All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 541 - Chapter 550

557 Chapters

الفصل ٥٤١

تأملهم يحيى بنظرات محملة بخيبة أمل خفية ، لكنه أدرك أن صلابة ابنائه لن تلين بسهولة أمام حساباته التجارية الضيقة، فتنهد بعمق واستسلم للأمر الواقع، قائلاً بنبرة هادئة ومتعبة: — «حسناً يا عامر... بما أنك ستدير الشركة مع شهد ، فالقرار لكما معاً، وأنا لن أفرض عليكما شيئاً. ولكن... لا داعي لتفعيل الشرط الجزائي أو إحراج رائد، لنكتفِ بإلغاء الصفقة وفقط ، وذلك إكراماً لعلاقتنا الطويلة بوالده الراحل.» نظر عامر إلى أبيه بتقدير واحترام، وأجاب بصوت رزين: — «كما ترى يا أبي... الشركة في النهاية لك ، وكلمتك تبقى هي الأخيرة والنافذة، ولكننا نرفض هذا العبث القانوني تماماً ولن نغامر بسمعتنا.» أنهى يحيى النقاش بوجوم، بينما استدارت شهد وخطت خطواتها خارج المكتب متجهة نحو غرفتها الخاصة. كانت تشعر بثقل هائل واختناق شديد يطبق على صدرها، وكأن جدران القصر تضيق عليها شيئاً فشيئاً، وأسرارها مع آدم باتت كالجمر المشتعل تحت الرماد، تبحث عن منفذ لتندلع. أغلق باب غرفتها باهتمام، وما إن استقرت في وحدتها حتى سحبت هاتفها بلهفة مرتعشة، وضغطت على رقم آدم وكأن صوته هو طوق النجاة
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل ٥٤٢

ارتبكت شهد بشدة، وتلعثمت كلماتها على شفتيها بينما تسللت حمى محرقة لتصبغ وجنتيها باللون الأحمر الداكن. هزت رأسها بنفي مضطرب وسألته بنبرة منكسرة: — «أتراقبني يا أبي؟! هل عيّنت من يلاحق خطواتي ويحصي أنفاسي؟!» أجابها يحيى بصوت هادئ ولكنه يقطر حزماً وصلابة: — «لا يا ابنتي... لا أحتاج لمن يراقبكِ، فأنا أب وأعرف كيف أتلمس خطاكِ وأخاف عليكِ أكثر مما تخافين على نفسك . انتبهي إلى قراراتكِ جيداً واعرفي لمن تمنحين ثقتكِ ؛ أنتِ لم تعودي تلك الفتاة الصغيرة الساذجة ، أنتِ ابنة يحيى، ويجب أن تقدري قيمتكِ ومكانتكِ حقاً، ولا تدعي ذلك آدم يخدعكِ مرة أخرى بوهم الحب والعناية!» اعتصر الغضب قلبها، فانتفضت مدافعة عنه بحدة وقوة: — «آدم لم يخدعني أبداً! هو يحبني بصدق ، وما يفعله ليس سوى دفاع عني وعن حقي!» زفر يحيى بمرارة وقال بصوت حاد: — «لماذا إذن تركتيه في الماضي بعد أيام معدودة من زواجكما القصير؟! أتنسين كل الجراح والدموع التي خلفها وراءه؟! لن اسمح له بأن يعيدكِ إلى تلك المرحلة المظلمة مرة أخرى... انتهى النقاش، هيّا اصعدي إلى غرفتكِ فوراً!» حاولت الاعتراض وكلمات الا
last updateLast Updated : 2026-10-21
Read more

