه بحرارة ولوعة، وقالت بصوت متهدج يقطر عشقاً وإثارة: — «أرجوك يا آدم... أرجوك!». مرر يديه القويتين على طول ساقيها الجميلتين من الأسفل إلى الأعلى، فشهقت شهد شهقة حارقة والقشعريرة العارمة تفتك بجميع أطرافها؛ توقفت أنفاسها لثوانٍ معدودات حتى فتح آدم ساقيها بيديه بثبات، ونزل برأسه يداعب أدق مناطقها الحساسة بلسانه الحار والشغوف. ارتفعت صرخات لوعتها وتأوهاتها العذبة لتملأ أرجاء الغرفة، واهتز جسدها وانتفض تحت وطأة هذه اللذة المجنونة التي أذابت كبرياءها تماماً. وفجأة.. وبينما كانا في الذروة المطلقة لهذا الالتحام الملتهب، دوّت طرقات عنيفة وقوية على باب الغرفة ، تشبه اقتحام رجال الشرطة، ليفصلهما في كسور من الثانية عن
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٦

ابتسم يحيى ببطء شديد، وخطا خطوات ثقيلة ومحسوبة نحو آدم، ثم مد يده وربت على كتفه بطريقة مستفزة يملؤها التعالي والسلطة، بينما كان حارسه المأجور يواصل توجيه فوهة المسدس الباردة نحو رأس آدم بثبات مرعب. نظر يحيى في عيني آدم الثائرتين، وقال بنبرة يكسوها البرود القاتل والتهكم: — «هل تعرف ما الفرق الحقيقي بين آدم الآن .. وآدم قديماً يا بني؟». سكن آدم في مكانه، وعروق رقبته تتفزر غضباً وشغفاً للانتقام، بينما أشار يحيى بإصبعة للحارس بخفض المسدس قليلاً. تنفس يحيى بعمق، وأكمل كلامه بنبرة حكيمة مسمومة: — «آدم قديماً كان رجلاً لا يُهزم ولا يُخترق، لأنه ببساطة لم يكن يملك قلباً يوجه ضرباته! أما الآن.. فقد أصبحت أخطاؤك فادحة وكثيرة، وسقطت في الفخ بسهولة لم أعهدها فيك، فقط منذ أن سمحت لقلبك الضعيف أن ينبض ويتولى قيادتك! لابد أن تستعيد قوتك الجبارة فوراً يا آدم.. وأن تعالج هذا الضعف القاتل قبل أن يطيح بك وبكل ما بنيته!». انقبضت حدقتا آدم في عتمة المخزن المهجور، حيث يتصاعد عبق الرطوبة والغبار الممتزج برائحة الإسمنت الخام وأعمدة الحديد الصدئة المتراكمة في الزو
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٧

اشتعل الجحيم في عيني يحيى وهو يواصل مسح المكان بنظرات تشفي باردة، ثم أطلق ضحكة خفيضة ملؤها السخرية والتهكم، قبل أن ينطق بنبرة حادة كالمشرط: — «اعتمادك الدائم على النساء هو ما ضيّعك يا آدم وأفقَدك صوابك! هل اعتقدتَ بحق أن تلك الفتاة الصغيرة—حور— ستتلاعب بي وبدهائي؟! لقد رميتُ لها تلك المع٦لمات المجهزة عمداً بجوار باب الغرفة ، فقط لتقوم بدورها كطُعم وتجلبك إلى هنا بسرعة.. في الواقع، كنتُ أنوي قتلها والتخلص منها نهائياً!». اتسعت حدقتا آدم برعب جارف وغضب ساطع كاد يفجر عروقه، واندفع خطوة نحو يحيى والشرار يقتدح من عينيه ، يهتف بصوت كالرعد هز جدران المخزن الخرسانية: — «إياك يا يحيى!.. إياك أن تمسها أو تمس شهد بأي سوء، وإلا أقسم لك أنني سأدفنك حياً في هذا المكان!». ابتسم يحيى ببرود أفعواني، ولوح بيده في الهواء مستهيناً بتهديده: — «لا تقلق يا بني، لن أمَسّ حور بأي سوء الآن.. وليس بسبب تهديداتك الجوفاء هذه، بل لأنها السبب الوحيد والترياق الذي سيجعل عامر يظل هنا بجانبي ولا يفكر في السفر مجدداً!». وفي تلك الأثناء، في فيلا أروى ... كانت الظلمة قد أطبق
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٨

