تسللت أشعة الشمس الذهبية دافئةً من بين طيات ستائر غرفة شهد، لتستقر على وجهها المتعب. فتحت عينيها ببطء شديد ، وشعرت بجسدها يئن كأنها خاضت معركة طاحنة أو نامت دهراً كاملاً لتفرّغ شحنات الإرهاق والضغط النفسي الذي عاشته ليلة أمس. كان الوقت قد تجاوز الظهيرة، ولم تكن لتستوعب مرور الساعات لولا صوت طرقات خفيفة متلاحقة على باب الشقة ، يرافقها رنين هاتفها بنغمتها المعتادة. رفعت شهد الهاتف بجوار أذنها برأسٍ ثقيل ، لتجد اسم صديقتها المقربة "حور" يضيء الشاشة. — «حور؟! معقولة تتصلين الآن؟!» فتحت شهد الخط بلهفة، وقامت من فراشها بكسل متجهةً نحو الباب الخارجي لتفتحه، وواصلت حديثها بنبرة مشتاقة ومندهشة: — «حبيبتي.. كيف حالكِ؟ اشتقتُ إليكِ جداً! ولكن ما الذي يوقظ عروساً جديدة مبكراً هكذا في صباحيتها؟!» جاءها صوت حور عبر الهاتف مشحوناً بصدمة لا تصدق: — «الذي أيقظني هو دعوة زفافكِ أنتِ يا شهد!» تسمرت شهد في منتصف الصالة ، وجمدت على المكالمة كأن أحدهم سكب عليها ماءً بارداً . في تلك اللحظة بالذات ، فتحت باب الشقة لتجد أمامها عامل توصيل يحمل طرداً كبيراً وأنيقاً. قال الشاب بأدب:
Last Updated : 2026-10-01 Read more