الفصل ٥٤٣

نظر آدم إلى شهد التي وقفت مضطربة، تتسارع أنفاسها المتهدجة وكأنها تقف على شفا هاوية سحيقة، تتنازعها رياح الخوف والحب في مواجهة العالم بأسره. وبحركة تسكنها هيبة العشق وصرامة الحماية، شبك أصابعه القوية بين أصابعها الباردة المرتجفة، محاولاً أن يسكب من صلابته قطرات أمان تطفئ الفزع المشتعل في كينونتها. التفتت إليه بعينين زجاجيتين تترقرق فيهما الدموع، يملؤهما الرعب والترجي ، وهمست باسمه بنبرة خفيضة تخنقها العبرات: — «آدم... ماذا تفعل بحق الجحيم؟! تعقّل أرجوك... روحها لم تعد تحتمل كل هذا العصف ، ليس هذا وقت المفاجآت الصادمة!» غير أن آدم ابتسم بابتسامة دافئة وواثقة تزهر منها السكينة ، وضغط على كفها المرتعش ليغمرها بيقين لا يتزلزل، ثم رفع صوته الحنون والرصين ليردد بوضوح تام يثقب صمت القاعة الفاخرة: — «أنا وشهد... تزوجنا أمس رسمياً!» كأن صاعقة مدوية هبطت من السماء لتشطر المائدة الهادئة نصفين. تجمدت الأرواح في الأجساد، وعمّ صمت جاف ومميت؛ صمتٌ تسمع فيه حشرجة الأنفاس وهي تتوقف في الصدور. انتفض يحيى من مقعده بحركة عاصفة هزت أركان المكان ، وقد احتقن و
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل ٥٤٤

رقّ قلب يحيى أخيراً أمام تلك الدموع الصادقة والتوسلات النابعة من روح ابنته . تنهد بعمق وكأن جبلاً هائلاً من الغضب قد انزاح عن صدره، ثم نظر إليهما بنظرة أبوية تجمع بين اللوم والحنان المتأصل ، وقال بصوت هادئ: — «حسناً يا ابنتي... أسامحكِ، ولكني أحذّرك؛ إياكِ ثم إياكِ أن تبكي بسببه بعد اليوم ، أو أن ترى عيناك منه دمعة حزن واحدة!» قبل أن ترد شهد، تقدم آدم بخطوات ثابتة وثقة مطلقة، ونظر في عيني يحيى مباشرة ليقول بنبرة عميقة وصادقة تصل إلى أعمق نقطة في الروح: — «لا تقلق ولا تخشَ شيئاً يا يحيى بيه... أقسم لك أنني إن أبكيتها يوماً فسأقتل نفسي بيدي! لن ترى هذه العيون الجميلة سوى دموع الفرح والسعادة طوال عمرها.» شعر يحيى بصدق كلماته واستبساله، ففتح ذراعيه بحنان أبوي دافئ، واحتضن شهد التي طارت قلوبها فرحاً وهي تدفن وجهها في صدر أبيها، مستنشقة أماناً طال اشتياقها إليه. مسح يحيى على شعرها بحنان، ثم سألها بهدوء: — «هل أخبرتِ والدتكِ بما حدث يا شهد؟» أجابت بصوت خافت يعلوه الاطمئنان وهي تبتعد قليلاً: . — «لا يا أبي، لم أخبرها بعد... عندما تعود من زيارة خالتي مساءً، س
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل ٥٤٥

ساد سكون الليل الساحر، ولم يقطع ذلك الهدوء العذب سوى أصوات خفيفة لعصافير الشجر التي كأنها استيقظت خصيصاً في جوف الليل لتشارك الأرض احتفالها بانتصار العشق واستقرار أرواح العاشقين ، كأن الطبيعة بأسرها ترنّم لحن زفافهما الخفي. ركن آدم سيارته الفارهة بهدوء داخل حديقة منزله الواسعة والمضاءة بأضواء خافتة ودافئة تعكس ظلال الأشجار بأناقة . وما إن أطفأ المحرك حتى ترجل بسرعة ، متخطياً المسافة الفاصلة، ليفتح لها باب السيارة بنفسه قبل أن تلمس قدماها الأرض. ولم يكد يمنحها فرصة للنزول بالطريقة المعتادة، حتى تفاجأت به ينحني بمرونة وقوة طاغية، ليحملها بين ذراعيه بخفة مذهلة ، رافعاً إياها عن الأرض وكأنها خفيفة كنسيم الربيع! أطلقت شهد شهقة خفيفة ومفاجئة من بين شفتيها ، وامتنعت عن الاعتراض، بل انسابت ذراعاها بعفوية لتلتف حول عنقه بقوة كي لا يختل توازنها، وتلونت وجنتاها بحمرة الخجل الساحر. نظرت في عينيه اللتين تلمعان ببريق شقي ودافئ يفيض بالعشق، وقالت بصوت يغلفه التدلل والمشاكسة وهي ترفع حاجبيها: — «هل أعتبر هذه الحركة الرومانسية المفاجئة رشوة واضحة لتفلت من
last updateLast Updated : 2026-10-22
Read more

