جميع فصول : الفصل -الفصل 70

116 فصول

الفصل الحادي و الستون

بعد فترة قصيرة... توقفت السيارة أمام مبنى شركة أندرسون للمحاماة. التفتت لوسين نحو جيمن وهي تمسك حقيبتها. " جيمن شكرًا لك ." ابتسم وهو يشير إلى الكيس الورقي. "ولا تنسي الفطور." أومأت برأسها. ثم فتحت الباب ونزلت بسرعة. كانت عقارب الساعة لا تزال تشغل تفكيرها أكثر من أي شيء آخر. ابتسم جيمن وهو يراقبها تدخل وقال بصوت خافت: "لم أكن أعلم أن اسمي يبدو جميلًا..." "إلا عندما سمعته من فمها." ثمراقبها جيمن وهي تعبر الرصيف متجهة إلى المدخل الرئيسي للشركة. وقبل أن تختفي خلف الأبواب الزجاجية، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة. ثم أدار محرك السيارة وغادر المكان. --- في الداخل... دخلت لوسين إلى بهو الشركة بخطوات متسارعة. ألقت تحية سريعة على موظف الاستقبال، ثم اتجهت مباشرة نحو المصعد. ضغطت زر الطابق التنفيذي أكثر من مرة دون وعي. وكأن ذلك سيجعله يصل أسرع. ما إن أُغلق الباب حتى رفعت هاتفها ونظرت إلى الوقت. تنهدت بخفوت. "أربع دقائق..." أغلقت عينيها للحظة. ثم همست: "أتمنى فقط ألا يكون السيد ناثان غاضبًا اليوم." لكنها لم تكن مقتنعة بما تقوله. فخلال الأيام الماضية... كان مزاج ناثان
last updateآخر تحديث : 2026-08-03
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والستون

حملت لوسين كوب القهوة بكلتا يديها، ثم وقفت للحظة أمام باب مكتب الرئيس التنفيذي. أخذت نفسًا عميقًا محاولة تهدئة نفسها. كانت تعلم أنها تأخرت هذا الصباح، وهي التي اعتادت الوصول قبل الجميع تقريبًا. لذلك لم تكن تتوقع أن يمر الأمر دون ملاحظة، بل كانت مستعدة لتلقي ملاحظاته أو حتى توبيخه. رفعت يدها وطرقت الباب بخفة. انتظرت. مرّت عدة ثوانٍ دون أن يصلها أي رد. أمالت رأسها قليلًا، وكأنها تحاول التأكد من أنه سمع الطرق. ثم قالت في نفسها: "ربما كان منشغلًا." ترددت للحظة، قبل أن تدير المقبض بحذر وتفتح الباب ببطء. دخلت بخطوات هادئة. كان ناثان جالسًا خلف مكتبه الواسع، وأمامه مجموعة من الملفات المفتوحة. كان يوقع الأوراق الواحدة تلو الأخرى بتركيز كامل، حتى بدا وكأن وجود أي شخص آخر في الغرفة لا يعنيه. تقدمت لوسين حتى وصلت إلى المكتب. وضعت كوب القهوة في مكانه المعتاد. ثم انحنت قليلًا باحترام. "صباح الخير، سيدي." لم تتلقَّ أي رد. ظل القلم يتحرك فوق الأوراق. ولم يرفع ناثان رأسه حتى للحظة. شعرت لوسين بشيء من الارتباك. لكنها بقيت واقفة تنتظر. مرت ثوانٍ طويلة بدت أثقل من المعتاد. وأخيرًا
last updateآخر تحديث : 2026-08-05
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والستون

