All Chapters of هوس التوأم: Chapter 111 - Chapter 120

131 Chapters

111 - ثورة وحساب موقوف

111 - ثورة وحساب موقوف روزالين بدلت ملابسي سريعاً، وخرجتُ لأجد رودجر يقف مع عدة رجال أشداء، بينما ينتظرنا موكب كامل من السيارات السوداء في الخارج. اقترب مني وضمني إلى صدره بقوة، طابعاً قبلة حانية على جبيني وهو يشدد من عناقه: "لا تخافي عصفورتي.. كل شيء سينتهي اليوم." قال كلماته ليطمئنني، لكنني شعرتُ بالقلق يتضاعف في أضلعي؛ ربما بسبب ما حدث معنا في ميامي ولا أود تكرار مرارته، أم بسبب ذكريات هروبي السابق من أبي، لا أعلم حقاً، لكن الرب وحده يعلم كم كانت دقات قلبي تخفق برعب جارف في تلك اللحظة. صعدتُ في السيارة بجوار رودجر وأغمضتُ عينيّ علّ الوقت يمر سريعاً. لم أستوعب أنني على وشك مواجهة أبي من جديد، بل وأنا ذاهبة بنفسي إلى عقر داره! ورغم أن سيارات عدة من حراس زيد ورودچر كانت تتبعنا لتأميننا، إلا أن الخوف ظل يحاوط نبضات قلبي. كان الوقت يتسرب مع سرعة السيارات، وقلبي ينقبض كلما شعرتُ أننا ندنو أكثر من قصر أبي. أعلم أن هذا اللقاء كان محتوماً ولا مفر منه، خاصة بعد زواجي من رودچر، لكنني لم أظن أنه سيكون بهذه السرعة المباغتة. كنتُ تائهة بين مشاعري؛ هل أشعر بالغضب من زيد لأنه كان سبباً في
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

112 - همس في العتمة وصوت الأمل

112 - همس في العتمة وصوت الأملسكاي---استفقتُ على ألم شديد وممزق يفتك بكل إنش من جسدي. فتحتُ عينيّ بصعوبة لأجد نفسي قابعة داخل مكان مظلم وموحش، لا يضيء عتمته الخانقة سوى شعاع شمس خافت يتسلل من شق صغير، وسط صناديق خشبية وحاويات ضخمة تحيط بي من كل جانب، وشرائط لاصقة سميكة تكتم أنفاسي وفمي.حاولتُ التحرك، لكنني اكتشفتُ أن يديّ وقدميّ مكبلة بقيود حديدية وقاسية تمنعني من زحزحة جسدي.. حاولتُ الإلتواء يميناً ويساراً بلا جدوى، فذهبت كل محاولاتي أدراج الرياح. حتى صرخاتي المكتومة لم تستطع الإفلات من بين شفتيّ، فالعائق الملتصق بوجهي يحبس صوتي في حنجرتي.انهمرت دموعي برعب جارف، وأنا أحاول استرجاع آخر لحظة قبل أن أفقد وعيي.. حتى تذكرتُ كابوس الميناء؛ كنتُ مركزة في التقاط صور حاسمة للشحنة، قبل أن تداهمني ضربة غادرة وقوية أسفل رأسي.تيقنتُ حينها بثبات مرير أنني أقع بين يدي ذلك الوغد تشارلز كيفين، وأن مصيري سيؤول إلى الهلاك إن لم أستطع الهرب فوراً.. لكن نسبة خروجي حية من هذا الجحيم تكاد تكون معدومة طالما بقيتُ مقيدة ومسجونة بهذه الطريقة.أخذتُ أتساءل بذعر ولهفة: هل علم زيد بما حدث لي أم لا؟! فهو ال
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

