إيليو؟" قطعت تلك الضحكة الرنانة العالية أنغام موسيقى الجاز في الغرفة الخاصة بـ "بار فيلفيت"، أحد أكثر الحانات حصرية وفخامة في وسط العاصمة مدريد. تسمّرت عائشة موراليس فيغا أمام الباب الخشبي المصنوع من خشب الساج، والذي كان موارباً قليلاً. وفجأة، شعرت وكأن علبة الهدية المخملية ذات اللون العنابي التي تقبض عليها قد تحولت إلى صخرة ثقيلة تحطم أصابعها التي بدأت تفقد الإحساس بها من شدة البرد. الليلة هي ذكرى ارتباطهما الثانية. لقد تعمدت عائشة ادخار مصروفها اليومي لشراء خيوط الصوف، وقضت ليالٍ طوال دون نوم لتغزل وشاحاً دافئاً لإيليو سانتياغو ألفاريز. لكن، كانت هي من تلقت المفاجأة التي حطمت حياتها الليلة. "نعم! لقد ظنت أنني أحبها، بينما أنا لا أشعر نحوها بأي شيء على الإطلاق،" أجاب صوت تعرفه عائشة تمام المعرفة. إنه صوت إيليو. ثم أردف: "لو لم تكن ذكية وتضمن بقاء درجاتي الجامعية ممتازة، لما تكبدت عناء البقاء معها لسنتين. إنها فتاة مملة." انفجرت الضحكات مجدداً من أصدقاء إيليو الأثرياء. كان إيليو يجلس على أريكة جلدية فاخرة، يحيط بذراعه بكل أريحية خصر امرأة أنيقة ترتدي فستاناً من الساتان الأسو
Last Updated : 2026-07-06 Read more