في بهو الفندق الهادئ، وقفت حور أمام موظف الاستقبال بنبرة حازمة ولكنها لا تخلو من التوتر، وسألت عن رقم الغرفة التي يقطن بها عامر. وبذكاءٍ ودهاءٍ أنثوي، طلبت حجز الغرفة المجاورة له مباشرة. صعدت عبر المصعد الخاص، ودخلت إلى غرفتها الجديدة لتضع حقيبتها وتلتقط أنفاسها، ثم خرجت بخطوات متسارعة ووجه يطفح بشوقٍ صادق. وقفت أمام بابه، وترددت لثوانٍ معدودة قبل أن تطرق الباب بأسلوبها الرقيق المتتابع. فتَح عامر الباب بملامح مجهدة، ولكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى اتسعت حدقتاه بذهولٍ تام؛ تلاشت قسوته المفتعلة في لحظة، ونطق باستغرابٍ لا يخلو من اللهفة: — «حور؟! ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟!». ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة وساحرة، وقالت بابتهاجٍ طفولي يحمل اعتذاراً غير مباشر: — «اشتقتُ إلى حبيبي.. فجئتُ لأراه!». لم تنتظر منه إذنًا بالدخول؛ بل خطت إلى الداخل برقة ودلال، وأغلقت الباب خلفها بثقة، تاركةً عطرها يتخلل أركان الغرفة. تغيرت ملامح عامر، وتسللت ابتسامة حنونة رغماً عنه إلى شفتيه ، وسألها بنبرة دافئة يملؤها الشغف: — «هل اشتقتِ إليّ حقاً يا حور؟».
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-25 Mehr lesen