113 - اعتراف في قلب الخطر

113 - اعتراف في قلب الخطرزيدوصلتُ إلى موقع المخزن النائي الذي استطعتُ تحديد مكان سكاي فيه عن طريق جهاز التتبع المخبأ بدقة داخل القلادة التي أهديتُها إياها.كان المستودع أشبه بحصن عسكري نائٍ؛ الحراس يصطفون أمام البوابة الرئيسية وحول أسطح الحاويات المتهالكة كأحجار الشطرنج المسلحة. ثبّتُ كاتم الصوت على فوهة سلاحي، وعيناي تحتدّان بغضب جارف وشديد كلما تخيلتُ أن فتاتي مقيدة بداخل هذا المكان القذر تحت رحمتهم.أشرتُ لرجالي بالانتشار والتطويق، ثم زحفنا بمهارة وسرعة نحو السور الخارجي للمستودع.اقتربتُ ببطء وتركيز من الحارس المترصد عند المدخل الفرعي، وأطلقتُ عليه رصاصة صامتة في منتصف رأسه قبل أن يسقط دون أن يصدر صوتاً. لكن حركته المفاجئة أثارت شكوك زملائه على السطح، فدوى صوت صفارة الإنذار لتبدأ الملحمة.انهمر علينا رصاص كثيف من أسلحة أوغاد تشارلز. أشرتُ لرجالي بفتح النار، وتحول المكان إلى جحيم ثائر من الأعيرة النارية المتبادلة. تقدمتُ خلف الحاويات وأنا أقتنصهم واحداً تلو الآخر بثبات وقسوة، أفرغتُ مخزني الأول في صدر حارسين حاولا الالتفاف حولنا.وفجأة، وحينما كنتُ أبدل خزنة السلاح بمهارة وسط دخ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

114 - قناع الحقيقة وسقوط الطاغية

114 - قناع الحقيقة وسقوط الطاغيةرود---تأكدتُ أن زيد قد نجح في إخراج فتاته من ذلك المستودع المظلم فور أن أضاءت شاشة هاتفي برسالته المشفرة. لم أتردد؛ أصدرتُ أمراً حاسماً لرجالي الموثوقين كي يخرجوا روز فوراً من هذا المكان القذر ويفرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول القصر.تراجع اللعين ابن العاهرة تشارلز عدة خطوات إلى الخلف بوجل، بينما تكتل حراسه مجدداً في محاولة بائسة لحمايته. سحبتُ سلاحي بثبات ووجهتُه نحو رأسه، وقلتُ بنبرة تهديد تقطر قسوة: "أخبرني بكل المعلومات التي تعرفها عن والدة روز.. وإلا فإن ما سيحدث تالياً لن تحبه إطلاقاً!"حاول تشارلز استخدام ورقة ضغطه الأخيرة متلعثماً وهو يحاول تهديدي: "لا تنسَ أنك بين يديّ زيد! محققتك الجميلة ما زالت بحوزة رجالي!"ابتسمتُ بطرف فمي بتهكم وسخرية صريحة: "هناك شيء مهم قد أخطأتَ به سيد تشارلز.. أنا لستُ زيد."ضحكتُ بصوت عالٍ على ملامحه التي شلتها الصدمة فوراً، بينما اتسعت حدقتا عينيه بعجز وهو لا يستوعب ما ألقيتُه على مسامعه للتو.أردفتُ بتهكم: "لا أعلم إلى متى ستظلون، أنتَ وبقية رجال العصابات، أوفياء لغبائكم إلى هذه الدرجة.. حتى أنكم لا تستطيعون التفر
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

115 - انجلاء العتمة واعتراف بالحقيقة

115 - انجلاء العتمة واعتراف بالحقيقة روزلين ---عدتُ أنا ورودجر إلى المنزل أولاً، ولم يمر وقت طويل حتى وجدنا زيد وتلك المحققة سكاي يقفان أمامنا أيضاً.نظر إليّ زيد بتوتر واضح؛ كان جلياً أنه لا يدرك كيف يبدأ الحديث معي، ولا كيف يواجهني. هل سيخبرني أنه اكتشف للتو أن وجودي في حياته لم يكن سوى اعتياد وشفقة، وأنه وجد حبه الحقيقي في تلك الفتاة الواقفة بجانبه، سكاي؟ أم سيقدم اعتذاره لأنه عرضني لخطر الموت بإرسالي إلى منزل والدي من جديد؟!تقدم زيد نحوي، وتنهد بثقل، ثم بدأ الحديث بنبرة مهتزة:"لا أعلم من أين أبدأ، روزي.. لقد أتيتُ بكِ إلى لندن لأن الطبيب أخبرني أنكِ ستستعيدين الذاكرة بزيارة الأماكن التي عشتِ فيها."أكمل بتأسف وندم: "أنا آسف.. لأنني استغلتُ كل تلك اللحظات في النبش بماضيكِ. لن أسامح نفسي لأنني كنتُ أبحث دوماً عن طبيعة ماضيكِ، وهل يمكن أن يشكل خطراً عليّ أو عليكِ، لأعرف ما كنتُ على وشك مواجهته. لكن من يحب لا ينبش في الماضي، روزي، بل يتقبل حبيبه كما هي.. لقد اكتشفْتُ مؤخراً أنني لم أكن أحمل نحوكِ المشاعر التي تجعلني أقول إنني أحبكِ. لقد كان شعوراً بالعطف، بالمسؤولية، وبالتعود ليس
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

