انهمرت دمعة حارة كالجمرة من عين شهد المذعورتين، وانكفأت على نفسها تحاول لملمة بقايا أنوثتها المكسورة؛ جذبت الغطاء الأبيض بلهفة المذعور لتغطي جسدها العاري الذي صار يرتجف بلا توقف ، واعتدلت بجلسة هشة تحاول أن تبدأ في سرد تفاصيل الحقيقة وتبرئ نفسها قبل أن تُسحق. لكن آدم لم يمهلها كسرًا من الثانية؛ كان كالصاعقة، تحولت ملامحه الرقيقة إلى ملامح وحش جريح، وارتدى ملابسه في لحظات خاطفة بآلية مرعبة وعينين لا تطرفان، وغادر الغرفة والبيت بأكمله كأنه يهرب من جحيم. لفت شهد الملاءة البيضاء حول جسدها بخوف، وجرت خلفه على البلاط البارد، تصرخ باسمه بنشيج يقطع الأنفاس، ودموعها تغسل وجنتيها الشاحبتين: — «آدم! انتظر يا آدم أرجوك! سأشرح لك كل شيء.. أقسم لك سأشرح لك! لا تتركني هكذا!». لكن صراخها ذهب أدراج الرياح؛ انطلق آدم كالمجنون لا يرى أمامه مطلقاً ، فتح باب السيارة وهوى على المقعد بكامل ثقله، ثم ضغط على دواسة البنزين بكل قسوته ليشق ظلام الليل بالسرعة القسوى. لم تكن صورة شهد هي التي تتراءى له في تلك اللحظة الشيطانية، بل كان شريط حياته الأسود ينفتح كالجرح
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-23 Mehr lesen