All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 461 - Chapter 470

557 Chapters

الفصل ٤٦١

وقفت شهد بثبات أمام آدم عند البوابة الخلفية ، يداها تلتفان بقوة حول ساق باقة الورد التي التقطتها منذ قليل . كانت عيناها تلمعان بنظرة حادة تحمل مزيجاً من الغضب والكبرياء الجريح، وهتفت بنبرة جافة: — «ماذا تريد بعد يا آدم؟». لم يجبها بكلمة واحدة، بل فتح باب سيارته وركب خلف عجلة القيادة، ثم وجه إليها بنظرة صلبة وقال بلهجة آمرة لا تقبل الجدال: — «إركبي!». زفرت شهد بضيق، وفتحت الباب المجاور له لتجلس إلى جواره. وما إن أغلقت الباب حتى ضغط آدم على دواسة البنزين بقوة، لتنطلق السيارة بسرعة جنونية شقت سكون الليل. تثبتت شهد في مقعدها ، وإصابتها الرهبة من اندفاع السيارة والسرعة العالية ، فقالت بصوت مرتجف تحاول أن يظل متماسكاً: — «آدم.. هدئ السرعة قليلاً من فضلك!». رد عليها دون أن يلتفت نحوها، وكانت عيناه مثبّتتين على الطريق بجمود يكسوه الصرامة: — «لا تخافي.. لن يحدث لكِ شيء». نظرت شهد إلى الطريق المحيط بهما متوجسة، وتساءلت بقلق صريح: — «إلى أين نذهب؟! لابد أن أعود إلى البيت فوراً. . أمي ستثور الآن إن تأخرت أكثر!». دون أن يرفع عينيه عن الطريق، مدّ آدم
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل ٤٦٢

أوقف آدم سيارته أمام درجات الفيلا ؛ كان المحرك يئن في صمته الأخير قبل أن ينطفئ ، ليترك المكان غارقاً في سواد الطرقات المظلمة ووحشة الليل . تطلعت شهد من النافذة، فرأت الفيلا موحشة خاوية بلا روح ، خاصة بعد مغادرة صفية. انقبضت روحها في عتمة ذلك الصمت المقفر، لكنها سرعان ما جمعت شتات نفسها ورسمت على وجهها نظرة ثبات وثقة، كأنها تحدٍّ صامت ترفض به أن تظهر ضعيفة أمامه. ترجل آدم من السيارة، ثم فتح بابها وأمسك بقبضتها بقوة وثبات، وبدأ يصعد بها درجات السلم بخطوات حاسمة . نظرت إليه بتعجب، وجسدها يطاوعه رغماً عنها تحت تأثير قبضته القوية ، وقالت بنبرة حادة تحاول إخفاء ارتيابها: — «إلى أين نحن ذاهبون؟» أجابها بصوت هادئ ورزين، لم تفارقه نبرة السيطرة: — «إلى غرفتنا.» ارتجفت حدقتاها بغضب وتساءلت: — «أيّ غرفة؟!» عندما شعر ببدء مقاومتها لمحاولة الإفلات من قبضته، لم يمنحها فرصة للتردد؛ انحنى ورفعها بين ذراعيه بسهولة وحسم. وفي لحظات خاطفة، كان يطوي بها الممر المظلم حتى وصل إلى أبواب غرفته، ففتح الباب وأدخلها، ثم أنزلها برفق على الأرض، مغلقاً الباب خلفهما بصوت خافت أحدث ص
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل ٤٦٣

