All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 501 - Chapter 510

557 Chapters

الفصل ٥٠١

وقفت شهد بجمودٍ حاسم لتغادر الطاولة، تاركةً وثيقة الطلاق ترفرف بينهما كراية هدوءٍ يسبق العاصفة. شلّ الذهول أطراف آدم، فانتفض قائمًا بلهفةٍ ممزقة، وأمسك بذراعها قبل أن تتجاوزه: — «انتظري يا شهد... أرجوكِ، لنتحدث!» عدّلت شهد وضع نظارتها الشمسية الداكنة على عينيها لتخفي خلف زجاجها شلال الدموع الذي يوشك على الانهيار، وردت بنبرةٍ جافة قاطعة: — «لم يعد هناك ما نتحدث عنه يا آدم... وبما أنك ترفض توقيع الأوراق بهدوء، فسأتصرف بطريقتي الخاصة عن طريق القضاء.» أرخى آدم قبضة يده عن ذراعها ، وأسند ذراعيه على الطاولة بكسرةٍ أطفأت كل شموخه القديم، وقال بصوتٍ متحشرج يقطر هوانًا: — «اجلسي... وسأوقعها.» تسمرت شهد في مكانها لثوانٍ معدودة، وشعرت بزلزالٍ خفي يضرب أعماقها. كانت تتوقع منه حربًا ضارية ، ومقاومةً مستميتة، وتوسلاتٍ لا تنتهي للإبقاء عليها... هل استسلم بهذه السهولة؟! هل تخلى عنها وقرر إفلات يدها دون قتال؟! عادت شهد وسحبت كرسيها لتجلس بجفاف، تحاول استعادة ثباتها الظاهري أمام حسمه المفاجئ: — «حسنًا... وقّعها إذاً.» نظر آدم إلى الورقة المنشورة أمامه، ثم رفع عينيه
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٥٠٢

عادت شهد إلى منزل حور بخطواتٍ أثقلها الهم والوجع، وما إن انفتح الباب ووقعت عيناها على حور ، حتى ارتمت في أحضانها وانخرطت في بكاءٍ مرير ومكتوم. ضمّتها حور بآسًى شديد، ومسحت على ظهرها بحنانٍ وهي تسألها بصوتٍ خفيض: — «هل وقّعها آدم يا شهد...؟» هزت شهد رأسها وهي تنتحب : — «نعم... لقد أصررتُ على أن يوقعها، ووقّعها بالفعل.» تنهدت حور برحمة وقالت: — «حسنًا يا حبيبتي، احترمتِ رغبتكِ... لقد حجزنا تذاكر السفر بالفعل، وسنغادر البلاد بعد يومين فقط، لتبدئي معنا صفحة جديدة.» رفعت شهد رأسها، ونظرت إليهما بعينين مبتلتين اعتصر فيهما الأسف: — «للأسف... لن أستطيع السفر معكما.» اقترب عامر بذهولٍ واستغراب، وسألها بلهفة: — «ماذا تقولين يا شهد؟! ألم نتفق جميعًا على هذا السفر لتتخلصي من كل هذا الضغط؟!» ردت شهد بصوتٍ مكسور: — «كان شرط آدم الوحيد ليتخلى عن أوراقه ويوقع الطلاق ألا أغادر البلاد... ووافقتُ.» قاطعتها حور بقلق: — «ولكن يا شهد، سيضيق عليكِ الخناق مجددًا وسيظل يطاردكِ في كل مكان!» أجابت شهد بثباتٍ هادئ: — «لقد أبلغتُه بوضوح؛ إذا حاول مطاردتي أو التضييق عليّ ، سيلغى الات
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٥٠٣