116 - التئام الجراح وعهد جديد

116 - التئام الجراح وعهد جديدروداصطحبتُهم جميعاً إلى الطابق الأعلى، ثم فتحتُ باب الغرفة السرية المخبأة ببراعة داخل غرفتي. أطلعتُهم على الصور التي تختزن أثمن ذكرياتي أنا وروز معاً. كنتُ أقف خلف روز، أحيط خصرها بذراعي بثبات، أشدها إلى صدري في كل لحظة وأغمرها بدفئي وكأنني أؤكد لنفسي وللعالم أنها باتت هنا بين أحضاني ولن تفارقني أبداً. وأخذتُ أروي لهم كل ما جرى في الماضي.. كيف توهمتُ أن العصابة قد قتلت روز ونهت حياتها، وكيف عشتُ ثلاث سنوات كاملة جسداً بلا روح، أحمل في صدري ذنباً ثقيلاً وممزقاً بظني أنني السبب في رحيلها.بينما كنتُ أطبع قبلة حانية بين الحين والآخر على قمة رأس روز التي كانت تستند بكل ثقلها على صدري.التفتَ زيد نحو سكاي التي كانت تقف بعيداً قليلاً تتابعنا بترقب وصدمة، ثم أشار لها كي تقترب منا. قال زيد وهو يبتسم ويضمها إليه بحنان: "هذه هي المحققة سكاي التي ساعدتني في كشف كل ما يخص ماضيكِ، روزي، وهي من قادتني إلى جميع الأشخاص والأحداث المرتبطة بكِ، بل وهي من اقترحت عليّ إحضاركِ إلى هنا كي تستعيدي ذكرياتكِ."ردت روز بابتسامة دافئة وممتنة:"أنا شاكرة لكِ حقاً، آنسة سكاي."ابت
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

117 - خيوط القدر ووداع الأشقاء

117 - خيوط القدر ووداع الأشقاءزيد ----اجتمعنا نحن الأربعة سوياً في الأسفل، بعدما علمنا أن رودجر وروز قد تزوجا بالفعل وبشكل رسمي منذ عدة أيام. أخذتُ أمازحهما بنبرة تهكمية وضاحكة بشأن عدم إخباري والاستهانة بوجودي في مخططاتهما.التفتتْ روزي نحو سكاي وسألتها بلهفة:"ماذا علمتِ عن والدتي؟"أجابتها سكاي بنبرة توضيحية هادئة: "لقد وجدتُ والدتكِ، السيدة ماري، في كوريا الجنوبية بحالة صحية جيدة.. تقطن في سيول. تعيش وحدها في منزل صغير هناك، وهذا كان آخر عنوان انتقلت إليه بعدما كانت تنقل إقامتها من منزل إلى آخر هرباً من ملاحقة رجال تشارلز كيفين. الأمر الأكيد أنها لا تزال تقطن هناك، ولدي ملف كامل في منزلي يضم كافة هذه البيانات والوثائق، وبإمكاني إرساله إليكِ فوراً."انسابت دموع روزلين على وجنتيها، وأخذت تنظر إلى رودجر بتفاجؤ وذهول وهي لا تصدق ما سمعته للتو.نهضت مسرعة نحو سكاي لتعانقها بإمتنان ودفء شديدين، مما جعل سكاي تشعر بالدهشة والارتياح وتبتسم بلطف، بينما وجهت لها روزي كلمات الشكر بحنان: "شكراً لكِ سكاي.. حقاً أنا لا أعلم ما الذي يمكنني فعله لمكافأتكِ على كل هذا البحث للوصول إلى أمي!"نفت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

