All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 471 - Chapter 480

557 Chapters

الفصل ٤٧١

تسللت أشعة الشمس الذهبية دافئةً من بين طيات ستائر غرفة شهد، لتستقر على وجهها المتعب. فتحت عينيها ببطء شديد ، وشعرت بجسدها يئن كأنها خاضت معركة طاحنة أو نامت دهراً كاملاً لتفرّغ شحنات الإرهاق والضغط النفسي الذي عاشته ليلة أمس. كان الوقت قد تجاوز الظهيرة، ولم تكن لتستوعب مرور الساعات لولا صوت طرقات خفيفة متلاحقة على باب الشقة ، يرافقها رنين هاتفها بنغمتها المعتادة. رفعت شهد الهاتف بجوار أذنها برأسٍ ثقيل ، لتجد اسم صديقتها المقربة "حور" يضيء الشاشة. — «حور؟! معقولة تتصلين الآن؟!» فتحت شهد الخط بلهفة، وقامت من فراشها بكسل متجهةً نحو الباب الخارجي لتفتحه، وواصلت حديثها بنبرة مشتاقة ومندهشة: — «حبيبتي.. كيف حالكِ؟ اشتقتُ إليكِ جداً! ولكن ما الذي يوقظ عروساً جديدة مبكراً هكذا في صباحيتها؟!» جاءها صوت حور عبر الهاتف مشحوناً بصدمة لا تصدق: — «الذي أيقظني هو دعوة زفافكِ أنتِ يا شهد!» تسمرت شهد في منتصف الصالة ، وجمدت على المكالمة كأن أحدهم سكب عليها ماءً بارداً . في تلك اللحظة بالذات ، فتحت باب الشقة لتجد أمامها عامل توصيل يحمل طرداً كبيراً وأنيقاً. قال الشاب بأدب:
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٧٢

أخرجت فريدة الفستان الفاخر من علبته الأنيقة، ورفعته بأطراف أصابعها بالحماس يلمع في عينيها: — «هيا يا شهد! أريد أن أراه عليكِ فوراً!» تراجعت شهد خطوة إلى الخلف، وضغطت على رأسها بكفيها تحاول استيعاب كم المفاجآت المتلاحقة: — «انتظري قليلاً يا فريدة. . دعيني أغسل وجهي أولاً لأستوعب ما يحدث حولنا، وسننتظر وصول حور.» اتجهت شهد إلى الحمام، غسلت وجهها بالماء البارد عدة مرات تحاول أن تفيق من هذا الكابوس الجميلة تفاصيله، الخانقة كواليسه. خرجت تمسح وجهها بالمنشفة، واقتربت من الفستان الممدد على الفراش. رفعت القماش الناعم المطرّز بحبيبات الكريستال البراقة ، وأخذت تقّلبه بين يديها باستغراب وذهول من جماله ودقة تفاصيله ولكن احست ان به شيئا غريبا . وقبل أن تنطق بحرف، اهتز هاتفها في يدها معلناً عن اتصالٍ من "آدم". ابتعدت شهد بضع خطوات عن فريدة لتعطي نفسها مساحة من الخصوصية، وفتحت الخط بنبرة مترددة. جاءها صوته العميق الثقيل عبر السماعة: — «هل وصلكِ الطرد؟» تنهدت شهد وقالت بصوت مشحون بالاستفهامات: — «نعم.. وصلني. ولكن هل المفترض ألا أختار فستان زفافي بنفسي يا آدم؟» رد آدم
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٧٣