انقبض قلب حور وتسارعت ضرباته العنيفة عندما أطبقت أصابعها المرتجفة على هيكل المسدس البارد، وسارعت بوضعه في أعمق نقطة بحقيبتها. انطلق عامر بالسيارة يلتهم الطريق العتم، ولاحظ رعدة يدها المضطربة؛ فمد يده اليمنى بثبات ، وشبك أصابعه مع أصابعها بحبٍّ جارف ليطمئنها، ضاغطاً على كفها بأسلوبٍ يفيض بالأمان والسكن . سرت في أوصال حور قشعريرة دافئة ألهبت مشاعرها المخبوءة، وأحست بحنان عامر الغامر الذي غلف روحها المجهدة، فنظرت إليه نظرة مليئة بالشجن والامتنان لا تحتاج إلى أي كلمات ليفهم عمقها، وردت الضغطة على يده برجاء. رفع عامر يدها إلى شفتيه وطبع عليها قبلة رقيقة بعثرت ثباتها، ثم قال بنبرة صريحة تفيض باللوعة: — «حور.. لا أعلم ماذا ينتظرنا هناك في هذا المخزن المظلم، لكنني أريدكِ أن تعلمي يقيناً أنني أحبكِ من كل قلبي.. لم أرَ قط في نقائكِ وإخلاصكِ. لا أريد أن أضغط عليكِ في هذه اللحظات العصيبة، لكنني سأنتظر حتى تتأكدي مما تشعرين به.. هل تحبينني يا حور؟». ابتلعت حور ريقها بصعوبة، وردت بصوت خافق يملؤه الارتباك الصادق : — «لا أعلم حقاً.. هل هذا الشعور الجارف في داخل
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل ٣٥٩

ارتفعت صرخة حور المدوية كالسهم في أرجاء المخزن الخرساني البارد، حين اندفع عامر في كسور من الثانية ليقذف بجسده الفولاذي أمامها، مستقبلاً الرصاصة الغادرة التي أطلقها والده في منتصف صدره بدلاً منها. ارتطم جسده بالأرض بقوة أحدثت صدى مرعباً، واهتزت الجدران المسلحة تحت أقدام الجميع، بينما صبغت الدماء الزكية أرضية الإسمنت المغبرة بلون رمادي حزين . سقط المسدس من يد يحيى وارتطم بالأرض بصوت جاف ، وتسمرت عيناه في ذهول وصدمة شلت حواسه ؛ وقف يحيى بيه، الذي لم تهزه جبال الإجرام يوماً، يتراجع خطوة إلى الخلف كالمجذوب، يرمق ابنه الوحيد الملقى بين الحياة والموت بنظرات متسعة بجهنم الشك والرعب، غير مصدق أن يده التي صنعت الإمبراطورية هي ذاتها التي أطلقت الموت على ثمرة حياته. جرت أروى كالمجنونة بفستان زفافها الأبيض النفاش الملطخ بالسويداء والغبار، وارتمت على ركبتيها بجوار عامر، تحتضن رأسه وجسده المرتجف بنحيب يمزق القلوب. كانت نظرات أروى لأخيها محملة بانهيار تام وقلق قاتل؛ أخذت تمسح على وجهه المصفّر بيدين ترتعشان كأوراق الخريف، وتصرخ بنبرة حنجرية يكسوها الذعر: — «عامر! افتح
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد

الفصل ٣٦٠

ارتمت أروى في أحضان حور في المقعد الخلفي للسيارة المسرعة في ظلام الليل، تبكيان سوياً بصوت متهدج يمزق السكون، والدماء الجافة على فستان أروى الأبيض تشهد على فداحة المأساة. وفي منتصف الطريق، نظرت حور إليها بعيون تملأها الدموع الحارقة وتساءلت بصوت خافق: — «كيف ترككِ والدكِ تأتين معنا الآن يا أروى؟ كيف سمح لكِ بالمغادرة وهو في هذه الحالة؟». تنهدت أروى بحزن شديد ودموعها تنهمر على وجنتيها الشاحبتين: — «لقد جئتُ بعد فوات الأوان يا حور. . كنا قد انتهينا بالفعل من التوقيعات الرسمية في الدفتر قبل اقتحامكِ للمكان! لم يكن هناك أي داعٍ لكل ما حدث هناك.. ادعي الله أن يكون عامر بخير وإلا...». توقفت الكلمات في حلقها واختنقت بالبكاء . أسندت حور رأسها المجهد على زجاج المقعد وتيبست نظراتها الشاخصة في العتمة؛ كانت أفكارها تعصف بها كالإعصار وهي تفكر بعامر الذي غامرت بضياعه وضياع الحب الوحيد الذي اشتعل بقلبها الصادق من أجل لا شيء! كانت التوقيعات قد تمت بالفعل وكل التضحية ذهبت هباءً. همست لنفسها بوجع: ماذا سيقول عامر عني الآن؟ هل سيظن أنني استغللت حبه وغدرت به؟ لا يهم
last updateآخر تحديث : 2026-09-04
اقرأ المزيد
السابق
1
...
323334353637
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status