ظلت شهد في شقة حور، تنزل إلى الشركة بانتظامٍ وحزمٍ في الصباح الباكر، بعدما حرصت على حمل الملفات الهامة معها إلى المنزل طيلة الأسبوع الماضي فور سفر والدها إلى ألمانيا لرحلة العلاج. دخلت السكرتيرة بخطواتٍ منتظمة، وقالت باحترام: — «شهد هانم... الليلة هناك احتفالية ضخمة سيتجمع بها كبار رجال الأعمال، وكان يحيى بيه قد أدرجها ضمن جدول أعماله قبل السفر.» سألتها شهد باهتمام: — «بخصوص ماذا هذه الاحتفالية؟» أجابت السكرتيرة: — «لجمع التبرعات لصالح جمعية أطفال بلا مأوى.» ابتسمت شهد بنبل: — «جميل جداً... بالطبع سأحضر نيابةً عن والدي، أين ستقام؟» — «سأرسل لسيادتكِ عنوان الفندق فوراً.» في المساء، تجهزت شهد بكامل أناقتها؛ بدا كأن خياراتها في الثياب والزينة أصبحت أنضج وأرقى وأكثر شموخاً. ارتدت فستاناً أسود ساهراً يبرز جمالها الهادئ، وتحركت بسيارة الشركة الفارهة حتى وصلت إلى الفندق الفخم. دلفت إلى القاعة الكبرى وسط نظرات الإعجاب والذهول التي لاحقتها من الجميع بفضل جمالها الفتان وحضورها الهادئ . رحب بها أحد كبار رجال الأعمال ومن أصدقاء والدها المقربين ، وعرفها على بعض الشخص
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٥٠٤

ابتلعت شهد ريقها بصعوبة، وحاولت تهدئة الخفقان المفاجئ في أضلعها بينما مدّ آدم يده بتمهلٍ ووقار. وما إن بلغت أصابعه كفها وانسابت يده الأخرى تحيط بخصرها بدفءٍ وآلفة، حتى اهتزت مشاعرهما معاً وكأن الزمان عاد بهما إلى الوراء. تطلعت شهد في عينيه بحدة تتستر خلفها مشاعر مرتبكة، وهمست بصوتٍ خفيض: — «ألم أقل لك ألا تأتي خلفي في أي مكان؟» ابتسم آدم ابتسامة هادئة ملؤها السحر والتملك، ورد بنبرة خافضة يملؤها الشغف: — «أود تذكيركِ فقط بأنكِ أنتِ من زايدتِ على الحصان الرابح الليلة!» رفعت شهد حاجبيها وقالت بنبرة متحدية: — «حقاً؟! هل ما زلت مغروراً كعادتك؟» — «نعم... وكيف لا أكون كذلك وأنا بين يدي أجمل امرأة في القاعة الليلة؟» همست بصرامة تحاول إخفاء ارتباكها: — «آدم! احذر كلماتك...» دار بها آدم برقةٍ وسحر، متخللاً الممر الدائري للحلبة، ثم احتواها بين يديه مجدداً ومال نحو أذنها: — «هذا ما يتوجب عليّ قوله لسيدتي التي دفعت ثمني الليلة، وإلا سأبدو فظاً وغير ممتن!» أشاحت بجهدٍ نظرها بعيداً عنه، فنظر إلى ملامحها المستمدة صلابتها من الكبرياء وسألها: — «هل يمكن أن تبتسمي قليلاً؟» ردت بجفاف:
last updateLast Updated : 2026-10-09
Read more

الفصل ٥٠٥

انتهت أنغام الموسيقى الدافئة، وتوقفت أقدام الحاضرين في القاعة، لكن آدم لم يرخِ قبضته فوراً؛ بل ضغط على كف شهد الناعمة بتلقائيةٍ خائفة، كأنه يخشى أن تنفلت من بين أصابعه وتتوارى في الظلام مجدداً. نظرت إليه شهد بجمودٍ صلب تتستر خلفه مشاعر متلاطمة ، وقالت بنبرة رسمية يكسوها التحدي: — «شكراً لك يا آدم بيه...» انحنى آدم ببطء و وقار، وطبع قبله رقيقة ودافئة على ظهر كفها، وقال بصوتٍ بحاح يفيض الشغف: — «أنا الذي أشكر الظروف لأنها سمحت لي برؤيتكِ وجمعتنا اليوم...» سحبت شهد يدها بتمهل وقالت ببرود: — «حقيقةً هذا لا يعني لي أي شيء... ولكنك على الأقل أسعدتَ الكثير من الأطفال أيتام الجمعية الليلة بتبرعك الضخم.» ثبت آدم عينيه المشتعلتين بالحنين في عينيها، وهمس برجاءٍ دافئ: — «وسأتبرع بمالي وثروتي كلها... إن بقيتِ معي قليلاً فقط الليلة.» رفعت شهد حاجبها بنبرة تهكمية: — «حقاً؟! مالك كله؟» رد بثباتٍ عاشق: — «نعم... وأنتِ تعرفين جيداً أنني عند كلمتي.» أشاحت بوجهها وقالت بجفاف قاطع: — «عذراً... ليس لدي وقت لأضيعه في كلام لا فائدة منه.» تحركت شهد لتنسحب، فخطىت
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٥٠٦