أغلقت لوسين باب المكتب خلفها بهدوء. ما إن ابتعدت عدة خطوات عن الباب حتى أطلقت زفرة طويلة كانت تحبسها في صدرها منذ دخولها إلى المكتب. خفضت نظرها إلى كوب القهوة بين يديها. كان البخار ما يزال يتصاعد منه بوضوح. توقفت للحظة. ثم ابتسمت ابتسامة باهتة لم تخلُ من المرارة. همست لنفسها: "باردة...؟" لكنها لم تسمح للأفكار بأن تستمر. استدارت واتجهت نحو غرفة الاستراحة بخطوات ثابتة. لم تكن ترغب في التفكير بما حدث أكثر من ذلك. داخل غرفة الاستراحة، أفرغت القهوة في المغسلة، ثم وقفت للحظات تنظر إلى الماء الداكن وهو يختفي مع التيار. بعدها أعدّت كوبًا جديدًا بنفس العناية المعتادة. رغم كل شيء... لم تستطع أن تتعامل مع عملها بإهمال. ــ ــ ــ ــ ــ بعد دقائق قليلة... عادت لوسين إلى مكتبها بخطوات هادئة. أغلقت الباب خلفها، ثم وضعت كوب القهوة الذي أعاده ناثان على طرف المكتب بحذر، وكأنه شيء تخشى أن تنكسر معه آخر ذرة من صبرها. بقيت واقفة للحظة. ثم مدت يدها نحو التقرير. التقطته بعناية وبدأت تقلب صفحاته للمرة الأخيرة. كانت قد راجعته أكثر من مرة خلال الساعات الماضية، ومع ذلك عادت تتأكد من ترتيب ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-05
اقرأ المزيد

الفصل الربع والستون

أمسكت لوسين الملف بكلتا يديها، واستعدت للمغادرة. لكن قبل أن تخطو نحو الباب، أوقفها صوته مرة أخرى. "وبالمناسبة..." توقفت مكانها. والتفتت إليه بهدوء. كان ناثان قد أسند ظهره إلى المقعد، بينما استقرت عيناه عليها بثبات. وقال بنبرة هادئة لم تحمل أي انفعال: "إذا كانت لديكِ ارتباطات صباحية..." توقف لحظة قصيرة. ثم أكمل: "فاخرجي من المنزل أبكر." أحست لوسين بأن الكلمات تحمل معنى يتجاوز مسألة التأخر. لكنها لم تفهم المقصود. أو ربما لم ترغب في التفكير فيه. تابع ناثان ببرود: "الشركة لا تعدل مواعيدها لتناسب حياة موظفيها." ساد الصمت لثوانٍ. كانت لوسين تحدق في الملف بين يديها. تحاول أن تستوعب كل ما حدث منذ دخولها هذا المكتب. التأخير. القهوة. التقرير. ثم هذا القرار المفاجئ بشأن كاي. كل شيء بدا وكأنه سلسلة متصلة من الانتقادات التي لا تنتهي. ومع ذلك... أجابت بصوت خافت: "حاضر، سيدي." استدارت نحو الباب. وسارت خطوتين. ثم ثلاثًا. لكنها توقفت. تجمدت يدها فوق حافة الملف. وأخذت نفسًا بطيئًا. كانت تعلم أن من الحكمة أن تغادر الآن. أن تصمت كما فع
last updateآخر تحديث : 2026-08-05
اقرأ المزيد

الفصل الخامس و الستون

توقفت لوسين عند الباب.كانت يدها قد استقرت بالفعل على المقبض عندما شعرت فجأة بيد تمسك معصمها.اتسعت عيناها بدهشة.وفي لحظة واحدة، سُحبت خطوة إلى الداخل قبل أن تتمكن من المغادرة.اختل توازنها قليلًا، فاستدارت تلقائيًا نحو من أوقفها.كان ناثان.وقف أمامها مباشرة، وما تزال أصابعه تحيط بمعصمها.ساد صمت قصير بينهما.بدت أنفاس لوسين أسرع مما أرادت، بينما ظل ناثان ينظر إليها دون أن تتغير ملامحه.بعد ثوانٍ، أدرك أنه ما يزال ممسكًا بها.فترك معصمها ببطء.ثم أغلق الباب خلفها قبل أن يعود بنظره إليها.لم يتحرك أي منهما.وأخيرًا قال ناثان بصوت منخفض:"هل انتهيتِ؟"رفعت لوسين رأسها نحوه.كانت تعلم أن المقصود ليس خروجها من المكتب، بل الكلمات التي قالتها قبل لحظات.تابع بنبرة أكثر صرامة:"لقد تجاوزتِ حدودكِ يا لوسين."عقدت حاجبيها قليلًا.أما هو فأكمل:"أنا رئيسكِ.""ولست شخصًا يمكنكِ الوقوف أمامه ومحاسبته بهذه الطريقة."أخذت لوسين نفسًا هادئًا قبل أن تجيب:"ولم أحاول محاسبتك، سيدي."ضحك ضحكة قصيرة خالية من المرح."حقًا؟""ألم تقولي إنني لا أحكم على الموظفين من خلال عملهم؟""وإنني أعاقبك لأسباب لا عل
last updateآخر تحديث : 2026-08-07
اقرأ المزيد