الفصل ٥٤٦

تسللت أشعة الشمس الذهبية الرقيقة عبر فجوات الستائر لترسم لوحة دافئة على أثاث الغرفة، ففتح آدم عينيه بهدوء. وقع بصره فوراً على شهد وهي غارقة في نوم عميق وادع بجواره، فابتسمت ملامحه بعشق وحنان لا يُحَد. ظل يتأمل تفاصيل وجهها الصباحي الهادئ وكأنه يكتشفها لأول مرة ، ثم مرر أصابعه بحنان وبطء على وجنتها الناعمة. تململت بكسل بين ذراعيه، وتحركت بخفة وهي تحاول الهروب من مداعباته المستمرة، وقالت بصوت نعسان وناعم يملؤه التدلل: — «أنت مستيقظ مبكراً يا آدم.. . ما زال الوقت باكراً جداً، دعنا ننام قليلاً أرجوك.» أجابها بصوت أجش يقطر عشقاً وهو ينحني ليطبع قبلة رقيقة على شعرها المبعثر: — «لا أستطيع إغماض عيني أو النوم وأنا بجانبكِ... كل ثانية وأنتِ هنا تعني لي عمراً بأكمله.» ابتسمت وهي مغمضة العينين، وقالت بدلال شقي ومشاكس: — «إذاً... أنا سأكمل نومي، وأنت راقبني وأنا نائمة بهدوء دون أن توقظني، اتفقنا؟» وبدون أن تنتظر إجابته، اقتربت أكثر ودفنت رأسها برفق في صدره العريض، ولفت ذراعها حول خصره بامتلاك، واغمضت عينيها مستسلمة لدفء أحضانه وأمانه. ابتسم آدم برقة طاغي
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

الفصل ٥٤٧

نزلت شهد بعدما بدلت ملابسها وتأنقت ، وكانت بإشراقتها المعتادة وابتسامتها الساحرة التي تشرق وجهها كشمس صباحية دافئة. وقفت عند مدخل المطبخ، وأسندت ظهرها برقة ودلال على الحائط، ناظرة إليه بعينيها اللامعتين: — «هل تحتاج إلى أي مساعدة يا سيد المطبخ؟» التفت إليها مبتسماً بعشق، واقترب منها بخطوات خفيفة، وقال بجرأة ومشاكسة: — «بالطبع... فلنأخذ قُبلة سريعة أولاً حتى أستطيع إكمال ما تبقَى لي هنا! وها هو الإفطار جاهز، العصير الطازج لكِ، والقهوة الساخنة لي.» جلست على الطاولة، وتناولت العصير، وقالت بابتسامة دافئة: — «تسلم يداك يا حبيبي... يبدو الإفطار شهياً حقاً.» جلس مقابلها، وقال بنظرات تفيض هياماً: — «ليس أشهى منكِ أنتِ... حبيبتي ،هل كلمتِ فريدة كما وعدتِ؟» أجابت بحماس وهي تتناول طعامها: — «نعم، كلمتها وهي أكدت لي ذلك، ستأتي بالتأكيد اليوم لتشاركنا الفرحة الكبرى.» عقد حاجبيه بتعجب خفيف، وقال: — «هذه الفتاة أصبحت مختفية في الآونة الأخيرة، لا تكاد تظهر كثيراً أو تتفرغ لنا.» — «بالفعل، فهي مشغولة جداً بإدارة الجمعية مع أروى، خاصة بعد أن تركهم كريم وسافر.» نظر آدم إلى
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