استدارت شهد وأعطته ظهرها كمن يضع درعاً خشبياً في وجه طوفان، وقالت بصوت تحشرج بالنبرات الناشزة: — «حتى هذا لا يعطيك الحق فيما تطلبه... الموضوع بيني وبينك انتهى، لم أعد أحبك!» لم تتحرك في ملامح آدم شعرة واحدة تشي بالهزيمة . تحرك بخطوات هادئة كالفهد، حتى بات خلفها تماماً. حاوطها بذراعيه من ظهرها، وضيق المسافة حتى تلاحمت أنفاسه الدافئة مع بشرتها ، واقترب من رقبتها يهمس بكلمات خفيضة، بينما تسللت أطراف أصابعه يلامس بها جانب عنقها ببطء ساحر ورقيق. في تلك اللحظة، خانها جسدها؛ سرت قشعريرة مباغتة في أوصالها، واستجابت نبرات بشرتها للمسته الساخنة التي ألهبت مشاعرها ورغبتها الدفينة التي تحاول إنكارها. شعر آدم بتلك الهزة الخفيفة التي تسللت إلى جسدها، فابتسم ابتسامة باهتة تسكنها الثقة، وهمس بقرب أذنها: — «لماذا إذن ينتفض جسدكِ في يدي هكذا... إن كان الموضوع قد انتهى بالفعل؟» غمضت عينيها بشدة تحاول استحضار كل ما تجرعته من مرارة، واعتصرت قبضتيها حتى أبيضت مفاصلها، ثم التفتت إليه قليلاً وهي تصيح بصوت مخنوق بالدموع والتمرد: — «حتى... حتى إن كان قلبي ما زال
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل ٤٦٤

أمرها آدم بلهجة حادة قاطعة لا تقبل النقاش، ناطقاً بالكلمات كأنها أحكام تنفيذية: — «هيا.. دقيقة واحدة، وعندما أعود أجدكِ في سريري جاهزة!» قبل أن يتحرك خطوة واحدة، امتدت يد شهد لتستقر على ذراعه بقوة أمدها بها الذعر والرجاء، واعتصرت قماش قميصه كأنها تتشبث بآخر طوق نجاة، وهتفت بنبرة مبحوحة تخترق العتمة: — «أرجوك يا آدم.. لا تقتل آخر أمل باقٍ بيننا! إذا فعلت هذا رغماً عني.. سيلفظك قلبي بقوة ولن تكون هناك رجعة في هذا الأمر أبداً!» التفت إليها ببطء، ونظر إلى يدها المتشبثة بذراعه ببرود جاف، ثم رفع عينيه المظلمتين إلى عينيها، وقال بنبرة حادة خالية من أي رحمة: — «وهذا هو بالضبط ما أريده.. أن أتعافى منكِ ومن هذا الوهم! هيا.. اجهزي!» نفض يدها عنه بصرامة وخرج من الغرفة ، تاركاً إياها للمدى الضيق بين جدران أربعة تكاد تطبق على أنفاسها . نزل إلى الأسفل بخطوات ثقيلة، واتجه إلى المطبخ ليأخذ مشروباً بارداً على غير عادته، محاولاً إطفاء جحيم الثورة المشتعلة في صدره ، علّ البرودة تسري في دمه الذي يغلي بالشك والمرارة. عندما عاد إلى الغرفة، كانت شهد تنام على السرير، ملتفة بملا
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل ٤٦٥

اقتربت منه أكثر حتى باتت أنفاسها الحارقه تلامس وجهه ، ونظرت في عمق عينيه بتحدٍّ جريح وهي تتابع: — «ماذا عنك أنت يا آدم بيه؟! ألم تخطئ مرةً واحدة في حياتك كلها؟! ألم تنم مع امرأة غيري؟!» ​زفر آدم بغضب، وأبعد نظرته عنها بجمودٍ ظاهر يحاول به مداراة الحقيقة، وقال بصوت خفيض يسوده التعالي: — «وهل ستحاسبينني أنتِ؟!» ​التفتت شهد من فورها ووقفت أمامه بثباتٍ يُشبه الزلزال، ورفعت رأسها بشموخٍ كاسر وقالت: — «سأحاسبك بالطبع! وهل ستنصب نفسك جلاداً لي وحدي وتنسى نفسك؟! أمن حقك أنت المعصية ومن حقي أنا المشنقة؟!» ​لمست شهد باحترافية تلك اللحظة النادرة من الارتياب في ملامحه الصلبة ؛ كان التردد الخفيف في حدقتيه كالشرارة التي أضاءت ظلمات كبريائه، فخطت نحوه بخطوة حاسمة ، ومدت كفيها الصغيرتين لتطبقا على وجهه، مجبرةً إياه على تثبيت عينيه داخل عينها مباشرة، ثم سألته سؤالاً كالصاعقة ألجم لسانه بالكامل: — «مع كم فتاة نمتَ من قبل يا آدم؟! كم امرأة عرفت في سريرك قبلي؟!» ​تسمر آدم في مكانه لثوانٍ بدا فيها الزمن متوقفاً؛ تقلصت عضلات فكه، وتجلت في عينيه حيرة رجلٍ أُخذ على
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل ٤٦٦