اقتربت فريدة من حور وعلت وجهها ابتسامة دافئة وصادقة، أردفت بنبرة يملؤها الهدوء والرضا: — «هل تعلمين يا حور؟ منذ أن بدأتُ العمل في الجمعية وأنا أشعر أنني لم أعد فريدة الطفلة المدللة ذات التفكير السطحي.. أشعر أنني تغيرتُ تماماً وأصبحتُ أكثر نضجاً. وبالفعل، لقد نسيتُ موضوع آدم هذا تماماً وتخطيتُ مشاعري القديمة نحوه، خاصةً بعد كل ما حدث بيني وبين كريم.. بل إنني أشعر أن كريم هو الآخر قد بدأ يتغير كثيراً!» اتسعت عينا حور بنظرة تحذيرية ورفعت سبابتها بقلق: — «فريدة.. إياكِ أن...!» قطع حديثهما صوت شهد الاستغاثي من الداخل وهي تفتح باب الغرفة بصعوبة، تُصارع ثنايا الفستان الأبيض الفاخر وهي تتعثر به: — «ألن يساعدني أحد هنا؟! انظروا ماذا أحضر آدم لي!! سأقتله حتماً!» انفجرت فريدة وحور ضاحكتين بملء فمهما على هيئة شهد الغاضبة واللطيفة في آن واحد، واقتربت حور منها وهي تقول: — «تعالي يا عروسنا إلى هنا أولاً لنغلق لكِ سحاب الفستان، وستجدينه بعد ذلك جميلاً ورائعاً عليكِ!» ضحكت حور مجدداً وهي تتأمل ملامح الغيظ والاحتجاج على وجه شهد، وأردفت بغمزة مداعبة: — «ألم أقل لكِ إنه مغر
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل ٤٧٤

غشيت العتمة أرجاء الغرفة إلا من سناء خافت تسلل عبر ستار شباك حائر، حيث رقدت شهد وسط ملاءاتها البيضاء كاليمامة المجهدة. كان السرير واسعًا وبرودته تلتهم دفء أفكارها، فيما لم يسكن عقلا مضطربًا يعتصر شتات اللحظات . أتقلب يمينًا فتصطدم بنظرة جدار صامت، وتلتفت يسارًا فتغرق في صدى السؤال المؤرق: هل سامحها آدم حقًا ولان قلبه الذي طالما كان صلبًا كالحجر، أم أنه مجرد تمثيلية يتقنها كي يرضي خاطر والدتها ، بينما يخبئ خلف نظراته المحتدمة ثأرًا يتغذى على كبريائه؟ ظلت تتجاذبها الهواجس وتغزل من الخوف أطيافًا حتى أثقل الجفون الإعياء، فاستسلمت لنوم مشوب بالرهبة. مع بواكير الصباح، تسللت أشعة الشمس الذهبية لتطبع قبلة دافئة على وجنتيها، وترافق معها ضجيج محبب أصوات أمها وإخوتها الذين جلبهم آدم إلى الغرفة المجاورة . انفتحت الضائقة بطلة أروى وبرفقتها حور؛ خطت أروى بنظرة عتاب رقيقة كنسيم الصباح، تتأمل شهد وتسألها بصمت اللوم الأخوي : أيعقل أن تخطي نحو القفص الذهبي دون أن تدعينى ؟ قفزت شهد من فراشها واحتضنتها بشدة، تتنفس عبق الأمان في عناقها : "كنت أخشى أن تكوني غاضبة منا..
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل ٤٧٥

تحلت الأجواء في الجناح بسكون مأساوي ثقيل، وتطلعت العيون إلى شهد بأسى مرير؛ بعدما فاضت الدموع في عينيها اللتين غام فيهما بريق الأمل، واختفت ابتسامة الفرح من وجهها كشمس غاربة . لطمت كريمة خدها بخفة وهي تندب حظ ابنتها ونبرتها تتكسر بالكسرة والحزن: — «كنت أعلم أنه لن يفي بوعده أبداً.. . كنت أعلم أن فرحتكِ لن تتم يا ابنتي!» لم تكد تُكمل كلماتها الخانقة حتى شق صمت المكان صوت طرقات متزنة ورزينة على الباب . أسرعت حور لتفتح، لتتراجع خطوة إلى الخلف وهي تتنفس براحة؛ فقد كان آدم يقف على العتبة في أبهى صورة له على الإطلاق. كان يرتدي بدلة زفاف سوداء فاخرة تُبرز عرض كتفيه وهيبته الطاغية، وملامحه الرجولية الجذابة تنضح بأناقة ساحرة تُربك الأنفاس . قال بنبرة هادئة وعميقة وهو يجول بعينيه المظلمتين في الغرفة: — «عذراً... لقد تأخرتُ عليكن بسبب بعض الترتيبات الأخيرة بالقاعة.» انطلقت من صدر شهد تنهيدة زفير طويلة وقوية كأنها تُبعث من جديد . وبإشارة عفوبة ومُتفق عليها،انسحب الجميع ببطء من الغرفة ليتركوا لهما المساحة. وما إن أُغلق الباب، حتى ارتمت شهد في أحضانه بقوة هائلة،
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل ٤٧٦