الفصل السادس و الستون

بقيت لوسين واقفة في مكانها، وعقلها يعيد كلمات ناثان واحدة تلو الأخرى.كان منطقه متماسكًا بصورة أربكتها.كل تفصيل أشار إليه كان صحيحًا.ومع ذلك...لم تستطع التخلص من الشك بالكامل.اشارت الى الهاتف الذي تحمله، ثم قالت بصوت منخفض:"لكن هذا لا يثبت براءتك، سيد أندرسون."رفعت نظرها إليه وأكملت:"الرسالة أُرسلت من رقمك بالفعل."لم يتغير تعبير ناثان.بل أطلق ضحكة قصيرة وخافتة، حملت شيئًا من السخرية أكثر من المرح.ثم قال:"وهل تظنين أنني أحاول إثبات براءتي أمامك؟"ساد الصمت.لم تجد لوسين ما تجيب به.أما هو فتابع بنبرة باردة:"شرحت لكِ الأمر لأن استنتاجاتك كانت سطحية."و حتى تكوني أقل غباءً في المرة القادمة."توقفت عيناه عندها للحظة.ثم أضاف:"ولأنني أفضل أن تتعلمي من أخطائك بدل أن تكرريها."شعرت لوسين بالضيق من أسلوبه.لكنها لم تنكر أن جزءًا من حديثه كان منطقيًا.كانت نظراته ثابتة في عينيها، ومكثفة إلى درجة جعلتها تشعر بالتوتر. تحركت ببطء، وأخذ ناثان الهاتف من يدها بحركة محسوبة، ثم وضعه في جيب سترته. تجمدت لوسين للحظة. ثم، وبينما كان يعيد الهاتف إلى جيبه، لامس وركها عمدًا بطرف أصابعه. ارت
last updateآخر تحديث : 2026-08-08
اقرأ المزيد

الفصل السابع و الستون

(آسف على تأخير 🫣) كان المساء قد بدأ يفرض هدوءه على الطابق التنفيذي. ومع اقتراب نهاية الدوام، أخذ الموظفون يغادرون مكاتبهم واحدًا تلو الآخر. كانت أصوات الأحاديث الخافتة تتلاشى تدريجيًا، لتحل محلها السكينة المعتادة التي ترافق نهاية يوم عمل طويل. أما لوسين، فكانت لا تزال جالسة خلف مكتبها. أنهت آخر مهمة بين يديها، ثم أغلقت الملف ببطء، وكأنها تمنح نفسها بضع ثوانٍ إضافية قبل المغادرة. انتقلت نظراتها إلى شاشة الحاسوب أمامها. بقيت تحدق فيها للحظة قبل أن تطفئه، ثم بدأت ترتب أغراضها كما تفعل كل يوم. حاولت أن تتعامل مع الأمر وكأنه يوم عادي. لكن الحقيقة كانت مختلفة. فمنذ ما حدث بينها وبين ناثان في الصباح، وهي تشعر بثقل لا يفارقها. لم تعد كلماته تؤلمها بالحدة نفسها التي شعرت بها في البداية، لكنها بقيت عالقة في ذهنها رغم محاولاتها المستمرة لتجاهلها. وضعت آخر ملف في مكانه، ثم التقطت حقيبتها. كانت على وشك مغادرة المكتب عندما فُتح الباب دون سابق إنذار. رفعت رأسها تلقائيًا. فوجدت لمار تقف عند المدخل. بدت ملامحها رسمية أكثر من المعتاد، ولم تحمل نظرتها أي أثر للمجاملة أو الود. دخلت بخطوات
last updateآخر تحديث : 2026-08-10
اقرأ المزيد

