قالت ببرود وهي تكبس على أرقام للاتصال بالشرطة. "حسناً حسناً لا تتصلي، اخفضي صوتك، لا تلفتي لنا الانتباه." نظر حوله بعين ترتجف رعباً، يحاول السيطرة على موقفه المتداعي. "هذا يعتمد على أدائك." "ماذا تريدين مني أن أفعل الآن؟" وقال وهو يلوح بيده مستسلماً. "ستترجل الآن من الحافلة، لا أريد أن أرى شيئاً مشتبهاً في المستقبل وإلا لا تنسى بأن الدليل لا يزال موجود معي." قالت بصلابة حادة وثقة منتصرة. التفت كل الموجودين في الحافلة إليهما وإلى أصواتهما التي راحت تعلو تدريجياً. "حسناً سأفعل كما تشائين." قال بنبرة ضعيفة ومنهزمة. وعندما لاحظ نظراتها باتجاه الفتاة التي راحت تقف أمامها مقتربة منها وكأنها تحمي نفسها باقترابها، كانت كل الأعين في الحافلة تراقبهما بشرر. حاولت لمار أن تطمئن الفتاة الخائفة: "لا تخافي سأحميكِ." في تلك اللحظة توقفت الحافلة ونزل بعض الركاب في المحطة، وعندما أوشك الباب على الإغلاق، استغل الرجل انشغال لمار وأخذ الهاتف من بين يديها على حين غرة، كأنه كان يستعد لتلك اللحظة الحاسمة. ارتفع بصرها المتسع على وسعه إليه عندما قفز من الحافلة وبيده هاتفها المحمول. احتقن وجهها بالد
Last Updated : 2026-08-08 Read more