الفصل ٥٤٨

ترك آدم نيران غيرته تبرد تدريجياً وسط خضرة الحديقة وهواء الصباح العليل ، محاولاً السيطرة على ذلك الجنون الخفي الذي يملكه كلما تعلق الأمر بها. وفي النصف ساعة الأخيرة المتبقية قبل موعد الانطلاق ، صعد بخطوات هادئة وثابتة إلى الغرفة ، وقلبه ينبض بالحنين والرغبة في محو أي ضيق خلفه حديثهما الصباحي. فتح باب الغرفة فوجدها تقف أمام المرآة، تتألق بجمالها الساحر وقد صففت شعرها وأبدعت في تزيين نفسها ، وكانت تحاول بشق الأنفس إغلاق سحاب فستانها الأنيق دون أن تتمكن من الوصول إليه بسهولة. اقترب منها بهدوء ودون أن تنطق بحرف ، فوقف خلفها مباشرة. مدد أصابعه برقة وأمسك بسحاب الفستان، فرفعه ببطء وحنان حتى أغلقه تماماً، ثم انحنى قليلاً ليلتصق بجانب عنقها ، وطبع قبلة دافئة ومطولة على أكتافها العارية، محا بها كل أثر لتوتر لحظات الغضب . قال بصوت خفيض يقطر اعتذاراً وعشقاً: — «أنا آسف حقاً إن أحزنتكِ أو ضايقتكِ يا أميرتي.. لكني أحبكِ بجنون لدرجة تعميني عن أي شيء سواكِ. وإذا كنتِ حقاً تحبينني، فاحذري تلك النقاط الحمراء التي تخرجني عن شعوري وتفقدني صوابي.. أرجوكِ، لا نريد لمثل
last updateLast Updated : 2026-10-23
Read more

الفصل ٥٤٩

تسمرت فريدة في مكانها، وكأن صاعقة كهربائية قد اخترقت رأسها وهي تستوعب معاني تلك الكلمات الشيطانية التي خرجت من فم رائد بهمس خافت ومرعب: — «افعلها الآن... ولكن احذر أن تصيب شهد!» ارتجفت أوصالها وتجمد الدم في عروقها ، وقبل أن تفيق من هول الصدمة، انطفأت أضواء الحديقة فجأة لتعم عتمة دامسة وطاغية على المكان ، تلاها صوت حركة مريبة وأصوات خطوات غريبة تقترب من أسوار الفيلا. وفي تلك اللحظة القاتلة، ومع ارتباك الجميع في الظلام ، وقعت عينا فريدة على وميض معدني خافت ومرعب يبرق من بين الأشجار المظلمة في زاوية بعيدة من الحديقة ؛ كان هناك قناص محترف يثبت فوهة سلاحه الموجهة بدقة قاتلة مباشرة نحو ظهر آدم الواقف بجوار شهد! وقف الدم في عروق فريدة، ولم يكن هناك متسع للوقت أو حتى لإهدار ثانية واحدة في إطلاق صرخة تحذير قد تنبه القناص أو تبطئ حركتها. وبدفع من فدائية عمياء وشجاعة مطلقة، انطلقت كالبرق الصامت وبأقصى سرعة ممكنة دون أن تنطق بحرف واحد لآدم، لتلقي بنفسها بكل جسدها في طريق الموت ، وتتوسط الخط الفاصل بين القناص وآدم، متلقية الرصاصة الغادرة في صدرها بدلاً منه!
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٥٥٠

جاءت سيارة الإسعاف بأسرع ما يمكن، وصوت صفاراتها يخرق سكون الليل المظلم ليشق طريق الأمل وسط الفاجعة. ترجل الأطباء والمسعفون بسرعة ومهارة فائقة، فوضعوا قناع جهاز التنفس على وجه فريدة الشاحب ، ثم رفعوها بحذر شديد على النقالة الطبية وانطلقوا بها نحو المستشفى بأقصى سرعة ممكنة. لم يتردد أحد؛ بل ركب الجميع سياراتهم وتبعوا سيارة الإسعاف بقلوب معلقة بين الخوف والرجاء، يتضرعون إلى الله أن تخرج من هذه المحنة سالمة. وما إن وصلوا إلى المستشفى وتم إدخالها فوراً إلى غرفة العمليات الكبرى، حتى خيم التوتر والانهيار التام على ردهة الانتظار؛ فالدموع لا تتوقف، والأفكار السوداء تنهك أجسادهم. جلس عامر بجوار حور التي كانت تنتحب بحرقة وجسدها يرتجف بالكامل، فضمها إلى صدره بحنان وأمسك بيديها الباردتين وهو يحاول التماسك من أجلها، وقال بنبرة رجاء دافئة: — «أرجوكِ يا حور... اهدئي وتماسكي، ستكون بخير بإذن الله. احذري على نفسكِ وعلى الطفل الذي تحملينه بين ضلوعكِ، الخوف والتوتر خطران عليكما!» ردت حور بدموع تتساقط كالمطر وصوت متهدج: — «لا أستطيع الهدوء يا عامر... ليته كان بيدي!
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more
PREV
1
...
515253545556
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status