تنقلت شهد كالفراشة المنتشية بين صديقاتها، تغمرها الفرحة وتتراقص مع حور وفريدة وأروى بثوبها الأبيض الناصع الذي انعكست عليه أضواء القاعة الكريستالية . كانت ضحكاتها تتناثر كالموسيقى في الأرجاء، بينما وقف آدم على مسافة منها، يتأمل سعادتها الطفولية بعينين تتزاحم فيهما مشاعر العشق المكبل بالوجع والشك. كان آدم يتصنع الهدوء وهو يتبادل أطراف الحديث مع بعض كبار رجال الأعمال والمهنئين ، حتى اقترب منه "يحيى" بخطوات ثقيلة وابتسامة مكرة تجلل ملامحه. وقف يحيى أمامه ينظر إلى شهد بنظرة مسمومة قبل أن يلتفت لآدم قائلاً بنبرة تهكمية: — «ألف مبروك يا آدم بيك... مبارك عليك العروس.» رد آدم ببرود حاد وعينين كالصقر: — «شكراً يا يحيى بيه... عقبالك، إن كان هناك ما يُحسب لك.» اقترب يحيى خطوة إضافية ، ومال على أذن آدم ليردف بصوت خفيض يقطر خباثة: — «لم أنسَ هديتك طبعاً... ستصلك هديتي الخاصة جداً في نهاية هذا اليوم المنتظر، لتكتمل فرحتك كما ينبغي.» تسببت عبارات يحيى ونبرته الملتوية في انقباضة حادة داخل صدر آدم؛ سرت غصة مسمومة في حلقه، وشعر بأن هدوء يحيى وثقته اللحظية يخفيان خلفهما
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل ٤٧٧

نزل آدم من السيارة بخطوات ثقيلة وحازمة ، وعلامات الدهشة والجمود تعلو ملامحه الرجولية الحادة. هرولت كريمة بخوف شديد ونبضات قلب متسارعة لتستطلع ما يجري، بينما ظلت شهد جالسة في المقعد مجمدة الأنظار، تتأمل الأضواء الحمراء والزرقاء التي تعكس شحوب وجهها في زجاج السيارة. ترجل الضابط من دوريته، واقترب بملامح جادة وجافة، ثم نظر إلى آدم بنبرة رسمية يكسوها الاعتذار: — «أسف جداً يا آدم بيه... سنضطر لأخذ مدام شهد معنا ، فهناك أمر إحضار وضبط صادر بحقها ومطلوب القبض عليها الآن!» اتسعت عينا آدم باستنكار صلب، وتراجعت كريمة وهي تصرخ بلوعة: — «ماذا تقول؟! القبض على ابنتي في ليلة زفافها؟! لماذا وما هي تهمتها؟!» رد الضابط بهدوء حذر: — «ستفهمون كل شيء بالتفصيل في قسم الشرطة. . تفضلوا معنا دون شوشرة.» التفت آدم بعينين تشعان جحيماً نحو الخلف ، ليلتقط صورة "يحيى" الواقف على مسافة قريبة، يستند بثقة مسمومة على سيارته ويتأمل انهيار اللحظة بابتسامة نصر خبيثة. أخذ آدم نفساً عميقاً يضبط به بركانه الفائر، وقال للضابط بنبرة حادة وصارمة: — «أعطني دقيقة واحدة فقط أيها الضابط.. بعد إذنك.» ت
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل ٤٧٨

ساد المكان سكونٌ ثقيل يُشبه السكون الذي يسبق العاصفة، متداخلًا مع الأضواء الحمراء والزرقاء التي واصلت نهب العتمة بوميضها المرعب. في المنتصف، كانت شهد تقف كعصفورة مبللة برذاذ الخوف ، تشدّ على يد آدم بكتفيها المرتجفين وفستانها الأبيض الناصع الذي أضحى ككفنٍ يهدد بهجة ليلتها . كان الضابط يصر بحزمٍ جاف على تطبيق التعليمات واقتياد العروس في سيارة الدورية، بينما كان الدم يغلي في عروق آدم كالبركان، رافضًا بعنفوان كبريائه أن تمتد يدُ غريبٍ إلى زوجته، مصممًا على اصطحابها بسيارته الخاصة تحت أي ظرف. على مسافة ليست ببعيدة، كان يحيى يقف وقد شُلت حركته تمامًا؛ ألجمته الحقيقة المروعة التي ألقتها كريمة في وجهه كقذيفةٍ من لهب. تجمدت أعصابه، وشخصت عيناه نحو الفتاة الباكية في ثوب الزفاف... «ابنتك أنت يا يحيى!» كان الصدى يتردد في أعماقه كزلزال يهدّ ثباته المزعوم. اقتربت منه كريمة وهي تتنفس بصعوبة ، ونبرتها تتضرع بكسرة أمٍّ مذعورة: — «يحيى!.. هل تسمعني؟ أرجوك... سأحكي لك كل شيء غدًا بكل تفاصيله، لكن لا تدع شهد تعرف أي شيء الآن! اصرف الشرطة فورًا، أرجوك!» تطلع إليها يحيى بع
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

