**حدودٌ بدأت تتصدع، الجزء الثاني** غير أن القدر بدا عازمًا على مواصلة اختبار قوة صبرهما، حتى تنهار تلك الحدود الهشة في نهاية المطاف. وحين اتجهت أيكسا نحو البركة الصغيرة الواقعة في زاويةٍ مظللة من الحديقة، توقفت فجأةً. هناك، تحت الضوء الخافت لمصابيح الحديقة، كان إيليو واقفًا. كان يحدق بصمت في صفحة الماء، بينما تدلت كتفاه وكأنهما تحملان إرهاقًا صامتًا. وعندما سمع صوت الحصى يتكسر تحت خطواتها، استدار إليها. وبدا عليه الذهول نفسه لرؤيتها. وظلّا لعدة لحظاتٍ طويلة يقفان في مواجهة بعضهما، يغلفهما صمت الليل الخانق. قال إيليو أخيرًا، قاطعًا ذلك الصمت الثقيل: «أنا... أردت فقط أن أستنشق بعض الهواء قبل أن أعود إلى غرفتي لأحزم أمتعتي.» بدت كلماته وكأنها تبريرٌ صامت، وكأنه يريد أن يطمئنها بأنه لم يكن ينوي أبدًا الإخلال بوعده والاقتراب منها. أومأت أيكسا برأسها إيماءةً خفيفة. «وأنا أيضًا.» كادت الكلمات تختنق في حلقها. فمجرد سماعها أنه يحزم أمتعته أشعل ألمًا حادًا في صدرها. وقفا تحت السماء الليلية المظلمة، تفصل بينهما عدة خطوات. كانت المسافة الجسدية بينهما واضحةً لا لبس فيها. لكن في أعم
Huling Na-update : 2026-07-16 Magbasa pa