أصرت شهد بصلابةٍ وشموخ على استقلال سيارتها الخاصة ، وأشارت لسائقها بالبقاء في مكانه. نظرت إلى آدم بنظرةٍ حادة تحدت نفوذه وتملكه، وقالت ببرودٍ قاطع: — «تفضل أنت وجميلة في سيارتك... وأنا سأتبعكما بسيارتي.» استسلم آدم أمام إصرارها، وركب سيارته وهو يزفر بضيقٍ مكتوم. أدار المحرك وانطلق، بينما ظلت حدقتاه في المرآة العاكسة تترقبان سيارة شهد التي تتبعه في الظلام بخطواتٍ منتظمة. وصلوا إلى مطعمٍ وكافيه هادئ يطل على مساحة واسعة من الأضواء الخافتة. هبط آدم وفتح باب السيارة لجميلة، فنزلت وهي في قمة سعادتها وبشرتها تتوهج بهجة؛ فقد تحقق اليوم ما كانت تحلم به منذ سنوات، وأصبحت تتحدث مع آدم البنداري شخصياً وتجلس معه وجهاً لوجه. توقفت سيارة شهد في الساحة، وسارع سائقها بالهبوط ليفتح لها الباب، لكن آدم كان أسرع منه؛ قفز بخطواتٍ واسعة وفتح الباب بنفسه ومد يده إليها. سحبت شهد يدها بذكاء، ونزلت بوقار دون أن تلمسه، وابتسمت لجميلة ببرود ثم تحركت بجوارها نحو الداخل دون أن تلتفت لآدم أو تمنحه نظرة واحدة. وما إن وصلوا إلى الطاولة ودخلوا العتمة الشاعرة بالكافيه ، حتى
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٥٠٧

كانت شهد تعيش صراعًا محتدمًا بين نارين؛ الأولى كبرياؤها الذي يمنعها من التسليم لرأي آدم بسهولة كي لا تبدو ضعيفة أمامه أو تابعة لنفوذه، والثانية عقليتها الإدارية التي تدرك تمامًا أن لآدم خبرة تجارية فذة وأسبابًا قوية وخلفية لا يمكن تجاهلها عند الرفض. استجمعت شهد ثباتها، وأنهت الاجتماع بحرفية ودبلوماسية عالية قائله — «حسناً... سنكثف الدراسة أكثر حول هذه الصفقة والخيارات المتاحة، ونتقابل بعد يومين لاتخاذ القرار النهائي المناسب. يُرفع الاجتماع.» نهض الجميع وتبادلوا التحيات الرسمية. وقبل أن ينصرف آدم، دخلت السكرتيرة بخطواتٍ متسارعة، ومدت يدها بكارت زيارة أنيق نحو شهد: — «شهد هانم... رائد بيه موجود بالخارج ويطلب مقابلتكِ لأمر هام.» قطعت شهد حاجبها باستغراب: — «من رائد بيه؟» أجابت السكرتيرة باحترام: — «إنه رجل أعمال كبير جداً وله استثمارات وفروع متعددة في الخارج، وعاد إلى البلاد منذ أيام قليلة فقط.» لمحت شهد بطرف عينها آدم الذي توقف فجأة عند الباب، وتيبست خطواته ونظراته تشتعل بالغموض. تعمدت شهد إظهار اللامبالاة، ونظرت إلى سكرتيرتها بثبات : — «ح
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٥٠٨