الفصل ٤٧٩

امتدت يد آدم القوية ليتناول جسدها الناعم، وجذبها في رفقٍ وحنو لتستقر على صدره، مشكّلاً لها ملاذًا دافئًا بين أحضانه. كان يقود السيارة بيده اليسرى بثبات، بينما تحيط يده الأخرى بكتفها الشاحب كي يتأكّد أنها في أمانٍ تام. ضربات قلبه الممتلئة بالتحدي كانت تطمئنها وسط ظلمة الطريق، لينحني قليلاً ويهمس عند أذنها بنبرة تفيض عذوبة: — «انتهى الأمر يا حبيبتي.. . كان مجرد سوء تفاهم عابر وعاصفة وانقضت . أين ابتسامتك الجميلة التي تضيء لي الكون؟» تنهدت شهد بتعبٍ يسكن مفاصلها، وضغطت برأسها على صدره كمن تحتمي به من العالم كله، وردت بصوت خفيض تشوبه الكسرة: — «كيف أبتسم وكل هذه الأحداث القاسية تتلاحق لتصيبني أنا بالذات؟ لا أفهم لماذا حظي سيئ إلى هذه الدرجة اللعينة...» رفع آدم حاجبه بابتسامة دافئة، وقال مداعبًا: — «وهل يُعدّ حظكِ سيئًا وأنتِ الآن في أحضاني ، بين يديّ وعلى صدري؟» رفعت عينيها المجهدتين لتلتقيا بنظراته في مرآة السيارة، وتهكمت برقة موجوعة: — «لا تكذب على نفسك يا آدم... أنا أعلم جيدًا أنك تحاول إرضائي فقط وتخفيف وطأة ما حدث، لكنك لم تنسَ حقيقة ما جرى
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

الفصل ٤٨٠

ساد الجناح الرئيسي هدوءٌ ساحر، تعزفه إضاءة دافئة خافتة تنساب من مصابيح كريستالية جانبية، لتلقي بظلال حالمة على الجدران المكسوة بالخشب الفاخر والدرجات الترابية الأنيقة. كان أريج الزهور البيضاء ينبعث ناعمًا في الأرجاء، ممتزجًا بعبير عطر آدم الفواح الذي يملأ الفضاء بالرجولة والدفء . وقفت شهد في منتصف الغرفة، تتأمل تفاصيل المكان بذهول طفولي وابتسامة رقيقة تتلألأ على شفتيها. دنت من السرير الملكي الفسيح المغطى بملاءات حريرية ناصعة البياض ، بينما يقف آدم خلفها بخطوات متريثة، يرمقها بنظرات مشتعلة بشغف طال كتمانه خلف أسوار الكبرياء والتذبذب. اقترب منها حتى أحست بدفء أنفاسه يلامس عنقها الشاحب، لتسري قشعريرة دافئة في أرجاء جسدها. امتدت يداه القويتان بنعومة لتزيح خصلات شعرها الغجري الثائر، وطبع قبلة حانية وعميقة على كتفها العاري، همس بعدها بصوت خفيض ينساب كالموسيقى: — «أنتِ الآن في بيتكِ يا شهد... معي، ولا أحد يستطيع أن ينزعكِ من بين أحضاني بعد اليوم.» استدارت شهد ببطء، وتعلقت بعينيه المظلمتين اللتين تفيضان عشقًا وحنانًا. رفعت يديها النحيلتين لتلمسا فكه الحاد بلط
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more
PREV
1
...
4647484950
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status