الفصل الثامن و الستون

وصلت لوسين إلى الشركة في وقت مبكر. وعندما خرجت من المصعد إلى الطابق التنفيذي، لاحظت أن المكان لا يزال هادئًا لم يكن الموظفين قد وصلوا بعد. ألقت نظرة سريعة على المكاتب الممتدة أمامها، ثم اتجهت مباشرة نحو غرفة إعداد القهوة. كانت هذه المهمة جزءًا من روتينها اليومي منذ انضمامها إلى الطابق التنفيذي أعدّت القهوة كما اعتادت دائمًا، بدقة لا تختلف من يوم إلى آخر. وبعد أن انتهت، حملت الفنجان واتجهت نحو مكتب ناثان. طرقت الباب بخفة. انتظرت لحظات. لكن لم يصلها أي رد. ترددت قليلًا، ثم دفعت الباب بحذر. كان المكتب خاليًا. تنفست بهدوء قبل أن تتقدم إلى الداخل. وضعت القهوة فوق المكتب في مكانها المعتاد. وكان من المفترض أن تغادر مباشرة. لكن عينيها توقفتا عند سطح المكتب. عادت إليها ذكريات الأمس دون إرادة منها. نفس المكان. نفس المكتب. ونفس الكلمات التي ما زالت تتردد في ذهنها. شعرت بشيء من الانقباض في صدرها. لكنها سرعان ما أبعدت تلك الأفكار. لم تعد تريد أن تمنحها مساحة أكبر من اللازم. حركت رأسها بخفة وكأنها تطرد ما علق في ذهنها. ثم همست لنفسها: "لا بأس..."
last updateآخر تحديث : 2026-08-10
اقرأ المزيد

الفصل التاسع و الستون

بقيت لوسين جالسة أمام مكتب كاي، تنتظر إجابته.لم يكن الصمت الذي سبق حديثه طويلًا، لكنه كان كافيًا ليزيد توترها.لاحظت تردده وهو يبحث عن الكلمات المناسبة، وكأن ما سيقوله ليس بالأمر السهل.وأخيرًا رفع نظره إليها وقال بهدوء:"إحدى الشكاوى تتهمك بمحاولة التقرب من السيد ناثان بطريقة غير مهنية."في البداية لم تستوعب لوسين ما سمعته.ظلت تنظر إليه لثوانٍ دون أن تنطق بكلمة.ثم رمشت عدة مرات قبل أن تقول:"ماذا؟"تابع كاي بحذر:"تقول الشكوى إنك تقضين وقتًا أطول من اللازم داخل مكتبه، وتستغلين منصبك كمساعدة له من أجل التقرب منه."اتسعت عينا لوسين بصدمة حقيقية.شعرت للحظة وكأنها تسمع حديثًا عن شخص آخر.ثم هزت رأسها بسرعة."هذا غير منطقي."خرج صوتها مشدودًا رغم محاولتها الحفاظ على هدوئها."أنا أدخل مكتبه لأن هذا جزء من عملي."وتابعت بعد لحظة:"أحمل الملفات إليه، أستلم التعليمات، وأرتب المواعيد والوثائق."رفعت حاجبيها بعدم تصديق. أحضر القهوة، أستلم منه المهام... ماذا يريدون مني أن أفعل؟ أن أقف في الخارج وأرمي الملفات من تحت الباب؟"لم يستطع كاي منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه.لكنه أخفاها سريعً
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

الفصل السبعين

كان منتصف النهار يقترب.داخل مكتبه، أغلق ناثان الملف الذي كان يراجعه، ثم ألقى نظرة سريعة على الساعة.منذ الصباح وهو ينتقل من اجتماع إلى آخر، ومن ملف إلى آخر، حتى بدأ يشعر بالحاجة إلى استراحة قصيرة.أعاد ترتيب الأوراق أمامه ثم نهض من مقعده.ثم يتجه نحو الباب.وما إن فتحه وخرج ...حتى توقف.كانت ثالا تقف أمامه مباشرة.بدت وكأنها وصلت للتو.ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها ما إن رأته.وقبل أن ينطق بكلمة، تقدمت نحوه بسرعة."ناثان!"ثم أحاطت ذراعيها به في عناق مفاجئ.تجمد للحظة قصيرة من عنصر المفاجأة.لكنه سرعان ما استعاد هدوءه المعتاد.ابتعدت ثالا قليلًا وهي تبتسم.بدا واضحًا أنها بذلت جهدًا كبيرًا في مظهرها اليوم.كان فستانها الأنيق بلونه الهادئ ينسجم مع معطفها القصير، بينما انسدل شعرها بعناية على كتفيها.قالت بنبرة مرحة:"هل تفاجأت؟"نظر إليها ناثان باستغراب خفيف."قليلًا."ثم أضاف:"لم أتوقع رؤيتك هنا."ابتسمت وهي تمسك بذراعه بخفة."اشتقت إليك."صمتت لحظة قبل أن تتابع:"ومنذ أيام لم نجلس معًا بهدوء."رفعت حاجبيها قليلًا."لذلك قررت أن أخطفك وقت الغداء."ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها."ما
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد
السابق
1
...
56789
...
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status