شعرت شهد بأن جدران المكتب الضخمة تتحرك من أماكنها لتطبق على صدرها، وتحول الهواء الثقيل في الغرفة إلى جزيئات غبار خانقة تمنع التنفس. انقضت كلمات أمها القاسية كالمقصلة ، لتهوي على آخر ما تبقى لها من طمأنينة، واسودت الدنيا في عينيها؛ فلا أرض تحتضن خيبتها، ولا سقف يحمي كرامتها المهدورة. عندما رأى آدم الانهيار ينهش ملامحها، والدموع الغزيرة تنهمر بلا توقف لتغسل شحوب وجهها، تحركت فيه غريزة حماية دفينة حاول إنكارها طوال الليلة. خطى نحوها بلهفة مرتعشة، وقال بنبرة هادئة يحاول بها ترميم الزجاج المكسور: — «لا تقلقي يا شهد.. كل شيء سيُحل، فقط اهدأي أرجوكِ..». نظرت إليه بعينين تشتعلان بذهول الفاجعة، ولم تعد ترى فيه سوى السَبب الرئيسي في دمار عالمها. وبجنون مباغت، أطلقت العنان لصرختها المكتومة ، وبدأت تتناول كل ما وقعت عليه يداها على المكتب الخشبي — الملفات، التحف الكريستالية، وحوامل الأوراق — لتلقي بها أرضاً بتحطم مدوٍّ أحدث صداً مجنوناً في جنبات القصر. صاحت بصوت يمزقه البكاء والمرارة: — «هل رأيت؟! هل رأيت نتيجة عنادك وتصميمك الأحمق على أن آتي معك إلى هنا في هذا ا
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٦٧

تخطت شهد عتبة الغرفة بانتفاضة كبرياء أمدتها بقوة مباغتة، ونزلت درجات السلم بخطوات متسارعة، بينما كان ذيل فستانها الأزرق يتهادى خلفها كأنه راية عصيان أعلنتها ضد القصر وصاحبه. لم تكن ترى أمامها سوى باب الخروج؛ ذلك الباب الذي بات يفصل بين بقايا كرامتها والعبودية لشكوك آدم. لكن آدم لم يكن الرجل الذي يسمح لامرأته – أو لعاطفته المجنونة – أن تخرج إلى ظلام الليل وتتلاشى في المجهول. قفز عبر الدرجات بخطوات حاسمة كالفهد، وتجاوزها قبل أن تطأ قدمها البهو الرئيسي. اندفع نحو البوابة الحديدية الضخمة لفيلا ، وسحب الذراع الإلكتروني ثم أغلق القفل الميكانيكي اليدوي ، ملقياً بالمفتاح الثقيل في جيب بنطاله الداخلي . استدار بكامل جسده، ووقف يُغلق الفراغ بأكتافه العريضة، كأنه سد صخري يتحداها أن تعبره. وقفت شهد على بعد خطوات قليلة منه، تتنفس بحدة، وعيناها تشتعلان بغضب كاسر. رفعت رأسها وقالت بصوت متهدج، لكنه يبث تهديداً صريحاً: — «ابتعد عن البوابة يا آدم.. افتح الباب وأخرجني من هنا فوراً، وإلا أقسم لك أنني سأصرخ بأعلي صوتي وأجمع عليك الحراس والشارع بأكمله!». اقترب آدم منها خطوة
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٦٨

أدخل آدم المفتاح في ثقب القفل، وأداره ببطء في عتمة الليل، ليفتح الباب الحديدي الضخم. هبّت نسائم الليل الباردة لتداعب جسد شهد النحيل وتلفح كتفيها العاريتين بفستانها الأزرق . قبل أن تخطو شهد خطوة واحدة نحو الخارج ، خلع آدم معطفه الثقيل الداكن، ووضعه بحنان قسريّ على كتفيها، وهمس بصوت خفيض يحمل نبرة حازمة: — «ضعي هذا على كتفيكِ.. فالجو بارد بالخارج.» تطلعت إليه شهد بذهول وانكسار، ولم تتحدث ، بل لفت المعطف حول جسدها المستثار بالبرد والدموع . تقدمها آدم بخطوات ثابتة ونزل درجات السلم الخارجي متجهاً نحو سيارته، فاستوقفته بنبرة مرتعشة ومستنكرة: — «إلى أين تذهب أنت؟!». التفت إليها والظلام يلف ملامحه الصلبة، وقال بجفاف قاطع: — «هل تظنين أنني سأترككِ في هذا الوقت المتأخر بمفردكِ في الشارع؟! سأوصلكِ إلى حيث تريدين.» ركب آدم خلف عجلة القيادة، وفتحت شهد الباب المجاور له لتجلس بجانبه في صمت أثقل من الحجارة . انطلقت السيارة تطوي الشوارع المظلمة بسرعة هادئة هذه المرة ، حتى توقفت أمام البناية التي تقطنها كريمة هانم نظرت شهد إلى النافذة المظلمة لشقتهما ، وسرى الرعب في أوصالها
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٦٩

