وقفت شهد بثبات أمام آدم عند البوابة الخلفية ، يداها تلتفان بقوة حول ساق باقة الورد التي التقطتها منذ قليل . كانت عيناها تلمعان بنظرة حادة تحمل مزيجاً من الغضب والكبرياء الجريح، وهتفت بنبرة جافة: — «ماذا تريد بعد يا آدم؟». لم يجبها بكلمة واحدة، بل فتح باب سيارته وركب خلف عجلة القيادة، ثم وجه إليها بنظرة صلبة وقال بلهجة آمرة لا تقبل الجدال: — «إركبي!». زفرت شهد بضيق، وفتحت الباب المجاور له لتجلس إلى جواره. وما إن أغلقت الباب حتى ضغط آدم على دواسة البنزين بقوة، لتنطلق السيارة بسرعة جنونية شقت سكون الليل. تثبتت شهد في مقعدها ، وإصابتها الرهبة من اندفاع السيارة والسرعة العالية ، فقالت بصوت مرتجف تحاول أن يظل متماسكاً: — «آدم.. هدئ السرعة قليلاً من فضلك!». رد عليها دون أن يلتفت نحوها، وكانت عيناه مثبّتتين على الطريق بجمود يكسوه الصرامة: — «لا تخافي.. لن يحدث لكِ شيء». نظرت شهد إلى الطريق المحيط بهما متوجسة، وتساءلت بقلق صريح: — «إلى أين نذهب؟! لابد أن أعود إلى البيت فوراً. . أمي ستثور الآن إن تأخرت أكثر!». دون أن يرفع عينيه عن الطريق، مدّ آدم
Last Updated : 2026-09-28 Read more