تدخلت شهد سريعاً بذكاءٍ وصرامة لتنهي الصراع المشتعل بينهما، فور أن أحست أن بركان غيرة آدم على وشك الانفجار وتهشيم المكان: — «رائد بيه... أنا وآدم شركاء عمل في كيان استثماري كبير ، وانفصالنا الشخصي لا يعني أبداً أننا أعداء في السوق!» تراجع رائد خطوة إلى الخلف، وابتسم بدبلوماسية مستفزة: — «بالطبع، أنا فقط أمزح... فآدم صديق قديم ونعرف بعضنا جيداً.» ثم نظر رائد في ساعة يده الذهبية، والتفت نحو شهد بابتسامة دافئة: — «أعتقد أن هذا هو موعد انصرافكِ المحدد يا شهد هانم... هل يمكن أن نكمل حديثنا العملي والشخصي ونحن نتناول طعام الغداء معاً؟» التفتت شهد نحو آدم، وانتفض قلبها رعباً وشغفاً من مرأى شرار الغيرة المشتعل في عينيه وعضلات فكه المكبوسة، إلا أن عنادها وكبرياءها الجريح قاداها لرفض الخضوع له ؛ فابتسمت لرائد وقالت: — «بالتأكيد... فاليوم كان مجهداً جداً بالنسبة لي وأحتاج لتناول وجبة غداء هادئة الآن.» قال رائد بتهذيب وهو يفتح لها الباب: — «تفضلي أمامي... بعد إذنك يا آدم بيه.» خرجا سوياً، بينما تمتم آدم بين سنانه بصوتٍ حارق يملؤه الغل والتملك: (أيتها الغبية
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

الفصل ٥٠٩

في صباح اليوم التالي، وبينما كانت الشمس توزع أشعتها الهادئة على أرجاء مقر مجموعة شركات يحيى، كانت شهد جالسة خلف مكتبها الواسع تغرق في أطنان من الأوراق والعقود. انفتح باب المكتب بهدوء ودخلت السكرتيرة بخطوات مترددة، وقالت باحترام: — «شهد هانم... السيد رائد بالخارج، ويريد مقابلتكِ بشكل عاجل.» رفعت شهد رأسها عن الملفات، وعقدت حاجبيها بملامح جادة، وقالت بصوت صارم: — «ليس لدي وقت اليوم نهائياً... وثانياً، عليه أن يتصل ويحجز موعداً مسبقاً قبل المجيء إلى مقر الشركة هكذا!» استدارت السكرتيرة وخرجت إلى صالة الاستقبال، واعتذرت لرائد بلطف: — «أنا آسفة يا رائد بيه... شهد هانم مشغولة جداً وليس لديها وقت اليوم، فلنحدد موعداً آخر يناسبك.» لكن رائد هز رأسه بابتسامة واثقة وقال بإصرار: — «أرجوكِ... أخبريها أن الأمر طارئ للغاية ، ويتعلق مباشرة بالمناقصة الهامة التي تنوي الشركة دخولها اليوم . من فضلكِ، أبلغيها مرة أخرى.» عادت السكرتيرة إلى المكتب بخطوات سريعة، وقالت بنبرة معتذرة: — «عذراً مدام شهد... رائد بيه مصمم على مقابلتكِ، ويقول إن الأمر شديد الأهمية ويخص المناقصة الحال
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

الفصل ٥١٠

عقدت شهد اجتماعاً مع مجلس الإدارة بعد عدة أيام، واعتلت رأس الطاولة برصانة وشموخ. نظرت إلى الحاضرين وقالت بلهجة قيادية واثقة: — «أردت جمعكم اليوم لأبلغكم أنني، بعد دراسة المناقصة جيداً، قررتُ عدم العمل عليها نهائياً... فقد تبين أن رأي آدم بيه حول هذه الشركة كان صحيحاً ومحكَمًا، فهي شركة غير موثوق بها بالمرّة.» ثم تابعت وهي تشير إلى الملفات الأنيقة المفرودة أمام الأعضاء: — «ولكن عُرِض عليّ مشروعٌ آخر اود توزيعه عليكم الآن لدراسته بتمعّن، ثم نناقش تفاصيله في اجتماعنا القادم... شكراً لكم جميعاً.» بدأ الأعضاء ينسحبون واحداً تلو الآخر، بينما انتظر آدم خروج الجميع وظلّ في مقعده، ينظر إليها بعينين تلمعان بالإعجاب والدفء. قام ببطء وخطا نحوها قائلاً: — «أريد أن أهنئكِ يا شهد...» نظرت إليه باستغراب ورفعت حاجبها: — «ولماذا تهنئني؟» ابتسم بعذوبة وقال: — «لأنكِ الآن أصبحتِ سيدة أعمال حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة.» ضحكت شهد بسخرية خفيفة: — «ولماذا تقول ذلك الآن؟» رد بصدق ونبرة حنونة: — «لأنكِ نحّيتِ الخلافات الشخصية جانباً وتنازلتِ عن عنادكِ أمام مصلح
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more
PREV
1
...
4950515253
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status