ساد الصمتُ الشقة الصغيرة لثوانٍ دهرية ، صمتٌ ثقيل لم يقطعه سوى صوت أنفاس شهد المتسارعة ونبضات قلب الأم المتلاحقة . بقيت كريمة هانم متسمرة في مكانها ، تتنقل بعينيها المذهولتين بين وجه آدم الصارم الشامخ، ووجه ابنتها المنهار على المقعد. تراجعت كريمة خطوة بطيئة إلى الخلف، وأمسكت بطرف الطاولة الخشبية كي لا تخونها ركبتها، ثم انطلقت منها ضحكة مريرة مكسورة، ضحكة تجمعت فيها كل خيبات العمر والفقر الذي حاولت حماية ابنتها منه. رفعَت كريمة إصبعها المرتجف نحو شهد، وهتفت بصوتٍ مبحوح يقطر ألعقاداً وحزناً: — «تزوجتم؟! متى وأين وكيف يا شهد؟! تزوجتِ في السر ومن خلف ظهري وبدون علمي؟! هل هذه هي مكافأتي على سنوات الشقاء والعذاب التي عشتها لأجلكِ؟ هل أصبحتُ غريبة إلى هذا الحد حتى تُخفي عني سر حياتكِ؟!» لم تستطع شهد البقاء جالسة؛ اندفعت من على المقعد وسقطت على ركبتيها أمام قدمي أمها، ومسكت بطرف ثوبها تبكي بهستيريا وتتوسل: — «أمي.. أرجوكِ افهميني! أقسم لكِ أنني لم أرد إهانتكِ أو خداعكِ أبداً.. الظروف هي التي أجبرتنا على هذا الصمت، كنتُ خائفة عليكِ وعلى صحتكِ، كنتُ أريد حم
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٧٠

خطا آدم خطوات جبارة نحو شهد المنهارة على الأرض ، انحنى برقيّ غير متوقع ليعفيها من جحيم الحرج ، وأمسك يدها بنعومة حازمة رفعتها من الأرض وأوقفتها بجواره ممتدة القامة، ثابته القدمين في حمايته. التفت آدم إلى كريمة هانم، وقال بنبرة قاطعة تحمل ثقة الملوك: — «سأقيم حفل زفاف ضخم لي ولشهد بعد يومين من الآن. . أمام الشرق والغرب.» اتسعت عينا شهد بدهشة عارمة، والتفتت إليه وهي تجذب يدها بذهول: — «يومين؟! كيف ذلك؟! عن أي زفاف تتحدث بهذه البساطة؟!» لم يعر آدم اعتراضها اهتماماً، بل ظل شاخصاً ببصره نحو الأم. في تلك اللحظة، لمعت عين كريمة هانم ببريق دافئ امتزج فيه الارتياح بالدموع. كان خوفها الأكبر، والعقدة التي تؤرق مضجعها طوال عمرها، أن تتكرر المأساة؛ أن تذوق شهد مرارة الغدر والخديعة التي ذاقتها هي مع "يحيى"، لكن موقف آدم الرجولي الصارم وثباته أمحى شكوكها كلياً وأثبت لها أنه رجلٌ بحق. تردد صوت كريمة بنبرة خفيضة تخالطها الشكوك: — «آدم بيه.. هل أنت جاد وصادق في كلامك هذا؟» رد آدم بشرس وكبرياء متأصل: — «كريمة هانم.. أنا دائماً عند كلمتي، وما أعد به أنفذه.» وفجأة، شق صمت الشق
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
PREV
1
...
4546474849
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status