118 - نخب النهايات ورقصة البدايات

118 - نخب النهايات ورقصة البداياتروزالين ----قضى زيد وسكاي الليلة معنا في منزلنا، وفي مساء اليوم التالي، نزلنا جميعاً إلى الأسفل لنودعهما قبل رحيلهما إلى نيويورك.كان رودجر يسير بجانبي ممسكاً بيدي، حتى توقف زيد أمامي، ونظر إليّ بعينين تملؤهما العاطفة واللطف الأبوي الذي اعتاد أن يحيطني به. اقترب مني وأمسك وجهي بين كفيه بابتسامة "وردتي الجميلة، أتمنى لكِ حياة سعيدة ومشرقة مع هذا الوغد.. لترافقكِ السلامة والصبر بتحمّل طيشه وجنونه! ولا تنسي؛ عليكِ العودة إلى نيويورك قريباً لحضور حفل تخرجكِ واستلام شهادتكِ وتكريمكِ في الجامعة، لا أريد كل ما حققناه خلال السنوات الماضية أن يذهب سدى."تعالت ضحكاتنا جميعاً، وأجبته بإمتنان صادق ونبرة يملؤها الوفاء: "شكراً لك على كل شيء، زيد، على حمايتك لي في الفترة الماضية وعلى كل ما قدمته من أجلي.. أتمنى لك حياة أفضل وأجمل برفقة محققتنا الجميلة."أشرتُ بابتسامة نحو سكاي، فابتسم زيد بخفة ومد يده يعبث بشعري بمحبة كما يفعل دائماً، لتنطلق ضحكتي، لكن رودجر سحبه سريعاً بغيرة طفولية وأبعده عني، مما أثار ضحك الجميع.تقدم زيد نحو سكاي وأحاط خصرها بحنان.ضم رودجر جس
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

119 - همس القلوب وفيض العشق

119 - همس القلوب وفيض العشقسكاي --عدنا أخيرًا إلى شقتي بعد ليلة مليئة بالصخب والمشاعر المتقاطعة. خيم الهدوء فجأة على أرجائي فور إغلاق الباب، لينحسر صخب الملهى تاركًا إياي أمام أفكاري ووجداني الذي يفيض بحب زيد.. ذلك الحب الذي يتغلغل في كل خلية من جسدي وأصبح بوصلتي الوحيدة في هذا العالم.تأملتُ زيد وهو ينزع سترة بدلته برزانته المعتادة. لم أستطع إبعاد عينيّ عنه.. كيف يمكن لرجل واحد أن يجمع بين العنفوان القاتل والحنان الطاغي؟اليوم تحديدًا، رأيتُ فيه جانبًا مختلفًا تمامًا؛ طريقته الجنونية والمرحة التي ظهرت فجأة فور تواجد شقيقه رودجر بجانبه! لم أكن أتخيل أن هذا الرجل الذي يهابه كبار قادة العصابات ويمتلك هيبة تزعزع أعتى المحاربين، يمكنه أن يتصرف بهذه العفوية الشقية والجنون الطفولي مع توأمه.تذكرتُ لحظة السباق بالسيارات وشجارهما المبتكر حول الوشوم، وابتسمتُ بذهول هادئ. لكن المفاجأة الأكبر بالنسبة لي كانت رؤية التشابه الإعجازي بين التوأمين؛ زيد ورودجر.. تشابهٌ يربك العقل، وكأن الطبيعة صبت روحين في قالب واحد!وعندما التقت عيناي بـ روزالين، تلاشت كل ذرة تحفز كانت بداخلنا. لقد صدمتني بطلتها..
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

120 - خيوط العودة وأحضان العائلة

120 - خيوط العودة وأحضان العائلةزيد ---مرت عدة أيام على تلك الليلة التي أعادت ترتيب أقدارنا جميعاً. أيامٌ كانت هادئة بصورة لم أعتدها منذ سنوات طويلة، وكأن الزمن قرر أخيراً أن يمنحنا هدنة قصيرة لنلتقط فيها أنفاسنا.وبعد إصرار متواصل ومزين برجاء لطيف لم أستطع الصمود أمامه منها، أخذتُ سكاي في نزهة متأخرة بين شوارع لندن الضبابية.كانت البرودة الخفيفة تتسلل عبر الأزقة، والمصابيح القاديمة تكسو الإسفلت ببريق دافئ. أثناء سيرنا جنباً إلى جنب، ممدتُ يدي وأمسكتُ بيدها الصغيرة الدافئة، لتلتفت إليّ فوراً بابتسامة متسعة، وتنطلق منها ضحكة رقيقة أضاءت عتمة الشارع.نظرتُ إليها بتعجب مبتسم وسألتها: "ما هو سر إصراركِ العجيب على أن نتسكع في شوارع لندن تحديداً وفي هذا الوقت؟"توقفتْ عن السير للحظة، والتفتتْ نحو بكامل جسدها، ثم أجابتني بابتسامة يملؤها الشغف والنوستالجيا: "حين كنتُ مراهقة، زيد، كنتُ أتمنى دوماً حين أقع في الحب وأواعد أحدهم، أن نخرج معاً لنتسكع في شوارع لندن الخريفية بلا هدف.. حاولتُ عدة مرات في الماضي أن أواعد شخصاً ما، لكن الأمر كان ينتهي بالفشل دائماً وكأن هناك ما يمنعني. والآن عرفتُ ا
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status