: أخبارٌ من بعيدحالف الحظ آيكسا في تلك الليلة، أو ربما كان ذلك قدرًا أرغمته على الخضوع لإرادتها.فقبل أن يتمكن فرناندو من التقدم خطوة أخرى وانتزاع الظرف الذي كانت تخفيه خلف ظهرها، بلغ جسدها حدَّه الأقصى أخيرًا. لكنها رفضت أن تسقط كضحيةٍ عاجزة. ففي الثواني الأخيرة قبل أن يبتلع الظلام بصرها، تركت ثقل جسدها يسقط عمدًا في الاتجاه المناسب، متأكدةً من أن الظرف سيختفي بين طيات ثوب نومها السميكة عندما ارتطم جسدها بالأرضية الرخامية الباردة.وعندما فتحت عينيها ببطء في صباح اليوم التالي، كان أول ما استقبل حواسها الرائحة النفاذة للمطهرات.وجدت نفسها مستلقية على السرير الواسع داخل غرفتها، وكانت إبرة المحلول الوريدي مثبتة على ظاهر يدها اليسرى.ولم تضيع وقتًا في التفكير في حالتها الصحية.جالت عيناها بسرعة في أنحاء الغرفة. وما إن لامست أصابعها الورقة القاسية المخفية تحت طيات الملاءة التي وُضعت فوقها، حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة باردة.فرناندو، رغم كل غروره ودقته المتناهية، أغفل تفصيلًا بالغ الأهمية.ما زال السر بحوزتها.في ذلك المساء، لم تنتظر آيكسا إذن الطبيب لمغادرة الفراش. وبيدان ثابتتان،
Huling Na-update : 2026-07-11 Magbasa pa